أخبار السودان

تحذير: قنبلة ديموغرافية مصرية هائلة تتشكل، وتمثل تهديدا استراتيجيا غاية فى الخطورة والجدية على السودان خلال سنوات قليلة

النيل يتلاشى .. دراسات أمريكية تحمل تحذيرات خطيرة
السودان ومصر قصة دولتين ما بين أحكام البيئة والجغرافيا والتاريخ والسياسة

يوسف الحسين

فى السادس من شهر أبريل الماضي ،نُشِر مقال غاية فى الخطورة والحساسية، عن التأثيرات المستقبلية المتوقعة الحدوث ، على نهر النيل وعلى مصر تحديداً ، جراء اقامة سد النهضة فى اثيوبيا ، وارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة للتغيرات المناخية ، المقال نشر على موقع مجلة يل للبيئة 360 (Yale Environment 360). التى تصدرها مدرسة يل للدراسات الغابية و البيئية (Yale School of Forestry & Environmental Studies ) التابعة لجامعة يل الامريكية . المجلة تصدر التكرونيا فقط، وتنشر مواضيعا اصلية (حصرية ) تشمل الاراء والدراسات التحليلية ، والمعلومات الاحصائية والتقارير عن البيئة، وتشمل قائمة الكتاب فيها علماء ،صحفيين ،علماء بيئة ، اكاديميون ،صناع سياسة، ورجال اعمال.

كاتب المقال المشار اليه اعلاه، و الذى اختار له عنوان ( النيل المتلاشى ? نهر عظيم يواجبه عددا من التهديدات ) The Vanishing Nile: A Great River Faces a Multitude of Threats هو الكاتب ريتشارد كونِّيف، الفائز بجائزة المجلة الوطنية، والذى تنشر مقالاته فى مجلات نيوزويك ، الجغرافيا الطبيعية والاطلسى والسميسونيان وهو كاتب راتب على صفحات مجلة يل للبيئة 360.

استقى ريتشارد كورنيل معلومات مقاله ،من العديد من الدراسات والتقارير العلمية ، وتصريحات عدد من خبراء البيئة والعلوم السياسة ، واشار فى صدر مقاله الى ان التدهور البيئى، غالبا ما تسبب فى كثير من الكوارث العالمية،وضرب مثال لذلك بالابادة الجماعية التى جرت فى رواندا، والتى مهد لحدوثها ،الجفاف الذى استمر لفترة طويلة، مشيرا الى ان مصر قد تكون المثال الاحدث ، وان سكانها البالغ عددهم خمسة وتسعون مليون نسمة ، من الممكن ان يكونوا الضحايا المحتملين لكارثة تقترب ببطء ،ناجمة عن سوء إدارة بيئي واسع النطاق ، تسببت فى بروز تهديدات بيئية جدية للغاية تهدد بشكل خطير امكانية استمرار الملايين من المصريين فى العيش فى موطنهم الحالى،الا ان الساسة والاعلام قد اعتادوا على التقليل من خطورة الامر .

جملة المهددات التي يتحدث عنها المقال ،ويقول أنها تحدث الآن ، يُمكن تلخيصها في أمرين؛ إقامة سد النهضة الأثيوبي على النيل الأزرق ،وارتفاع مستوى مياه البحر نتيجة للتغيرات المناخية العالمية .

وفقا للمقال فان هذا العام سيشهد اكتمال بناء سد النهضة ، وهو مشروع وطنى واستراتيجى استثمرت اثيوبيا فيه 5 مليار دولار، وهدفت من خلاله لتوفير الكهرباء ، لثلاثة ارباع سكانها المفتقدين لها ،وتصدير الفائض عن حاجتها من الستة الاف ميقاوات التى سيولدها السد بعد اكتمال انشاؤه، وهو ما سيحقق لها عائدات تقدر بحوالي المليار دولار سنويا ، جغرافيا يقع السد بالقرب من الحدود السودانية على نهر النيل الازرق ، الذى يزود مصر ب 59% من حصتها من مياه النيل ، وسَيُكَوِّن السد بحيرة عملاقة خلفه، يتم فيها احتجاز 74 مليار متر مكعب من مياه النهر ، وسيستغرق ملئ تلك البحيرة بسعتها الكاملة فترة تتراوح ما بين خمس الى خمسة عشر عاما- مصر تحاول ان تجعلها خمسة عشر عاما فى تفاوض لاتملك فيه اية اوراق للضغط واثيوبيا تصر على تعبئة البحيرة في خمس سنوات ? وهنا ينسب المقال الى دراسة حديثة لمجلة الجمعية الجيولوجية الامريكية؛ قادها العالم الجيولوجي في معهد سميثسونيان جان دانيال ستانلي ، ان حصة مصر من المياه ستنقص بمقدار 25% اثناء فترة تعبئة بحيرة سد النهضة ،وهو امر سيؤدى الى فقدان ثلث الطاقة الكهربائية المنتجة من السد العالى .وتحدد الدراسة بدقة اكبر أنَ مصر ستعانى”نقصا خطيرا في المياه العذبة والطاقة في جميع أنحاء البلاد بحلول عام 2025″. كما ان الزراعة في الدلتا، التي تنتج، ما يصل إلى 60 في المائة، من انتاج مصر من الأغذية ، ستعانى من نقص فى مياه الري وهذا ليس كل شى كما توضح الدراسة ، فالسد ليس سوى مهدد واحد فقط ، ضمن سلسلة من التهديدات البيئية التى تواجها مصر، واكثر تلك التهديدات وضوحا هو ارتفاع مستوى سطح البحر الناجم عن التغيرات المناخية ،و يتلخص هذا التهديد فى ان اراضى الدلتا التى تشكل حوالى 2.5% من مساحة مصر و يعيش ما بين 40-50 مليونا من المصريين، وحيث تنتج مصر، حوالى 60 % من غذائها الزراعى ، لاترتفع عن مستوى سطح البحر، الا بمقدار متر واحد فقط اوما يقاربه، وحسب المقال فان دراسة تحليلية اجراها فى العام 2014 ،عالم الجيولوجيا فى جامعط اسيوط ،احمد سيف النصر، توقعت ان يؤدى الارتفاع فى مستوى سطح البحر بمقدرار نصف متر ،الى الى تقلص مساحة الدلتا بنسبة 19 % حسب اكثر النتائج تفاؤلا. اما اذا ارتفع سطح البحر ، بمقدار مترٍ واحدٍ، وهو ما يتوقع علماء المناخ حدوثه فى هذا القرن ، فان ثلث مساحة الدلتا ستختفى تحت مياه البحر الابيض المتوسط ،وحسب ريتشارد فان دراسة سيف النصر يعيبها انها لم تأخذ فى الاعتبار الاثار المحتملة للارتفاع الكبير، فى مستوى سطح البحر ،الذى توقعته دراسة احدث اجريت فى العام 2016، ونشرت فى في المجلة الشهيرة “الطبيعة” ، كما تجاهلت الدراسة ايضا الانخفاض التراكمى فى ارتفاع اراضي الدلتا، ولا سيما على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط ،والناتج من بعض الانشطة الجيولوجية .اضافة لكل هذا فان الدلتا ايضا تعانى من انخفاض فى خصوبتها،لأنها لم تعد تتجدد، سنويا وذلك نتيجة لتوقف وصول الطمى الخصب اليها بعد انشاء السد العالى – هنالك دلتا اخرى تتشكل تحت مياه بحيرة السد العالى – ولاتتوقف التهديدات التى تطال الدلتا هنا، بل يذكر المقال ان ارتفاع مستوى سطح البحر ، والهبوط التراكمى لاراضى الدلتا سيزيد أيضا من تسرب المياه المالحة، ويذكر وفقا لدراسة سيف النصر، إن تسرب المياه المالحة ، الذى سينتج من ارتفاع بمقدار متر واحد في مستوى سطح البحر، يمكن أن يعرض للخطر أكثر من ثلث حجم المياه العذبة في الدلتا. وفى نفس السياق، يقول عالم الجيلوجيا ستانلي ،صاحب الدراسة التى سبق الاشارة اليها اعلاه، ان مزراعى شمال الدلتا ، يشكون من ضعف الانتاج ، وانتشار ملوحة المياه .وحسب ريتشارد تُعتَبر مصر حاليا من افقر بلدان العالم ، من حيث حصة الفرد الواحد من المياه العذبة ؛ حيث تبلغ 660 مترا مكعبا سنويا ، مقارنة على سبيل المثال، ب 9800 متر مكعب للفرد في الولايات المتحدة الامريكية ، ومع كل هذه المخاطرالبيئية المحدقة بها ، سيتضاعف عدد سكانها خلال الخمسون عاما القادمة ، فماهى المعالجات التى ينبغى على مصر الغارقة فى الاضطرابات السياسية والمشاكل الاقتصادية ، اتخاذها لمواجهة تلك التحديات الخطيرة التى تهدد حياة الملايين من مواطنيها ؟ يطرح مقال رتشارد كورنيف عدة خطوات اسعافية ،يجب على مصر اتباعها ،اولها التفاوض مع اثيوبيا لإطالة أمد ملء الخزان ،وهو امر غالبا لن تتقبله اثيوبيا ، لحوجتها الماسة للحصول على العائدات الاقتصادية للسد ،ولضعف تأثير الديبلوماسية المصرية على اثيوبيا وفى افريقيا، وثانيها اللجوء لوساطة الولايات المتحدة والتى يُعْتَقد بانها قد لعبت دورا ايجابيا بين الطرفين حتى الان من خلف الستار ، ثالث الحلول اقتراح منسوب الى ستانلى ،وهو الاستثمار في تحلية المياه المالحة،مثل ما تفعل المملكة العربية السعودية، واستخدام اسلوب الري بالتنقيط الموفر للمياه كما يحدث فى اسرائيل ، واخيرا ينوه المقال الى ضرورةأن تنفق الحكومة على برامج تنظيم الاسرة، كوسيلة لها مردود ايجابى فى معالجة الازمة على المدى البعيد ،ويختتم ريتشارد مقاله بالقول ؛ بانه مع التسلم، ان النيل لم يعد ملكا بالميلاد للمصريين ، وبان دلتا النيل تختفي تدريجيا تحت البحر، فان الملايين من الشعب المصري سوف تجد نفسها مجبرةحتما، للبحث عن مستقبل صالح للعيش ،فى مكان اخر .

الى هنا ينتهى مقال الكاتب رتشارد كورنيف، الكارثى و المخيف جدا ،والذى حرصت فى ترجمته ،على الالتزام بنص المعلومات التى وردت فيه .

خلاصة المقال اعلاه ، ان هنالك خطرا وجودياً لامحالة انه حادث ، وسيهدد حياة عشرات الملايين فى مصر، ولا توجد له فى الافق المنظور معالجات ناجعة ، وهو ما يعنى بكل بساطة ان هنالك قنبلة ديموغرافية هائلة تتشكل، وتمثل تهديدا استراتيجيا غاية فى الخطورة والجدية لكل دول المحيط المباشر والاقليمى وللعالم اجمع ، خاصة وانها تأتى فى هذه المنطقة ،الاكثر حساسية واحتشادا بالصراعات الدينية والسياسية على مدى التاريخ، وهذا امر لايمكن تصنيفه الا ضمن كبريات القضايا المهددة للامن والسلم العالمى ، لدى دوائر صناعة القرار العالمية ،فى اعلى

مستوياتها،والتى من المؤكد انها تملك الالمام الكافى بكل ابعاد وتفاصيل القضية ، مانشر منها وما ظل طى الكتمان ، خاصة ان تداعيات الانهيار البيئى والاحتباس الحرارى ، من الامور التى قتلت بحثا ، من ازمان بعيدة، كما ان المشروع الاثيوبى لاقامة السد ليس جديدا كفكرة ، اضافة الى ذلك ،وبدون وجود هذه الكوارث البيئية ، فانه من المعروف لدى هذه الدوائر، إنَّ مصر قد استنفدت مواردها لآخر شبر أرض وقطرة ماء ،ولن تعود قادرة على ايواء جميع الاعداد الضخمة من سكانها مستقبلا . فاحدى نشرات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء تقول ان عدد سكان سيبلغ 125,356 مليون نسمة فى 2031 اى بزيادة اكثر من 32 مليونا نسة فى 14 عاما فقط. ،حسب احصائيات الجهاز .

هنا فقط يجب ان يقفز سؤال وجودى في قلب وعقل ووجدان كل سوداني ،أين هو ذلك المكان الذي سيقوم باستيعاب عشرات الملايين من المصريين .؟ فى أ] دولة أو دول سيتم تصريف هذه ا القنبلة الديموغرافية الضخمة.؟ شرعية للسوداني لا تحتاج تبريراً يشرح ذلك الارتباط المشيمي ، بين السودان ومصر في التاريخ والجغرافيا والسياسة وانعكاس ما يحدث في إحدى الدولتين على الأخرى .

على مستوى المحيط الاقليمى ، فان (القنبلة الديموغرافية المصرية )تشكل خطرا وجوديا عظيما،على كل من اسرائيل ؛الخط الاحمر للمجتمع الدولى ،والتى تٌصاغ من اجلها السياسات والقرارت الدولية ، وعلى اوروبا ،اذ انها تهدد بانطلاق اعداد لاتحصى من القوارب المحملة بعشرات الملايين من اللاجئين، صوبها ،وهى التى ماوفرت جهدا من اجل الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين اليها ،وتعانى من صعود اليمين العنصرى المتطرف ،ومن تنامى ظواهر الارهاب الاسلامى فيها . كما تشكل تلك القنبلة الديموغرافيةايضا خطرا،وان كان بدرجة اقل على دول الخليج المحدودة الامكانيات فى استيعاب سكان جدد ، والتى ستعانى مستقبلا من تدهور اوضاعها الاقتصادية بعد انتهاء حقبة نفط الشرق الاوسط .

فهل هو السودان الذى أًخْتيِر لتصريف قنبلة العصر تلك ؟. وهل من خطوات استباقية تمت لإعداد الأرض وتمهيدها لتتناسب وتلك الجراحة الديموغرافية الكبرى،وربما الأكبر بعد الهجرة الأوروبية للولايات المتحدة .

وهنا من الواضح باننا نحتاج ، للقيام بقراءة فاحصة ومعمقة ، والتنقيب فى كل ما جرى فى هذه الحقبة الكارثية ، التى عشناها بتفاصيلها الكاملة ،مستصحبين معنا كل تلك المستجدات الخطيرة لأقصى حد ، والمصيرية حد الفناء ،

منذ وصول الاسلاميين الى السلطة بانقلابهم المشؤوم على النظام الديمقراطي، فى 30 يونيو 1989 ،وكل السياسات والقرارات، على كافة الأصعدة، السياسية والعسكرية و الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ،كانت عبارة عن كارثة وطنية عظمى ، ليس ذلك فحسب بل تبدو وكانها جميعا صممت من قبل عقل مدبر واحد، يعمل وفق استراتيجية محددة، فى تنفيذ خطة مرسومة بدقة،لتفتيت الوطن وتفكيك الدولة. فكل ما فعلته الانقاذ فى سنوات حكمها،هو الحاق اكبر اذى ممكن بمؤسسة الدولة السودانية ، وبنسيج المجتمع وبمؤسساته الوطنية والمدنية ،بشكل لايترك مجالا للشك، فى ان هذا النظام نفسه كان هو حجر الرحى فى المخطط والمؤامرة الكبرى تلك ، وحتى لا يكون الحديث مطلقا على عواهنه لنلتقط الادلة :

اولا : انفصال جنوب السودان: عمل النظام منذ يوم وصوله للسلطة ،على تأجيج أوار الحرب فى الجنوب، وحولها الى حرب جهاد دينية، كما أرتكب فيها كل أنواع المجازر، وحشد لهاكل امكانيات الدولة والمجتمع، وعندما اكتمل الشرخ وأثمرت الفتنة،فاوض ووَقَّع على حق تقرير المصير للاقليم الجنوبى ، ليأتى الانفصال بنسبة فاقت ال 98% ،انفصال الجنوب شكل للدولة السودانية،زلزالا لايمكن ان تتعافى منه ابدا ،فهو قد اضعفها سياسيا واقتصاديا،وشَكَّل سابقة قابلة للتكرار فى اقاليم اخرى تدورفيها صراعات مشابهة .

ثانيا :صنع النظام جنوبا جديدا (سياسى? جغرافى )،فى سودان ما بعد الانفصال، (دارفور والمنطقتين :جبال النوبة والنيل الازرق )، وفيها ادار حربا اكثر بشاعة حتى من حرب الجنوب ، فقد ارتكب جرائم الابادة الجماعية ،والتطهير العرقى ،و الاغتصاب وشرد سكانها، فى معسكرات اللجوء داخليا وفى دول الجوار ،الامر الذى دفع محكمة الجنايات الدولية لاصدار مذكرة اعتقال بحق رأس النظام ،اًسْتُغِلَت فيما بعد لابتزازه كما اوضح لافروف وزير خارحية روسيا.وغنى عن القول ان أية مفاوضات او اتفاقيات بعد حرب بشعة كتلك ، لن تكون نتيجتها الا اتفاقا على صيغة ما للانفصال . وتزداد أرجحية الامر لأنَّ ذات الايدى التى نسجت اتفاقية نيفاشا ،التى تم بموجبها فصل الجنوب ،هى نفسها التى تمسك بملفات التفاوض فى قضيتى دارفور والمنطقتين (المنظمات الاقليمية، والرعاة الدوليين :امريكا وبريطانيا والنرويج) ،وقد قاموبالفعل باعداد بالفعل خارطة طريق ملزمة لكل الاطراف ،ستجرى على ضوئها المفاوضات. فقط يلاحظ هذه المرة ان هنالك تقاربا ما بين النظام و امريكا .

ثالثا: عمل نظام الاسلاميين بشكل منهجى على تفكيك الدولة السودانية، ومن الواضح انهم استولوا على السلطة لهذا الغرض ،فسنوا سياسة التمكين التى مكنتهم من السيطرة على مفاصل الدولة ؛القوات النظامية (الجيش والشرطة،والامن )،الخدمة المدنية والقضاء.وانتهجة سياسات التحرير الاقتصادى والخصخصة الخصخصة فتمكنوا اقتصاديا .وذلك بالسيطرة على البنوك،التجارة ،الصناعة،وكافة الانشطة الاقتصادية،اضافة لسيطرتهم على الدولة االعميقة، فان الاسلاميين ظلوا محتفظين ، بهياكلهم السرية جميعها ؛الامنية والعسكرية،وكذلك الاقتصادية والممثلة فى الاموال الهائلة التى تدور خارج النظام المصرفى وعلى راسها الاموال المجنبة من الوزارات والحكومة ، اضافة لتجارة السوق الاسود فى العملات، والسلاح والمخدرات .وهذا هو عين التطبيق العملى لما قاله الترابى صراحة، بانهم يعتبرون الدولة تنظيما تافها ،وارثا للطاغوت يجب التخلص منه ، وإحلال المجتمع مكانه وكان يعنى بالمجتمع الحركة الاسلامية ، وفى ذات مخطط التفكيك عمل الاسلاميون ايضا،على تدمير كل البدائل المفترضة ، من احزاب وهيئات مجتمع مدنى مع كل ما يعنيه ذلك ويجلبه من مخاطر .

رابعا : أدت سياسات التمكين وخصصة القطاع العام الى فصل عشرات الالاف من موظفى الدولة ،وافلست سياسات التحرير الاقتصادى بصغار التجار ،والمزارعين والعاملين فى القطاع ذالرعوى ،كما أدت الى تفشى الفقر عموما ، الامر الذى ادى الى هجرات جماعية غير مسبوقة،،وكأنها كانت عملية لافراغ الوطن من اهم مقومات نهوضه،وهى القوى البشرية المؤهلة والقادرة على صنع التغيير ،تصاحب ذلك، مع انتشار واسع النطاق لللفساد المنهجى ،الموظف بكفاءة عالية ، لامتصاص كل موارد الدولة ،وتجفيفها لصالح التنظيم، وهدمها فى نهاية المطاف.

خامسا : كرس النظام ايضا دور القبيلة فى الحياة السياسية ومول الفتن والصراعات القبلية، واصبح لعدد كبير القبائل جيوش ومناطق نفوذ ،وموارد تستغلها،وهذه هى اخطر مراحل التفتيت على الدولة الوطنية، اذ تجردها من صفتها القومية وتستبدلها بحيازات وحواكير وحدود قبلية .

سادساً: الاغراق بالسدود و التهجير/ وبيع الاراضى الزراعية : خَيَّب سد مروى الوعود بحل مشكلة الكهرباء وكانت النتيجة الوحيد بعد فشله الذريع ، هى تهجير سكان القرى التى طمرتها مياه السد الى قلب الصحراء،ويعتزم النظام اقامة ثلاث سدود اخرى، فى شمال السودان، اثنان منها فى مناطق النوبة ، فى حين يرفض الاهالى اقامتها لأنها بلا جدوى اقتصادية ولانها ستطمر التاريخ وتهجرهم الى قلب الصحراء ، فهل تقام تلك السدود لاهداف اخرى غير تلك المعلنة؟

اما الاراضى فقد اقام لها النظام مزادا سريا، تم فيه بيع ورهن مساحات هائلة من اخصب الاراضى الزراعية ، لدول وشركات وبنوك ومستثمرين ،بعقود انتفاع طويلة الاجل تبلغ 99 عاما ، ولوحظ فى الاونة الاخيرة ،ارتفاع وتيرة بيع الاراضى حتى طالت مناطق محيطة بالعاصمة ،،بل ان حمى البيع وصلت حتى جامعة الخرطوم، واشيع ايضا ان مشروع الجزيرة الذى دمره النظام مرهون للصين . فماذا يعنى بازار الاراضى والبيع المتواصل الذى يشوبع كثير من الفساد لهذه المساحات الهائلة ؟الا يعنى فى جانب منه ان النظام /التنظيم يريد ان يحقق اقصى قدر ممكن من الأرباح الخاصة قبل أجراء تلك الجراحة الديموغرافية الكبرى، والتى ربما يصحبها تغيير ما في الجغرافيا السياسية ايضا؟

ذلك بعض مما فعلته الانقاذ، خلال ال 28 عاما من حكمها المشئوم ،فأى قرار وأى سياسة من تلك القرارات والسياسيات،كان هدفها اعمار وطن او صيانة مصلحة قومية او حتى مجرد المحافظة على وحدته ،او تنميته اقتصاديا ؟

هل كل ما جرى ويجرى فى السودان،ورصده المقال فى النقاط اعلاه محض صدفة؟ ومجرد سياسات خاطئة ؟هل كل تلك الخطوات والسياسات التى قادت الى تفكيك شبه كامل للدولة السودانية، والى تمزيقها اجتماعيا وسياسيا،و تهجير مواطنيها ، بالفقر والحروب ،والاغراق بمياه السدود ،وتدمير الزراعة،والعمل على دفع اطراف فيها للانفصال ،كل ذلك تزامنا مع وصول الازمة البيئية والسكانية فى مصر، الى مرحلة تشكيل خطر وجودى عظيم على جميع من هم فى محيطها، مجرد صدفة اخرى ؟ هل توقيع وتفعيل اتفاقية الحريات الاربعة، السارية بين السودان ومصر ، والممثلة فى الحق فى الاقامة والعمل والتنقل والتملك بلا قيود ، والتى تسمح لأى عدد من المصريين مهما بلغ ان ان يستوطن فى اى جزء من السودان بلا سقف اعلى. هل هى ايضا مجرد صدفة اخرى. ؟ الاسئلة تستمر بلا سقف لتشمل كل السياسات للدولة ،العسكرية الامنية السياسية الاقتصادية والاجتماعية .

يستمر تسلسل الاسئلة وصولاً للسؤال الرئيسى ؛هل جيئ بهذا التنظيم العصابى -الجبهة الاسلامية القومية- للقيام بمهمة تمهيد الارض، وتهيأتها ، بفصل المكونات التى تتناقض وجوديا مع مخططات التوطين تلك ،وبالعمل على نشر الفقر والبطالة والجهل وتدمير الاقتصاد لتهجير ملايين الشباب والكوادر والخبرات الوطنية وافراغ الوطن من كل ما يمكن ان ينهض به ،و يشكل تهديدامباشراللعملية الجراحية الديموغرافية الكبرى تلك، لتوطين هذا الكم من الملايين فى السودان .؟

خلاصة الفكرة المركزية ان هنالك ارتباطا وشيجا وتزامن مضبوطا بين مجئى النظام بانقلاب عسكري اسلاموي ،وبين سياسياته وخططه التى اتبعها، ونتائجها الكارثية ،من طرف وبين مسار ومراحل الكارثة البيئية التى تهدد حياة عشرات الملايين فى مصر، من طرف اخر لدرجة تجعل من الاعتقاد بان وصول النظام للسلطة ،كان جزءا رئيسيا من المخططات، التى اعدت لمعالجة الكارثة البيئة فى مصر، امر اشبه باليقين.

فهذه السياسات،الحروب ،وانهار الدم والموت والخراب الكبير ،لايمكن ان يُفَسَّر ، الا بانه كان عبارة عن مخطط كبير، متعدد الرؤوس ،للوصول الى نتيجة واحدة هى ضمان تمهيد الارض لاستيطان مصرى هائل فى السودان ،كيف سيكون الوصول لهذه الصيغ ؟ سلما ام حربا ؟ تدرجا ام فى شكل هجرات مفاجئة ؟ وباية شروط سياسية واقتصادية سيتم التوطين ؟ وكيف سيكون شكل المكونات الناتجة ؟هل ستتوحد تلك المكونات فى دولةواحدة ؟ام سيتم تقسيم الدولتين وناتج اعادة التوطين الى كيانات اصغر ؟ تلك اسئلة برسم المستقبل المفترض اعلاه.

بغض النظر عن التحليل والفرضيات من كاتب المقال،والتى اسال الله الا تكون تتحقق والا تصدق ، فان ما نشرته مجلة جامعة يل الامريكية امر صميمى ، ومهددات غاية فى الخطورة على وجود السودان كوطن وكشعب وكدولة ، و المنطق الواقعى، المجرد والحكمة والمسئولية الوطنية تفرض على كل القوى السياسىة السودانية ، ومنظمات المجتمع المدني، وجميع السودانيين فى الوطن او خارجه، العمل بكل ما لديهم من جهد وهمة ودوافع وطنية ، للتواضع على خطط وبرامج سياسية واستراتيجيات تعيد لهم وطنهم المسلوب،وتجعلهم هم وحدهم المتحكمون فى مستقبله ،وان لم لم يفعلوا فسيتلاشى امام اعينهم .

تعليق واحد

  1. على المصريين أن يكفوا عن تهديد دول حوض النيل والإلتفات إلى إيجاد حلول منطقية لضمان مياه الشرب لمستقبلهم فما عاد التهديد يجدى ولا يصمد أمام أي منطق قانونى طالما أن معظم الإتفاقيات الخاصة بمياه النيل قد تم إبرامها أثناء الحقبة الإستعمارية حينما كانت دول حوض النيل لا تمتلك زمام أمرها لكنها اليوم تختلف فلا يمكن أن تتجمع السحب في سماواتها وتنزل الأمطار على أراضيها وتسيل المياه في أوديتها وخيرانها ثم تأتى مصر على بعد آلاف الكيلومترات وتقول لهم تلك المياه حق لها فقط والشاهد في الخلاف المستمر بين مصر وأثيوبيا سببها التهديدات المصرية المستمرة لأثيوبيا بتدمير أي منشأة تبنيها على النيل الأزرق ودلك منذ عهد الرؤساء السادات ومبارك ومرسى والآن السيسى.

    دول الخليج العربى تعتمد على مياه التحلية بنسبة كبيرة وسلطنة عمان مثلا لديها إتفاق رسمي مع إسرائيل في بحوث تحلية مياه البحر كما إن السعودية تعتمد على مياه التحلية بنسبة 80 بالمائة من مياه شربها فمدن المنطقة الغربية منها وهى جدة ومكة والمدينة والطائف وينبع والقنفذة وما بينهم تعتمد على التحلية من مياه البحر الأحمر بينا مدن الوسط والشرق مثل الرياض والدمام والظهران ومناطق الإحساء والهفوف تشرب من مياه التحلية من الخليج فما الذى يعجز مصر عن تحلية المياه من البحر الأحمر والمتوسط؟؟ هذا هو الحل أو الفناء لأن دول حوض النيل في إنتظار دولة واحدة فقط للتوقيع على وثيقة عنتيبى التي تدعو إلى تقاسم منصف لمياه النيل دون الإعتراف بالإتفاقيات الإستعمارية الماضية وحينها سيرى المصريون نجوم السماء في القايلة.

  2. علشان الشعب السوداني يعرف ان مصر عندما تواجهة اثيوبيا بخصوص سد النهضة لمنع حدوث كارثة علي مصر والسودان وليس لمصلحة مصر فقط كمايقال البشير يريد استمرار سد النهضة باي ثمن وحتي لو علي وجود السودان كادولة واكن البشير يريد ان يبيد شعب السودان ومصر
    اسمعووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووونا
    ياشعب السودان

  3. إذا كانت مشكلة مصر ديموغرافيه في الجزء الأول من المقال وفي نهاية المقال عرج الكاتب على مشكلة السودان السياسيه ولم يوفق في الربط بينهما ولم يشير إلى آثار سد النهضه على السودان وإذا أخذنا تحليله عن فشل حكومة الإنقاذ لا أعتقد أن هؤلاء القوم يفكرون فهم في ورطه وفرحوا بالتكوين الجديد كي يقاسمهم الجريمة فنحن أما عصابه تعتمد على جهاز الأمن حتى أنه تدخل في إقامة ندوة الصوفيه فهناك أيادي تحت خشبة المسرح تدير السودان وسوف نرى الجدد الطامعين في الكيكة متى يصيبهم دا السكري والكرسترول

  4. يا يوسف الحسين تحليل ناس يل يمكن يكون صواب وان يكون خطأ ،، لأن الدولة التي تجد حل مشاكلها علي حساب دولة ثانية هي دولة فاشلة بكل المقاييس ،، أما تحليلك تحليل فطير وتفكير شخص عاجز ولا يثق في نفسه ويريد أن يقفل حدوده ليتعفن لانه ان كان بالسودان تخطيط سليم ودراسات استراتيجية لتم تحويل التغيير المناخي المحتوم هذا لامر ايجابي وفي مصلحة السودان والسودانيين وليس لاشاعة الذعر والخوف وهذه الدونية التي يضج بها كلامك الخارم بارم اعلاه

  5. قرأت هذا التقرير الخطير من قبل وقرأته الآن وأقولها بالفم المليان أيها الشعب السودانى الطيب المصريين لن يدخلوا عليكم بالورود وعبارات يا إبن النيل التى تطربكم……المصريين سوف يقتلعوا ارض السودان عنوة ..انتم ترونه غريبا وبعيدا ولكن الواقع يراه ممكن الحدوث وقريبا.
    المصريين الان وفى تلك اللحظه متواجدين فى اى منطقه تخطر ببالكم من مناطق السودان..فى الجزيره..فى دارفور..فى كردفان ولو لم يتم ترك العبط وبتر هذا السرطان مبكرا وإلا ستلومون انفسكم وتعضون اصابع الندم.

  6. علينا الاستعداد لحرب قادمة مع مصر فى السنيين القادمة وتقوية سلاح الجو بطائرات حربية حديثة

  7. شاكرا لك استاذ الحال وصل الي درجة خطيرة وقاتلة وبكل تواضع كنت اكتب واعلق كثيرا ومنذ سنوات طويلة علي احتلال المصريين لشمال السودان ان لم يكن كله وهجرتهم اليه والواقع ان سد النهضة سرع من وتيرة انكشاف مصر بسبب زيادتها السكانية الهائلة وموت الأراضي الزراعية في الدلتا وشريط النيل وتلوث ماء الشرب وبنسبة65% والري بل الهواء ايضا بنسبة 85% ورغم ان كل هذا الأخطاء والتعامي كان بسبب تعامي هذا المسمي شعبا لأنهم وعلي مر السنوات المائة الماضية لم يتوسعوا في انشاء اراضي زراعية جديدة واستصلاحها ومجتمعات سكانية جديدة ليخرجوا من الشريط النيلي الضيق المحدود وبقرب حصول الكارثة والأنفجار السكاني والأجتماعي فقد راهن المصريون علي تعامي وتغاضي السودانيون والأثيوبيون عن أية مخططات لتطوير التوسع الزراعي والأقتصادي والحضاري في كل من الدولتين خاصة بمعني يريدون ان نتحمل المشاكل السكانية والزراعية والأقتصادية في بلدهم ونبقي نحن علي حالنا فيحصلون علي حصتهم الغير قانونية التي لم يلتزموا بها منذ اتفاقيات 1925و1929و1959 بل كانوا يحصلون علي زيادة تقارب 25% من حصة السودان بما نسميه الآن عبطا وهبالة منا نحن السودانيون التفتنا وانتبهنا لها الآن ومن اهم فوائد سد النهضة انه سيحدد بالضبط كم ستحصل مصر عل كميتها المقررة دون زبادة وحينها سنكتشف كم كنا مغفلين وساذجين فقد سرقوا مياهنا عينا حهارا ونحن مبسوطين ونمسح علي رؤوسنا بعد ان ملأناها بثقافة التاريخ المزور للمصريين وعظمتهم الزائفة وثقافتهم المسروقة من الشعوب الأخري فشغلونا بأفلاهم ومسرحياتهم التافهة ليظلوا حاضرين في اذهان الكثير من ابناءنا ومستعينين بالجواسيس والعملاء والصحفيين العلوج اللذين يسبحون بعظمة بلدهم مصر الخراب لا يعرفون الا مصر وادباؤها ان جازت التسمية لهم. لقد ضاع الكثير من الوقت وان بقيت فرصة اخيرة لحماية شعبنا وارضه وكل مقوماته رغم التفصير الفاضح في الذود عن الوطن وانشعالنا في التناحر السياسي والعسكري وفصلنا الجنوب اللذي افرح الأغبياء مثل الطيب مصطفي ليتيح الفرصة لتواجد شعب العهر في الجنوب ليكون شوكة في خاصرتنا واشعال الفتن في دارفور وعليه يجب ان نخرص اصوات الفرقة بل ومحاكمتهم وكل كلاب توهين همة شعبنا ونسرع الي تحميع شعوب افريقيا حولنا فهم معنا ويكرهون شعب التزوير مثلنا كفانا قتلا لبعضنا واهلاكا لمقدراتنا ومسح عزيمتنا.الحقوا ارضكم وثرواتكم وشعبكم ومقدراتكم ويابلد قومي واشحذوا وطنيتكم العدو المصري لن يفرق بينك فكلنا سودانيون في نظر المصريين شعب العهر والثقافة التافهة والفكر اللهم قد بلغت اللهم فأشهد. اللهم انصر بلادنا آمين

  8. يا سلام علي القال الرائع هذه هي الحقيقة مخطط الاخوان المسلميين الماسونيين وهذه هي الماسونية بمساعدة الحركات المسلحة وهم كافراد البشير وعصابته وعرمان وعصابته وجبريل وعصابته ومناوي وعصابته وعبد الواحد وعصابته وعقار وعصابته فعلا السودان بلد المؤامرات والارتزاق لا توجد وطنية . بصراحة هذا المقال المفروض يتم نسخه وتسليمه لكل مواطن سوداني غيور باليد لكي يعرف اين وصل السودان ونشره في كل الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية ,ولكي يعرف ساستنا كيف يتامرون علي الوطن . للأسف الشديد واقع مرير . شكرا جزيلا استاذ يوسف كفيت ووفيت

  9. مقال موضوعي بل من أكثر المقالات اهمية علي الصعيد السياسي
    نعم لا يمكن افتراض ان ما حدث مجرد تجربة فاشلة يفترض فيها حسن النية
    بل هو مخطط ممنهج ومنظم لتدمير السودان

    يجب العمل علي حصر العملاء وبداية ثورة التطهير

  10. على السودان إقامة حِلف قوي مع إثيوبيا في كل المجالات و خاصة العسكري منها ، إثيوبيا لبست اقل قوة من مصر ، فإذا تكامل كل من السودان و إثيوبيا فإن تهديد مصر سيضعف ، مصر تطمع في كل السودان .

  11. مقال هام وحيوي عن الجيوبوليتك، يمس مستقبل السودان والأجيال القادمة مباشرة..
    نرجو تثبيت الموضوع يا إدارة الراكوبة، فليس هناك أهم منه، بحسب رأي المتواضع.

  12. مقال مرعب ورب الكعبة
    اولاد السودان هم سبب تلاشئ السودان

  13. كخطوة مرحلية يجب على مصر التخلى عن السد العالى كمصدر للطاقة الكهربائية عليها ان تفتح كل البوابات وتقلص حجم بحيرة السد وبذلك تستفيد من كمية المياه التى كانت تتبخر من سطح البحيرة

  14. مصر دولة مساحتها كبير ولكن سكانها مركز على شريط النيل وهي تمثل مصادره الطبيعية المياه والارض الخصبة 80% من الاراضي صحراء لذلك يمكن استغلال اراضي الصحراء بانشاء نيل الواحات بخصم كمية من مياه النيل لواحات الصحراء واستزراع جزء كبير منها و سيكون تغيير ديموغرافي بتعمير مدن صغيرة و تدهور مدن كبيرة داخل مصر و هذا اهون حل المصريين بالرغم من اختلافنا معهم و لكن اقوى منا في ابتكار الحلول ولديهم علماء مميزين ويجب الا يلتفتوا لسد النهضة الذي صار واقعا انا خوفي من التغيير المناخي الذي سيسببه السد بعد امتلائه المتوقع بعد 5 سنوات و حتما سيزيد معدلات الامطار والفيضانات و هي اخطر من الجفاف.

  15. المصريون كل يوم بدخلوا كيلومتر في شمال السودان .. سد النهضة بحيرته تصل المستوي الاقصي خلال خمس سنوات وسد مروي اكملوا بحيرته في السنة الاولي وخلال تلات اشهر عليك بالمقارنة لو اصلا سد اقيم من اجل التوليد وكل سدود السودان تخزين مصري

  16. الدراسات المصرية المعلنة(راجع اراء عدد من الخبراء المصريين فى قناة مكملين) ان 36 مليون مصرى سيكونوا لاجئيين فى دول الجوار عند تشغيل سد النهضة…طيب وين يمشوا؟ الى ليبيا الصحراوية؟ الى الاردن الجبلية؟الى اروبا التى لاتتوفر لها وسائل تهريب لكل هذه الملايين؟ طبعا اللجوء سيكون للسودان فما هى الا ساعات وتتدفق الملايين على السودان…وسوف يفوق عدد اللاجئين المصريين عدد السكان السودانيين…وحيختفى السودانى داخل بلده ويذوب فى الامواج المصرية…هذا وقد حذرت كثيرا فى تعليقاتى فى صحيفة الراكوبة عن الاحتلال المصرى للسودان وقد وجدت رفضا من بعض الاخوة الكرام…وها هى الامور تأتى بتوقعات صادمة اكثر مما اتخيل

  17. تناقض غريب العالم دا كلو امس كان مقلوب على مصر الليلة قلبكم بقى على المصرين عالم غشيمة بشكل من حق اثيوبيا تمتلك قراره فى نهر النيل والماعاجبه يشرب من السد العالى

  18. خايفين على مصر هههههههههههههههههههه صحى الكلب بريد خناقه
    محبة من متين ماكل صباح بهزو فيكم المصرين
    على العموم اثيوبيا اقامت السد بالجهد الشعبى واسهم مغتربيها
    وستقيم سدود اخر والماعاجبه يبلبط فى السد العالى

  19. المحير انكم بالامس كنت اعداء مصر واليوم جمعتكم المصالح
    من حق اثيوبيا ان توفر احتياجاتها من مياه هى اصلا تنبع من اراضيها للتتوزع للبقية فلا يعقل ان لاتستفيد منها فى تطوير اقتصادها
    الشئ الثانى السدود الثلاث المزمع قيامها ستقوم كما خطط لها تماما وكما اعلنها وزير دفاعها اى مؤامرات ومكائد لن تقف فى طريقهم
    والسدود اخضعت لدراسات وافية ومصر تعرف تاريخ اثيوبيا وقوتها فهى قد سحبت البساط منها كقوة افريقية نالت احترام الكل لهذا لاتملك شئ سوى التلفيق والدسائس ليحمى الرب اثيوبيا وشعبها من كيد الكائدين

  20. سيظل القادم مرعب طالما بقيت عصابة التتار على سدة الحكم ..الحل أيها الشعب السودانى وخاصة الشرفاء من أبنائه..علينا وعليكم بكنس هذه العصابة وبعدها كل شئ يهون…

    ما أسوأ الإحساس بأن القائمين على أمر هذا الوطن يخوننه فى اليوم مليون مرة ..

  21. الحقيقة الثابتة حتى دينيا :-
    اذا كان النهر او حتى الجول يمر بين مسفيدين او اكثر فعلى الاول الاستفادة من مياهه حتى الاكتفاء ثم يترك الباقي لمن يليه وعلى من تنقص عليه المنفعة تدبير حاله

  22. حسناً طرح كاتب المقال هذا الموضوع لقراء الراكوبة الغراء .. وكنت أتوقع منه أن يحشر في موضع ما من مقاله مقولة “السودان فضاء جغرافي” التي تبرع بها الصحفي محمد حسنين هيكل قبل ثلاث سنوات.. ولا أدري إن كان الكاتب يدرك معنى أن يوصف أرض ما بـ “فضاء جغرافي” .. وهي على كل حال عبارة لا تناسب بلد كالهند أو الصين أو إثيوبيا ..

    “فضاء جغرافي” يعني على بلاطة أن أرض السودان وخصوصاً مثلث حمدي أرض ما عندو سيد .. هذا هو معنى “فضاء جغرافي” .. التي تعني فيما تعني أن السكان المقيمون على تلك الأرض لا جذور تربطهم بالإرث الحضاري التي قام عليها .. هذا هو المعني ببساطة!!

    وكما أوضح الكاتب في مقاله أن فترة الإخوان المسلمين كانت وما زالت أعمال لحصر ما كان يعرف بالسودان قبل إنفصال الجنوب في مثلث حمدي – الأرض التي يقطنها من لا جذور حضارية لهم فيها!! وأزيدك بيتاً: أن المصريين يعتقدون صادقين أو غير صادقين أن حضارة بلاد النوبة إمتداد لحضارة مصر .. ولا أظن أن واحد من السودانيين لم يسمع المصريين يكررون بلا ملل قولهم أن السودان ومصر بلد واحد .. وهو ما يمهد به المصريين تبرير حق مصر شعب في الإستيلاء على ذلك “الفضاء الجغرافي”..

    عندما قرأت تصريحات محمد حسنين هيكل سالفة الذكر على الراكوبة الغراء إنصب إهتمامي أكثر بطبيعة ردود فعل المثقفين السودانيين الذين طالعوها .. للأسف كل ما قرأته من تعليقاتهم كان لم يتجاوز الشتم والمهاتره الفجة .. ما يدلل على غياب تلك السيناريوهات الجهنمية عن تصوراتهم ناهيك عن عوام السوداني.

    وحسب إعتقادي أن الدول والأقاليم التي ذكرها الكاتب كملاجئ محتملة لفائض المصريين .. تلك الدول والأقاليم هي من ستقف بجانب مصر لتمكينها من تهجير فائض سكانها إلى السودان لحل المشكلة مخافة هجرتهم إلى أراضيهم .. كما فعلت أوربا باليهود عندما مكنوهم من فلسطين عندما صاروا مشكلة فعلية لأوربا ..

    وكما هو حال الفلسطينيين .. على السوداني السلام.

    السودانيين لا يتذكرون أبداً أن شعوباً كاملة قد أبيدت فوق أراضيها .. والأمثلة كثيرة .. وأظن هذه هي القراءة الصحيحة لسياق الإستراتيجيا ..

  23. مصر هي مجرى ومصب (المتوسط)بينما يعتبرالسودان هو مجرى النيل فقط ونجد ان اثيوبيا هي ارض المنبع والمجرى وليس للسودان ومصر منه شئ بمعنى ان نهر النيل العظيم هو ملكا للاثيوبين فلايمكن لمصر ان تستخدم القوه فيه ضد اثيوبيا حتى وان جف النهر!

  24. حسناً طرح كاتب المقال هذا الموضوع لقراء الراكوبة الغراء .. وكنت أتوقع منه أن يحشر في موضع ما من مقاله مقولة “السودان فضاء جغرافي” التي تبرع بها الصحفي محمد حسنين هيكل قبل ثلاث سنوات.. ولا أدري إن كان الكاتب يدرك معنى أن يوصف أرض ما بـ “فضاء جغرافي” .. وهي على كل حال عبارة لا تناسب بلد كالهند أو الصين أو إثيوبيا ..

    “فضاء جغرافي” يعني على بلاطة أن أرض السودان وخصوصاً مثلث حمدي أرض ما عندو سيد .. هذا هو معنى “فضاء جغرافي” .. التي تعني فيما تعني أن السكان المقيمون على تلك الأرض لا جذور تربطهم بالإرث الحضاري التي قام عليها .. هذا هو المعني ببساطة!!

    وكما أوضح الكاتب في مقاله أن فترة الإخوان المسلمين كانت وما زالت أعمال لحصر ما كان يعرف بالسودان قبل إنفصال الجنوب في مثلث حمدي – الأرض التي يقطنها من لا جذور حضارية لهم فيها!! وأزيدك بيتاً: أن المصريين يعتقدون صادقين أو غير صادقين أن حضارة بلاد النوبة إمتداد لحضارة مصر .. ولا أظن أن واحد من السودانيين لم يسمع المصريين يكررون بلا ملل قولهم أن السودان ومصر بلد واحد .. وهو ما يمهد به المصريين تبرير حق مصر شعب في الإستيلاء على ذلك “الفضاء الجغرافي”..

    عندما قرأت تصريحات محمد حسنين هيكل سالفة الذكر على الراكوبة الغراء إنصب إهتمامي أكثر بطبيعة ردود فعل المثقفين السودانيين الذين طالعوها .. للأسف كل ما قرأته من تعليقاتهم كان لم يتجاوز الشتم والمهاتره الفجة .. ما يدلل على غياب تلك السيناريوهات الجهنمية عن تصوراتهم ناهيك عن عوام السوداني.

    وحسب إعتقادي أن الدول والأقاليم التي ذكرها الكاتب كملاجئ محتملة لفائض المصريين .. تلك الدول والأقاليم هي من ستقف بجانب مصر لتمكينها من تهجير فائض سكانها إلى السودان لحل المشكلة مخافة هجرتهم إلى أراضيهم .. كما فعلت أوربا باليهود عندما مكنوهم من فلسطين عندما صاروا مشكلة فعلية لأوربا ..

    وكما هو حال الفلسطينيين .. على السوداني السلام.

  25. مصر هي مجرى ومصب (المتوسط)بينما يعتبرالسودان هو مجرى النيل فقط ونجد ان اثيوبيا هي ارض المنبع والمجرى وليس للسودان ومصر منه شئ بمعنى ان نهر النيل العظيم هو ملكا للاثيوبين فلايمكن لمصر ان تستخدم القوه فيه ضد اثيوبيا حتى وان جف النهر!

  26. حسناً فعل كاتب المقال بطرح موضوع بهذه الأهمية لقراء الراكوبة الغراء .. وكنت أتوقع منه أن يحشر في موضع ما من مقاله مقولة “السودان فضاء جغرافي” التي تبرع بها الصحفي محمد حسنين هيكل قبل ثلاث سنوات أو يزيد .. ولا أدري إن كان الكاتب يدرك معنى أن يوصف أرض ما بـ “فضاء جغرافي” .. وهي على كل حال عبارة لا تناسب بلد يعيش بها شعب ترسح أرجله فوق تراث حضاري تليد كالهند أو الصين أو إثيوبيا ..
    “فضاء جغرافي” يعني (على بلاطة) أن أرض السودان وخصوصاً مثلث حمدي أرض ما عندها سيد .. بإختصار هذا هو معنى “فضاء جغرافي” .. التي تعني فيما تعني أن السكان المقيمون على تلك الأرض لا جذور تربطهم بالإرث الحضاري التي قام عليها .. هذا هو المعني ببساطة!! فلماذا لا يستوعب السوداني شئ بهذا الوضوح؟؟
    وكما أوضح الكاتب في مقاله أن فترة الإخوان المسلمين كانت وما زالت أعمال لحصر ما كان يعرف بالسودان قبل إنفصال الجنوب في مثلث حمدي – الأرض التي يقطنها من لا جذور حضارية لهم فيها!! وأزيدك بيتاً: أن المصريين يعتقدون صادقين أو غير صادقين أن الحضارة النوبية إمتداد لحضارة مصر .. ولا أظن أن واحد من السودانيين لم يسمع المصريين يكررون بلا ملل قولهم أن السودان ومصر بلد واحد .. ألا المصريين بهذا لتبرير حق مصر في الإستيلاء على ذلك “الفضاء الجغرافي”؟؟ والغريب أن السوداني لا يعتقد بهذا!!
    عندما قرأت تصريحات محمد حسنين هيكل سالفة الذكر على الراكوبة الغراء إنصب إهتمامي أكثر لا على المقولة .. بل بطبيعة ردود فعل المثقفين السودانيين الذين طالعوها .. للأسف كل ما قرأته من مقالاتهم تعليقاتهم لم يتجاوز الشتم والمهاتره الفجة .. ما يدلل على غياب تلك السيناريوهات الجهنمية عن تصوراتهم ناهيك عن عوام السوداني.
    وأنا أتساءل .. ما الصعوبة في أن تقوم مصر بالإستيلاء على السودان الشمالي (مثلث حمدي) بدعم من جهة ما؟!! فقد إستولى اليهود على فلسطين بدعم من الغرب ..
    وحسب إعتقادي أن الدول والأقاليم التي ذكرها الكاتب كملاجئ محتملة لفائض المصريين .. تلك الدول والأقاليم هي من ستقف بجانب مصر لتمكينها من تهجير فائض سكانها إلى السودان مخافة هجرتهم إلى أراضيهم .. ألم تفعل أوربا باليهود نفس الشئ عندما صاروا مشكلة فعلية لأوربا بتمكينهم من فلسطين؟؟
    السودانيون لا يتذكرون أبداً أن شعوباً كاملة قد أبيدت من فوق أراضيها في الثلاث قرون الماضية فقط ناهيك عن التاريخ البعيد .. والأمثلة كثيرة .. وأظن هذه هي القراءة الصحيحة لسياق الإستراتيجيا ..

  27. الى الشعب السودانى والحكومة والمعارضة
    ان الامر خطير جدا ولامجال فيه للسب والشتم وشابه انما العمل وبكل جدية لمواجهة عسكرية كبيرة قادة لان مثل هذه الاطماع المتوقعة لايمكن ان تتم سياسيا وانما عسكريا .
    عليه ارى ان تقم الحكومة وهى المسئؤل الاول باعدا الجيش السودانى واؤك على (الجيش السودانى) اعداد كاملا من حيث العدد والعتات وباحدث انواع وانظمة العتات ولتسلح جوا وبحرا وبرا لمنع مثل هذه الاطماع قبل ميلادها او دحرها وؤادها ان ولدت حين ميلادها .
    ان هذا المقال هو نقر لطبول حرب قادمة لامحالة والسب والشتائم لن تكسبنا الحرب . ارجو من الجميع ان يتكاتفوا ويقفوا صفا واحد ووقفة رجل واحد لصد العدوان القادم من الان وليس عند قدومه وبهدها كما تشاءؤن من اراد ان يعارض فليعارض ومن اراد ان يقيل الحكومة فليقيلها ز اما الان فنحن جميعا فداء السودان وارض السودان المهدد فعلا
    اتمنى ان يعى الجميع وان بيدأ العمل من الان الان الان
    والله الموفق

  28. المتثاقفين السودانين في مصر والاتحادين الانتهازين ظهرو
    وجهت جهدك دا لصالح السودان ما كان افضل ….والله انتو اخير منكم الكيزان ناس تابعه ليها تجار ومراغنة …..نحنا همنا السودان انت ومصر خلف الشمس ان شاء الله

  29. وهل هذا سؤال السودان ؟
    شعب يهتم بالغير اكتر من نفسو …اتحادين وبعض الشرزمة القاعدين في مصر اغبياء
    نحن عايزين السوداااان وانت ومصر خلف الشمس يارب ….اجتهادك دا لو عملتمو من اجل السودان ما كان احسن

  30. حد التمدد حتي الشلال السادس شمالا..البلد دي حقت الجنوبيون.. شكريه..هبانيه..حمر…زغاوه…جعلين.الخ.كلكم من الجزيره العربيه تحديدا شرق الجزيره..لذا الاستقلال تم بالاتفاق…كاس السودان بالاتفاق هلال~مريخ ~~امشو فتشو الجذور.ا اوباما بعد سنين عددا بحثا عن جذوره وصل. قاعدين فى الكي بورد شكل ونبذ..عليه الغزو جاي جاي مؤكد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..