أزمة المعارضة أم أزمة الثقة

حسين محى الدين عثمان

تتفجر الثورات عندما يزداد وعى الجماهير بقضاياها و عند اشتداد الأزمة تنحاز إلى مصالحها. و انحياز الجماهير له القدح المعلى فى نجاح أو فشل الثورات الذى يتوقف على مدى نهوض الحركة الجماهيرية و تصاعد سقف مطالبها فيما حسمت امرها فيه. و من المؤكد ان الثورات و الانتفاضات لا تقوم بها قطاعات او قوى معينه نيابة عن الجماهير، غير ان طليعتها المنظمة تساهم بلا شك فى قيادة و تنظيم الجماهير لهدفها .

و منذ بداية عهد الإسلامويين فقدت قوى التغيير قطاعات منظمة و مهمة كالنقابات و الاتحادات و المنظمات التى تم إلغاء دور معظمها بعد تحطيم الخدمة المدنية و بيع القطاع العام او تحييد بعض الكيانات المؤثرة كالمعلمين و الأطباء و المهندسين و غيرهم عن طريق قوانين لامركزية مشوهة . و بذلك أصبحت القوى و التنظيمات السياسية بشقيها هى القوى المنظمة الوحيدة التى خارج سيطرة النظام ، إلا أن تلك القوى وحدها لا تستطيع إنجاز الثورة حيث لا بد من مشاركة و استقطاب قطاع واسع من الجماهير لصفها . و تزداد الحاجة لحجم و اتساع حركة الجماهير كلما زاد بطش و وحشية النظام الدكتاتوري ، و يسمى ذلك فى علم الثورات باختلال ميزان القوى و ميله لصالح قوى الثورة .

و هنا بالضبط تتجلى أزمة القوى المعارضة فى حسم صراعها مع النظام و احداث التغيير حيث أن اختلال ميزان القوى لم يأتِى إلى صالحها بعد . و لا يرجع رجحان ميزان القوى لصالح التنظيمات المعارضة لقوة و تماسك النظام الحالى او درجة قبوله او حتى قوة سيطرتة على الجانب الاعلامى كما يتخيل للبعض، انما يرجع الامر فى مجملة لوقوف الجماهير فى المنطقة الرمادية اى موقفا مراقبا كأن الامر لا يعنيها . و قد يعده البعض موقفا سلبياً و اغترابا عن الواقع من الجماهير و لكنه فى واقع الامر ليس بهذا التبسيط , غير ان وقوف الجماهير العريضة و الغير منظمة فى المنطقة الرمادية كما أسميناها فى حقيقة الامر يعد من أبرز أزمات العمل المعارض والذى شل قواها من أحداث تغيير فى ميزان القوى لصالحها .

و من أوضح تجليات تلك الأزمة المتراكمة هى أزمة عدم ثقة الجماهير العريضة فى امتلاك القوى و التنظيمات السياسيّة الإرادة للانحياز لقضاياها و بالتالي تحقيق مصالحها . و الجماهير بحسها العالى تراقب أداء التنظيمات السياسية و ما تطرحه من قضايا و مدى ارتباط ذلك بتطلعاتها ، فى الوقت الذى تقيم فيه مدى اتساق سلوك قيادات تلك التنظيمات مع مواقفها المعلنة فى سوح الصراع السياسى . و تعود أزمة الثقة بين القوى المعارضة بشقيها السياسي و العسكري و بين الجماهير العريضة والغير منتمية إلى الخلط و الضبابية المتعمدة بين المسائل التكتيكية و المبدئية فى الصراع مع النظام القائم . الأمر الذى أدى الى اختصار تطلعات الجماهير فى الطموحات الحزبية ، و تعامل القوى المعارضة مع قضايا و مصالح الجماهير من موقع حزبنا يرى و حزبنا قرّر دونما إحترام للتطلعات و العهود التى قطعتها للقوى الصامته .

كيف تنحاز الجماهير و ترجح ميزان القوى وتستجيب لدعوات القوى السياسية ؟ و هى ترى من وعدهم بالاقتلاع من الجذور أشرك ابنائة و حزبة فى الحكم بعد ان استلم خراجه كأن الامر كله كان يدور حول امواله ، و كيف تراهن الجماهير على من خرج بتهتدون و عاد متفقا من جيبوتى بتفلحون ؟, و كيف تستمع لك الجماهير لدعوات الانتفاضة المحمية ؟ و من دعاهم عاد و جلس فى برلمان النظام كخيال المآتة و دعى صقور النظام لمؤتمره ، و كيف لمن خرج دفاعا عن ظلامات المركز و قوانينة يأتى بعد اتفاقيات نيفاشا و يبصم بالعشرة على القوانين التى يحيكها الشريك بليل , و اخيرا و ليس آخراً فى سيل التساؤلات المريرة فى مسرح العبث ذلك الذى يطلب ان تنحاز الجماهير لدعوات حركات الهامش التى تفتت كأنقسام خلايا الاميبا ثم تنطلق لتوقيع الاتفاقيات مع النظام اكثر من توقيع بيانات الاتفاق على برنامج جدى يجمعها للقضاء على النظام . و الأسوأ من كل ذلك عندما تكتشف القوى المعارضة بشقيها أخطائها و سوء تقديراتها تتسامى على الاعتذار و فى أفضل الأحوال تلجأ للتبريرات العقيمة و تعد الجماهير فقط كأرقام حاصل ضربها صفراً فى حسابات القوى المعارضة ، لكنهم غافلون.

و لم تتوقف أزمة القوى المعارضة عند الثقة فى تنظيماتها ، انما امتد ذلك لعدم الثقة فى قياداتها التى تتصدر العمل الحزبى و المعارض , و التى يفترض فيها ان تكون ملهمة لتلك الجماهير و لكن بدلاً عن ذلك أصبحت محل تندر و سخرية لتقديم مصالحها الشخصية عن قضايا مصالح الجماهير. حيث هناك من تجدهم قد تماهو مع السلطة و سياساتها لمصالحهم ، و من لعقوا خطبهم النارية و أصبحوا المتحدثين بإسم االسلطة لتى كالوا عليها كل عبارات السوء، غير الذين شاركوا بمهام هامشية فيها .

و لم تتوقف ازمة الثقة فى التنظيمات السياسية و قياداتها ، انما امتدت فيما ما تطرحه القوى السياسية إجمالا سواء فى برامج و أهداف خاصة بكل تنظيم أو فى برامج التحالفات و العمل المشترك . والامر الذى اصاب الجماهير فى مقتل رؤيتها للاتفاقات و المواثيق بين القوى المعارضة بشقيها التى لم يجف مدادها لم تحترم و يضرب بها عرض الحائط فى أحسن الأحوال او ذمها و التبرؤ منها فى أسوئها. و من مظاهر ذلك ليس فشل التنظيمات المعارضة فى الاتفاق على كيفية إدارة الدولة السودانية ، انما فشل التنظيمات السياسية سواء التى تنتهج العمل السلمى ام المسلح على الاتفاق على برنامج حد أدنى للإطاحة بنظام الإسلامويين . الامر الذى قاد إلى تشتت الحركة الجماهيرية و توجسها من اعادة تجربتي أكتوبر و ابريل اللتان أفضتا الى لا شىء رغم التضحيات و الآمال التى بنتها بسبب عبث التنظيمات السياسية طفولية قياداتها . مما ادى الى وقوف الحركة الجماهيرية فى المنطقة الرمادية و عزز من يغينها بعدم التقدم قيد أنمله لترجيح كفة القوى المعارضة .

ليس هناك من مجال امام القوى المعارضة الا التصالح مع الجماهير و ليس توعيتها لانها واعية بمصالحها اقناعها بأنها قادرة على تلبية مصالحها , و ذلك بطرح قضاياها بمبدئية و بعيدا التكتيات السياسية و المصالح الحزبية والنضال من اجلها باستقامة و تقديم القيادات القادرة على التواصل مع الجماهير و الوصول لارضية مشتركة بين القوى السياسية لتغيير النطام وأنتشال الوطن من وهدته المظلمة بعيداً عن المناورات السياسية .

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الجماهير لم تعد تثق فى المعارضه للتغيرات الكبيره فى الواقع السياسى
    تغيير فى العنصر البشرى حيث شبت على أرض الواقع أجيال جديده تأثرت بالواقع الثقافى الراهن او يمكن ان نقول تم تعريبها وتحييدها فأصبحت غير واعيه وغير مهتمه بثقافة وفكر الأجيال السابقه ..وكمثال يمكن ان نقول كانت الحركه الطلابيه فى الجامعات هى التى تحس بهموم المواطن وتقوم بتحريك الشارع أما من خلال انتماءاتها للأحزاب التقليدية او الحديثه .ولكن استطاع النظام الحاكم ان يقوم بعملية غسيل مخ كامل وقامت بتحييد الحركه الطلابيه .
    فأصبحت لأهم لها بالسياسه بل ان الكثيرين منهم أصبحوا يرون ممارسة السياسة نوع من مضيعة الوقت او عدم الشغله كما نقول واستطاع الحزب الحاكم ان يقود تفكيرهم وتوجهاتهم بعيدا عن السياسه وفتح لهم أبواب الفن وبالذات الفن الغنائي ليكون بديلا للوظائف فى مجالات العمل المختلفه .
    تخيلوا معى ان آلاف الشباب تركوا القاعات فى الجامعات واتجهوا للغناء كمصدر رزق .
    كما ان النظام بأساليب القمع التى يرتكبها ضد المناهضين لسياساته خلقت نوعا من اليأس فى نفوس الكثير من الشباب وحتى الأسر .وأصبحت الوجهه
    الاساسيه لتفكير اى مواطن هى أن يبحث عن مصدر رزقه ورزق عياله .
    وهذا قبض من فيض كثير فى حال السياسة فى السودان ..
    واذا أردنا أن نكسر شوكة الركود الذى عشعش على شعبنا فعلينا أولا
    أن نتجه لإصلاح حال الشباب لأنهم الركيزه الاساسيه فى اى حركه سياسيه ثورية….وثانيا ان الأسباب التى أبعدت قطاع كبير من الناس عنالمعترك السياسى واقعدتهم عن النضال من أجل السودان…فإذا وصلنا لها فإن الأمور
    المحالة راجعة إلى وضعها الطبيعى ..

  2. ، اعتقد انو الاحزاب الحالية استنفذت غرضها
    اليسار السوداني العريض الذى كنا نأمل فيه اصبح مزحة كبيرة يريد ان يقود الثورة فقط لمن تقوم لانو هوالطليعة التي تنظم الجماهير ، اما احزاب الراسماليةوشبه الاقطاع فهي احزاب جيل الاجداد بحكم الانتماء الطائفي
    وهؤلا اما ماتوا اوكبروا ، ومن تبقى ليس له في التور اوالطحين ، حتى نحن لم نعد شبابا جدا فقدهرمنا ونحن ننتظر ونهاجر ونعود ثم نهاجر ونعود ونكتب ولم نبدل تبديلا
    الحركات المسلحة اغلبهم ماعاد يتذكر اسباب الحرب اساسا بطول المدة ، والكل مستفيد لان الحرب في اصلها اقتصاديات وتجارة
    دون حركة نقابية وسياسية واعية وطالبية جديدة نزيهة ومجتمع مدني فاعل يقود الحراك لما لايقل عن عشرةاعوام تهدف الى تربية جيل جديد مؤمن بضرورة الثورةلتحقيق الديمقراطية والحرية والتداول السلمي للسلطة سنظل لثلاثين عاما اخر نردد نفس الكلام

  3. البلد كلها كيزان وبمختلف الاسماء كيزان الترابي كيزان المهدي كيزن الميرغني ولا يوجد معارضة حقيقة لعدم وجود البيئة الحاضنة لها والجميع سلوكهم سلوك الكيزان وكل الاحزاب تقوم على تقديس القائد ابن القائد الملهم ولا يوجد برنامج ولا يحزنون وجميعهم يتجارون باسم الدين بمقدار،

    ومن كان ينتظر ثورة جياع في السودان فهذا الخراب بعينه لأن الجياع والجهلة لا يصنعون ثورة بل يصنعون الفوضى إن نظرنا في دارفور فالقاتل والمقتول كوز أو كان في يوم من الايام كوز وقاتل باسم الله ويحمل نفس الافكار وينفى الاخر متى ما استطاع الى ذلك سبيل اللهم اذا استثنينا عبدالواحد محمد نور ، وحيدا واضح المعالم كاسمه

  4. مقال يعتبر طويل في رمضان, فيا كتاب الراكوبة مقالات صغيرة لوسمحتم, رمضان خلاص دخل العضم.

  5. كما قام النظام بتفتيت الاحزاب و الغاء النقابات والهيئات قام من خلال اعلامه بهدم (الثقه) بين العامة (الجماهير) والاحزاب وقياداتها و رموز التغيير !!

  6. لا اختلف معك فى ان جماهير الشعب السودانى واعية ومدركة لما يدور حولها ومايفعله بنا الساسه بشقيهم ، بل واتفق معك ان النخبة السياسية المعارضة ارهقها واعياها النضال فاصبحت تسلك اقرب السبل للسلطة والمال بالانضواء تحت جناح الجماعة بتوقيع الاتفاقيات مقابل المناصب الدستورية ، بتنا لا نثق في احد بل واصبحنا نخاف ان يتولي امرنا احدا منهم ، كلهم نفعييين ومانافعين ، بدانا نصدق كلام نافع الما نافع انو السلطة فى السودان ماحيسلموها الا للمسيح عليه السلام!!

  7. الجماهير لم تعد تثق فى المعارضه للتغيرات الكبيره فى الواقع السياسى
    تغيير فى العنصر البشرى حيث شبت على أرض الواقع أجيال جديده تأثرت بالواقع الثقافى الراهن او يمكن ان نقول تم تعريبها وتحييدها فأصبحت غير واعيه وغير مهتمه بثقافة وفكر الأجيال السابقه ..وكمثال يمكن ان نقول كانت الحركه الطلابيه فى الجامعات هى التى تحس بهموم المواطن وتقوم بتحريك الشارع أما من خلال انتماءاتها للأحزاب التقليدية او الحديثه .ولكن استطاع النظام الحاكم ان يقوم بعملية غسيل مخ كامل وقامت بتحييد الحركه الطلابيه .
    فأصبحت لأهم لها بالسياسه بل ان الكثيرين منهم أصبحوا يرون ممارسة السياسة نوع من مضيعة الوقت او عدم الشغله كما نقول واستطاع الحزب الحاكم ان يقود تفكيرهم وتوجهاتهم بعيدا عن السياسه وفتح لهم أبواب الفن وبالذات الفن الغنائي ليكون بديلا للوظائف فى مجالات العمل المختلفه .
    تخيلوا معى ان آلاف الشباب تركوا القاعات فى الجامعات واتجهوا للغناء كمصدر رزق .
    كما ان النظام بأساليب القمع التى يرتكبها ضد المناهضين لسياساته خلقت نوعا من اليأس فى نفوس الكثير من الشباب وحتى الأسر .وأصبحت الوجهه
    الاساسيه لتفكير اى مواطن هى أن يبحث عن مصدر رزقه ورزق عياله .
    وهذا قبض من فيض كثير فى حال السياسة فى السودان ..
    واذا أردنا أن نكسر شوكة الركود الذى عشعش على شعبنا فعلينا أولا
    أن نتجه لإصلاح حال الشباب لأنهم الركيزه الاساسيه فى اى حركه سياسيه ثورية….وثانيا ان الأسباب التى أبعدت قطاع كبير من الناس عنالمعترك السياسى واقعدتهم عن النضال من أجل السودان…فإذا وصلنا لها فإن الأمور
    المحالة راجعة إلى وضعها الطبيعى ..

  8. ، اعتقد انو الاحزاب الحالية استنفذت غرضها
    اليسار السوداني العريض الذى كنا نأمل فيه اصبح مزحة كبيرة يريد ان يقود الثورة فقط لمن تقوم لانو هوالطليعة التي تنظم الجماهير ، اما احزاب الراسماليةوشبه الاقطاع فهي احزاب جيل الاجداد بحكم الانتماء الطائفي
    وهؤلا اما ماتوا اوكبروا ، ومن تبقى ليس له في التور اوالطحين ، حتى نحن لم نعد شبابا جدا فقدهرمنا ونحن ننتظر ونهاجر ونعود ثم نهاجر ونعود ونكتب ولم نبدل تبديلا
    الحركات المسلحة اغلبهم ماعاد يتذكر اسباب الحرب اساسا بطول المدة ، والكل مستفيد لان الحرب في اصلها اقتصاديات وتجارة
    دون حركة نقابية وسياسية واعية وطالبية جديدة نزيهة ومجتمع مدني فاعل يقود الحراك لما لايقل عن عشرةاعوام تهدف الى تربية جيل جديد مؤمن بضرورة الثورةلتحقيق الديمقراطية والحرية والتداول السلمي للسلطة سنظل لثلاثين عاما اخر نردد نفس الكلام

  9. البلد كلها كيزان وبمختلف الاسماء كيزان الترابي كيزان المهدي كيزن الميرغني ولا يوجد معارضة حقيقة لعدم وجود البيئة الحاضنة لها والجميع سلوكهم سلوك الكيزان وكل الاحزاب تقوم على تقديس القائد ابن القائد الملهم ولا يوجد برنامج ولا يحزنون وجميعهم يتجارون باسم الدين بمقدار،

    ومن كان ينتظر ثورة جياع في السودان فهذا الخراب بعينه لأن الجياع والجهلة لا يصنعون ثورة بل يصنعون الفوضى إن نظرنا في دارفور فالقاتل والمقتول كوز أو كان في يوم من الايام كوز وقاتل باسم الله ويحمل نفس الافكار وينفى الاخر متى ما استطاع الى ذلك سبيل اللهم اذا استثنينا عبدالواحد محمد نور ، وحيدا واضح المعالم كاسمه

  10. مقال يعتبر طويل في رمضان, فيا كتاب الراكوبة مقالات صغيرة لوسمحتم, رمضان خلاص دخل العضم.

  11. كما قام النظام بتفتيت الاحزاب و الغاء النقابات والهيئات قام من خلال اعلامه بهدم (الثقه) بين العامة (الجماهير) والاحزاب وقياداتها و رموز التغيير !!

  12. لا اختلف معك فى ان جماهير الشعب السودانى واعية ومدركة لما يدور حولها ومايفعله بنا الساسه بشقيهم ، بل واتفق معك ان النخبة السياسية المعارضة ارهقها واعياها النضال فاصبحت تسلك اقرب السبل للسلطة والمال بالانضواء تحت جناح الجماعة بتوقيع الاتفاقيات مقابل المناصب الدستورية ، بتنا لا نثق في احد بل واصبحنا نخاف ان يتولي امرنا احدا منهم ، كلهم نفعييين ومانافعين ، بدانا نصدق كلام نافع الما نافع انو السلطة فى السودان ماحيسلموها الا للمسيح عليه السلام!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..