الما بيعرف يغرف يدوه يغرف

شوقي بدري

المثل السوداني يقول الما بيعرف يغرف يدوه يغرف، يكسر الكاس ويعطش الناس . هذا هو ما تقوم به الانقاذ كل الوقت . فاذا قلنا ان السودان فراشة تمر والمفروض اختيار احسن واكبر التمر . ستكون الفرصة جيدة . ولكن اذا كان الاختيار من طاسة .. نص قدح والقدح نصف ملوة الامر فستكون امكانية الاختيار ضيقة . والانقاذ كانت ولا تزال تختار من طاسة الكيزان واشكالهم . وليس غريبا ان امثال امير الفاشلين عبد الرحيم تقلد مهام كبيرة كبيرة ليس في مقدوره لانه تم اختياره من كستبان البشير .
عندما كتبت عن مشروع الجزيرة كتبت عن تجربتي مع بروفسير الادارة في براغ الذي وبخني لعدم انتظامي في حضور المحاضرات . والادارة من اهم المواد خاصة في السنة الثالثة . وبما ان الامتحانات شفهية في براغ فلقد كان يقول لي ان بلدي المتخلف الزراعي يحتاج لادارة علمية متقدمة مثل الادارة في تشيكوسلوفاكية . وعندما شرحت له كيف تدار الجزيرة وهي اكبر مزرعة في العالم تحت ادارة واحدة . وشرحت له طريقة الادارة وشراكة الحكومة مع المزارع ومشاركة المزارع في الادارة . الانتاج والتسويق بواسطة اتحاد المزارعين ،والمحالج وخطوط السكك الحديدية الداخلية والخزان والري الانسيابي والقنوات وابو عشرين واب ستة . وجيش الموظفين الزراعيين الفنيين الخ وحصول المزارع علي حواشة لانتاج الحبوب وما يحتاج له لاكله وبيعه . والدورة الثلاثية التي تترك ثلث الارض بورا .وتحدثت عن امتلاك المزارع لمنزله الذي لا يدفع اجارا عليه . وطرب البروفسير الذي كان يتكلم الانجليزية والفرنسية ويرتدي ثيابا جميلة . ووضح انه قد تعلم خارج تشيكوسلوفاكية في الفترة قبل الاشتراكية . واشاد بطريقتنا ولم يعترض عندما قلت أنها احسن من نظامهم التعاوني المعروف ب … يا …ذا …دي . وذلك النظام الذي يقتل روح الانتاج عند المزارع ويحارب الطبقة الوسطي التي لا يمكن لمجتمع ان يتقدم بدونها . ومشكلة المعسكر الاشتراكي وسبب سقوطه هي الادارة .. والادارة …… والجميع كانوا يعرفون انه نظام فاسد يسمح لكبار الشيوعيين من ادراة التعاونيات بدون معرفة ويستغلون بطاقة الحزب . وقد يتمخض هذا من استغلال الفتيات والحصول على محظيات الخ البروفسر نسي موضوع عدم انتظامي ووقع على دفتر الامتحانات الذي نحمله دائما . وكان يبدوا مهتما بما قلته .
لحسن الحظ ان السودان لم يكن مستعمرة بريطانية ، بل كان فقط تحت الادارة البريطانية .نكرر الادارة … وكانت وزارة الخاجية البريطانية مسؤولة عن السودان . ومن عملوا في السودا ن اتوا من جامعة كيمبريدج واكسفورد وكان الكثير منهم من الاىشتراكيين والامميين . ومع بداية العشرينات بدا البريطانيون في اعطاء السودانيين فرصة ادارة بلدهم . وكانت كلية الادارة . ومن الاوائل غلام الله ، ابراهيم بدري الشاعر توفيق صالح جبريل الشاعر المشهور محمد صالح الشنقيطي صاحب الشارع في امدرمان والقاضي ورئيس الجمعية التشريعية والبرلمان ومحمد علي شوقي الذي احمل اسمه وكان مديرا للأراضي . ومحمد عثمان يس مدير اعالي النيل ووكيل وزارة الداخلية . والمئات من خيرة الاداريين الذين تعلموا الادارة العلمية . وارسل بعضهم لبريطانيا للدراسة .
مكاوي سليمان اكرت كان من ابكار الاداريين وهو اول مدير لولاية كردفان الضخمة وكان يجوب المديرية بكراع كلب . وعندما افتخر النميري في كردفان بأنه اول مسؤول يصلهم . قالوا له ود اكرت مشكور كان يتواصل مع كل انحاء كردفان .
وصار مكاوي الاشتراكي اول ظابط لبلدية امدرمان وتبعه محمد صالح عبد اللطيف وقيع الله متعه الله بالصحة واتمني ان يذهب اليه الابن وجدي الكردي ويحصل منه علي لقاء صحفي سيفيد الجميع . ومحمد صالح كان يقول ان بابه وباب كل المسؤولين كان مفتوحا للجمهور . وكان له مكتب بثلاثة ادراج ولا تبقى اي معاملة لليوم الآخر .
مامون لم يكن يعرف بأسم والدة الامين . كان يكفي ان تقول مامون ويعرف الناس انك تتكلم عن ظابط البلدية الذي ادخل الاضاءة الحديثة واذدادت امدرمان نظافة ونظاما . وكان يقف علي كل صغيرة وكبيرة ووقتها وزعت الامتدادات ومنها المهدية الخ . لم يكن يقبل الفساد الذي صار عنوان الانقاذ . وعندما حضر له احد الاعمام بخطاب من الرئيس الازهري قام بتمزيق الخطاب . وذهب الرجل شاكيا للازهري الذي قال له انه يعرف ان ,, مامون ,, كان سيقوم بذلك . اراد ان يعطي الرجل بيانا بالعمل . وعندما طلب منه رجال الحزب الاتحادي اضافة جزءا من حي آخرلدائرة الازهري والتي فقدها الحزب لعبد الخالق قال لهم … طز . وهو من اعضاء الوطني الاتحادي .
هؤلاء الشباب كانوا ممتلئين قوة ونشاطا يطوفون كل مناطق نفوذهم ولا يجلسون في المكاتب . اين هم من ,, المفاحض ,, التي يضعها الكيزان على رأس مناصب تحتاج للتحرك مثل الجزيرة . السكك الحديدية . المحافظ شاش الذي قدم الكثير لاهله في شرق السودان . كان ينام على الارض وهو يتابع الدنماركيين في تنقلهم لحفر الحفاير واقامة السدود وحفر الآبار في شرق السودان . وعبد الرحيم كان يتوسد شوالات الغرامات التي يحضرها رجال المرور ليوزعها على الكيزان واحباءه . شاش كان من خريجي الادارة في الاربعينات وكان زميلا وصديقا لمحمد صالح عبد اللطيف وكان من زملائهم الرجل الرائع مولانا محمد يوسف الذي انتقل الي القانون وليس محمد يوسف الكوز والفرق شاسع . محمد صالح وشاش ترافقا في السكن في الاحراش كجزء من دراستهما وواجها الثعابين والحيوانات . الادارة كانت تبدا بركوب الجمال والحمير حتى بالنسبة للبريطانيين ويتعلم الاداري ويتدرج . وليس هنالك قفذ بالزانة .
برامبل البريطاني من الاشتراكيين الفابيين ، كان متفانيا في عمله لدرجة ان اهل امدرمان خرجوا في مظاهرات هادرة مطالبين بعدم نقله من امدرمان بعد الثلاث سنوات المقررة . وبقي في امدرمان الى نهاية خدمته بعد خمسة دورات. وكان يطوف بامدرمان نهارا وليلا . ففي احدي الليالي وكما اوردت في كتاب حكاوي امدرمان شاهد شخصا ينام علي عنقريب في ايام حر الدرت الفظيع . فقام برمي الشخص بالحجارة وعندما اطل ود نفاش قال له …موسى .. انت مجنون …نوم في راس بيت ؟ فقال ود نفاش مجنون انا ولا مجنوب البيطقع ؟
الموكب الذي كان يقوده برامبل لتفتيش امدرمان كان يتكون من العمدة المقبول الشيخ العوض في كامل هندامه مما يعطي المواطن احساسا بالطمأنينة المهمة . وكان معه دائما مفتش الصحة ومهندس التنظيم وشيخ السوق ، الشيخ اللمين الذي يعرف كل بياع جرجير ، ست طواقي ، بائع الدجاج والحمام والجزارين حتي ضاربي الرمل والوداعيات والحلبة الذين يرقصون القرود وحاجات الفول وستات الانجيرة او الكسرة ،الجزارين واصحاب المباخر والشحادين . وهو المسئول من نظافة السوق بعد الظهر . و الخالة من الله وتيمها من القشاشات .
اين عبد الرحيم امير الفشل من كل هذا .
من محن الما بعرف يغرف ، تسليم ود الكتيابي لمهمة سوق امدرمان . وكان النميري قد عينه لأن احمد الميرغني كان معجبا به لتعلقه الشديد بالطريقة الختمية . وامدرمان لم تحب ود الكتيابي لانه اوقع بكثير من الشباب وانتهي بهم الامر الى السجون بتهمة الشيوعية . وشيخ اللمين كان يحل المشاكل وود الكتيابي كان رجل بوليس يسبب المشاكل . وجده النميري نائما في السوق وارجله على تربيزة فركل التربيزة ووبخه . ولكن احتفظ به بالرغم من هذا . وشيخ اللمين كان يقسم السوق حتى لا يصطدم الشحادين او حملة المباخر الذين يحضرون في الصباح لتقديم خدماتهم . ويعرف كيف يتنفس السوق واهل السوق ، اكبر سوق في السودان .
مفتش الصحة كان يحاسب اذا حدث تقصير بعمله . اذكر في ايام ابو فرار او السحائي كان يسمع بدخول عدد معين من الناس لدار الرياضة . يطالب رجال الصحة الابتعاد وعدم الزحام . يحضر رجال الصحة للسينمات في المساء للتأكد من ان بين كل كرس وكرس يكون هنالك كرسيا شاغرا . ويستمر التدقيق الي بعد العاشرة ليلا . وتنطلق السيارات لرش الشوارع بالماء ونجري خلفها لتبتل سيقاننا ، ونحن فرحون .
بسبب تكدس الناس في الانادي او ما عرف ببنوك الدم في الاحياء . قام برمبل ببناء انادي واسعة خارج امدرمان وما عرف بالجو في القماير جنب نادي المريخ في العرضة . وكانت تتكون من دانقات واسعة بفتحات كبيرة لتمرير الهواء لتفادي السحائي . وكان يتفقد المريسة ويتذوقها . ويصر على نظافة المواعين الفخارية … الدلق والتيبار والكناتيش عبابير القرع الخ . ويقول انا عاوز انداية زي بتاع حياة . وانداية حياة كانت في بحري تغطي الجرار بالتل … القماش المخرم وقاية من الذباب والاوساخ .

لثد قال دونانت المليونير وصاحب البنك السويسر ومؤسس الصليب الاحمر . ان الاجير يعمل فقط ما يطلب منه ويختار العمل الاقل تعبا والبعيد عن تسبيب التقزز في اسعاف الجرحي في الحروب الخ . ولكن الانسان المتطوع يقدم اكثر لانه يعمل بإيمان . ولقد ضحي دونانت ببنكه وثروته لدرجة انه لم يكن يمتلك سوي الهدوم التي على ظهره وكان ينام في محطات القطارات . وعندما قدمت له جائزة نوبل والمبلغ المالي الضخم كأول متلقي للجائزة رفضها … انه لا يستحقها ….وهو لم يقدم ما يستحق الجائزة . نفس اخلاق الكيزان .
المسؤول اذا لم يكن مسكونا بحب وظيفته فلن يقدم . رجال الانقاذ يعتبرون الوظيفة غنيمة . ولهذا انفجر وزير المعادن وبطانته في البكاء بشكل مقرف . ومن يطرد يبدا في العويل وكشف المستور وانتقاد الحكومة .. الرضاعة سهلة صعب الفطام . نساء ورجال السودان قديما احبوا الوطن واخلصوا له . وقدموا اكثر من ما طلب منهم واعطوا وقتهم وروحهم لعملهم . برامبل البريطاني . كان يضحي براحته ووقته لانه احب عمله واحب امدرمان . يقولون ان اليريطانيين قد طبقوا سياسة فرق تسد . وهذا قد يكون صحيحا ! والانقاذ تمارس هذا بمقدار كبير من ,,الخسة ,, . برامبل شاهد العداوة بين الانصار والختمية وتحرش الانصار ,,بسفينة ,, الختمية في الاحتفالات . وعدم التعاون بين رجال الصوفية . فقام بالجمع بينهم . و انتزع من الخرطوم عوائد امدرمان والعتب وكل المال المحصل الخ . فقام بتوحيد الاحتفال بالمولد النبوي . وصرف على المناسبة . وكانت مناسبة ضخمة جعلت اهل امدرمان يتوحدون ويحتفلون ويفرحون ويتعرفون على بعضهم البعض . وصار المولد في كل بلدة في السودان مدعوما بالحكومة . وكانت زفة الاعياد والموسيقي كي يوم جمعة في ميدان البوستة لادخال البهجة على المواطنين …. المولد كان فستفالا رائعا لدستة من الايام يترقبه الكبار قبل الصغار . وكانت ,, الادارة ,, تتم بطريقة علمية و كان سوق الزلعة حيث يقدم الطعام تحت رعاية الصحة ودكاكين الحلاوة ، خيم الطرق الصوفية البوليس السري والراكب للحد من نشاط النشالين والمتفلتين الخ . ويتم تقسيم الفرص لكل النشاطات حتى بين المداحين . وكان للمناسبات لجان تعمل بامانة . سبب النجاح هو معرفة المسئول بالادارة . وتجرده وحبه لعمله .
لهذا السبب ولأن السودانيين كانوا رائعين في فن الادارة اصر البريطانيون علي اهل الخليج الاستعانة بالسودانيين . وكان الشيخ راشد في دبي يقول في البداية … ان من يحكم الامارة هو كمال حمزة … ابن بيت المال وكان احمد عوض الكريم يدير بلدية ابو ظبي التي كانت ميزانية بلديتها اكثر من ميزانية الحكومة الاتحادية . وكان التجاني من اولاد امدرمان يدير بلدية الشارقة . وكل السبعة امارات يكون على رأسها سوداني . لماذا نجح السودانيون في ادراة بلديات الآخرين ويفشل عبد الرحيم ورهطه ؟ ان فاقد الشي لا يعطيه . في اي مجال نجح عبد الرحيم ؟ في بعض كتاباتي استنبطت مثلا للفشل تناقله البعض … كان اديتو عصا يختا الوطا . بمعني ان الشخص الفاشل اذا عطيته عصا ليضرب بها الارض لفشل .وهذا حال الانقاذ توظف الفاشلين ولا تهتم الا بمحاولة البقاء وتمكين اهل الولاء .
هنالك الكثير من الحلاقين والنجارين والسمكرية والميكانيكيين ، المحامين ، والدكاترة والصحفيين . ولكن هنالك عادة من يصير جراحا ماهرا . وكل جراح هو طبيب ولكن ليس كل طبيب يمكن ان يكون جراحا . وكل مرشد او بايلوت هو قبطان ولكن ليس كل قبطان يمكن ان يكون مرشدا . والمثل السوداني يقول … العود ما بيبقى ماشة والعربي ما بيبقى باشا . الماشة هي ملقاط حيدي لحمل الجمر . والعربي المقصود به ساكن البادية الذي لم يتعرف على المدينة ودروب الحضارة والحكم . والمشكله ان عبد الرحيم ومن سبقوه مثل المتعافي وخضر لا دخل لهم بالادارة . ففي النظام القانوني الانقلوساكسوني هنالك ثلاثة انواع من رجال القانون الواقف . هنالك ما يعرف بلوير او سليستر والاخير هو البارستر . هنالك رجل القانون الذي له مقدروة علي البحث والتنقيب والصبر وتذكر السوابق والاحداث والمواد الخ ولكن ينقصه ما عند البارسارتر الذي يستطيع بصوته الجهوري وحنجرته المميزة والكاريزما ومقدرته الخطابية والمسرحية واغتنام الفرص وممارسة الضغظ على الشهود واصابتهم بالارتباك وتضارب الاقوال ، واستنباط تاكتيك واستراتيجية وليدة الساعة الخ . ولهذا تقسم الادوار
ابني منوا بيج تخرج من معهد ميكانيكا سيارات بالرغم من ان مدرسيه حاولوا الضغط عليه لكي يذهب الي الجامعة لانه ذكي ولماح ، لكنه رفض . عندما ارسلوه لاكبر شركة صيانة في سنته النهائية للتدرب يومين في الاسبوع، استدعاة المدير واخبرة بنه سيكون موظفا عندهم في يوم تخرجه . المدير قد لاحظ انه يتفاعل جيدا حتى مع العجايز من الموظفين . وله قامة طويلة وابتسامة دائمة ووجه وسيم ومقدرة علي اضحاك الآخرين ويستطيع ان يقتع اى انسان بأي شئ. وارسلوه لكورسات اداره وسايكولجية التسويق الخ . كانوا يقولون ان عندهم الكثير من الميكانيكيين الذين يصلحون السيارات . ولكنهم يحتاجون لاصلاح مزاج الزبون الذي يأتي شاكيا بعد ان دفع مبلغا ضخما وهو غير راضي . والبعض يأتي بمحاولة غير معقولة لحلب التأمين . وبكل سهولة يجعلهم يتراجعون وهم غير غاضبين . والآن عندما تطلب منه والدته اصلاح سيارتيها يقول …. آسف انا لست بميكانيكي يصلح السيارات. مهمتي اقناع الزبائن والادارة . المطلوب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب . من محن ابنب منوا بيج ان كل الشركة تضحك على احد المديرين وهو على اعتاب المعاش . كانوا في حفل نظته الشركة للجميع في مطعم فاخر . سأل الرجل عن ماذا يأكل منوا في البيت . فقال بكل جدية نحن نسكن عند التل بالقرب من المطار القديم . والدي يذهب في الليل لنصب فخاخ لللارانب . وفي الصباح يحضر والدي الارانب وفي بعض الاحيان نظفر بخنزير بري سمين وندعوا كل العائلة وتكون حفلة . اتعهد بدعوتك المرة القادمة . وصار الرجل موضع سخرية الجميع . خاصة من حضر للآكل في منزلنا . وهذه الروع ما لمسها الاداري اللماح ووظف منوا بيج لانه احس بأنه سيكون مفيدا للشركة .
لقد قلت ولا ازال اقول انه من المستحيل خداع الطبيعة . قد يكون في امكان احد الكهول او الشيوخ ان يكون اكثر نشاطا من الآخرين ، لفترة ما . ولكن الادارة تحتاج للعقل الحاضر والجسم النشط .الجسم المتهالك يوثر على التفكير والمقدرة على التصرف والتحرك . بكري ، البشير وعبد الرحيم والبقية قد تعدوا مرحلة الانتاج والتفكير والادارة . ولا يزال بعضهم يرتدي ملابس الجيش . هذه اول مرة تشاهد البشرية رجال الجيش يخطون نحو الثمانين . محن محن…. ومحن .

مهندس التنظيم كان يجوب المدينة مع موكب المفتش وبدون المفتش .والتظيم كان حيث توضع المعدات يتكوم الحصى والحجارة والرمل ومواسير المجاري الضخمة وكان محصورا بين الكنيسة وملجأ القرش غرب حي الملازمين واشلاق البوليس الذي صار في خبر كان . والتظيم كان مسؤولا عن حفر الخيران ونظافتها قبل الخريف ، ورصف الطرق وردم الحفر .
فن الادارة يتطلب الشفافية والمحاسبة . فعبد الرحيم الذي يعمل سواق عند البشير وتشفع له والدة البشير لا يمكن ان يخشى المحاسبة فلقد تأكد اهماله وفساده في سقوط مستشفي الرباط وسفك الدم السوداني واضاعة المال اعتبروها استراحة محارب . الحرب الوحيدة التي خاضها الجيش السوداني هي ضد شعبه . وجعلوا منه وزيرا للدفاع وهو لم يتخرج من الكلية الحربية . والعسكرية من اكثر العلوم التي تتطور بالساعة. وكانت فضيحة الدفاع بالنظر التي لم تسبقه عليها زرقاء اليمامة .
عندما استلم عبود السلطة نصح من يعرف الادارة ان لا يتكلم الا من يجيد الخطابة وله حضور قوي . وطلب من الآخرين ان يصمتوا وان يظهروا في صور صارمة في الصحف والمناسبات . ولكن عبد الرحيم والكثير من اهل الانقتاذ يحملون شوالات من الدراب لحصب البشر . مدير شركة بريتشت بتروليوم اطلق جملة واحدة كلفت الشركة 4 بلايين من الدولارات . وكان من الممكن ان تكون الفاتورة اقل . المهندس توني هايوارد المشهود له بالاحترافية التي خولته ليكون على رأس الشركة العملاقة . لم يعرف كيف يخاطب الناس . ولقد اعترف بتواضع قدراته الخطابية ومخاطبة الاعلام . و للكثير من الامريكان عدم تقبل للطريقة اللانجليزية في الحديث ويعتبرونها متكبرة . في حادث انفجار بئر النفط في خليج المكسيك فلتت منه عبارة … انا كذلك اريد ان استعيد حياتي … وفتح الجحيم ابوابه على شركة بريتش بتروليوم العملاق وفرضت عليها اكبر غرامة في عالم النفط 4 بليون الخ .
وفي صيف 2010 يعترق المدير بانه اخطأ لانه ليس بسياسي ولا يجيد الكلام . وقامت الشركة بطرده من اجل كلمات قليلات . ولهذا كان من يستطيع ان يتكلم بإسم السودان ، في العادة من المحامين يتمرسون علي الكلام .. ولقد قال سيد اللبن قديما لعمنا المحامي ,, م,, وكان صاحب اللبن يطالب بثمن لبن شهر كامل من صاحبة المنزل فقال المحامي يوم المطرة الاولاد شربوا الشاي احمر. انت ما جيت . فقال الرجل انه قد عوضهم اللبن في اليوم التالي فقال عمنا كمان عاوز تغالطني ؟ فقال اللباني اغالطك كيف يا جنابو انت الغلاط ما فاتح ليه مكتب . . وكان المحامي مبارك زروق وبعده المحجوب من وزراء الخارجية العظماء . يستطيعون ان يجادلوا وان يدافعوا عن حقوق السودان . وعند غيابهم وقع السودان اسوأ اتفاقية اضاعت حلفا وحقوق السودان ولم تنتزع اعتراف السودان بحلايب ووقتها السودان في موقف قوي . ولكن ماذا يعرف مصطفي عثمان شحادين او الغندور غندور عن الدبلوماسية والقانون . ومن المحن السودانية ، ان الاثنان متخصصان في كبوت الانسان …الاسنان .

بكري يقول منذ البداية … المحلات كلها باعوها . وهذا يحبط المواطن . ثم يتوج كل هذا ب … لو صلعتكم فاتت صلعتي دي ما حتقدروا تعملوا حاجة . والانقاذ رائعة في الكذب ويكذب البشير ويقول … انا حصل كذبت عليكم . وحتى بعد ان قال ابنه طه بأنه سجل فلل في دبي لزوجة البشير واهل البشير يرفض البشير الاعتراف بالفساد . قالوا الملافظ سعد . كان على عبد الرحيم ان يصمت ويقفل مطبقة الست .
كركاسة
مستشفي كبير في العاصمة متخصص في تصدير قطع الغيار البشرية لاحد دول جنوب اوربا باوراق وشهادات الخ . سنكتب عنه . تجارة البشر يتكلم عنها العالم والانقاذ ترفض الاعتراف بها . وترفض فكرة انه تحصل اختطافات في السودان . اليس هنالك حد لكذب الكيزان ونكرانهم ؟
رقعة
النخيل في السودان كان اكبر رأس مال لاهلنا في المديرية الشمالية . لماذا بدأ النخيل في الاحتراق بالآلاف ؟ ما هو السر . لم نسمع الى اليوم بلجنة مكافحة حريق النخيل !!! ولم يكن هنالك استعانة بصديق ، او بله الغائب .

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. يا عمنا شوقي
    يحفظك الله
    بعدين الشيوعيين جابو فكرة الصراع الطبقي كترف ماركسي وحرشو العمال في السكة الحديد والمزارعين في الجزيرة ضد الانصار والختمية “صراع راسي بحجة الاقطاع رغم ان الاقطاع كان تركي وقضت عليه المهدية 1885 ودي بس في السودان علاقة حب بين شيخ ومريد والانجليز
    احترمو حاجات السودانيين وبنو دولة ديمقراطية فدرالية اشتراكية تشبهنا وجا القوميين والشيوعيين والاخوان المسلمين دمرو السودان وجات الحركة الشعبية شخصت الازمة مركز هامش وفعلا ده التشخيص الصحيح وظل الشيوعيين والقوميين والاخوان المسلمين متشبثين بدولة الصاغ صلاح سالم المركزية البولسية وكلهم مع بضع اجضهو نيفاشا وضاع الجنوب وياسر عرمان حصان طروادة بتاع المركز
    وهسة يا ريبي كان احسن الانجليز ام مصر ؟؟
    احسن برنامج الانجليز الدولة المدنية الديمقراطية الفدرالية الاشتراكية ام الدولة المركزية الفاسدة والفاشلة والفاشية دولة الراعي والرعية والريع والراعاع المدور بينا بيها البشير الان

  2. الراكوبة بوجود مقال للأستاذ شوقي ، يكون مذاقها غير ، حيث تكتمل المتعة ، بزيارة المقال طوال فترة عرضه لقراءة التعليقات!!

    تأكيد شوقي بأن السودان لم يكن مستعمرة بريطانية و إنما تحت الإدارة البريطانية (و هذه حقيقة تاريخية) ، هذه الحقيقة غائبة عن المصريين (عن قصد) ، و هي أحد الأسباب التي جعلت الأنظمة المصرية المختلفة تفشل في التعامل مع دولة السودان على أسس و مفاهيم صحيحة.

    إتفاقية الحكم الثنائي (بطرس ، كرومر 1899) ، كان من ضمن أهدافها الرئيسية ، هو إعادة فتح السودان و إستعادته من المهدية (مقتل غردون) ، على أن تتحمل خزينة مصر كامل منصرفات الحملة (تعسف من البريطانيين) ، كما أن الإتفاقية خولت للبريطانيين كامل السلطات الفعلية في إدارة السودان ، كما أن من ضمن نصوص الإتفاقية عدم خضوع السودان للقوانين المصرية (حيث أن البريطانيين بحكم تجاربهم السابقة في السودان ، كانوا يعلمون أن القوانين المصرية لا تتناسب مع السودان و لن تساعد البريطانيين في إدارة البلاد).

    بعد فتح السودان و تزايد الإيرادات عن المنصرفات ، قامت الإدارة البريطانية عام 1941 بدفع ما يقارب خمسة مليون و نصف جنيه إسترليني (من إيرادات السودان) لصالح الخزينة المصرية كتغطية عادلة لكافة منصرفات حملة فتح السودان حتى تاريخ الدفع.

    لم يدفع دافع الضرائب البريطاني أي منصرفات في السودان ، و على عكس ما كان يحدث في مصر ، قدم حاكم عام السودان (سير ونجت) طلباً للبرلمان البريطاني للموافقة على ضمان قرض ثلاثة مليون إسترليني لمشروع الجزيرة تمت الموافقة عليه عام 1913 (عدل بتعديلات لاحقة إلى 13.5 مليون إسترليني) ، و نجاح المشروع معروف للجميع و أشار لذلك شوقي في عدة مقالات و هذا المقال.

    كما أن المقارنات الإدارية التي أشار إليها شوقي هدفها أن نستلهم منها التجارب و نضع ذلك كمعايير نجاح لأي خطط مستقبلية ، و لا مجال للمقارنة بين تفاني الإداريين البريطانيين و السودانيين في تلك الحقبة و ما يحدث حالياً.

    كما سبق للأستاذ شوقي الإشارة لسلبية مجتمعاتنا الحالية في تنظيم العمل الجماعي ، حيث إننا نخضعه للمجاملات و الشلل و أمزجة القائمين عليه ، في حين إننا يجب أن نضع لوائح و قوانين لتنظيم العمل الجماعي ، بكافة مستوياته (السياسية ، الإجتماعية ، الخيرية …إلخ) ، حيث أن أسس ذلك موجودة في ثقافتنا الإجتماعية ، لكن لدواعي التطور و الزمن ، نحن ملزمين أن نضع ذلك بأسس علمية تحقق العدل ، المساواة و حفظ الحقوق ، كما أن كتابة هذه العهود المنظمة لشؤون حياتنا من صميم شرعنا:

    (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) [النحل:91] (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) [الاسراء:34]

    و أوصانا المولى بالعدل و عدم إستحقار المستضعفين:
    (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [المائدة:8]

    و من الأحاديث النبوية الصحيحة في احترام العهود:
    (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له) ،

    و هذا حديث لمن يتولى أمر العامة و يغدر بهم:
    (لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته، ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة) و قيل في بعض الشروحات أن رفع اللواء للتشهير به بين الناس ، و يكون اللواء في إسته (أي من أسفل).

    كل سطر من مقالات الأستاذ شوقي يحمل في طياته الكثير من الدروس و العبر نستلهم منها ما يفيدنا لمستقبل أجيالنا ، كما إنها تحي الجميل فينا ، و ما علينا إلا إستثمار ذلك بتنظيم شؤون حياتنا بلوائح و قوانيين (العهود) ، لضمان الحقوق ، المحاسبة ، سلامة أسس الإختيار ، مراجعة الأداء ، تدوير القيادة … إلخ ، و بالتالي ضمان بلوغ الأهداف المخطط لها.

  3. يا شوقي الكوز لا يجيد الا الخبث والصرف علي الملزات من خبرتي الكوز لا يجيد اي مهنة بالدرب العديل ومحروم من اي موهبة شوفتو ليكم كوز اديب شاعر فنان او لاعب كورة او مبدع في مجال ؟ بس ما تقولو اخو الرئيس !

  4. ا أخ فكرى مافى داعى للكضب وطلمرة ترمى الكضب (دل دول دووول ) اشير الى تاريخ او مصدر مش ساكت ترمى قنابل و بعدين عندك صلاص قصص ولدى الجنوبى منون و شول و دينق او نحن فى السويد او صاحبى ئايد ال نهيان و السفير الروسى و رجل الاعمال المعرساتى

    عرف عنك حشر انفك الكبير في كلو كان بتعرفو ولا ما بتعرفو كلو من اجل الثرثرة والكلام الفارغ من اين جئت بموضوع الأسبوعين حبس في جريمة القتل وكما سميتها من راسك حق الاحتفاظ … تقطع ساكت من راسك … لكن حلو حق الاحتفاظ دى هههههههه
    لا أرى اى مصداقيه او مجرد حقيقه واحد تدعم كلامك في قصة المحبوسين في انقلاب كبيده و رفد السجان و حرق الاخر فهذه فقط من خيالك الواسع و حبيت تلصقها في الناس الماتو و اصبح من العسير سؤالهم … لكن انت الوحيد القادر (كالعادة) ان تكضب على لسانهم….. لقد احترت في امرك في سردك لتفاصيل عن الشيوعيين دقيقه وحساسة بالرغم من أنك غير شيوعي وغير مطرود من حزبهم

  5. يااخ يا محمد على شوقى..يا اللى سُمّيت على مسمى (عطر الله ثراه) ذكّرتَنى اليوم امرين مثلما تفعل كلماتك دائما..اولهما حب العمل والتفانى فى ادائه..وحب من تعمل معهم وموقع العمل وقبل هذا وذاك من تقدم لهم خدماتك خاصة ان كانت ذات اثار باقية فى حياتهم على مر الزمان..طبعن اكثرالخدمات اِحداثا لتغيير وفى حياةالانسان هى “التعليم” فأن لم يكن المعلمون يحبّون طلابهم فى المقام الاول ومفتونين بما يقدمون لطلابهم من علم نافع واكسابهم مهارات وخبرات تعينهم على الحياة فى لواحق الازمان يصبح من يعمل فى التعليم لا ارضا قطع ولا ظَهرا ابقى..!لا نال بلح الشام ولا عنب اليمن..
    *جاء فى الخبر ان واحدا من”خبثاء” طلاب حنتوب اضاف كلمة”الناظر” قبل عبارة “بَريد الطليه” المكتوبه على قطعة من الورق المقوّى المثيّته على الحائط اعلى الصندوق الخشبى المخصص لرسائل الطلآب الصادرة منهم والواردن اليهم ظهر كل يوم- بعد وضعه علامة الكَسرة تحت حرف الباء لتفيد العباره بما معناه ان الناظر “بِريد اى بِحِب الطلبه”!
    فى حضورهالمبكرصباح كل يوم قبل كل زول”قلع الناظر-المرحوم محمد صالح محمد -الكرتونه واحتفظ بها الى حين موعد الاجتماع الصباحى اليومى وفى طريقه الى الاجتماع والطلاب مجتمعون كان الناظر”يفتفت”من الضحك بصوت عال ادهش كل المجتمعين!! طلابا ومعلمين. وحالما اعتلى منصة الحديث التفت الى المعلمين الجالسين خلفه قبالة الطلاب وسألهم بصوت عال سؤالا اثار اندهاشهم “انتو يا جماعه هل فيكم واحد ما بيحب الاولاد (الخناشير)اللى قاعدين قدامنا ديل؟ فانفجرالجميع ضاحكين والطلاب يصفقون والناظر يشاركهم بهجتهم؟ الى توقف عن الضحك وطلب منهم الهدوء. وبنبرات حازمة واضحة قاطعه قال” اذا كلنا نحن المدرسين فى كل زمان ومكان لو ما كنا بنحبّكم وسنظل نحبكم الى ان يرث الارض وما عليهاوبنحب حنتوب وبنعشق مهنتنا ما كناش قاعدين معاكم هنا نعلمكم ونزودكم بما عندنا من خبرات وتجارب ومهارات دون”منّ من او اذى من اى منّا” وانطلق يحاضرهم ويفيض يحدثهم عن اهمية ولزوم حب العمل -اى عمل- يلتحقون به مستقبلا وألا لن ينجحوا قى تقديمه لطالبيه من اهليهم ومواطنيهم بالصورة المثلى وألآ سيحاسبهم الله باخذ الاجر مقابله دون ان يحسنوا اداءه!
    اماالامرالآخر يتعلّق بحسن الادارة(المرحوم هاشم ضيف الل نموذجا ياتيك فى وقت لآحق ان شاء الله.

  6. يا سلام يا أستاذ شوقي…دائماً تهيج فينا جميل الذكريات!! رحم الله الذين مضوا إلي رحاب الله من رجال ذاك الزمان الجميل!! لقد تذكرت كبارنا الذين غادرونا لدار الخلود من ذكرك لبعض الكلمات التي اندثرت “سوق الزلعة” كمثال!!!

  7. يا عمنا شوقي
    يحفظك الله
    بعدين الشيوعيين جابو فكرة الصراع الطبقي كترف ماركسي وحرشو العمال في السكة الحديد والمزارعين في الجزيرة ضد الانصار والختمية “صراع راسي بحجة الاقطاع رغم ان الاقطاع كان تركي وقضت عليه المهدية 1885 ودي بس في السودان علاقة حب بين شيخ ومريد والانجليز
    احترمو حاجات السودانيين وبنو دولة ديمقراطية فدرالية اشتراكية تشبهنا وجا القوميين والشيوعيين والاخوان المسلمين دمرو السودان وجات الحركة الشعبية شخصت الازمة مركز هامش وفعلا ده التشخيص الصحيح وظل الشيوعيين والقوميين والاخوان المسلمين متشبثين بدولة الصاغ صلاح سالم المركزية البولسية وكلهم مع بضع اجضهو نيفاشا وضاع الجنوب وياسر عرمان حصان طروادة بتاع المركز
    وهسة يا ريبي كان احسن الانجليز ام مصر ؟؟
    احسن برنامج الانجليز الدولة المدنية الديمقراطية الفدرالية الاشتراكية ام الدولة المركزية الفاسدة والفاشلة والفاشية دولة الراعي والرعية والريع والراعاع المدور بينا بيها البشير الان

  8. الراكوبة بوجود مقال للأستاذ شوقي ، يكون مذاقها غير ، حيث تكتمل المتعة ، بزيارة المقال طوال فترة عرضه لقراءة التعليقات!!

    تأكيد شوقي بأن السودان لم يكن مستعمرة بريطانية و إنما تحت الإدارة البريطانية (و هذه حقيقة تاريخية) ، هذه الحقيقة غائبة عن المصريين (عن قصد) ، و هي أحد الأسباب التي جعلت الأنظمة المصرية المختلفة تفشل في التعامل مع دولة السودان على أسس و مفاهيم صحيحة.

    إتفاقية الحكم الثنائي (بطرس ، كرومر 1899) ، كان من ضمن أهدافها الرئيسية ، هو إعادة فتح السودان و إستعادته من المهدية (مقتل غردون) ، على أن تتحمل خزينة مصر كامل منصرفات الحملة (تعسف من البريطانيين) ، كما أن الإتفاقية خولت للبريطانيين كامل السلطات الفعلية في إدارة السودان ، كما أن من ضمن نصوص الإتفاقية عدم خضوع السودان للقوانين المصرية (حيث أن البريطانيين بحكم تجاربهم السابقة في السودان ، كانوا يعلمون أن القوانين المصرية لا تتناسب مع السودان و لن تساعد البريطانيين في إدارة البلاد).

    بعد فتح السودان و تزايد الإيرادات عن المنصرفات ، قامت الإدارة البريطانية عام 1941 بدفع ما يقارب خمسة مليون و نصف جنيه إسترليني (من إيرادات السودان) لصالح الخزينة المصرية كتغطية عادلة لكافة منصرفات حملة فتح السودان حتى تاريخ الدفع.

    لم يدفع دافع الضرائب البريطاني أي منصرفات في السودان ، و على عكس ما كان يحدث في مصر ، قدم حاكم عام السودان (سير ونجت) طلباً للبرلمان البريطاني للموافقة على ضمان قرض ثلاثة مليون إسترليني لمشروع الجزيرة تمت الموافقة عليه عام 1913 (عدل بتعديلات لاحقة إلى 13.5 مليون إسترليني) ، و نجاح المشروع معروف للجميع و أشار لذلك شوقي في عدة مقالات و هذا المقال.

    كما أن المقارنات الإدارية التي أشار إليها شوقي هدفها أن نستلهم منها التجارب و نضع ذلك كمعايير نجاح لأي خطط مستقبلية ، و لا مجال للمقارنة بين تفاني الإداريين البريطانيين و السودانيين في تلك الحقبة و ما يحدث حالياً.

    كما سبق للأستاذ شوقي الإشارة لسلبية مجتمعاتنا الحالية في تنظيم العمل الجماعي ، حيث إننا نخضعه للمجاملات و الشلل و أمزجة القائمين عليه ، في حين إننا يجب أن نضع لوائح و قوانين لتنظيم العمل الجماعي ، بكافة مستوياته (السياسية ، الإجتماعية ، الخيرية …إلخ) ، حيث أن أسس ذلك موجودة في ثقافتنا الإجتماعية ، لكن لدواعي التطور و الزمن ، نحن ملزمين أن نضع ذلك بأسس علمية تحقق العدل ، المساواة و حفظ الحقوق ، كما أن كتابة هذه العهود المنظمة لشؤون حياتنا من صميم شرعنا:

    (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) [النحل:91] (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) [الاسراء:34]

    و أوصانا المولى بالعدل و عدم إستحقار المستضعفين:
    (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [المائدة:8]

    و من الأحاديث النبوية الصحيحة في احترام العهود:
    (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له) ،

    و هذا حديث لمن يتولى أمر العامة و يغدر بهم:
    (لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته، ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة) و قيل في بعض الشروحات أن رفع اللواء للتشهير به بين الناس ، و يكون اللواء في إسته (أي من أسفل).

    كل سطر من مقالات الأستاذ شوقي يحمل في طياته الكثير من الدروس و العبر نستلهم منها ما يفيدنا لمستقبل أجيالنا ، كما إنها تحي الجميل فينا ، و ما علينا إلا إستثمار ذلك بتنظيم شؤون حياتنا بلوائح و قوانيين (العهود) ، لضمان الحقوق ، المحاسبة ، سلامة أسس الإختيار ، مراجعة الأداء ، تدوير القيادة … إلخ ، و بالتالي ضمان بلوغ الأهداف المخطط لها.

  9. يا شوقي الكوز لا يجيد الا الخبث والصرف علي الملزات من خبرتي الكوز لا يجيد اي مهنة بالدرب العديل ومحروم من اي موهبة شوفتو ليكم كوز اديب شاعر فنان او لاعب كورة او مبدع في مجال ؟ بس ما تقولو اخو الرئيس !

  10. ا أخ فكرى مافى داعى للكضب وطلمرة ترمى الكضب (دل دول دووول ) اشير الى تاريخ او مصدر مش ساكت ترمى قنابل و بعدين عندك صلاص قصص ولدى الجنوبى منون و شول و دينق او نحن فى السويد او صاحبى ئايد ال نهيان و السفير الروسى و رجل الاعمال المعرساتى

    عرف عنك حشر انفك الكبير في كلو كان بتعرفو ولا ما بتعرفو كلو من اجل الثرثرة والكلام الفارغ من اين جئت بموضوع الأسبوعين حبس في جريمة القتل وكما سميتها من راسك حق الاحتفاظ … تقطع ساكت من راسك … لكن حلو حق الاحتفاظ دى هههههههه
    لا أرى اى مصداقيه او مجرد حقيقه واحد تدعم كلامك في قصة المحبوسين في انقلاب كبيده و رفد السجان و حرق الاخر فهذه فقط من خيالك الواسع و حبيت تلصقها في الناس الماتو و اصبح من العسير سؤالهم … لكن انت الوحيد القادر (كالعادة) ان تكضب على لسانهم….. لقد احترت في امرك في سردك لتفاصيل عن الشيوعيين دقيقه وحساسة بالرغم من أنك غير شيوعي وغير مطرود من حزبهم

  11. يااخ يا محمد على شوقى..يا اللى سُمّيت على مسمى (عطر الله ثراه) ذكّرتَنى اليوم امرين مثلما تفعل كلماتك دائما..اولهما حب العمل والتفانى فى ادائه..وحب من تعمل معهم وموقع العمل وقبل هذا وذاك من تقدم لهم خدماتك خاصة ان كانت ذات اثار باقية فى حياتهم على مر الزمان..طبعن اكثرالخدمات اِحداثا لتغيير وفى حياةالانسان هى “التعليم” فأن لم يكن المعلمون يحبّون طلابهم فى المقام الاول ومفتونين بما يقدمون لطلابهم من علم نافع واكسابهم مهارات وخبرات تعينهم على الحياة فى لواحق الازمان يصبح من يعمل فى التعليم لا ارضا قطع ولا ظَهرا ابقى..!لا نال بلح الشام ولا عنب اليمن..
    *جاء فى الخبر ان واحدا من”خبثاء” طلاب حنتوب اضاف كلمة”الناظر” قبل عبارة “بَريد الطليه” المكتوبه على قطعة من الورق المقوّى المثيّته على الحائط اعلى الصندوق الخشبى المخصص لرسائل الطلآب الصادرة منهم والواردن اليهم ظهر كل يوم- بعد وضعه علامة الكَسرة تحت حرف الباء لتفيد العباره بما معناه ان الناظر “بِريد اى بِحِب الطلبه”!
    فى حضورهالمبكرصباح كل يوم قبل كل زول”قلع الناظر-المرحوم محمد صالح محمد -الكرتونه واحتفظ بها الى حين موعد الاجتماع الصباحى اليومى وفى طريقه الى الاجتماع والطلاب مجتمعون كان الناظر”يفتفت”من الضحك بصوت عال ادهش كل المجتمعين!! طلابا ومعلمين. وحالما اعتلى منصة الحديث التفت الى المعلمين الجالسين خلفه قبالة الطلاب وسألهم بصوت عال سؤالا اثار اندهاشهم “انتو يا جماعه هل فيكم واحد ما بيحب الاولاد (الخناشير)اللى قاعدين قدامنا ديل؟ فانفجرالجميع ضاحكين والطلاب يصفقون والناظر يشاركهم بهجتهم؟ الى توقف عن الضحك وطلب منهم الهدوء. وبنبرات حازمة واضحة قاطعه قال” اذا كلنا نحن المدرسين فى كل زمان ومكان لو ما كنا بنحبّكم وسنظل نحبكم الى ان يرث الارض وما عليهاوبنحب حنتوب وبنعشق مهنتنا ما كناش قاعدين معاكم هنا نعلمكم ونزودكم بما عندنا من خبرات وتجارب ومهارات دون”منّ من او اذى من اى منّا” وانطلق يحاضرهم ويفيض يحدثهم عن اهمية ولزوم حب العمل -اى عمل- يلتحقون به مستقبلا وألا لن ينجحوا قى تقديمه لطالبيه من اهليهم ومواطنيهم بالصورة المثلى وألآ سيحاسبهم الله باخذ الاجر مقابله دون ان يحسنوا اداءه!
    اماالامرالآخر يتعلّق بحسن الادارة(المرحوم هاشم ضيف الل نموذجا ياتيك فى وقت لآحق ان شاء الله.

  12. يا سلام يا أستاذ شوقي…دائماً تهيج فينا جميل الذكريات!! رحم الله الذين مضوا إلي رحاب الله من رجال ذاك الزمان الجميل!! لقد تذكرت كبارنا الذين غادرونا لدار الخلود من ذكرك لبعض الكلمات التي اندثرت “سوق الزلعة” كمثال!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..