الأن ….. أو الطوفان

الأن …… او الطوفان

مؤنس فاروق
[email][email protected][/email]

كان السودان و لا زال عبارة عن خارطة جغرافية واسعة لم تتشكل او يكتمل بنائها الفكرى و الاجتماعى و السياسي ، حتى بدات تتمزق و تتفتت من كل اجزائها من جراء تفشى الجهل و العنصرية و القبلية و استشراء الكراهية و الانتهازية ، يعانى من ازمة الضمير و الاخلاق و ضياع القيم . مثخن باحزاب سياسية طائفية معاقة فكريا وسياسيا و نخبا فاشلة انتجت ديمقراطيات مشوهة و بائسة تمخض عنها الفساد و تولدت الديكتاتوريات التى عاثت فى السودان دمارا و خرابا و تخبطا و تمزقا و عشوائية فى كل اجزائه و اركانه .
لنثبت كم نحن ضغارا و ضعافا على وطنا بحجم و عظمة السودان ارض النيل ارض الغابة و الصحراء ، وكل ثرائه الاثنى و تنوعه الثقافى و تفرده المناخى .

ان الاوان لهذا الشعب ان يكتب شهادة ميلاده الحقيقية و يحرر نفسه من الجهل و الخوف من الذل و القهر من الظلم و الفساد و يصحح اخطائه و ينتصر لكرامته و تاريخه من الطغاة و المجرمين، و يضحى من اجل نهضته و مستقبل اجياله .

طال الامر اكثر من ما يجب و بلغ السيل الذوبى و فاض ، ان الاوان بان نؤمن بالوطن ان ننتمى الى الوطن ان نثور ضد ذاتنا و جهلها و مكوناتها البالية ان نتخلص من عبودية الجهل و التعصب ان ننصهر و نتوهج

هى ثورة الامل والوعد بسودان جديد و معافى ينعم برحاب الحرية و العدل و السلام و الديمقراطية و التنمية .

تتوحد فيه مكوناته قبل اجزائه ، و تنسجم فيه اطيافه قبل مؤسساته

فى وطن يسع الجميع و تتساوى فيه الحقوق و تسمو الواجبات ، لينعم ابنائه بالرخاء و يلحق بركب التطور و الامم .

.. لا خيار سوى التغيير و لا بديل سوى الثورة ..و لا صوت يعلو فوق صوت الانحياز الى الوطن

فقد اكتملت كل فصول المسرحية المشينة ، مل الخنوع من نفسه ، حتى النظام ثار و تململ من داخله .

العالم من حولنا يثور و ينتفض يتحدى ……. ثم ينتصر

ماهو المستفز…. و لم يحدث ؟
ما هو الجلل الذى لم يقع ؟
ماهوالقبيح الذى لم يكتمل … ماذا ننتظر ؟ اى مصير نرجو ، و اى نهاية نريد .. متى سنثور ضد ذاتنا الانانية و خوفنا المتربص لننتصر لانفسنا و كرامتنا و شعبنا … متى ؟
الأن ….. أو الطوفان …… ولا عزاء

اترى لو افقأ عينيك ..
واضع مكانهما جوهرتين … هل ترى ؟
تلك اشياء لا تشترى ..

……… دنقل

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..