الجريدة .. باي ِ ذنب صودرت ..!

محمد عبد الله برقاوي..
أولى إثباتات واحد من الأسباب التي أستندت اليها الإدارة الأمريكية الترامبية الجديدة في إرجاء النظر حيال الرفع النهائي أو استمرار العقوبات على السودان متمثلا في نظامه الحاكم الذي صنع تمثال ذريعة فشله تلك بعجوه نخلات مشروعه المسوسة السيقان .. أن ردت الصفعة ليس الى خد أمريكا البعيد عن كفها القاصر وإنما الى حرية النشر متمثلة في مصادرتها لعدد صحيفة الجريدة الصادر صباح اليوم الخميس الثالث عشر من يوليوالجاري دون مسوغ قانوني أوحكم قضائي يفترض أنه صادر من الجهة التي يتقاضى أمامها المتضرر من أقلام المساس به ليقف حذوك النعل بالنعل حيال المدُعى عليه ..وكأن سلطات المصادرة الظالمة بعدالنشر إمعانا في تسبيب الخسائر تمدلسانها للذين قالوا بالفم المليان وهم من أهل النظام بأن الحريات مكفولة بشتى ضروبها ومتدفقة كمياه الأمطار في شوارع الخرطوم ..وان حكومة السودان قد اوفت بكل ما يطلبه المستمعون لها في ردهات القرار الأمريكي ولم يعد لديها ما تقدمه لهم بعد أن نضب جراب معينها من شتى التنازلات !
بالأمس مرت قضية الزميلة أمل هباني دون أن نعترض على الحكم الصادر في حقها لاننا لا زلنا نحتفظ بشيء من حسن الظن في قضاة السودان رغم إهتزازميزان العدالة بنفخة التخويف و الضرب على كفتيه بقبضة التسلط الشمولي المتسربل بعري الديمقراطية الشائهة !
وامتثلت الزميلة المحترمة للحكم دون أي تحفظ واختارت السجن بدلاً عن الغرامة كرمزية لجسارة موقفها .. غير أن نشامى و ماجدات السودان أقلاما ونخوة قاموا بسداد الفدية التي أخرجتها من خلف القضبان .
فالقاضي يفصل بناء على البينات التي تأتيه عبر القنوات المختصة و الإجراءات المتبعة بسماعة لشهادة الشهود المحلفين وليس معنياً
بالتشكيك في أي من تلك العناصر.. ما لم يأتيه الطعن القانوني في عدم صحتها وبالتالي يتم نقض الحكم بعد إحالته الى درجة أعلى أو يتم شطبه من طرفها نهائياً بناء على استخدام حق الإستئناف المكفول لكل الأطراف .
ولوأن الجهات المعنية التي صادرت عدد الجريدة اليوم قداستبدلت قبضة الهمبتة الصباحية باللجوء الى القضاء في هذا الظرف تحديدا لما أحرجت من تشدقوا بتوفر بضاعة الحرية في أرفف المنة الإنقاذية ولصفق لها حتى الذين لطالما تشككوا في صلاحية تلك المعروضات .. التي تقف كحاملات الأزياء البلاسنيكية في بوتيكات الملابس بلا حراك !
لاتوجد منطقة فاصلة بين الحرية والفوضى إلا ساحات العدالة التي تنصف المظلوم و يقنع الظالم بحكمها وإن كان فيه شيء من التحامل في ظل هذا التداخل في السلطات التي لن يكتمل فصلها الكامل عن بعضها إلا في ظل حكم ديمقراطي حقيقي يستند الى دستور يتوافق عليه أهل الوطن كلهم ولا يكون مفصلا على مقاس وتضاريس جسدالمؤتمر الوطني فقط الذي يريد أن يكون الخصم والحكم الى ما لانهاية!
نعم للحريات و الف لا للفوضى ..ولكن من يقف بينهما لابد أن يكون حكم ساحة محايد يساعده رجال خطوط أحدهما يقف الى جانب المدعي والآخر مدافعا عن المدعى عليه لتكتمل حلقات السجال القانوني وبالتالي يأتي الفصل عادلا ينحنى له جمهور المدرجات احتراماً وقناعة بحفاظه وصونه للحق العام أولاً ومن ثم إنصافه لكل أطراف التقاضي !
[email][email protected][/email]




استاذ برقاوي لعلك توافقني بأن عصبة الانقاذ لا تتعلم من اخطائها ..
فقبل ايام خرجت علينا السفارة الامريكية ببيان ينعي حقوق الانسان و الحريات الصحفية ..
و لم يتعظ سادتنا فهناك معتقلون كالدكتور مضوي و صحفيون موقوفين كزهير و رفيقه شبونة
لتأتي مصادرة صحف رياضية كالزاوية ثم أخر لحظة قبل ايام لتكتمل الصورة بمصادرة صحيفة الجريدة
متزامنة مع القرار الامريكي بتمديد اجل رفع العقوبات لاكتوبرالي جانب مسخرة التغول الحكومي في شأن الفيفا .. مع ملاحظة ان القرار الامريكي ربط في حيثياته
عدم اهلية حقوق الانسان و كفالة الحريات .. بينما غندورنا يحتج بأنهم اوفوا بتلبية المسارات الخمس !!!!!
استاذ برقاوي لعلك توافقني بأن عصبة الانقاذ لا تتعلم من اخطائها ..
فقبل ايام خرجت علينا السفارة الامريكية ببيان ينعي حقوق الانسان و الحريات الصحفية ..
و لم يتعظ سادتنا فهناك معتقلون كالدكتور مضوي و صحفيون موقوفين كزهير و رفيقه شبونة
لتأتي مصادرة صحف رياضية كالزاوية ثم أخر لحظة قبل ايام لتكتمل الصورة بمصادرة صحيفة الجريدة
متزامنة مع القرار الامريكي بتمديد اجل رفع العقوبات لاكتوبرالي جانب مسخرة التغول الحكومي في شأن الفيفا .. مع ملاحظة ان القرار الامريكي ربط في حيثياته
عدم اهلية حقوق الانسان و كفالة الحريات .. بينما غندورنا يحتج بأنهم اوفوا بتلبية المسارات الخمس !!!!!