خبير اقتصادي : جميع تعاملات شركات الطيران تتم بالدولار

الخرطوم : محمد عبدالله
ارتفعت أسعار تذاكر الطيران للسفريات الداخلية بنسبة 25% بعد بيان صادر من هيئة الطيران المدني فيما أكدت شركات طيران محلية أن الزيادة كانت متوقعة قبل نحو ثلاثة أشهر لارتفاع الرسوم فى المطارات وتراجع الجنيه السوداني أمام الدولار ، لكن هيئة الطيران أفادت في منشورها للشركات العاملة فى الطيران الداخلي بزيادة اسعار التذاكر للسفريات الداخلية اعتباراً من 25 يوليو الجاري ، بجانب أن المنشور حدد قيمة التذكرة من الخرطوم الى الجنينة بولاية غرب دارفور بـ2,035 جنيها ، والى نيالا في جنوب دارفور 1.655 جنيها ، والفاشر بشمال دارفور 1,5 الف جنيه ، مقابل 900 جنيه الى كسلا بشرق السودان ، و980 جنيهاً الى الابيض بشمال كردفان ، 950 لدنقلا و950 جنيها شمال البلاد .
يذكر أن أكثر الولايات تأثرا بهذه الزيادة الكبيرة هى ولايات دارفور لاعتماد المواطنين بشكل كبير على السفر الى العاصمة الخرطوم عبر الطيران
وقال مسؤول بشركة طيران محلية إن الشركات كانت تعمل برغم الخسائر الكبيرة طوال هذه الفترة ، وارجع اسباب الزيادة التي تبلغ نحو 25% الى ارتفاع أسعار رسوم المطار وارتفاع الدولار ، مما أثر على التشغيل ، مضيفا أن الشركات منذ أكثر من 3 أشهر تعاني من ارتفاع في الرسوم خاصة عند الهبوط والبصات وكثير من المعاملات في المطار .
مشكلة وقود
يذكر أن قطاع الطيران في البلاد يشكو من الإجراءات التي اتخذت أخيرا في اطار الاصلاحات الاقتصادية ، والتي بعضها كان فرض ضرائب على أسعار التذاكر وزيادة أسعار الوقود مما أثر سلبا على حركة النقل الجوي التي من شأنها أن تفقد الدولة مصدرا من مصادر العملات الحرة ، رغم الجهود التي قامت بها غرفة الطيران بإقناع الحكومة لاستثناء الشركات الوطنية من قرار زيادة وقود الطيران بنسبة 25% والوصول لمعالجة .
ويري مراقبون أن أسعار تذاكر الطيران كان متوقع أن تشهد زيادة من فترة ليست بالقليلة ، لكن طفيفة بمقدار زيادة الأسعار كغيرها من قطاع النقل البري سواء في نقل الركاب اوالبضائع من والي المطار، لافتين إلى أن أسعار الوقود المستخدم فى تموين الطائرات لم تشهد أية زيادة نظرا لأنه يباع بالاسعار في الاسواق العالمية .واضافوا أن الأزمات التي يعاني منها قطاع الطيران أسهمت بشكل سلبي في تراجع الرحلات الداخلية والخارجية التي كانت تبلغ في الأسبوع 150 رحلة ، بجانب ان اهم التحديات التي تواجه قطاع الطيران تكمن في شراء قطع الغيار بالعملة الصعبة ، مؤكدين أن دولا أخرى تعمد إلى تخفيف الجبايات والرسوم عن الشركات الوطنية ، بل تمنحها تسهيلات ، واعتبروا ان السبب الأساسي لأزمة الطيران في البلاد غياب سياسة قومية واضحة ، فضلا عن الرسوم المتعددة في المطارات بجانب أزمة النقد الأجنبي ، وأن هناك أيضاً مشكلة وقود تواجه الشركات الوطنية أسهمت بشكل مباشر في رفع أسعار التذاكر الداخلية ، خاصة لولايات دارفور وجنوب كردفان .
ارتفاع الدولار
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم محمد فتحي زيادة الأسعار لمواكبة ارتفاع الدولار ، واضاف أن جميع تعاملات الشركات تتم بالدولار فضلا عن رواتب العاملين فى المحطات وأطقم الطائرة من الطيارين والضيافة وأسعار الوقود ورسوم الإيواء ، وان الشركات رغم تحقيقها لأرباح إلا أنها تحتاج كذلك لزيادة ربحيتها نظرا لتزايد التكلفة التشغيلية من خلال زيادة رواتب العاملين لديها سنويا، وأيضا زيادة تكاليف الصيانة التى تتم ايضاً بالعملة الأجنبية
وأشار فتحي الي ان أسعار النفط انخفضت كثيرا مقارنة بالسابق مما يفترض ان يكون هنالك انخفاض تكلفة وقود الطائرات قد يقلل من نسبة الزيادة خاصة ان انخفاض الجنية كان بنسبة 5% فكان علي هذه الشركات أن تكون الزيادة نسبية وتتناسب حسب انخفاض قيمة العملة المحلية ،وقطع أن أكثر الولايات التي ستتأثر بهذه الزيادة الكبيرة هى ولايات دارفور لاعتماد المواطنين بشكل كبير على السفر الى العاصمة الخرطوم عبر الطيران وعدم وجود بدائل مناسبة ومريحة ، وقال إن عدم وجود شركات متعددة ومتنافسة ايضاً يزيد من الاحتكارية ويقلل من تقديم العروض الترويجية والتسويقية للمسافر ، حيث إن الشركات العاملة لاتتعدي ثلاث شركات ، معتبرا أن شركات الطيران الداخلية تقدم خدمة نقل جوي بمعايير بجانب تواجد رقابة من قبل ادارة الطيران المدني وتفتيش دوري للأسطول العامل في الشركات المحلية .
الصحافة

