أخبار السودان

الاغتصاب مستمر..!

عثمان شبونة

* مرة أخرى تدب في أحشائنا الفجيعة باغتصاب الطفلة (ضُحى) ذات الـ(6) سنوات؛ وقتلها بطريقة بشعة هيجت الأحزان والغضب.. فقد حملت الأخبار من مدينة نيالا تفاصيل صادمة عن هذه الجريمة الكبرى.

* الطفلة التي كانت أسرتها تنتظر (ضحى الغد) لتفرح بها خريجة أو عروس تغتالها يدٌ تبدو كأيدي البشر.. هي يد وحش أعماه الجهل واستحكم في ذاته تفكير ظلامي؛ لو قلنا إنه (حيواني) فربما ظلمنا الحيوانات.. فمغتصب الأطفال لو تأملنا فِعله بحدة العقل؛ لاستبان أقل مرتبة من أقذر الحيوانات..! لم يكتفي الوحش بالاغتصاب وهو الجريمة الأشنع.. فقد تحركت بداخله الشرور ليزهق نفسها البريئة.. قيَّدها وحشا فمها بمناديل الورق حتى لا يُسمَع استنجادها وهي الطفلة الضعيفة..!

* لو تخيلنا لحظة الإغتصاب.. لو تخيلنا اللحظة التي تصعد فيها أرواح الأطفال تحت براثن المغتصبين.. لو تخيلنا الرعب الذي يسبق تلك اللحظة.. لو تخيلت أنه طفلك أو طفلتك.. لو تخيلنا كل ذلك لأيقنا بأن (الإعدام شنقاً) سيكون رحمة للمُغتصِب..! لماذا تبدو القوانين قاصرة إزاء هذا الجرم المهول؟! لست أدري.. لكن لو كان الأمر عندي لما ارتضيت لمغتصِبٍ أن يُعدَم كأي قاتل آخر..!

* الاغتصاب مستمر.. فهلا راقبنا أطفالنا؛ وقللنا الثقة في من يحيطون بنا؟ قد تبدو وجوههم طيبة ومبتسمة؛ قد يكون تعاملهم حسُن.. لكننا لا نرى سوادهم..!

* ربي نسألك صبراً جميلاً لأسرة المأسوف على فراقها (ضُحى).. اللهم صبِّر قلوب أهلها أجمعين.

تذكرة:

* قلتُ مرة: جرائم اغتصاب الأطفال تنبه الآخرين للاحتراز منها (أو هكذا يجب أن تحرص الأسر على سلامة أفرادها في وجود الذئاب) وهي من الجرائم التي تبدو شناعتها حتى في (التخيُّل) ناهيك عن مشاهدة الضحية التي تعذبت؛ تحطمت؛ أو لقت ربها جراء ذلك.. والإغتصاب من الجرائم التي تتعدى فيها الكآبة إلى الجميع.. فكيف هي مشاعر أهل (المجني عليه) سواء كان طفل أو طفلة؟! إنها كآبة مختلجة بالغضب والأسف..! لذلك لو كان هنالك شيء أشد قسوة من إعدام (المُغتصِب) لقوبل باستحسان منقطع النظير..!

* في مضمار الاغتصاب والبشر (الذئاب) لم يبح صوت صديقنا المحامي عثمان العاقب وهو يقود حملات التنوير لسنوات طويلة حول (جرائم اغتصاب الأطفال) وحقوق الطفل… تراه دائماً مع مجموعة من خيرة الناس؛ ينادي بإعدام مغتصبي الأطفال في ميدان عام.. إنها دعوة يجب أن تكون حاضرة في أذهان الكل حتى تُحقق؛ ليأخذ منها المجتمع العِبر..! لكن هل يتعظ (البشر الذئاب) ويأبهون بالمكان السحيق الذي ينتهون إليه؟!

ــ أعجبني سؤال العاقب واستدراكه العميق في مقالة قصيرة؛ يقول: (كيف نحافظ على أبنائنا؛ أم أفضل ألا ننجبهم طالما لا نستطيع حمايتهم)!؟

* وأقول لصديقي العاقب: بل علينا منحهم جرعات الثقة والصراحة والمحبة والتحذير؛ والعناية (بالتي هي أحسن).. إن طفلك سَيَعِي (توجيهاتك) إذا أحبك وكنت مثاله المستقيم..!

* قلت مرة إثر صدور الحكم بإعدام مُغتصِب وقاتل الطفلة (شهد): أن تُغتصب طفلة وتُرمَى جثتها في بئر؛ فإن إعدام قاتلها بالشنق لا يشفي الغليل (بتفكير الأسوياء العادي) فلو عُوقِب المجرم بقدر وحشيته عقاباً مرئياً للكافة؛ لكان ذلك أفيد (للموجوعين) وللمتفرجين الذين لا يجمعهم بالمشهد شيء أكبر من رعشات الحسرة والغيظ..!

* ثم.. من الروادع (الإشهار) فلو اسماء المجرمين أُشيعت لانتبهت أسر كثيرة للمحافظة على أبنائها من الانحرافات؛ اتقاء العار.. رغم أن جُرم (الفرد) لا يعني التطاول على الأسر المنكوبة أيضاً بالجريمة..! لكن لو علمت أيَّة أسرة بأن المصير سيكون سيئاً حال انحراف أحد أبنائها؛ فإن ذلك يرجِّح عنايتها به (قبل وقوع الفأس في الرأس)..!

أعوذ بالله

الجريدة

تعليق واحد

  1. فى أرض الحرمين الشريفين ينفذ الإعدام بحد السيف أمام جمهرة من
    الناس فى مكان عام وأمام المساجد. أما هنا فتخفى الأسماء وحتى
    بعد الإدانة لا تجرؤ الصحف على ذكر الأسماء.
    اللصيقين بالمدان فقط هم الذين يعلمون.
    ولنا فى القيادى الذى قبض متلبساً مع فتيات فى رمضان داخل شقة
    خير مثال، فقد ورد إسمه بعد فترة طويلة فى سياق آخر.
    هل هو فقه السترة أم تعليمات عليا ؟ السؤال موجه للصحف وخاصةً
    الإلكترونية.

  2. العقوبات مهما كانت رادعة فانها لن توقف المرض الذي يصيب مرتكب الافعال التي تتحدى العقوبات …..وهل السيف استطاع ان يوقفها .
    يجب البحث عن الاشخاص الذين يحملون جينات تلك الامراض.
    كما يجب البحث عن الاسباب التي تؤدي لذلك هل هي وراثية ام مجتمعية ام الحرمان من الممارسات الطبيعية.

  3. لييييييييييه صورة عثمان شبونة ؟؟؟
    ويييييين صورة امين حسن عمر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  4. على القضاء السوداني التعامل مع كل القضايا ذات الطبيعة الاجرامية مثل الاغتصاب والقتل والجنح الجنائية والسرقات وكل اشكال التعديات اي كان نوعها بصورة حاسمة ورادعة وقوية فى حكمها حفاظاً للحق العام والسلوك و الاخلاق والامان والسلام المجتمعى يجب تنظيف المجتمع من امثال هؤلاء وغيرهم من ساقطي الاخلاق والقيم انهم مجرمين ومخربين ومفلسين من اي وازع ولن يجدى معهم اى اصلاح غير البتر والاعدام الفورى لمثلهم ويجب ان لا تاخذنا فيهم رحمة او هوادة (ولكم فى القصاص حياة يا اولي الالباب ) وعلى الاجهزة الرسمية والعدلية والقانونية والقضائية تقع المسئولية وكلكم راع وكل مسئول عن رعيته اللهم هل بلغت فاشهد والله ولي التوفيق .

  5. كنت قبل ايام في القاهرة وشساهدت حلقة عن مغتصب طفلة وفي وقت صلاة الجمعة الطفلة المغتصبة والتي قتلها المجرم الشاذ كانت لابسة بامبرز وخلع البامبرز واغتصبهاثم قتلها وهو شاب وفي كامل عقله ولم يبيت النية لاغتصابها والمجرم لا يعرف الطفلة ولا اهلها.اعتقد ان مثل هذه الامور الشاذة يجب النظر فيها بواسطة علماء نفس ومتخصصين ورجال دين والمجتمع لانها اصبحت ظاهرة عالمية شاذة ولم تكن تحدث في الماضي وفي اي مكان..

  6. الناس على دين ملوكها يا شبونة…من اغتصب البسمة من شفاه الأطفال وأجاعهم وقتلهم بغلاء الدواء والطعام وأفقر آبائهم وشردهم في الأرض، فلا يمكن لسياساته إلا أن تفرخ مغتصبين للأطفال! ما نخشاه هو أن ينال هذا المغتصب عفواً رئاسياً من مغتصب كرامة الشعب السوداني كله!

  7. طالبت في عدة مقالات تجدونها بمكتبة المقالات لكتاب الاعمدة باستئصال اعضاء المعتدي وتركه يعيش بيننا لا هو ذكر ولا هو انثي مع معاناة طول العمر ويبقى عظة وعبرة لكل من تقع عينه عليه ولكل من يفكر في الاغتصاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..