ارشيف- أخبار السودان

حكومة.. بلا عنوان..

عثمان ميرغني

رئيس الوزراء الفريق أول بكري حسن صالح قدم أمس أمام المجلس الوطني ?البرلمان? برنامج حكومة ?الوفاق الوطني?.. صدقوني قرأته أكثر من عشر مرات.. أبحث عن البرنامج الذي بموجبه ائتلفت كل هذه الأحزاب والحركات المسلحة بعد مشاركتها? أو توقيعها على مخرجات- الحوار الوطني.

صحيح أن السيد رئيس الوزراء قال إن حكومته تلتزم بالمؤسسية، والشفافية، ودولة القانون، ونظافة اليد، وكل هذا حسن وجميل لكن هذه المفردات لا تقع تحت عنوان (برنامج) فهي (قيم) Values..لا تصلح لـ (خطاب الحكومة) إلا في سياق عملي مرتبط بمهام حقيقية تؤكد هذه القيم.

لكن الذي أثار دهشتي- فعلاً- ما ورد عن عزم الحكومة (الفراغ من إعداد الخطة الإستراتيجية الثالثة (2017 -2020).. كيف؟، نصف العام 2017 انقضى، ولا يزال الحديث عن (الفراغ!) من إستراتيجية تبدأ من العام 2017.. مثل هذا الوضع لا يبعث الأمل في حكومة حقيقية وجادة في إصلاح إدارة البلاد.

هذه الحكومة أيامها معدودة ومحدودة.. بالضبط (533) يوماً قبل أن تدخل في بهو الانتخابات.

من الحكمة أن يكون للحكومة برنامج واضح محسوب بالأيام، مثلاً إنهاء الحرب في جميع أنحاء السودان خلال (90) يوماً.. (وليس استخدام عبارة من مثل ?العمل على الوصول إلى نهاية للحرب?؛ فهذه جملة إنشائية لا تحمل عزماً ولا إرادة جادة).

لا يخفى على أحد أن الحكومة الجديدة بكل مفرداتها لم تعكس أية درجة من (التغيير) الذي كان الشعب كله يتطلع إليه.. فبعد 29 عاماً من الحكم الحصري المتواصل لم يعد في إمكان الذين ظلوا في السلطة كل هذه المدة أن يكتفوا بضخ (الشعارات) للتدليل على التغيير أو ما يطرحونه على الشعب.. المطلوب الآن برنامج واضح موقوت على قدر ضيق المساحة الزمنية المتاحة لهذه الحكومة.

وتلفت نظري- دائماً- تصريحات تتحدث عن أن الحكومة الجديدة برنامجها هو (تنفيذ مخرجات الحوار الوطني).. هذا محض تلاعب بالألفاظ والمفردات.. ماهي المخرجات التي تصلح أن تكون برنامجاً للحكم.. اتحداكم هاتوا هذه المخرجات، وراجعوها سطراً سطراً.. هي مجرد شعارات واسعة لا يتحقق لها صفة (البرنامج) فمثلاً.. تحسين صورة السودان الخارجية.. أو رفع الإنتاج والإنتاجية.. أو تعزيز ثقة المواطن في وطنه.. هل هذه اللافتات (برنامج) لحكومة؟.

هذا الحال يزيد من إحساس المواطن بأن الأحزاب والمجموعات التي دخلت الحكومة أو المجالس النيابية تحت لافتة الحوار ماهم إلا طالبو مناصب وسلطة وجاه لا علاقة لها بأمنيات الشعب ومصالحه.. فأيما مسؤول تولى مسؤولية هو مدرك أنها بلا هدف أو مهمة فهو مجرد (راكب) في قطار المصالح الشخصية والحزبية الضيقة.. على حساب مصالح الوطن والمواطن البائس الفقير.

بصراحة خطاب الحكومة- الذي ألقاه رئيس الوزراء أمس- أكد ما ظللنا نكتبه لسنوات سابقة.. أن الحوار الوطني هو- فعلاً- حل لمشكلة.

مشكلة الحكومة والمتحاورين معها.

التيار

تعليق واحد

  1. جاء في البرنامج: ” تحسين الإنتاج والإنتاجية”

    اذا عرفنا معنى الأنتاج مامعنى الأنتاجية؟؟

    مثل مقولة :التعليم التقني و التقاني

  2. الاستاذ الكريم عثمان ميرغني– لك التقدير– بدءا المشروع الحضاري كان عنوانا فضفاضا تمخض عن انفصال الجنوب وتمددت الحروب ويستمر مسلسل الفضفضة والعبارات الانشائية ويبدأ الحوار باخرج وزراء متخصصون في التزوير وتظل مسألة الجنائية وهي التي تسد افق وعمل مقعد الرائاسة السودانية معلقة تقعد بالسودان وصوته ثم حديث الكيكة الشهير لا يشي بأن من أطلقه يعي ما تتحدث عنه من برامج وتنمية فهم كما صرحوا لم يأتوا لتوفير الاطعام (قفة الملاح) ويسيرون بعكس فهم الاية (واطعمهم من جوع وامنهم من خوف) فهم لا يطعمون لينقاد الشعب ذليلا ولا يحققون الامن بتوفير الدعم السريع ليظل الخوف شعار المشروع الحضاري حاضرا دائما– لك التحية

  3. يجب ان يعامل كل وزير كمدير شركة يحدد له اهداف TARGET DATE tوتاريخ لتنفيذ هذه الأهداف ويحاسب بموجب ذلك

  4. كلها حركات القصد منها إضاعة زمن البلاد والعباد ثم ان رئيس الوزراء عسكري لا يفهم في الفرق ما بين برنامج وشعارات.. الهدف من كل هذه الهوجة هو شراء الزمن لناس الحكومة!!!!!!! لكن الي متى هم لا يعلمون ونحن لا نعلم!!!!!!!!!!

  5. يا اخونا وحبيبنا الاستاذ عثمان ود ميرغني،عمك الفريق صديق الفيل الزول ابومسدسات دا اخير ليك اختا دربوعشان ما يجيب خبرك ويغطس حجرك زي ما غطس حجر الرائد شمس الدين. اهلنا قالو الاقوى منك ما تسادرو، وناس الكورة بقولو المدافع الصلب ما تقابلو.. ابرا جيهتو.
    خربانة ام بناياً قشن د حكومة هرطقة سياسية وخربشات شفع صغار.
    التحية والتجلة ليك الاستاذ عثمان.

  6. يا اخونا وحبيبنا الاستاذ عثمان ود ميرغني،عمك الفريق صديق الفيل الزول ابومسدسات دا اخير ليك اختا دربوعشان ما يجيب خبرك ويغطس حجرك زي ما غطس حجر الرائد شمس الدين. اهلنا قالو الاقوى منك ما تسادرو، وناس الكورة بقولو المدافع الصلب ما تقابلو.. ابرا جيهتو.
    خربانة ام بناياً قشن د حكومة هرطقة سياسية وخربشات شفع صغار.
    التحية والتجلة ليك الاستاذ عثمان.

  7. كل هذا المفردات لاتغني ولا تسمن من جوع الشعب يعاني في المأكل والمشرب والصحة والتعليم وهذه الحكومة حكومة مصالح حزبية وشخصية ولك الله ياوطني

  8. طيب با عثمان اطلعوا الشوارع وغبروا حكومة الكيزان وكونوا حكومة ذات برنامج معروف ومحتمل التحقيق ليس كما هذه الشعارات التي لا تودي ولا تجيب

  9. طيب با عثمان اطلعوا الشوارع وغبروا حكومة الكيزان وكونوا حكومة ذات برنامج معروف ومحتمل التحقيق ليس كما هذه الشعارات التي لا تودي ولا تجيب وتكون هنالك حكومة ذات عنوان عريض

  10. نعم هي حكومة “قدر ظروفك” مثل الكريمات الفاسخة للبشرة التي ابتلت بها بناتنا .. هي حكومة لا لون لها ولا طعم ولا رائحة .. إلا رائحة الفساد والعفن التي تزكم الأنوف..
    برنامج حكومة النفاق الوطني واضح ولا يحتاج لدرس عصر: هو ملأ الجيوب والبوفيه المفتوح والتصفيق والنوم الثقيل.
    رحم الله خبراء الاسترايجية ليدل هارت وماكندر وماهان .. فقد هانت الزلابية .. حتى أصبح وزير المالية عسكري فاسد .. ورئيس الوزراء مسطول وفاقد .. والقصة كلها كيكة وموائد .. والاستراتيجية كلام جرايد .. مادام البشير رئيس وقائد.

  11. اظن ان الاستاذ عثمان يدرك جيدا ان خطاب الحكومة الذى القاه بكرى حسن صالح امام البرلمان كان متوقعا جدا وليس فيه اى جديد وليس لدى حكومة الاخوان التاسلمين ما يمكن ان تقدمه لهذا الشعب سوى تدميره وخرابه وبيع ممتلكاته للاجانب تحت اشراف ورعاية قطريه مباشرة .
    فكيف يتوقع برا من حكام لم يصدقوا يوما واحدا مع الشعب ، وهذا هو افضل ما عندهم .

  12. ومتي كان عندهم برنامج حكومي وكنت تدافع عنهم مالك اليوم ايه الجديد فاتتكم الكيكة ولا شنوو

  13. انا عرفتك يا [محمد الشيخ محمد الأمين] وحالتك كنت شغال في بخت الرضا ( اداره المناهج).الشغلانه زي ما شرحو الاخوان زي رسم بياني س افقي انتاج وص رأسى انتاجيه يا مصري. لك تحياتى..

  14. انا عرفتك يا [محمد الشيخ محمد الأمين] وحالتك كنت شغال في بخت الرضا ( اداره المناهج).الشغلانه زي ما شرحو الاخوان زي رسم بياني س افقي انتاج وص رأسى انتاجيه يا مصري. لك تحياتى..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..