أخبار السودان

حاميها حراميها

حاميها حراميها

كمال كرار

عادي جدا في بلادنا المنكوبة تحت حكم الإنقاذ أن تنهب الخزنة الحكومية بواسطة المدير أو الصراف أو (الغفير) أو الوزير ، وأن تتم ترقية الحرامي إلي وظيفة أعلي بناء علي خفة يده وحرفنته .

كما هو عادي جداً أن يدخل المراجع المالي لأي حتة حكومية ويقلب في الأوراق فيجد الأموال العامة بالجنيه والدولار قد صرفت دون أي مستند ولجهات أو ناس غير معروفين ، ولما يسأل عن الحاصل يقال له هذه من أسرار الدولة ولايمكن الإفصاح عن التعامل مع بعض ( الكبار ) .

وأكثر من عادي أن تكون هنالك وحدة حكومية بنيت من مال الشعب وكل ميزانيتها من الخزينة العامة تتحول بين ليلة وضحاها إلي شركة خاصة يحصل عليها مسؤولون بالدولة بالمجان .

وعادي بالزبادي أن تروح 3.7 مليار جنيه ( يعني 3.7 تريليون جنيه قديم ) من مال القروض والمنح في ستين داهية ، وأن لا تكتب في أي دفتر أو مستند ولا تظهر في حسابات الحكومة ومن هذه الأموال مسحوبات منحة وزارة التعاون الدولي بمبلغ 721 مليون جنيه التي لم يعرف المراجع العام أوجه صرفها ومنحة دولتي قطر والجزائر التي اتلحست .

وعادي بالطريقة الصينية أن تستولي شركة البترول الصينية علي 290 مليون دولار من قروش البترول علي حد المثل الانتهازي كلنا حرامية ولا ترجع لأن زيد أو عبيد يريدها مستورة .

ومما هو عادي في زمن الإنقاذ أو قل زمن اللفح والهبر أن يحصل عدد ألف متعاقد بالخدمة المدنية علي 53.4 مليار جنيه في السنة ، أقسم الجملة علي العدد يطلع نصيب كل واحد منهم في السنة 53.4 مليون جنيه ، أقسم علي 12 شهر لتجد ماهية كل منهم تساوي 4.4 مليون جنيه في الشهر يعني 4.4 مليار جنيه قديم .

ولما كان الحد الأدني للأجور يساوي 300 جنيه ، فإن ماهية أي متعاقد من هؤلاء يمكنها أن توظف 14833 زول عاطل عن العمل وأضف لمعلوماتك عزيزي القارئ أن كل المتعاقدين الخصوصيين هم كيزان من الدرجة الأولي .

وفي زمن سقوط الطائرات ونوم الرادارات تتعاقد هيئة الطيران المدني مع خبيرين أجنبيين بمبلغ 607 ألف دولار سنوياً أي ما يعادل 3.6 مليون جنيه ( جديد ) ، مما يجعلنا نشك في أن الطيران المدني السوداني يخطط لغزو الفضاء .

دا كلو عادي أما غير العادي فهو أن يصرف ديوان الزكاة علي مشروع حصر الفقراء والمساكين مبلغ 6.4 مليون جنيه يعني 6.4 مليار جنيه قديم دون إرفاق فواتير نهائية أو استكمال المستندات ، ولو صرف مبلغ الحصر علي الفقراء أنفسهم لكانوا الآن في بحبوحة من العيش .

دي كلها المناظر أما الفيلم ففي العدد القادم انتظرووووني

الميدان

تعليق واحد

  1. يا كمال يا فنان … الميزانية مقسومة قسمين : قسم كبير للكروش الكيزانية و دي تشكل 70% أما الباقي فللشعب و الكيزان ، و للكيزان النصيب الأكبر … صح النوم يا أستاذ فالمبالغ التي ذكرتها هي ما يمكن معرفته ، أما ما صرف على النكاح و الانبطاح و الرشاوي و البلاوي فذلك سر لا يدركه إلا من كوز بدرجة برميل فما فوق ، أمال الـ 42 مليار دولار ديون دي جات من وين … الكيزان جهاز عفنان ، جهاز وسخان … يسلم قلمك يا رجل .

  2. إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم
    أكثر من 80% من أموال الزكاة تصرف في غير موضعها فمثلا هل لموظف ديوان الزكاة الحق في مال الزكاة علما بأنه يستلم راتب شهري وبدل مواصلات أو سيارة وبدل سكن وبدل انتداب وعلاج وبدلات اخرى ، أما في صدر الاسلام كان جامع الزكاة يجوب الصحاري والفيافي معرضا نفسه للهلاك والخطر تاركا اسرته ويعود بعد شهور فيصرف له جانب مما جمعه أما اليوم فالموظفون في مكاتب مكيفة ورواتب عالية وسيارات فخمة فهل يحق لهم أن ينالوا نصيب الأسد بدلا من أن يصرف على المحتاجين ؟..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..