السودانيون سينتخبون البشير في 2020 بسبب هذا المرض

عقب انتخابات “الخج” في 2010 والتي بموجبها فاز الرئيس البشير بمنصب الرئيس؛ نشرت (الراكوبة) مقالاً للدكتور حيدر ابراهيم علي، يحلل الأسباب التي ربما دفعت السودانيون لانتخاب البشير، رغم علمهم بفساده، وطغيانه، وظلمه الذي حاق بالجميع.
الآن، والبرلمان السوداني يستعد لتعديل الدستور ليصبح بأمكان البشير ترشيح نفسه مجدداً، وفي انتخابات 2020 وددنا تذكير شعبنا الكريم أن البشير سوف يفوز بهذه الانتخابات، زوراً وبهتاناً، وبسبب مرض نفسي شرحه دكتور حيدر في مقالاه الذي نعيد نشره، فربما تتحقق الفائدة، ويمنع الناس “البلاء” من تكرار نفسه مجدداً.
السودانيون ومرض استوكهولم..!!
د. حيدر إبراهيم علي
ظللت طوال الأسبوع الفائت حائراً وعاجزاً عن فهم ما يدور في السودان. فقد كانت الاجواء شديدة العبثية في تناقضاتها، خاصة عندما يوصف نفس الشيء بأوصاف هي على طرفيّ نقيض تماما. فالانتخابات هي مزورة كلية عند البعض، وعند البعض الآخر تاريخية في النزاهة. ألا توجد أيّة معايير تقلل من مثل هذا التناقض المتطرف؟ فماذا أصاب السودانيين في عقولهم ومنطقهم واحكامهم؟ولكن الحيرة الحقيقية جاءتني مع تواتر الأخبار عن نسبة السودانيين الذين صوتوا للسيد البشير ولحزب المؤتمر الوطني. ولكن هذه المرة وصلت سريعا الى ما أراه الحقيقة. لقد اصيب السودانيون بمرض استوكهولم Stockholm Syndrome وبالتأكيد سيبدأ القارئ الكريم بالتساؤل عن هذا المرض، وهنا تقول موسوعة ويكبديا «مصطلح يصف ظاهرة سيكولوجية متناقضة يعبر فيها الرهائن أو الضحايا عن حبهم ومشاعرهم الايجابية تجاه خاطفيهم، مما يبدو غير منطقي مع المخاطر والأخطار التي يتعرضون لها». أما من أين جاء المصطلح اصلا؟ ففي 23 اغسطس1973 هجم مسلحون على بنك «كريدتبانكين» بضواحي استوكهولم في السويد، بقصد السرقة. واسرعت الشرطة وحاصرت البنك، فاضطر المهاجم لاحتجاز الذين في الداخل:رجل وثلاث نساء، وهدد بقتلهم. واستمرت المفاوضات اسبوعا كاملا حتى افرج المهاجم عن الرهائن. واهتمت وسائل الإعلام بالحادث وانتقدت شيئين: لماذا لم يحاول الرهائن التمرد على المهاجم خلال فترة الاسبوع؟ولماذا أثنوا بعد نهاية الحادث ودافعوا، وقالوا إن الشرطة يجب أن تطلق سراحه؟ واستعانت الشرطة بطبيب نفسي«نيلز بيجيروت» الذي قال: نعم يمكن أن يحب المخطوف خاطفه! وهكذا دخل مرض استوكهولم تاريخ الطب النفسي «المعلومات عن تقرير للصحافي محمد صالح علي، صحيفة الشرق الاوسط 1/9/2006م» ويورد نماذج عديدة لحوادث مخطوفين، كما ظهر فيلم «داي هارد» الذي تدور قصته حول هجوم إرهابيين على مبنى في لوس انجلس، واحتجزوا رهائن من بينهم امرأة تدعى «هولي» هي زوجة رجل الشرطة الذي هزم الارهابيين بمفرده واطلق سراح الرهائن. ولكنه غضب لأن الرهائن لم يقاوموا الارهابيين بمن فيهم زوجته التي أحبت قائد الارهابيين..!!
وتخصص «جون توبي» أستاذ علم النفس في جامعة كاليفورنيا في نظرية حب المخطوف للخاطف في كتاب «العقل التطويري». ويرى فيها نوعا من حماية الذات، ويرى أن الضحية يحب الخاطفين علنا ويكرهم سرا. ويقدم الكاتب المصري علاء الأسواني فرضية تقول بأنه مع تكرار الاعتداء يتعاطف الضحايا مع المعتدي ويذعنون له تماما ويسعون الى إرضائه. ويقدم التفسير مقنعا، هو أن الانسان عندما يتعرض الى القمع والاذلال، وعندما يحس انه فاقد الارادة ولا يملك من أمره شيئا، وأن الجلاد الذي يقمعه أو يضربه أو يغتصبه يستطيع أن يفعل به ما يشاء. يكون- حسب الاسواني- أمام اختيارين، إما أن يظل واعيا بعجزه ومهانته وينتظر الفرصة حتى يثور على الجلاد ويتحرر من القمع، وإما أن يهرب عن إحساسه المؤلم بالعجز وبذلك يتوحد نفسياً مع الجلاد ويتعاطف معه. ويرى أن هذا المرض يصيب الجماعات والشعوب. فالشعب الذي يعاني من الاستبداد والقمع لفترة طويلة، قد يصاب بعض أفراده بمرض استوكهولم، فيتوحدون مع من يقمعهم ويتعايشون مع الاستبداد. «في مقال بعنوان: هل أصيب المصريون باستوكهولم، صحيفة الشروق يوم13/10/2009م».
ويجب عدم الخلط بين مرض استوكهولم والماسوشية «المازوخية احيانا» ذي المضمون الفرويدي المرتبط بالجنس وهو عكس السادية: التلذذ بقبول الألم. فالأول حالة وموقف قد يكون طارئا، ولا بد من تأكيد هذا القول خاصة حين يمتد المرض الى الشعوب التي تخضع للاستبداد، والا لا داعي لشعارات اذا الشعب يوما أراد الحياة.. وأحد علماء النفس يرى العلاقة في مرض استوكهولم وكأنها امتنان بدائي لهبة الحياة، أي كان من الممكن أن يقتل. وعند المواطنين كان من الممكن للحاكم المستبد أن يفعل بهم أكثر من هذا!
وفي حالة اعادة انتخاب البشير، فإن الخوف من المجهول يجعل المواطنين الذين صوتوا له ولحزبه، يلوذون بمقولة: جنّا تعرفه، خاصة وقد تعودوا على رؤية الصور في كل مكان. ولك أن تتخيل هل سيطيق المواطنون الشوارع وهي خالية من تلك الصور الملونة متعددة الازياء. وما اضجر التلفزيون بدون اغاني الحماسة وعرضة الرئيس بعصاه الطروب. فقد أصبحت هذه المشاهد طوال قرابة الـ «21» عاما جزءا من تقسيمات الحياة اليومية التي يختم بها التوزيع الفلكي للزمن.
ومن الآليات التي سهلت عدوى مرض استوكهولم والتي غزت نفوساً سودانية كثيرة، أولها التعطيل المنهجي للعقل الناقد والمتسائل ثم الرافض. فقد تضافرت نظم الإعلام والتعليم والترفيه والثقافة الهابطة ومستوى المعيشة البائس. ولك أن تتصور من أنهى يومه بوجبة «بوش» و «صعوط» ردئ، أنه يذكرك فقط بالممثل سمير غانم في مسرحية «المتزوجون» الذي لا يفرق بين اشارات المرور المختلفة. وقد سميت هذه الظاهرة من قبل: «حيونة الانسان السوداني» أي اعادته للبحث عن تلبية غرائزه الأولية فقط. وبالتأكيد مثل هذا الشخص يتماهى مع جلاده بلا تفكير.
فقد أخلّت الانقاذ بسلم القيم، بمعنى أن المال والغنى بغض النظر عن الوسائل، اصبحا معيار مكانة وقيمة الانسان السوداني. لذلك يأمل الكثيرون في استمرار هذا النظام وسياساته الاقتصادية الطفيلية، لكي تبقى احتمالات الغنى السريع والسهل مفتوحة. والحديث والمقارنة بفلان الذي اغتنى فجأة في بلاد علاء الدين والمصباح السحري. وهذا رصيد أصوات لا تنضب للمؤتمر الوطني. وضمن خلل القيم ظاهرة غريبة هي ازدياد التدين الشكلي وتراجع الاخلاق وموت الضمير. فقد كانت كلمة «عيب» رادعة في الماضي أكثر من حرام الآن. فالفساد عيب ولكن يصعب اثباته كحرام، خاصة لو كان يتعلق بأموال الدولة. والآن يتفاخر المفسدون بفسادهم ويعرضونه: وأمّا بنعمة ربك فحدث! ولم تشهد الإنقاذ محاكمة علنية لمفسد، فهم يعتمدون على الحج والعمرة الحكومية لمسح الذنوب حسب فهم قاصر للدين خالٍ من الورع والضمير اليقظ. وكان السوداني في الماضي يستحي من أكل المال الحرام والآن هي شطارة. وكان من العيب أن تتجسس على زميل والآن هذا مصدر فخر. وفي مثل هذه الأوضاع ليس غريباً أن يحب الضحية جلاده. وقد سألت هل لا يمكن أن يكون لمن صوّت للبشير قريب مفصول في الصالح العام؟ أليس له أخ أوعم لاجئ في استراليا أو كندا أو هولندا؟ أليس له ابن تخرج في كلية الهندسة قبل أربع سنوات ويسوق عربة أمجاد؟هل عادت بنته من المدرسة بسبب الرسوم؟ ألم يعد من المستشفى مرة بسبب نقص الاتعاب؟هذا غير من لهم اقارب شنقوا في لحظات أو قصفت قراهم أو استضافتهم بيوت الأشباح. هذا بعض من سجل يجعل من الصعب لشخص طبيعي أن يكرر اختيار جلاده.
هناك من يقول إن السوداني محب للألم والعذاب، لذلك يضرب بالسوط في الفرح «البطان». ويستغفر الله حين يضحك. ومن يراجع الأغاني يجد على سبيل المثال فقط: زيدني في هجراني
وفي هواك يا جميل العذاب سراني
أو: عذبني وتنكر يمكن قلبي ينسي….الخ الخ
هل توافقني ايها القارئ الكريم أن التفسير الوحيد للتصويت للبشير بعد كل ما فعل، أن الناخب المسكين مصاب بمرض استوكهولم ويستحق الشفقة؟
نقلته الراكوبة عن الصحافة في 2010




مع اعتزازنا وفخرنا برجل في فخامة دكتور حيدر ابراهيم لو كان في زمن غير الانقاذ لنحتت له تماثيل
لكن الا تروا معي أن مرض استكهولم اصاب الضحايا والجلاد في يد العداله بينما ما يصيبنا نحن والجلاد ود الحرام ده مازال يمسك بخناقنا!
يعني بالدارجي بعد حكم البشير يغور هل حانطالب بالافراج عنه ولاحانغز ليه عود في دبره ؟
ياخي البشير ورهطه ديل كان جبنا غابات الدنيا كلها وغزيناها ليهم في ادبارهم مابشفي غليلنا
وحينها علي علماء النفس دراسة مرض الخرطوم في غز الاعواد في دبر البشير الشوم
من غير لف ودوران وكلام كتير السودان سبب دماره فهم السودانيين الساذج للدين واستغلا العسكر للسودانيين, لو الناس مسكت عسكري عمل انقلاب واي كوز ودجال ومشعوذ وشنقو في اقرب عمود, كان السودانيين بقو ناس.
انا حاترشح للانتخابات الجاية دي ! اول حاجة بطلع السودان من جامعة الدول العربية العنصرية لانها قسم من اقسام وزارة الخارجية المصرية
2- مساواة جميع السودانيين في السلطة و الثورة اي بيت لازم يكون عنده ممثل و لا فرق بين بيت المهدي او الميرغني او الترابي مع اي بيت في الشرق او الغرب او الشمال او الجنوب
3- نجن سودانيين لا عرب ولا زنوج
4- ما عندي مشكلة مع اسرائيل او اي دولة الموضوع مصالح عليا وين مانلقى مصالح بلدنا مابنضيعها عشان الاعراب
5- السودان دولة مسلمة و ليس عربية وللكل الحق في حرية اختيارة للدين و العقيده التي تناسبة بس لا يحق لايا كان ان يستخدم الدين من اجل السياسة و عندي ملاحظات خاصة بالوهابية مالم يتراجعوا عن اسلوبهم العدائي
6-حسن الجوار مع كل الجيران الافارقة و الجيران الشماليين او في حدودنا الشمالية او الشمالية الغربية بنفتح لهم العين الحمراء اذا تعالو علينا و لكن بنعاملهم بحسن الجوار
7- المناطق السودانية اللي قام عليها السد العالي و ماشابه حارجعها للسودان ما لي خص بالاتفاقيات القديمة
8-حلايب سودانية برجعها بالقوه في اول 100 يوم حكم
9- بعمل استفتاء عام لكل من السودان و جنوب السودان عشان ارجع السودان الاصلي للخريطة
10-اهمية العلاقات الخارجية مع كل العالم و بالاخص الدول العظمي
دي خطوط عريضة بس و القادم احلى … ارفع رأسك انت سوداني
” … فقد كانت كلمة «عيب» رادعة في الماضي أكثر من حرام الآن. فالفساد عيب
ولكن يصعب اثباته كحرام، خاصة لو كان يتعلق بأموال الدولة..”
حكمة لها دلالاتها العميقة التي يجب التفكر فيها بإمعان ..
تاااااااني 2020 كمان
ياعالم ماترفعوا لينا الضغط من هسه
اعلن الاستاذ عادل عبد العاطي ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة كمرشح مستقل ودعا لتكوين تحالف لهزيمة المؤتمر الوطني لو السودانيين جادين يدعمو الزول دا
طيب رايك شنو فى الانتخابات الاخيرة من الذي صوت ؟
ابوسانجو كبير المراقبين قال بالحرف بمركز دراسات السلام بأمريكا ان السودانيون قاطعوا الانتخابات وانا شاهد علي ذلك وبدون إملاء من اي حزب سياسي
مراكز التصويت الموظفين نايمين وخاليه تماما
تبقى كارثة لو صدقت رؤية بله الغائب..
لعلنا نتبع السحرة..
من أروع ما قرأت من مقالات، فيه تحليل منطقي وواقعي مائة بالمائة بأسلوب سلس ومشوق اقرب ما يكون للرواية. تقديري أن السودانيين أصيبوا بالعجز والتبلد ونتاج ذلك وجودوا أنفسهم يمارسون التقية مع النظام إلي أن تتحين لديهم فرصة الانقضاض.
فكروا شويه
الموضوع ده
بيرسخ شنو فى ذهن القارىء ؟؟
انه البشير قاعد لغاية انتخابات 2020 ..
ويمكن يفوز بيها كمان !!!
====
يعنى اى دعوات لتنحية
انهزمت
لانو الامر (بقى واقع)
لما السودانيين ابتكرو المثل الذي ينطبق عليهم تماما قبل استوكهولم = الكلب بريد خناقو …
كانو يعكسون طبيعة النفس السودانية بالظبط ..استسلامية انهزامية سلبية
لكن ما ورونا ليه خناق الكلب يكره الكلب للدرجة دي
يا جماعة هو مش هو قال لن يترشح؟
رايكم شنو يا جماعة الخير ان رئسكم السابق صاحب الشرعيه الدستوريه برضو لعله مصاب بمرض “استوكهولم”! الم يكن وما ينفك ولآ يزال دائم الاشاده باصحاب الشرعيه الثوريه اللى لحّقت شرعيتو الدستوريه امّات طه”! هل نسيتم قوله الفصل “البشير جِلِدنا وما بِنجُر فوقو الشوك”..الكلام دا الآ يثبت بالادلّة القاطعه امرين: ان الانقاذ دى جات بعلم حكومة الحبيب الرمز الديموقراطيه(ست ميثاق الدفاع عنها اللى نساه كبير الموقعينن عليه جملة وتفصيلا لما” ملص العِمّه ومرق بالباب الورانى لحد ما يعرف هوية الانقلاب”! فضلا عن ان الرجل كان فعلا مصابا بداء سنوكهولم باشاداتو المستمرّه بمغتصبي الحكم من يديه ولا يزال يسعى عساه ولعله يلقالو طريقه يحل بيهاالبشير من المحكمه الجنائيه ويخارج بيها حكومة الانقاذ من ورطتا اذا ربّه هداها!
*مساعد الرئيس (العريس) اللى لا يزال ابوه يصر انه لا صلة له بحزب الامه ولا بالانصار هل كان ممكن يكون مساعد للبشير (توسيعا لدائرة المشاركه) لولا انه انصارى ارثا وتلقائيا حزب امّه؟ هل كان ممكن يكون قائد جيش الامّه لولا انصاريتو وانتماؤه لحزب الامّه اللى لا يمكن تجريده منهما ألآ اذا ولج الجمل فى سم الخياط! او تكونوا يا اهل السودان فقدتم عقولكم وبصائركم واصابكم فعلا الٍ “STOCKHOLM SYNDROME” ان يكون مساعد لرئيس لجمهورية السودان وهو من كان ناوى يفجّر الخرطوم! ..هل ابدا يا ناس سمعتو ليكم بزول انصارى ومن آل البيت او من المتفانين او مدّعيى التفانى لأل البيت قال “انا اتحادى اصلى او ختمى مستقِل”!
الحركة الاسلامية “المؤتمر الوطنى” والمؤتمر الشعبى يالاضافة الى 95 حزب شارك فى الحوار الوطنى يعنى حوالى 20 مليون ناخب يريدون ان يفوز الرئيس البشر لمدة 5 سنوات اخرى
ثلث الناخبين فقط ادلوا باصواتهم في انتخابات 2015م
أعرب اولوسيغون اوباسانجو، رئيس فريق مراقبي الاتحاد الافريقي للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان، عن اعتقاده بأن ثلث الناخبين المسجلين فقط أدلوا بأصواتهم.
وتضم السجلات الانتخابية نحو 13 مليون ناخب يحق لهم التصويت، لكن مراكز الاقتراع شهدت ضعفا واضحا في الإقبال على الاقتراع.
وأوضح اوباسانجو – رئيس نيجيريا الأسبق – أن أحد أسباب انخفاض نسبة المشاركة قد يكون أن الناس شعروا أن النتيجة محسومة سلفا.
وأشار اوباسانجو إلى أن منح الشعب السوداني المزيد من الحريات كان من شأنه تحسين مصداقية الانتخابات.
ومن شبه المؤكد أن يمدد الرئيس المنتهية ولايته، عمر حسن البشير، فترة حكمه الممتدة منذ 25 عاما، وذلك بعدما قاطعت غالبية أحزاب المعارضة الانتخابات.
وكان من المقرر أن يستغرق التصويت ثلاثة أيام، تنتهي مساء الأربعاء. لكن المفوضية القومية للانتخابات قررت تمديد التصويت يوما إضافيا لتنتهي عملية الاقتراع يوم الخميس.
ويرى مراقبون أن تمديد فترة الاقتراع جاء كمحاولة لزيادة المشاركة ودعم شرعية البشير، وهو الرئيس الوحيد في العالم الذي يواجه اتهامات بالإبادة الجماعية أمام المحكمة الجنائية الدولية وهو مازال في منصبه.
الحكومة راضية
يتولى البشير مقاليد الحكم في السودان منذ عام 1989
وعقب إغلاق مراكز الاقتراع، صرح إبراهيم غندور، نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بأن الحكومة راضية عن أعداد الناخبين الذين توجهوا إلى مراكز الاقتراع.
وقال غندور “نستطيع التأكيد على أننا راضون بمشاركة الناس. وبالنسبة لمن يتحدثون عن مشاركة منخفضة، فهم ليسوا على دراية بما يحدث، أو يتعمدون الحديث عن مشاركة منخفضة.”
وفي وقت سابق، توقع رئيس المفوضية القومية للانتخابات أن تتراوح نسبة المشاركة في الاقتراع بين 15 في المئة و45 في المئة.
وقد خاض المنافسة على مقعد الرئاسة 15 مرشحا لا يتمتعون بشهرة كبيرة كالبشير.
وتقول أحزاب المعارضة إنها قاطعت الانتخابات بسبب “القمع السياسي” في البلاد. وتتحدث عن “إجراءات قمعية” ضد المعارضة ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني.
كما وجه الاتحاد الأوروبي انتقادات للمناخ السياسي الذي سبق عملية الاقتراع.
وزعمت حكومات عدة دول غربية أن الانتخابات لن تكون نزيهة أو عادلة.
وهذه هي أول انتخابات تُجرى في البلد منذ انفصال جنوب السودان في عام 2011.
ومن المتوقع إعلان نتائج الانتخابات يوم 27 ابريل/ نيسان الجاري.
أرجع اوباسانجو ضعف المشاركة جزئيا لغياب بعض الحريات
المصدر بي بي سي
مافي إنتخابات ٢٠٢٠في قرأن وموسيقه جنائزيه وتنكيس العلم ٤٠ليله وربما ضرب في الركب !قبل٢٠٢٠ فترتين مابتبق ٣لان ٣هو عدد حروف موت او قتل وهو رقم فردى نحس واسم عمر ٣رقم نحس رقم سلبي غير متبوعا بن ولو متبوعا بن عندها الحروف تصبح ٥ ولو قسمن ٢٠٢٠ على عدد الحروف ال٥لااصبحت فتره الحكم ٤! وكلمه فقر ايضا ٣ وكلمه غزو٣وسنه ٢٠٢٠ لا تقبل القسمه على ٣
أوافقك الراي أيها الكاتب أن السوداني مغلوب على أمره ، وفي مثل بيقول الكلب بريد خناقو . .
لكن نسأل الله العلي القدير أن يولي أمورنا خيارنا وأن لا يولي أمورنا شرارنا
والملك والحكم لله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء . .
وعلى الناس أن يراجعو أنفسهم وعلاقتهم مع خالقهم :
“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم “
لا استكهولم لا يحزنون الغالبية العظمى من جماهير الشعب لم تشارك في الانتخابات و بخاصة بعد أن ابرمت الحركة الشعبية مع المؤتمر الوطني اتفاق تضمن سحب مرشحها ياسر عرمان من الانتخابات الرئاسية باعتباره وحدوي و على أن يتنازل كل منهما للآخر في منطقته لينفرد بالسلطة فيها بمعنى أن تنفرد الحركة بحكومة الجنوب برئاسة سلفاكير دون طعن أو اعتراض من قبل المؤتمر الوطني و في المقابل ينفرد المؤتمر بالفوز في الشمال برئاسة البشير بذات الكيفية.
و قد تحقق لهما ذلك ، لذا فقد فشلت كلا الحكومتين في تحقيق تطلعات الشعبين
هو بشير الجن ضامن يحي لغاية 2020 ، الزول دا ما بيطرا الموت ، شاحد ربي تطقوا صاقعة في باقي الخريف دا تفرطق نافوخو وتريحنا من عوارتو الفقع بيها مرارتنا
وهذا المقال من ارشيف الراكوبة يناقش نفس المسألة وهو على اهميته لم يلق حظا من النقاش وقد وجدتها مناسبة لاعادته مرة اخرى طالما جات المناسبة
تحليل النفسي لظاهرة السلوك المؤيد للطاغية
01-10-2013 11:19 PM
التحليل النفسي لظاهرة السلوك المؤيد للطاغية
عزام محمد أمين
ربما من وجهة نظر ماركسية يمكننا القول أن الثورة السورية بشكل عام هي ثورة فقراء مقموعين بدأت في درعا وامتدت بعدها إلى ريف وضواحي ومدن حلب و ادلب وحماه وديرالزور وحمص ودمشق، وهكذا يمكننا فهم تأخر طبقة أغنياء المدن المستفيدة من النظام عن المشاركة في هذه الثورة. لكن هذه القراءة الطبقية للثورة السورية تقف عاجزة أمام فهم الموالاة العمياء والمطلقة لنظام الحكم الديكتاتوري في سوريا عند شريحة معينة من الشعب السوري و في بعض المناطق المعينة. وأكثر ما يثير الدهشة هو أن معظم هذه المناطق وتلك الشريحة الموالية هي من الطبقات المُهمّشة الفقيرة وبشكل عام غير المستفيدة لا ماديا ولا سياسيا من هذا النظام.
لماذا بعض الفقراء الغير مستفيدين أبداً من النظام السوري (لا و بل بالعكس هم أحد ضحاياه) يدافعون عنه؟ كيف لمغترب ترك بلاده هرباً من الفقر أن يدافع عن من هجّره؟ لماذا قسم من هؤلاء الموالين كانوا ناقدين لاذعين للنظام بل حتى معارضين له أحياناً قبل اندلاع الثورة السورية وتحولوا لمدافعين عنه بعد اندلاعها؟ لماذا يتكلم بعض الموالين للنظام السوري عن شخصية الرئيس كما لو أنهم يتكلمون عن بطل مسلسل تركي او مكسيكي تربطهم به علاقة عشق خاصة؟ هل يمكن لمن يملك احساساً وعقلاً أن يُصدق الاعلام السوري الرسمي؟
للإجابة على هذه الأسئلة وفهم ظاهرة التأييد الأعمى للطاغية أو ظاهرة “المنحبكجي” كما يسميها السوريون, ربما يلزمنا تحليلٌ نعتمد فيه على بعض المفاهيم في علم النفس الاجتماعي معتبرين الفرد في آن معاً “منفعلاً ” خاضاً لظرفه الاقتصادي، السياسي ،و التاريخي, و “فاعلاً” يعي و يدرك ويستجيب لمثيرات خارجية مستخدماً استراتيجيات سلوكية ودفاعية شعورية ولا شعورية (كاميليري، 2000). ومن هذا المنطلق يمكننا الحديث عن أربعة دوافع تؤدي بهذه الشريحة من الناس الغير مستفيدة أبداً من النظام لاتخاذ موقف مؤيد له.
أولاً، التماهي بالمعتدي
عندما يعيش الانسان حالةً من القمع والقهر لفترة زمنية طويلة ولا يستطيع في نفس الوقت الدفاع عن نفسه (حالة رضوخ) تتشكل لديه صورة سلبية عن ذاته، هوية فردية مُهانة و مُهينة له (حالة تبخيس ذاتي). للهروب من هذه الحالة يبحث الفرد عن آلية للدفاع عن نفسه ورفع مستوى التقدير الذاتي المنخفض لديه. و من الآليات المعروفة للدفاع عن الأنا المجروحة هي التماهي بالمعتدي (آنا فرويد، 1936)، هذه الآلية اللاشعورية تساعد الإنسان المستعبد على استعادة بعضٍ من اعتباره الذاتي المهدور. بشكل أدق، التماهي بالمعتدي يعطي الفرد شيئاً من وهم الاعتبار الذاتي، إنه نوع من الهروب من واقع مؤلم، فبالتمجيد والتقديس والتوّحد مع الطاغية يُوهم الفرد نفسه انه لا يوجد ظلم ولا اعتداء عليه ونتيجة حالة النكران هذه لواقعه المرير يشعر بنوع من الرضى الذاتي ويعتقد أنه يقترب من نمط القوة السائد. ينتج عن هذه الآلية النفسية أيضا حالة من الحيرة بين الإعجاب والخوف من الطاغية تجعل الفرد متردداً في أن يكرهه أو حتى يقبل أي نقد له ولذلك يوجه كل اللوم إما إلى نفسه أو إلى من يريد مساعدته للتخلص من حالة العبودية و القمع (كعبارة “نحن شعب لا تليق بنا الحرية”), فالمتماهي بالطاغية لا يرى فيه أي ميزة سيئة ولا يقبل أن يُقال عنه أي شيء سلبي من قبل الآخرين وهذا ما يمكن أن يفسر لنا الدفاع المستميت عن الديكتاتور عند هذه الشريحة المؤيدة له. وكلما زاد الطاغية في قمعة و إجرامه وامتهانه للكرامة, كلما زاد المؤيد له اعجاباً به و زادت معه حالة الاستزلام التي يمارسها على الآخرين ليخفي خوفه وليهرب من حقيقة الذل اليومي التي يعيشها، وهنا ينتقل المقموع من حالة “التماهي بالمعتدي” إلى حالة “التماهي الاسقاطي” حيث يصبح الديكتاتور موضع حب وعشق و تقدير فهو المخلّص و المنقذ الإلهي وهي ما تلخصه حال بعض الموالين الذين يتفاخرون بتذللهم وعبوديتهم وحبهم للديكتاتور من خلال شعارات “منحبك” و”محل ما بتدوس منركع و منبوس” وغيرها الكثير.
يُعتبر التماهي بالمعتدي من أقوى عوامل مقاومة التغيير و التحرر في المجتمعات النامية كما يقول مصطفى حجازي (1981).
ثانياً، الخوف من المجهول وحاجة التوجّه
بشكل عام، الانسان يخاف من المجهول وأي ثورة هي تغيير جذري لواقع معاش وهذا مقرون دائما بالمجهول و الغموض وعدم معرفة تماماً ماذا سيحصل. الخوف من الغموض و الفوضى نابع من الشعور بعدم القدرة على التوجه و ضبط الأحداث واختلاط الأمور وهذا ما يؤدي إلى الاحساس بعدم الأمان و بالضياع (فيسك، 2008). إن أي تغيير بالنسبة لواقع المؤيدين للنظام السوري سيكون، طبعاً برأيهم، نحو الأسوأ وهذا ما يفسر ترديدهم عبارة “يعني الجاي راح يكون أحسن؟” وهذا طبعاً اعتراف ضمني منهم بأن النظام الحالي سيء ولكنهم يخافون الأسوأ.
إن الحاجة للأمان هي ثاني الحاجات الانسانية في سلم أبراهام ماسلو (1943) الشهير و هي تأتي بعد الحاجات الفسيولوجية الأولية و قبل حاجات الحب و تقدير الذات و تحقيق الذات و الحاجات المعرفية. وهذا ما أدركته تماماً الأنظمة الديكتاتورية عندما لجأت للمعادلة الشهيرة “الحرية أو الأمان”، فأشاعت وبطريقة ممنهجة الفوضى و الجريمة عندما انتفضت عليها شعوبها. فبعض الناس يتخلى عن حاجة التقدير والاحساس الايجابي بالذات لصالح الشعور بالأمان وهذا ما يفسر لنا أن جميع المؤيدين لنظام الحكم في سوريا تقريباً, يتغنون بالأمن والأمان الذي كان موجوداً بالنسبة لهم قبل بدأ الثورة و يلعنون الحرية. طبعاً في أعماقهم هم يدركون أنه أمان زائف ومقرون بالخنوع و الخضوع ولكنه يبقى أفضل من الفوضى بالنسبة لهم.
ثالثاً، الخوف من الحرية و المسؤولية
قيل قديماً أن الانسان عدو ما يجهل، ومن عاش في ظل نظام ديكتاتوري شمولي لما يزيد عن الأربعين سنة يجهل تماماً معنى الحرية و قيمتها. ليس من السهل بالنسبة للبعض الانتقال من حالة الاستبداد والعبودية إلى حالة الحرية والديمقراطية، فمن كثرة تعودهم على الرضوخ والخنوع أصبحوا ينكرون طعم الحرية و يعادوها. فالحرية مسؤوليةٌ وعملٌ واستقلاليةٌ أما العبودية فهي إتكاليةٌ و راحةٌ. الفرد المُستَعْبَدْ يتماهى بالمُستَبِد و يعتبره المنقذ الوحيد له ويتكل عليه من خلال علاقة تبعية تملكيه سواءاً كان هذا المستبد زعيماً سياسياً، ديكتاتوراً، رب أسرةٍ، أستاذ مدرسةٍ، رجل دينٍ، أو كبير العائلة.
الحرية تحتاج لكل طاقات الفرد وإمكانياته و لذلك يخاف البعض منها لا بل و يقف ضدها ويقرنها بالفوضى ويُعادي من يُريد تحريره. وهذا ما يفسر لنا تلك العبارة التي يرددها المؤيدون وبعدوانية لا مثيل لها “هي هي الحرية اللي بدكن ياها” وكأنهم يريدون أن يقولوا “الحرية مشكلة بالنسبة لنا وخطر علينا لا نريدها”. المُستعبَدُ الذي قبل حالة الرضوخ والخنوع يخاف من الحرية, وإن أخذ حريته فجأة يفقد توازنه وتختل بنيته النفسية وللوهلة الأولى لا يعرف ما يفعل بها ولا كيف يتصرف أو يمشي في الشارع, و كأنه كالشارب حتى الثُمالة قد يسقط في أي لحظة, ويلزمه بعض الوقت ليستعيد توازنه و يتأقلم من جديد مع الحالة ليصبح فرداً مسؤولاً عن نفسه لا يقبل أن يُفكر الآخرون عنه.
رابعاً، الطائفية و فوبيا الاسلام السني
أي ملاحظة موضوعية للمناطق الثائرة و لموقف المؤيدين من الأقليات ستقودنا إلى استنتاج ألا وهو أن النظام السوري ربح في لعبة الطائفية ونجح في تحريك اللاشعور الجمعي عند الأقليات فحيّدها عن الثورة لا بل و استثار عدوانيتها تجاه الشعب الثائر (نوعاً ما يمكننا استثناء مدينة سلمية و ريفها من هذه اللعبة) .
لعل الطائفية التي تتجسد بالخوف من الأكثرية السنية تلعب الدور الرئيسي في تكوين الأحكام الموجِّه للسلوك المؤيد عند الأقليات و تعطيهم المبررات الذهنية لمقاومة التغيير والوقوف خلف الطاغية. يكفينا خمس دقائق نقاش مع أي مؤيد منهم لنكتشف مدى خوفه من الاسلام السني والذي يصل في معظم الأحيان لحد الفوبيا. خمس دقائق يمكنك خلالهم سماع مئة شتيمة للشيخ العرعور و السلفيين وينتهي النقاش بالسؤال الاعتيادي “بدك العرعور يحكمنا”؟
الطائفية واقعٌ موجودٌ في مجتمعنا شئنا أم أبينا، وهذه حقيقةٌ جارحةٌ لكثيرٍ منا، لكل من كان يحلم بوطن يكون فيه الاحساس بالهوية الوطنية والمواطنة أقوى من الهوية الطائفية والمذهبية. و إن عدم الاعتراف بوجود طائفية كبيرة لدى الأقليات يجسد موقفاً طائفياً بحد ذاته, و إن إنكار العلّة على مبدأ “سوريون على بعضنا وكفى” لا يعني عدم وجودها، والاعتراف بها هو أول خطوة علاجية لها.
بعيداً عن السياسة ولعبة النظام السوري الطائفية الذي بدأت منذ 1970، يمكننا تعريف الطائفية من وجهة نظر علم النفس الاجتماعي بأنها السلوك العدواني تجاه شخصٍ ما او مجموعةٍ ما بسبب انتمائهم الديني. وكلمة سلوك عدواني تعني هنا: فكرة سلبية، موقف سلبي مُسبق، صورة سلبية نمطية، شعور سلبي، …ويشكل العدوان الجسدي واللفظي تعبير عن هذا السلوك. و هنا طبعاً علينا التمييز بين الانتماء لطائفة معينة وهو أمر طبيعي وعادي والطائفية كسلوك عدواني.
إن الفكرة السائدة في أوساط الأقليات هي أن الأكثرية فقط من يمكنها ان تكون طائفية وذلك لتفوقها العددي. لقد أثبتت البحوث العلمية في مجال علم النفس الاجتماعي خطأ هذه الفكرة (تاجفل و تورنر، 1978، 1986 ؛ تورنر، 1994؛ بوريس و لينس، 1999؛ جيموند، 2010) كما أثبتت أن الأقليات هي أكثر تعصباً وعدوانية من الأكثرية. ويمكننا القول أن الثورة السورية أثبتت صحة هذه البحوث على أرض الواقع. فالأقليات – كإنتماء أقلوي- مصابة بقلق وجودي, والكثير من الحواجز النفسية الواعية واللاواعية تعيق اندماجها وشعورها بالمواطنة. إن من يتكلم عن الطائفية و السلفية كحكر على الأكثرية المسلمة السنية (وفق ما يشيعه النظام الديكتاتوري والمثقف الأقلوي) ينسى أو يتناسى أن الأقليات هي أكثر خوفا وإنغلاقاً من الأكثرية. و تبقى طائفية الأكثرية ردة فعلٍ على حالة يشعر بها الفرد بالغبن والظلم تزول بزوال هذه الحالة، بينما طائفية الأقليات فهي ناتجة عن خوف عميق كامن في المساحة اللاشعورية من الذاكرة الجمعية.
هذه العوامل الأربعة : التماهي بالمعتدي، الخوف من المجهول، الخوف من الحرية، و الطائفية هي الدوافع الرئيسية للسلوك المؤيد للطاغية ولكنها ليست الوحيدة فهناك بالتأكيد أسباب أُخرى نفسية، اقتصادية، تاريخية واجتماعية تتداخل معها لكن ليس لدينا المجال لذكرها هنا.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف يبرر المؤيدون للطاغية موقفهم ؟ فالانسان بحاجة دائمة لشرح سلوكه و تفسيره و الدفاع عنه (بوفوا، 1988). هنا أيضاً يمكننا الحديث عن أربع ميكانيزمات أو استرتيجيات يستخدمها المؤيدون للدفاع عن موقفهم وتبريره.
أولاً، نظرية المؤامرة كإستراتيجية دفاعية
هذه النظرية هي الحاكمة تقريبا لإعلام وسياسة وأحزاب جميع دول العالم الثالث وقلما نسمع كلمة مؤامرة في إعلام وسياسة الدول الغربية. فمن الملاحظ أن كل الأنظمة الشمولية والديكتاتورية اعتمدت على هذه النظرية لقمع شعوبها وكم الأفواه. ورد مصطلح “نظرية المؤامرة” لأول مرة في مقالة اقتصادية عام 1920 ولكن جرى تداوله في العام 1960، وتمت بعد ذلك إضافته إلى قاموس أكسفورد عام 1997.
هناك أربعة مبادئ تقوم عليها هذه النظرية : أولاً: إن كل شيء مُدبّر ومدروس، ثانياً: هناك إرادة خفية لكل ما يحصل ، ثالثاً: كل ما يَظهر للعيان غير موجود أصلاً (مفبرك)،و رابعاً: هناك علاقة خفية بين ما يظهر للعيان (الأحداث) والإرادة الخفية (بيير تغاييف، 2006). و يتبنى هذه النظرية ويؤمن بها تقريباً جميع من يؤيد النظام الحالي في سورية، فبرأيهم هناك مؤامرة كونية على سورية و نظامها المقاوم وهذا الاعتقاد بوجود مؤامرة كونية الذي أصبح مرضياً عند المؤيدين له عدة وظائف نفسية و اجتماعية في آن واحد، أهمها تبسيط الواقع السياسي (موسكوفيسي، 1987)، هناك أشرار خونة (حمد، بندر، أمريكا، الناتو،…) يريدون الانتقام منا ولا يريدون لنا الخير, وسوريا بخير.
هناك “خونة” وهم من يتمردون على الديكتاتور وهناك “شرفاء” وهم الموالون للديكتاتور، يساعد هذا الاعتقاد المؤيدين على التحليل السريع البسيط الطفولي للأحداث والوصول لنوع من الرِضي الذاتي عن موقفهم الموالي للطاغية وتبرير جرائمه إن اعترفوا بها طبعاً، فالإيمان بالمؤامرة يُجسد ميكانيزم التبرير والتسويغ الأوحد لموقفهم مما يجري في سوريا، فكل ما يحصل من تمرد وعصيان ومظاهرات اسبابه خارجية وليست داخلية أبداً. وهم يعتمدون بذلك على تفكير تسلسلي وتراكمي تجميعي إنساني وإجتماعي غير محكوم أبداً بقواعد استنباط واستنتاج علمية مما يؤدي إلى نتائج قطعية معتمدة على مبدأ السببية الميكانيكية.
ثانياً، استراتيجية الإنكار
وهي من الوسائل الدفاعية المعروفة في علم النفس (فرويد، 1936)، و الإنكار عبارةٌ عن عملية نفسية لاشعورية تحمي الفرد من مواجهة الواقع المؤلم بالنسبة له وتساعده على عدم الاعتراف به, حيث أن هذا الاعتراف يشكل مصدر خطر وقلق و تأنيب للضمير. في علم النفس الاجتماعي تعتبر هذه الاستراتيجية شعورية في جزء منها وهنا تختلط بالكذب الواعي والمقصود. كلنا يتذكر موقف المؤيدين في الستة أشهر الأولى من الثورة : “مافي شي” “كلو فبركة” “خلصت” “الناس عايشة ومبسوطة وهمهم يخرجون سيرانة يوم الجمعة”.
يرتبط ميكانيزم الانكار بشكل وثيق مع نظرية المؤامرة فكل ما يقال هو كذب وتضليل لكي ينال الأعداء من الوطن. وللإنكار نوعان : إما ذهاني حيث الفرد يرفض الاعتراف بجميع الحقائق و يعتبرها مفبركة تماماً وهذه الحالة الذهانية تتجلى في نظرية المجسمات الضخمة في قطر، و إما عصابي حيث يعترف الفرد بوجود جزء من الحقائق ولكن يقوم بتبخيسها وتسويغها بما يناسب موقفه وهكذا لم يتجاوز عدد المتظاهرين في ساحة العاصي أكثر من عشرة ألاف من وجهة نظر المؤيدين بينما مسيرات التأييد و الرقص و الدبكة كانت جميعها عفوية ومليونية.
ثالثاً، استراتيجية قلب الحقائق والأدوار
وهي من الاستراتيجيات الدفاعية الواعية والبدائية الطفلية حيث يقوم المؤيد بقلب الحقائق بطريقة عكسية تماماً وهكذا تتحول الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية بكل بساطة ويصبح حمزة الخطيب بين ليلة وضحاها مغتصب نساء خطير عمره سبعة عشر عاماً. أما مجازر الحولة وكرم الزيتون والتريمسة وبابا عمرو و القبير فقد ارتكبتها المعارضة المسلحة الارهابية مع العلم ان هذه المناطق معارضة!
إذا هم يعترفون بالحدث فلا يمكنهم انكاره ولكنهم يلجؤون بكل بساطة إلى عكس الأدوار للتخلص من المسؤولية و أكثر ما يُثير الدهشة لدى متابعة صفحات الفيسبوك المؤيدة هو اقتباسهم للأخبار بشكل حرفي تماماً عن صفحات المعارضين مع تبديل بعض الكلمات فيصبح خبر الحولة “قام الارهابيون السلفيون بمجزرة تندى لها جبين الانسانية…” وطبعاً لا ينسوا أن يتباكوا و يكثروا من مشاعر الحزن و الألم وبنفس الطريقة تماماً نجد صور دمار لحمص وحماه وبعض مناطق حلب ودير الزور أو درعا …مع تعليق بجانبها يُعبر عن ألمهم وحزنهم وتصميمهم على الانتقام من العملاء الخونة.
رابعاً، الإنتقائية في التعامل مع المعلومات و الأحداث
بشكل عام، الأشخاص يستجيبون بشكل مختلف للمعلومات و الاحداث الواردة لهم من المحيط وذلك وفقاً لموقفهم وبنيتهم النفسية وقيمهم و اعتقاداتهم و يعود ذلك إلى أن الذاكرة و الادراك الانتقائيين. ولكن عندما تصل هذه الانتقائية إلى حد إهمال مئات لا بل ألاف المعلومات و الاحداث و التركيز فقط على جزء صغير جداً منها يتناسب مع موقفهم، لا يشكل سوا واحداً بالألف مما يحصل، نكون هنا ضمن استراتيجية دفاعية واعية قائمة على عدم الصدق وعدم الأمانة. فالمؤيدون لنظام الأسد يتهمون الثورة بالسلفية ويحدثونك عن الشيخ العرعور وقناة صفا ودورهم في الثورة ولكنهم لا يتحدثون أبداً عن العلمانيين و اليساريين جورج صبرة و برهان غليون ورياض الترك وسهير الاتاسي و سلامة كيلة وناهد البدوي وياسين الحاج صالح وفدوى الحوراني و منتهى الاطرش و مازن درويش ورفاه ناشد وميشيل سعد ,…. ونفس الشيء بالنسبة لهتاف “علوية عالتابوت و المسيحية عبيروت” الذي ربما ?وليس مؤكد ? كان قد قيل في أحد مظاهرات حمص من العام الفائت، فبكل نقاش تقريباً يذكرونك به، ولكنهم في نفس الوقت لم يسمعوا و لم يقرؤوا و لم يشاهدوا آلاف الشعارات التي رفعها الثوار عن الوحدة الوطنية ووحدة الدم السوري و “الأيد الوحدة” و الأخوة و المساواة بين الطوائف، لم يروا كيف أقام مسلمو قرية خطّاب التابعة لحماه صلاتهم بجانب الصليب و لم يشاهدوا صورة ثوار دوما وهم يرفعون الصليب و الهلال و سيف الامام علي ولم يسمعوا هتافات مدينة سلمية “اسماعيلية، سنية، علوية، درزية ومسيحية بدنا حرية” ولم يشاهدوا لافتات كفرنبل التي تكلمت عن الوحدة الوطنية حتى مع يهود سوريا.
في كل نقاش تقريباً يحدثونك حتى الآن عن حادثة نضال جنّود الذي قتل في بانياس في 26 حزيران من العام الماضي و حادثة عنصر الأمن الذي قتل في ساحة العاصي على يد المتظاهرين العام الماضي أو حادثة العميد خضر عبدو التلاوي وابنيه الذين قتلوا بحادث غامض في شهر نيسان من العام 2011 ولكنهم لا يذكرون أبداً عشرات الألاف من الحوادث الشبيهة التي قامت بها عناصر الأمن و الشبيحة. التهجم على الثورة عن طريق أمثلة و شواهد و اثباتات منتقاة من هنا و هناك ليس إلا وسيلة هروب تعبر عن قلة وجدان و إعلان استرخاص بالضمير و العقل سواء لدى المناكف أو لدى من يصبر على نقاشه. و السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذا التحليل هو هل من المُجدي النقاش مع هذه الشريحة من الناس ؟
للأسف لا، فعلاقتهم مع الطاغية هي علاقة سادومازوشية تأخذ على المستوى اللاوعي طابع الخصاء الذهني، علاقة بنيتها الأساسية هي غريزة الخوف وغريزة البقاء. فكلما زاد الديكتاتور من جرائمه ومن إذلالهم وإهانتهم، كلما زادوا من خوفهم وزادوا بالتالي توغلاً في حالة الرضوخ و التبعية وزادوا من حالات الاستزلام و التزلف و التقرب. وهذه كانت مهمة الاعلام السوري الممنهج بشقيّه الرسمي و الغير رسمي : الغير رسمي عن طريق فيديوهات التعذيب والقتل والاهانات التي يقوم بها أزلام الطاغية من عسكر وشبيحة وهذه الفيديوهات من وجهة نظرنا لم تكن أبداً مسربة وإنما مصورة خصيصاً لكي تُعرض وتُظهر لهذه الشريحة الموالية لأي درجة يمكن للطاغية التمادي بالاجرام والسادية. فكلما زاد من ساديته، زادوا هم من ساديتهم تجاه المعارضين فنرى في كلماتهم عنف لا مثيل له (التهديد بالحذاء العسكري والتعفيس هو أمر سائد عند هذه الشريحة). أما بالنسبة للاعلام الرسمي، إن جاز التعبير، فهو ليس موجهاً للمعارضين وأبعد ما يكون موجهاً للصامتين و المترددين, وإنما هو موجهٌ لهذه الشريحة المؤيدة التي قررت مسبقاً تصديقه واتخذت مسبقاً الموقف المؤيد الموالي حتى العمى والمعادي للثورة. هذا الإعلام الذي أقل ما يمكن أن يُقال عنه أنه نوع من الهذيان النفسي وهلوسات عقلية، إنما هو مُقدّمٌ لهذه الفئة من الناس كوسيلة لتبرير موقفهم و لمساعدتهم من فترة لأخرى على الدفاع عن مواقفهم اللاأخلاقية. إنه بمثابة حُقنة مخدرة لضمائرهم من فترة لأخرى ومثيرة لغرائز الخوف والبقاء معاً وهذا ما يفسر إصرار قنوات الاعلام الرسمي على عرض الأشلاء البشرية بطريقة مقززة عندما كانت تحصل تفجيرات في دمشق أو حلب. مُخطئٌ من يعتقد أن أهداف هذا الاعلام هو الاقناع بوجهة نظر معينة ونقل الأخبار، فحتى القائمين عليه يسخرون منه ويضحكون في سِرهم عليه.
إن ما عرضناه في هذا المقال من تحليلٍ للسلوك المؤيد “دوافع واستراتيجيات دفاع” لا يعدو كونه محاولة أولية لا تدَّعي الشمول في عرضها للواقع، ولا تدَّعي لذلك القطعية. هي محاولة بسيطة لفهم هذا الظاهرة التي أثارت الكثير من الأسئلة حولها وأطلق عليها السوريون ظاهرة “المنحبكجي”. كل المشكلة تكمن في أن قسم من الشعب السوري قرر الانتقال من مرحلة الرضوخ و العبودية إلى مرحلة الثورة و الحرية و قسم لم يقرر بعد ويدافع بشدة عن موقفه هذا.
الحوار المتمدن
تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2643
مع اعتزازنا وفخرنا برجل في فخامة دكتور حيدر ابراهيم لو كان في زمن غير الانقاذ لنحتت له تماثيل
لكن الا تروا معي أن مرض استكهولم اصاب الضحايا والجلاد في يد العداله بينما ما يصيبنا نحن والجلاد ود الحرام ده مازال يمسك بخناقنا!
يعني بالدارجي بعد حكم البشير يغور هل حانطالب بالافراج عنه ولاحانغز ليه عود في دبره ؟
ياخي البشير ورهطه ديل كان جبنا غابات الدنيا كلها وغزيناها ليهم في ادبارهم مابشفي غليلنا
وحينها علي علماء النفس دراسة مرض الخرطوم في غز الاعواد في دبر البشير الشوم
من غير لف ودوران وكلام كتير السودان سبب دماره فهم السودانيين الساذج للدين واستغلا العسكر للسودانيين, لو الناس مسكت عسكري عمل انقلاب واي كوز ودجال ومشعوذ وشنقو في اقرب عمود, كان السودانيين بقو ناس.
انا حاترشح للانتخابات الجاية دي ! اول حاجة بطلع السودان من جامعة الدول العربية العنصرية لانها قسم من اقسام وزارة الخارجية المصرية
2- مساواة جميع السودانيين في السلطة و الثورة اي بيت لازم يكون عنده ممثل و لا فرق بين بيت المهدي او الميرغني او الترابي مع اي بيت في الشرق او الغرب او الشمال او الجنوب
3- نجن سودانيين لا عرب ولا زنوج
4- ما عندي مشكلة مع اسرائيل او اي دولة الموضوع مصالح عليا وين مانلقى مصالح بلدنا مابنضيعها عشان الاعراب
5- السودان دولة مسلمة و ليس عربية وللكل الحق في حرية اختيارة للدين و العقيده التي تناسبة بس لا يحق لايا كان ان يستخدم الدين من اجل السياسة و عندي ملاحظات خاصة بالوهابية مالم يتراجعوا عن اسلوبهم العدائي
6-حسن الجوار مع كل الجيران الافارقة و الجيران الشماليين او في حدودنا الشمالية او الشمالية الغربية بنفتح لهم العين الحمراء اذا تعالو علينا و لكن بنعاملهم بحسن الجوار
7- المناطق السودانية اللي قام عليها السد العالي و ماشابه حارجعها للسودان ما لي خص بالاتفاقيات القديمة
8-حلايب سودانية برجعها بالقوه في اول 100 يوم حكم
9- بعمل استفتاء عام لكل من السودان و جنوب السودان عشان ارجع السودان الاصلي للخريطة
10-اهمية العلاقات الخارجية مع كل العالم و بالاخص الدول العظمي
دي خطوط عريضة بس و القادم احلى … ارفع رأسك انت سوداني
” … فقد كانت كلمة «عيب» رادعة في الماضي أكثر من حرام الآن. فالفساد عيب
ولكن يصعب اثباته كحرام، خاصة لو كان يتعلق بأموال الدولة..”
حكمة لها دلالاتها العميقة التي يجب التفكر فيها بإمعان ..
تاااااااني 2020 كمان
ياعالم ماترفعوا لينا الضغط من هسه
اعلن الاستاذ عادل عبد العاطي ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة كمرشح مستقل ودعا لتكوين تحالف لهزيمة المؤتمر الوطني لو السودانيين جادين يدعمو الزول دا
طيب رايك شنو فى الانتخابات الاخيرة من الذي صوت ؟
ابوسانجو كبير المراقبين قال بالحرف بمركز دراسات السلام بأمريكا ان السودانيون قاطعوا الانتخابات وانا شاهد علي ذلك وبدون إملاء من اي حزب سياسي
مراكز التصويت الموظفين نايمين وخاليه تماما
تبقى كارثة لو صدقت رؤية بله الغائب..
لعلنا نتبع السحرة..
من أروع ما قرأت من مقالات، فيه تحليل منطقي وواقعي مائة بالمائة بأسلوب سلس ومشوق اقرب ما يكون للرواية. تقديري أن السودانيين أصيبوا بالعجز والتبلد ونتاج ذلك وجودوا أنفسهم يمارسون التقية مع النظام إلي أن تتحين لديهم فرصة الانقضاض.
فكروا شويه
الموضوع ده
بيرسخ شنو فى ذهن القارىء ؟؟
انه البشير قاعد لغاية انتخابات 2020 ..
ويمكن يفوز بيها كمان !!!
====
يعنى اى دعوات لتنحية
انهزمت
لانو الامر (بقى واقع)
لما السودانيين ابتكرو المثل الذي ينطبق عليهم تماما قبل استوكهولم = الكلب بريد خناقو …
كانو يعكسون طبيعة النفس السودانية بالظبط ..استسلامية انهزامية سلبية
لكن ما ورونا ليه خناق الكلب يكره الكلب للدرجة دي
يا جماعة هو مش هو قال لن يترشح؟
رايكم شنو يا جماعة الخير ان رئسكم السابق صاحب الشرعيه الدستوريه برضو لعله مصاب بمرض “استوكهولم”! الم يكن وما ينفك ولآ يزال دائم الاشاده باصحاب الشرعيه الثوريه اللى لحّقت شرعيتو الدستوريه امّات طه”! هل نسيتم قوله الفصل “البشير جِلِدنا وما بِنجُر فوقو الشوك”..الكلام دا الآ يثبت بالادلّة القاطعه امرين: ان الانقاذ دى جات بعلم حكومة الحبيب الرمز الديموقراطيه(ست ميثاق الدفاع عنها اللى نساه كبير الموقعينن عليه جملة وتفصيلا لما” ملص العِمّه ومرق بالباب الورانى لحد ما يعرف هوية الانقلاب”! فضلا عن ان الرجل كان فعلا مصابا بداء سنوكهولم باشاداتو المستمرّه بمغتصبي الحكم من يديه ولا يزال يسعى عساه ولعله يلقالو طريقه يحل بيهاالبشير من المحكمه الجنائيه ويخارج بيها حكومة الانقاذ من ورطتا اذا ربّه هداها!
*مساعد الرئيس (العريس) اللى لا يزال ابوه يصر انه لا صلة له بحزب الامه ولا بالانصار هل كان ممكن يكون مساعد للبشير (توسيعا لدائرة المشاركه) لولا انه انصارى ارثا وتلقائيا حزب امّه؟ هل كان ممكن يكون قائد جيش الامّه لولا انصاريتو وانتماؤه لحزب الامّه اللى لا يمكن تجريده منهما ألآ اذا ولج الجمل فى سم الخياط! او تكونوا يا اهل السودان فقدتم عقولكم وبصائركم واصابكم فعلا الٍ “STOCKHOLM SYNDROME” ان يكون مساعد لرئيس لجمهورية السودان وهو من كان ناوى يفجّر الخرطوم! ..هل ابدا يا ناس سمعتو ليكم بزول انصارى ومن آل البيت او من المتفانين او مدّعيى التفانى لأل البيت قال “انا اتحادى اصلى او ختمى مستقِل”!
الحركة الاسلامية “المؤتمر الوطنى” والمؤتمر الشعبى يالاضافة الى 95 حزب شارك فى الحوار الوطنى يعنى حوالى 20 مليون ناخب يريدون ان يفوز الرئيس البشر لمدة 5 سنوات اخرى
ثلث الناخبين فقط ادلوا باصواتهم في انتخابات 2015م
أعرب اولوسيغون اوباسانجو، رئيس فريق مراقبي الاتحاد الافريقي للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان، عن اعتقاده بأن ثلث الناخبين المسجلين فقط أدلوا بأصواتهم.
وتضم السجلات الانتخابية نحو 13 مليون ناخب يحق لهم التصويت، لكن مراكز الاقتراع شهدت ضعفا واضحا في الإقبال على الاقتراع.
وأوضح اوباسانجو – رئيس نيجيريا الأسبق – أن أحد أسباب انخفاض نسبة المشاركة قد يكون أن الناس شعروا أن النتيجة محسومة سلفا.
وأشار اوباسانجو إلى أن منح الشعب السوداني المزيد من الحريات كان من شأنه تحسين مصداقية الانتخابات.
ومن شبه المؤكد أن يمدد الرئيس المنتهية ولايته، عمر حسن البشير، فترة حكمه الممتدة منذ 25 عاما، وذلك بعدما قاطعت غالبية أحزاب المعارضة الانتخابات.
وكان من المقرر أن يستغرق التصويت ثلاثة أيام، تنتهي مساء الأربعاء. لكن المفوضية القومية للانتخابات قررت تمديد التصويت يوما إضافيا لتنتهي عملية الاقتراع يوم الخميس.
ويرى مراقبون أن تمديد فترة الاقتراع جاء كمحاولة لزيادة المشاركة ودعم شرعية البشير، وهو الرئيس الوحيد في العالم الذي يواجه اتهامات بالإبادة الجماعية أمام المحكمة الجنائية الدولية وهو مازال في منصبه.
الحكومة راضية
يتولى البشير مقاليد الحكم في السودان منذ عام 1989
وعقب إغلاق مراكز الاقتراع، صرح إبراهيم غندور، نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بأن الحكومة راضية عن أعداد الناخبين الذين توجهوا إلى مراكز الاقتراع.
وقال غندور “نستطيع التأكيد على أننا راضون بمشاركة الناس. وبالنسبة لمن يتحدثون عن مشاركة منخفضة، فهم ليسوا على دراية بما يحدث، أو يتعمدون الحديث عن مشاركة منخفضة.”
وفي وقت سابق، توقع رئيس المفوضية القومية للانتخابات أن تتراوح نسبة المشاركة في الاقتراع بين 15 في المئة و45 في المئة.
وقد خاض المنافسة على مقعد الرئاسة 15 مرشحا لا يتمتعون بشهرة كبيرة كالبشير.
وتقول أحزاب المعارضة إنها قاطعت الانتخابات بسبب “القمع السياسي” في البلاد. وتتحدث عن “إجراءات قمعية” ضد المعارضة ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني.
كما وجه الاتحاد الأوروبي انتقادات للمناخ السياسي الذي سبق عملية الاقتراع.
وزعمت حكومات عدة دول غربية أن الانتخابات لن تكون نزيهة أو عادلة.
وهذه هي أول انتخابات تُجرى في البلد منذ انفصال جنوب السودان في عام 2011.
ومن المتوقع إعلان نتائج الانتخابات يوم 27 ابريل/ نيسان الجاري.
أرجع اوباسانجو ضعف المشاركة جزئيا لغياب بعض الحريات
المصدر بي بي سي
مافي إنتخابات ٢٠٢٠في قرأن وموسيقه جنائزيه وتنكيس العلم ٤٠ليله وربما ضرب في الركب !قبل٢٠٢٠ فترتين مابتبق ٣لان ٣هو عدد حروف موت او قتل وهو رقم فردى نحس واسم عمر ٣رقم نحس رقم سلبي غير متبوعا بن ولو متبوعا بن عندها الحروف تصبح ٥ ولو قسمن ٢٠٢٠ على عدد الحروف ال٥لااصبحت فتره الحكم ٤! وكلمه فقر ايضا ٣ وكلمه غزو٣وسنه ٢٠٢٠ لا تقبل القسمه على ٣
أوافقك الراي أيها الكاتب أن السوداني مغلوب على أمره ، وفي مثل بيقول الكلب بريد خناقو . .
لكن نسأل الله العلي القدير أن يولي أمورنا خيارنا وأن لا يولي أمورنا شرارنا
والملك والحكم لله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء . .
وعلى الناس أن يراجعو أنفسهم وعلاقتهم مع خالقهم :
“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم “
لا استكهولم لا يحزنون الغالبية العظمى من جماهير الشعب لم تشارك في الانتخابات و بخاصة بعد أن ابرمت الحركة الشعبية مع المؤتمر الوطني اتفاق تضمن سحب مرشحها ياسر عرمان من الانتخابات الرئاسية باعتباره وحدوي و على أن يتنازل كل منهما للآخر في منطقته لينفرد بالسلطة فيها بمعنى أن تنفرد الحركة بحكومة الجنوب برئاسة سلفاكير دون طعن أو اعتراض من قبل المؤتمر الوطني و في المقابل ينفرد المؤتمر بالفوز في الشمال برئاسة البشير بذات الكيفية.
و قد تحقق لهما ذلك ، لذا فقد فشلت كلا الحكومتين في تحقيق تطلعات الشعبين
هو بشير الجن ضامن يحي لغاية 2020 ، الزول دا ما بيطرا الموت ، شاحد ربي تطقوا صاقعة في باقي الخريف دا تفرطق نافوخو وتريحنا من عوارتو الفقع بيها مرارتنا
وهذا المقال من ارشيف الراكوبة يناقش نفس المسألة وهو على اهميته لم يلق حظا من النقاش وقد وجدتها مناسبة لاعادته مرة اخرى طالما جات المناسبة
تحليل النفسي لظاهرة السلوك المؤيد للطاغية
01-10-2013 11:19 PM
التحليل النفسي لظاهرة السلوك المؤيد للطاغية
عزام محمد أمين
ربما من وجهة نظر ماركسية يمكننا القول أن الثورة السورية بشكل عام هي ثورة فقراء مقموعين بدأت في درعا وامتدت بعدها إلى ريف وضواحي ومدن حلب و ادلب وحماه وديرالزور وحمص ودمشق، وهكذا يمكننا فهم تأخر طبقة أغنياء المدن المستفيدة من النظام عن المشاركة في هذه الثورة. لكن هذه القراءة الطبقية للثورة السورية تقف عاجزة أمام فهم الموالاة العمياء والمطلقة لنظام الحكم الديكتاتوري في سوريا عند شريحة معينة من الشعب السوري و في بعض المناطق المعينة. وأكثر ما يثير الدهشة هو أن معظم هذه المناطق وتلك الشريحة الموالية هي من الطبقات المُهمّشة الفقيرة وبشكل عام غير المستفيدة لا ماديا ولا سياسيا من هذا النظام.
لماذا بعض الفقراء الغير مستفيدين أبداً من النظام السوري (لا و بل بالعكس هم أحد ضحاياه) يدافعون عنه؟ كيف لمغترب ترك بلاده هرباً من الفقر أن يدافع عن من هجّره؟ لماذا قسم من هؤلاء الموالين كانوا ناقدين لاذعين للنظام بل حتى معارضين له أحياناً قبل اندلاع الثورة السورية وتحولوا لمدافعين عنه بعد اندلاعها؟ لماذا يتكلم بعض الموالين للنظام السوري عن شخصية الرئيس كما لو أنهم يتكلمون عن بطل مسلسل تركي او مكسيكي تربطهم به علاقة عشق خاصة؟ هل يمكن لمن يملك احساساً وعقلاً أن يُصدق الاعلام السوري الرسمي؟
للإجابة على هذه الأسئلة وفهم ظاهرة التأييد الأعمى للطاغية أو ظاهرة “المنحبكجي” كما يسميها السوريون, ربما يلزمنا تحليلٌ نعتمد فيه على بعض المفاهيم في علم النفس الاجتماعي معتبرين الفرد في آن معاً “منفعلاً ” خاضاً لظرفه الاقتصادي، السياسي ،و التاريخي, و “فاعلاً” يعي و يدرك ويستجيب لمثيرات خارجية مستخدماً استراتيجيات سلوكية ودفاعية شعورية ولا شعورية (كاميليري، 2000). ومن هذا المنطلق يمكننا الحديث عن أربعة دوافع تؤدي بهذه الشريحة من الناس الغير مستفيدة أبداً من النظام لاتخاذ موقف مؤيد له.
أولاً، التماهي بالمعتدي
عندما يعيش الانسان حالةً من القمع والقهر لفترة زمنية طويلة ولا يستطيع في نفس الوقت الدفاع عن نفسه (حالة رضوخ) تتشكل لديه صورة سلبية عن ذاته، هوية فردية مُهانة و مُهينة له (حالة تبخيس ذاتي). للهروب من هذه الحالة يبحث الفرد عن آلية للدفاع عن نفسه ورفع مستوى التقدير الذاتي المنخفض لديه. و من الآليات المعروفة للدفاع عن الأنا المجروحة هي التماهي بالمعتدي (آنا فرويد، 1936)، هذه الآلية اللاشعورية تساعد الإنسان المستعبد على استعادة بعضٍ من اعتباره الذاتي المهدور. بشكل أدق، التماهي بالمعتدي يعطي الفرد شيئاً من وهم الاعتبار الذاتي، إنه نوع من الهروب من واقع مؤلم، فبالتمجيد والتقديس والتوّحد مع الطاغية يُوهم الفرد نفسه انه لا يوجد ظلم ولا اعتداء عليه ونتيجة حالة النكران هذه لواقعه المرير يشعر بنوع من الرضى الذاتي ويعتقد أنه يقترب من نمط القوة السائد. ينتج عن هذه الآلية النفسية أيضا حالة من الحيرة بين الإعجاب والخوف من الطاغية تجعل الفرد متردداً في أن يكرهه أو حتى يقبل أي نقد له ولذلك يوجه كل اللوم إما إلى نفسه أو إلى من يريد مساعدته للتخلص من حالة العبودية و القمع (كعبارة “نحن شعب لا تليق بنا الحرية”), فالمتماهي بالطاغية لا يرى فيه أي ميزة سيئة ولا يقبل أن يُقال عنه أي شيء سلبي من قبل الآخرين وهذا ما يمكن أن يفسر لنا الدفاع المستميت عن الديكتاتور عند هذه الشريحة المؤيدة له. وكلما زاد الطاغية في قمعة و إجرامه وامتهانه للكرامة, كلما زاد المؤيد له اعجاباً به و زادت معه حالة الاستزلام التي يمارسها على الآخرين ليخفي خوفه وليهرب من حقيقة الذل اليومي التي يعيشها، وهنا ينتقل المقموع من حالة “التماهي بالمعتدي” إلى حالة “التماهي الاسقاطي” حيث يصبح الديكتاتور موضع حب وعشق و تقدير فهو المخلّص و المنقذ الإلهي وهي ما تلخصه حال بعض الموالين الذين يتفاخرون بتذللهم وعبوديتهم وحبهم للديكتاتور من خلال شعارات “منحبك” و”محل ما بتدوس منركع و منبوس” وغيرها الكثير.
يُعتبر التماهي بالمعتدي من أقوى عوامل مقاومة التغيير و التحرر في المجتمعات النامية كما يقول مصطفى حجازي (1981).
ثانياً، الخوف من المجهول وحاجة التوجّه
بشكل عام، الانسان يخاف من المجهول وأي ثورة هي تغيير جذري لواقع معاش وهذا مقرون دائما بالمجهول و الغموض وعدم معرفة تماماً ماذا سيحصل. الخوف من الغموض و الفوضى نابع من الشعور بعدم القدرة على التوجه و ضبط الأحداث واختلاط الأمور وهذا ما يؤدي إلى الاحساس بعدم الأمان و بالضياع (فيسك، 2008). إن أي تغيير بالنسبة لواقع المؤيدين للنظام السوري سيكون، طبعاً برأيهم، نحو الأسوأ وهذا ما يفسر ترديدهم عبارة “يعني الجاي راح يكون أحسن؟” وهذا طبعاً اعتراف ضمني منهم بأن النظام الحالي سيء ولكنهم يخافون الأسوأ.
إن الحاجة للأمان هي ثاني الحاجات الانسانية في سلم أبراهام ماسلو (1943) الشهير و هي تأتي بعد الحاجات الفسيولوجية الأولية و قبل حاجات الحب و تقدير الذات و تحقيق الذات و الحاجات المعرفية. وهذا ما أدركته تماماً الأنظمة الديكتاتورية عندما لجأت للمعادلة الشهيرة “الحرية أو الأمان”، فأشاعت وبطريقة ممنهجة الفوضى و الجريمة عندما انتفضت عليها شعوبها. فبعض الناس يتخلى عن حاجة التقدير والاحساس الايجابي بالذات لصالح الشعور بالأمان وهذا ما يفسر لنا أن جميع المؤيدين لنظام الحكم في سوريا تقريباً, يتغنون بالأمن والأمان الذي كان موجوداً بالنسبة لهم قبل بدأ الثورة و يلعنون الحرية. طبعاً في أعماقهم هم يدركون أنه أمان زائف ومقرون بالخنوع و الخضوع ولكنه يبقى أفضل من الفوضى بالنسبة لهم.
ثالثاً، الخوف من الحرية و المسؤولية
قيل قديماً أن الانسان عدو ما يجهل، ومن عاش في ظل نظام ديكتاتوري شمولي لما يزيد عن الأربعين سنة يجهل تماماً معنى الحرية و قيمتها. ليس من السهل بالنسبة للبعض الانتقال من حالة الاستبداد والعبودية إلى حالة الحرية والديمقراطية، فمن كثرة تعودهم على الرضوخ والخنوع أصبحوا ينكرون طعم الحرية و يعادوها. فالحرية مسؤوليةٌ وعملٌ واستقلاليةٌ أما العبودية فهي إتكاليةٌ و راحةٌ. الفرد المُستَعْبَدْ يتماهى بالمُستَبِد و يعتبره المنقذ الوحيد له ويتكل عليه من خلال علاقة تبعية تملكيه سواءاً كان هذا المستبد زعيماً سياسياً، ديكتاتوراً، رب أسرةٍ، أستاذ مدرسةٍ، رجل دينٍ، أو كبير العائلة.
الحرية تحتاج لكل طاقات الفرد وإمكانياته و لذلك يخاف البعض منها لا بل و يقف ضدها ويقرنها بالفوضى ويُعادي من يُريد تحريره. وهذا ما يفسر لنا تلك العبارة التي يرددها المؤيدون وبعدوانية لا مثيل لها “هي هي الحرية اللي بدكن ياها” وكأنهم يريدون أن يقولوا “الحرية مشكلة بالنسبة لنا وخطر علينا لا نريدها”. المُستعبَدُ الذي قبل حالة الرضوخ والخنوع يخاف من الحرية, وإن أخذ حريته فجأة يفقد توازنه وتختل بنيته النفسية وللوهلة الأولى لا يعرف ما يفعل بها ولا كيف يتصرف أو يمشي في الشارع, و كأنه كالشارب حتى الثُمالة قد يسقط في أي لحظة, ويلزمه بعض الوقت ليستعيد توازنه و يتأقلم من جديد مع الحالة ليصبح فرداً مسؤولاً عن نفسه لا يقبل أن يُفكر الآخرون عنه.
رابعاً، الطائفية و فوبيا الاسلام السني
أي ملاحظة موضوعية للمناطق الثائرة و لموقف المؤيدين من الأقليات ستقودنا إلى استنتاج ألا وهو أن النظام السوري ربح في لعبة الطائفية ونجح في تحريك اللاشعور الجمعي عند الأقليات فحيّدها عن الثورة لا بل و استثار عدوانيتها تجاه الشعب الثائر (نوعاً ما يمكننا استثناء مدينة سلمية و ريفها من هذه اللعبة) .
لعل الطائفية التي تتجسد بالخوف من الأكثرية السنية تلعب الدور الرئيسي في تكوين الأحكام الموجِّه للسلوك المؤيد عند الأقليات و تعطيهم المبررات الذهنية لمقاومة التغيير والوقوف خلف الطاغية. يكفينا خمس دقائق نقاش مع أي مؤيد منهم لنكتشف مدى خوفه من الاسلام السني والذي يصل في معظم الأحيان لحد الفوبيا. خمس دقائق يمكنك خلالهم سماع مئة شتيمة للشيخ العرعور و السلفيين وينتهي النقاش بالسؤال الاعتيادي “بدك العرعور يحكمنا”؟
الطائفية واقعٌ موجودٌ في مجتمعنا شئنا أم أبينا، وهذه حقيقةٌ جارحةٌ لكثيرٍ منا، لكل من كان يحلم بوطن يكون فيه الاحساس بالهوية الوطنية والمواطنة أقوى من الهوية الطائفية والمذهبية. و إن عدم الاعتراف بوجود طائفية كبيرة لدى الأقليات يجسد موقفاً طائفياً بحد ذاته, و إن إنكار العلّة على مبدأ “سوريون على بعضنا وكفى” لا يعني عدم وجودها، والاعتراف بها هو أول خطوة علاجية لها.
بعيداً عن السياسة ولعبة النظام السوري الطائفية الذي بدأت منذ 1970، يمكننا تعريف الطائفية من وجهة نظر علم النفس الاجتماعي بأنها السلوك العدواني تجاه شخصٍ ما او مجموعةٍ ما بسبب انتمائهم الديني. وكلمة سلوك عدواني تعني هنا: فكرة سلبية، موقف سلبي مُسبق، صورة سلبية نمطية، شعور سلبي، …ويشكل العدوان الجسدي واللفظي تعبير عن هذا السلوك. و هنا طبعاً علينا التمييز بين الانتماء لطائفة معينة وهو أمر طبيعي وعادي والطائفية كسلوك عدواني.
إن الفكرة السائدة في أوساط الأقليات هي أن الأكثرية فقط من يمكنها ان تكون طائفية وذلك لتفوقها العددي. لقد أثبتت البحوث العلمية في مجال علم النفس الاجتماعي خطأ هذه الفكرة (تاجفل و تورنر، 1978، 1986 ؛ تورنر، 1994؛ بوريس و لينس، 1999؛ جيموند، 2010) كما أثبتت أن الأقليات هي أكثر تعصباً وعدوانية من الأكثرية. ويمكننا القول أن الثورة السورية أثبتت صحة هذه البحوث على أرض الواقع. فالأقليات – كإنتماء أقلوي- مصابة بقلق وجودي, والكثير من الحواجز النفسية الواعية واللاواعية تعيق اندماجها وشعورها بالمواطنة. إن من يتكلم عن الطائفية و السلفية كحكر على الأكثرية المسلمة السنية (وفق ما يشيعه النظام الديكتاتوري والمثقف الأقلوي) ينسى أو يتناسى أن الأقليات هي أكثر خوفا وإنغلاقاً من الأكثرية. و تبقى طائفية الأكثرية ردة فعلٍ على حالة يشعر بها الفرد بالغبن والظلم تزول بزوال هذه الحالة، بينما طائفية الأقليات فهي ناتجة عن خوف عميق كامن في المساحة اللاشعورية من الذاكرة الجمعية.
هذه العوامل الأربعة : التماهي بالمعتدي، الخوف من المجهول، الخوف من الحرية، و الطائفية هي الدوافع الرئيسية للسلوك المؤيد للطاغية ولكنها ليست الوحيدة فهناك بالتأكيد أسباب أُخرى نفسية، اقتصادية، تاريخية واجتماعية تتداخل معها لكن ليس لدينا المجال لذكرها هنا.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف يبرر المؤيدون للطاغية موقفهم ؟ فالانسان بحاجة دائمة لشرح سلوكه و تفسيره و الدفاع عنه (بوفوا، 1988). هنا أيضاً يمكننا الحديث عن أربع ميكانيزمات أو استرتيجيات يستخدمها المؤيدون للدفاع عن موقفهم وتبريره.
أولاً، نظرية المؤامرة كإستراتيجية دفاعية
هذه النظرية هي الحاكمة تقريبا لإعلام وسياسة وأحزاب جميع دول العالم الثالث وقلما نسمع كلمة مؤامرة في إعلام وسياسة الدول الغربية. فمن الملاحظ أن كل الأنظمة الشمولية والديكتاتورية اعتمدت على هذه النظرية لقمع شعوبها وكم الأفواه. ورد مصطلح “نظرية المؤامرة” لأول مرة في مقالة اقتصادية عام 1920 ولكن جرى تداوله في العام 1960، وتمت بعد ذلك إضافته إلى قاموس أكسفورد عام 1997.
هناك أربعة مبادئ تقوم عليها هذه النظرية : أولاً: إن كل شيء مُدبّر ومدروس، ثانياً: هناك إرادة خفية لكل ما يحصل ، ثالثاً: كل ما يَظهر للعيان غير موجود أصلاً (مفبرك)،و رابعاً: هناك علاقة خفية بين ما يظهر للعيان (الأحداث) والإرادة الخفية (بيير تغاييف، 2006). و يتبنى هذه النظرية ويؤمن بها تقريباً جميع من يؤيد النظام الحالي في سورية، فبرأيهم هناك مؤامرة كونية على سورية و نظامها المقاوم وهذا الاعتقاد بوجود مؤامرة كونية الذي أصبح مرضياً عند المؤيدين له عدة وظائف نفسية و اجتماعية في آن واحد، أهمها تبسيط الواقع السياسي (موسكوفيسي، 1987)، هناك أشرار خونة (حمد، بندر، أمريكا، الناتو،…) يريدون الانتقام منا ولا يريدون لنا الخير, وسوريا بخير.
هناك “خونة” وهم من يتمردون على الديكتاتور وهناك “شرفاء” وهم الموالون للديكتاتور، يساعد هذا الاعتقاد المؤيدين على التحليل السريع البسيط الطفولي للأحداث والوصول لنوع من الرِضي الذاتي عن موقفهم الموالي للطاغية وتبرير جرائمه إن اعترفوا بها طبعاً، فالإيمان بالمؤامرة يُجسد ميكانيزم التبرير والتسويغ الأوحد لموقفهم مما يجري في سوريا، فكل ما يحصل من تمرد وعصيان ومظاهرات اسبابه خارجية وليست داخلية أبداً. وهم يعتمدون بذلك على تفكير تسلسلي وتراكمي تجميعي إنساني وإجتماعي غير محكوم أبداً بقواعد استنباط واستنتاج علمية مما يؤدي إلى نتائج قطعية معتمدة على مبدأ السببية الميكانيكية.
ثانياً، استراتيجية الإنكار
وهي من الوسائل الدفاعية المعروفة في علم النفس (فرويد، 1936)، و الإنكار عبارةٌ عن عملية نفسية لاشعورية تحمي الفرد من مواجهة الواقع المؤلم بالنسبة له وتساعده على عدم الاعتراف به, حيث أن هذا الاعتراف يشكل مصدر خطر وقلق و تأنيب للضمير. في علم النفس الاجتماعي تعتبر هذه الاستراتيجية شعورية في جزء منها وهنا تختلط بالكذب الواعي والمقصود. كلنا يتذكر موقف المؤيدين في الستة أشهر الأولى من الثورة : “مافي شي” “كلو فبركة” “خلصت” “الناس عايشة ومبسوطة وهمهم يخرجون سيرانة يوم الجمعة”.
يرتبط ميكانيزم الانكار بشكل وثيق مع نظرية المؤامرة فكل ما يقال هو كذب وتضليل لكي ينال الأعداء من الوطن. وللإنكار نوعان : إما ذهاني حيث الفرد يرفض الاعتراف بجميع الحقائق و يعتبرها مفبركة تماماً وهذه الحالة الذهانية تتجلى في نظرية المجسمات الضخمة في قطر، و إما عصابي حيث يعترف الفرد بوجود جزء من الحقائق ولكن يقوم بتبخيسها وتسويغها بما يناسب موقفه وهكذا لم يتجاوز عدد المتظاهرين في ساحة العاصي أكثر من عشرة ألاف من وجهة نظر المؤيدين بينما مسيرات التأييد و الرقص و الدبكة كانت جميعها عفوية ومليونية.
ثالثاً، استراتيجية قلب الحقائق والأدوار
وهي من الاستراتيجيات الدفاعية الواعية والبدائية الطفلية حيث يقوم المؤيد بقلب الحقائق بطريقة عكسية تماماً وهكذا تتحول الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية بكل بساطة ويصبح حمزة الخطيب بين ليلة وضحاها مغتصب نساء خطير عمره سبعة عشر عاماً. أما مجازر الحولة وكرم الزيتون والتريمسة وبابا عمرو و القبير فقد ارتكبتها المعارضة المسلحة الارهابية مع العلم ان هذه المناطق معارضة!
إذا هم يعترفون بالحدث فلا يمكنهم انكاره ولكنهم يلجؤون بكل بساطة إلى عكس الأدوار للتخلص من المسؤولية و أكثر ما يُثير الدهشة لدى متابعة صفحات الفيسبوك المؤيدة هو اقتباسهم للأخبار بشكل حرفي تماماً عن صفحات المعارضين مع تبديل بعض الكلمات فيصبح خبر الحولة “قام الارهابيون السلفيون بمجزرة تندى لها جبين الانسانية…” وطبعاً لا ينسوا أن يتباكوا و يكثروا من مشاعر الحزن و الألم وبنفس الطريقة تماماً نجد صور دمار لحمص وحماه وبعض مناطق حلب ودير الزور أو درعا …مع تعليق بجانبها يُعبر عن ألمهم وحزنهم وتصميمهم على الانتقام من العملاء الخونة.
رابعاً، الإنتقائية في التعامل مع المعلومات و الأحداث
بشكل عام، الأشخاص يستجيبون بشكل مختلف للمعلومات و الاحداث الواردة لهم من المحيط وذلك وفقاً لموقفهم وبنيتهم النفسية وقيمهم و اعتقاداتهم و يعود ذلك إلى أن الذاكرة و الادراك الانتقائيين. ولكن عندما تصل هذه الانتقائية إلى حد إهمال مئات لا بل ألاف المعلومات و الاحداث و التركيز فقط على جزء صغير جداً منها يتناسب مع موقفهم، لا يشكل سوا واحداً بالألف مما يحصل، نكون هنا ضمن استراتيجية دفاعية واعية قائمة على عدم الصدق وعدم الأمانة. فالمؤيدون لنظام الأسد يتهمون الثورة بالسلفية ويحدثونك عن الشيخ العرعور وقناة صفا ودورهم في الثورة ولكنهم لا يتحدثون أبداً عن العلمانيين و اليساريين جورج صبرة و برهان غليون ورياض الترك وسهير الاتاسي و سلامة كيلة وناهد البدوي وياسين الحاج صالح وفدوى الحوراني و منتهى الاطرش و مازن درويش ورفاه ناشد وميشيل سعد ,…. ونفس الشيء بالنسبة لهتاف “علوية عالتابوت و المسيحية عبيروت” الذي ربما ?وليس مؤكد ? كان قد قيل في أحد مظاهرات حمص من العام الفائت، فبكل نقاش تقريباً يذكرونك به، ولكنهم في نفس الوقت لم يسمعوا و لم يقرؤوا و لم يشاهدوا آلاف الشعارات التي رفعها الثوار عن الوحدة الوطنية ووحدة الدم السوري و “الأيد الوحدة” و الأخوة و المساواة بين الطوائف، لم يروا كيف أقام مسلمو قرية خطّاب التابعة لحماه صلاتهم بجانب الصليب و لم يشاهدوا صورة ثوار دوما وهم يرفعون الصليب و الهلال و سيف الامام علي ولم يسمعوا هتافات مدينة سلمية “اسماعيلية، سنية، علوية، درزية ومسيحية بدنا حرية” ولم يشاهدوا لافتات كفرنبل التي تكلمت عن الوحدة الوطنية حتى مع يهود سوريا.
في كل نقاش تقريباً يحدثونك حتى الآن عن حادثة نضال جنّود الذي قتل في بانياس في 26 حزيران من العام الماضي و حادثة عنصر الأمن الذي قتل في ساحة العاصي على يد المتظاهرين العام الماضي أو حادثة العميد خضر عبدو التلاوي وابنيه الذين قتلوا بحادث غامض في شهر نيسان من العام 2011 ولكنهم لا يذكرون أبداً عشرات الألاف من الحوادث الشبيهة التي قامت بها عناصر الأمن و الشبيحة. التهجم على الثورة عن طريق أمثلة و شواهد و اثباتات منتقاة من هنا و هناك ليس إلا وسيلة هروب تعبر عن قلة وجدان و إعلان استرخاص بالضمير و العقل سواء لدى المناكف أو لدى من يصبر على نقاشه. و السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذا التحليل هو هل من المُجدي النقاش مع هذه الشريحة من الناس ؟
للأسف لا، فعلاقتهم مع الطاغية هي علاقة سادومازوشية تأخذ على المستوى اللاوعي طابع الخصاء الذهني، علاقة بنيتها الأساسية هي غريزة الخوف وغريزة البقاء. فكلما زاد الديكتاتور من جرائمه ومن إذلالهم وإهانتهم، كلما زادوا من خوفهم وزادوا بالتالي توغلاً في حالة الرضوخ و التبعية وزادوا من حالات الاستزلام و التزلف و التقرب. وهذه كانت مهمة الاعلام السوري الممنهج بشقيّه الرسمي و الغير رسمي : الغير رسمي عن طريق فيديوهات التعذيب والقتل والاهانات التي يقوم بها أزلام الطاغية من عسكر وشبيحة وهذه الفيديوهات من وجهة نظرنا لم تكن أبداً مسربة وإنما مصورة خصيصاً لكي تُعرض وتُظهر لهذه الشريحة الموالية لأي درجة يمكن للطاغية التمادي بالاجرام والسادية. فكلما زاد من ساديته، زادوا هم من ساديتهم تجاه المعارضين فنرى في كلماتهم عنف لا مثيل له (التهديد بالحذاء العسكري والتعفيس هو أمر سائد عند هذه الشريحة). أما بالنسبة للاعلام الرسمي، إن جاز التعبير، فهو ليس موجهاً للمعارضين وأبعد ما يكون موجهاً للصامتين و المترددين, وإنما هو موجهٌ لهذه الشريحة المؤيدة التي قررت مسبقاً تصديقه واتخذت مسبقاً الموقف المؤيد الموالي حتى العمى والمعادي للثورة. هذا الإعلام الذي أقل ما يمكن أن يُقال عنه أنه نوع من الهذيان النفسي وهلوسات عقلية، إنما هو مُقدّمٌ لهذه الفئة من الناس كوسيلة لتبرير موقفهم و لمساعدتهم من فترة لأخرى على الدفاع عن مواقفهم اللاأخلاقية. إنه بمثابة حُقنة مخدرة لضمائرهم من فترة لأخرى ومثيرة لغرائز الخوف والبقاء معاً وهذا ما يفسر إصرار قنوات الاعلام الرسمي على عرض الأشلاء البشرية بطريقة مقززة عندما كانت تحصل تفجيرات في دمشق أو حلب. مُخطئٌ من يعتقد أن أهداف هذا الاعلام هو الاقناع بوجهة نظر معينة ونقل الأخبار، فحتى القائمين عليه يسخرون منه ويضحكون في سِرهم عليه.
إن ما عرضناه في هذا المقال من تحليلٍ للسلوك المؤيد “دوافع واستراتيجيات دفاع” لا يعدو كونه محاولة أولية لا تدَّعي الشمول في عرضها للواقع، ولا تدَّعي لذلك القطعية. هي محاولة بسيطة لفهم هذا الظاهرة التي أثارت الكثير من الأسئلة حولها وأطلق عليها السوريون ظاهرة “المنحبكجي”. كل المشكلة تكمن في أن قسم من الشعب السوري قرر الانتقال من مرحلة الرضوخ و العبودية إلى مرحلة الثورة و الحرية و قسم لم يقرر بعد ويدافع بشدة عن موقفه هذا.
الحوار المتمدن
تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2643
We in Sudan have accepted to be slaves. We are not serious to retaliate what has fell on us (Torture, Slavery, Abusing, …) and so on. All Sudanese say (Malaish) while those devils suck their blood. It is time to say stop and it is enough. Oh Allah hear to the oppressed people in Sudan and free them
والله نظرية مرض استكهولم دة كلام منطقى ولكنى اضيف عليه ان هذا النظام يعول على ملايين الأعضاء في منظومة الفساد الخاصة به ابتداء من اصغر عسكرى مرور مرورا بكل طوائف اللصوص والمرتشين في الخدمة المدنية وموظفى الدولة وسماسرتهم وكثير من اشباه التجار الطفيليين والمتسلقين والارزقية . . . هذه منظومة ضخمة جدا تحوى ملايين البشر نمت وتورمت على مدى عقود من الزمن وصارت اهم رافد لهذا النظام في دعم بقاءه على قيد الحياة ولهم شعار موحد ان اردت ان تتعرف على احدهم وهو عندما يتحدث الناس عن التغيير يبادرك فورا برفع شعاره الممجوج ( البديل منو . . أخير ديل شبعوا احسن مانجيب واحد تانى لسه جعان ) وطبعا هو لما يقول ليك البديل منو . . هو يقصد في قرارة نفسه أن البديل شنو بالنسبة له لو فك الشطر بتاع السرقة البرضع فيه دة في حال اتى نظام جديد ونوى تطهير الفساد والمفسدين .
We in Sudan have accepted to be slaves. We are not serious to retaliate what has fell on us (Torture, Slavery, Abusing, …) and so on. All Sudanese say (Malaish) while those devils suck their blood. It is time to say stop and it is enough. Oh Allah hear to the oppressed people in Sudan and free them
والله نظرية مرض استكهولم دة كلام منطقى ولكنى اضيف عليه ان هذا النظام يعول على ملايين الأعضاء في منظومة الفساد الخاصة به ابتداء من اصغر عسكرى مرور مرورا بكل طوائف اللصوص والمرتشين في الخدمة المدنية وموظفى الدولة وسماسرتهم وكثير من اشباه التجار الطفيليين والمتسلقين والارزقية . . . هذه منظومة ضخمة جدا تحوى ملايين البشر نمت وتورمت على مدى عقود من الزمن وصارت اهم رافد لهذا النظام في دعم بقاءه على قيد الحياة ولهم شعار موحد ان اردت ان تتعرف على احدهم وهو عندما يتحدث الناس عن التغيير يبادرك فورا برفع شعاره الممجوج ( البديل منو . . أخير ديل شبعوا احسن مانجيب واحد تانى لسه جعان ) وطبعا هو لما يقول ليك البديل منو . . هو يقصد في قرارة نفسه أن البديل شنو بالنسبة له لو فك الشطر بتاع السرقة البرضع فيه دة في حال اتى نظام جديد ونوى تطهير الفساد والمفسدين .