أخبار السودان

عثمان ميرغني الكوز … الولاء دائما للتنظيم

شوقي بدري

شاهدت مناظرة في التلفزيون العربي بين الكوز عثمان ميرغني ومصري عن حلايب . ككل الكيزان يعرف عثمان انه لا يمكن ان يتحدث عن هذه القضية العادلة بحرية … والا … الدق مرة اخرى . كان من المفروض ان يعتذر عثمان ويترك لمن عنده الشجاعة ، الدراية والرغبة في الدفاع عن الوطن ان يتكلم . وككل الكيزان الذين اتوا كخبوب السيل … لا يضيعون فرصة من التكسب المالي او الادبي ويعشقون الكاميرات والاضواء.
عثمان باهت يخلو من الكاريزما وروح المصادمة . كيف يدافع عن قضية مصيرية مثل تغول المصريين واحتلال حلايب ؟ وبالرغم من ان المصري ليس عنده السند القانوني والمنطقي الا انه تمدد علي حساب عثمان المسكين . ان عثمان ظهر ضعيفا وغير مركز . ووجد المصري ,, الحلقامي ,, مثل اغلب المصريين الفرصة في تشتيت الكرات ، والضرب علي المناطق الحساسة …. اذا حلايب بتاعتكو ليه انتظرتوا كل المدة دي ؟ وعثمان لم يعرف تاريخ احتلال حلايب ويقول 1994 او 1995 … شئ مخجل .
الجواب الذي يمكن ان يقوله اي طفل هو .. بسبب محاولة اغتيال حسني مبارك خاف الكيزان الجبناء من الانتقام وصمتوا . ولكن الصمت لا يعني ضياع الحقوق . فسيناء كانت تحت السيطرة الاسرائيلية. واعيدت بعد فقدان السيطرة الكاملة عليها وشروط معلنة وغير معلنة منها التجارة والبترول والسياحة الخ . وطابا رجعت بعد خراج روح . ولكن عثمان كان ذي العتوت الرايح . ولا يستطيع ان يقول … السبب هو جبن البشير وخوفه من تسليمه للمحكمة الخ .
عثمان اتى للمناظرة بدون تسلح بالمعلومات والحماس الوطنية ، واكثر من عبارات الطأطأة ،المجاملة في حرب وطنية . المصري كان يعود الى اتفاقية 1899بين مصر وبريطانيا. وحتى آيات القرآن تنسخ بعضها وهذه الاتفاقية التي حددت الحدود بخط العرض 22 قد نسختها اتفاقية 1901 واتفاقيات اخرى .
المصري الحلقامي يردد ان السودان كان تابعا لمصر . وعثمان لا يستطيع ان يقول له …. حيلك حيلك . الجيش البريطاني خرج من مصر بعد خروج الجيش البريطاني من السودان . والشعب المصري منذ عهد الفراعنة لم يسعد بالحرية الى اليوم. وفاقد الشئ لا يعطيه . وبريطانيا عاملت الشعب المصري من منطلق …. ديل ما ينفعش معاهم غير الضرب . وسياستهم في السودان كانت احترم السوداني … وكل حاجة فيري قود .
يا عثمان مع الاستقلال حصل اول تعداد في السودان لا ازال اذكر كما اتى بالخط العريض في الراي العام والايام وقتها … عدد السودانيين12 مليون و 232 الف سوداني . وحلايب كانت داخلة في التعداد . والامم المتحدة شاهد علي التعداد . ولقد سلمت خريطة السودان وتعداد سكانه عند طلب الانضمام للأمم المتحدة . ومصر كانت موجودة في الامم المتحدة …. مش كدة ؟ ما كان ياعثمان ممكن تقرا شوية وتتزود بالمعلومان وانت مفروض تكون رئيس تحرير وتحت ايدك طاقم صحفيين …. دي قضية شعب مش فطور كيزان وطق حنك .
الم تكن الجامعة العربية في القاهرة ويسيطر عليها المصريون من الامين العام الى بتاعين الورنيش . لماذا لم تعترض مصر علي عضوية السودان بنفس الخرط والمساحة والموقع الجغرافي الخ ؟ الم تكن مصر عضوا في منظمة الوحدة الافريقية وقد قبلت المنظمة السودان بخرطة وحلايب مضمنة ؟
يا عثمان لقد جرت انتخابات في .حلايب تحت رعاية الامم المتحدة في 1953 لاختيار الحكومة الانتقالية للسودان . اين كانت مصر ؟ كل الانتخابات التي حدثت فيما بعد للبرلمان وحتي في 1963 ايام حكم عبود شملت حلايب . وقبلها في انتخابات 1958 كانت الانتخابات المشهورة بالرغم من ان ناصر اصطنع ازمة لايقاف الانتخابات لأن عملاء مصر والحزب الاتحادي لم يكونوا مستعدين ووضح انهم سيخسرون اما الامة وستضيع فرصة بناء السد العالي . ولقد اشار لهذا المصري بطرس غالي في كتابه الخلافات في الجامعة العربية . ووقتها كان في السودان نساء ورجالا يتمتعون بالشجاعة ، وليس عندهم ما يخجلون منه . واضطر ناصر للإنسحاب .ولم يكن وقتها يحكم السودان بشر مثل عثمان واولاد كاره !!
عندما كان تغيير العملة في السودان في 1957 غيرت العملة في حلايب . لماذا لم تحتج مصر علي تفيير عملتها في ارضها ؟ هل كان عثمان رئيس التحرير يعاني من فقدان الذاكرة ؟لماذا لم يتطرق لهذه البديهيات ؟
الوالد توفيق صالح جبريل كان نائب مامور في حلايب لثلاثة سنوات كالعادة . بعدها بسنوات كان توأم روحة وزميله في سلك الادارة ابراهيم بدري في مامورية لحلايب في 1948 عندما كان مامورا علي جبيت في البحر الاحمر . هل كانوا هنالك من اجل النزهة يا عثمان . المحاكم كانت تحكم بالقانون السوداني والمواد السودانية وتسجيل النفوس وشهادات الميلاد تصدر على الشهادات السودانية والتي هي نفس الشهادة المستخدمة للميلاد والوفاة و وهي مجانية , والضرائب والعتب والرسوم تدفع في حلايب عن طريق الاورنيك 15 السوداني المشهور .
والمستشفيات تعالج الاصابات بالاورنيك 8 السوداني او الاورنيك 9 للامراض النفسية . الم تكن مصر بعالمة ان البرابرة يتغولون علي سيادتها . كل هذا استمر الى 1995 .
قسيمة الزواج في حلايب كانت سودانية . الخطابات التي كانت تخرج من حلايب تحمل طابع البريد السوداني العسكري اب طرطور او صورة ساعي البريد على جمله والتركاش على ظهر الجمل حيث توضع الحراب . او الشلكاوي على طوف الطرور او رجل البجة بشعره المميز . وليس صورة ابو الهول . وكيف كانت يحصل الاتصال العالمي بالتلغراف او التلفون مع حلايب ؟ الم يكن هذا تحت الرقم الدولي السوداني ؟ من الذي كان يدفع مرتبات البوليس والجيش والدكاترة والممرضين ورجال الجمارك والقابلات والبياطرة والمدرسين؟ الم تكن الكتب المدرسية والكراسات تأتي من بخت الرضا ؟
يا عثمان انا قاعد بعيد في السويد وانت منجعص في الخرطوم وعندك كل الامكانيات لكنك تمارس الجبن العريض . ياخي مصر قدمت طلب لحكومة نميري للسماح لهم بنقاط مراقبة في حلايب خوفا من هجوم اسرائيلي من الجنوب على السد العالي وكانت في الحقيقة حيلة لا تنطلي علي اطفال . ولكن بعض البرابرة مصابون بمرض عبادة مصر . وده ممكن تسأل منه مصطفي عثمان شحادين . سمعته منه …من قدومه لعضاني وسط 40 من البشر وبيننا مترين فقط .وقال شحادين… انحنا ما حنخلي مصر واليوم مفرغين السفير السوداني في هولندة للموضوع , لأن عنده شهادة في القانون الدولي . بعدها بمدة بعد احتلال حلايب وسفك الدم السوداني . شحادين كان قاعد في مصر ويتكشم ذي نار القصب، قدام الكاميرات.
ماكنمارا وزير دفاع امريكا اثناء زيارة عبود لامريكا في الستينات ايام كيندي طلب من السودان قاعدة في حلايب . لماذا تطلب امريكا ارض مصرية من السودان؟ هل امريكا لا تعرف الجغرافيا ؟

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. لك التحية والتقدير استاذنا شوقى على المعلومات الثَرَّة، والله عثمان ميرغنى لو شاف خرائط العم قوقل كان يكون مطمئن وواثق إن حلايب سودانية …

    المصريين من كذبهم لما قاموا بثورتهم اليتيمة بعد قرون من الإستعباد قالوا دى اول ثورة فى المنطقة حتى صحفييهم المخضرمين مثل محمد حسنين هيكل رحمه الله كان يقول نفس الكلام وكذلك الكوز أحمد منصور كان يردد نفس الكلام..ناسين بل متناسين أن السودان كان من اوائل الدول فى المنطقة…

    قلت … ولكن الصمت لا يعني ضياع الحقوق . فسيناء كانت تحت السيطرة الاسرائيلية. واعيدت بعد فقدان السيطرة الكاملة عليها وشروط معلنة وغير معلنة منها التجارة والبترول والسياحة الخ . وطابا رجعت بعد خراج روح .

    لو كنت مكان عثمان ميرغنى لكان ردى على المصرى أنتم ساكتين على طابا منذ إتفاق كامب ديفيد أى منذ العام 1978 إلى الآن ويا عالم إلى متى سيظل المصريين ساكتين على طابا ؟؟؟
    لأنه لمن لا يعلم رغم رجوع سيناء لمصر إلا أنه وإلى اللحظة منُعَ المصريين منعا باتا من رفع العلم المصرى فى طابا بأمر من إسرائيل ….

    ويجوا يتشطروا علينا نحن ..لكن نقول لهم اليوم خَمرُ وغداً أمرُ…

    بإذن الله بعد أن نزيح هذا الكابوس الكيزان لن نفرط فى شبر من وطننا..

    التحية لكل الشرفاء من أبناء هذا الوطن…

  2. أستاذنا شوقي بدري لك التحية العطرة.

    والله كفيت ووفيت وكلامك كان كله درر وحقائق .السادة المعلقين ما خلوا حاجة ، وكما قال أحد السياسيين قديما لا زيادة على كلام زيادة ( السيد المرحوم زيادة أرباب ) وأظنك سمعت بهذه العبارة كما سمعتها أنا.

    لكن والله وصفك لعثمان ميرغني بالعتوت الرايح قطع مصاريني بالضحك .طبعا دا وصف لا يتخيله الا أبناء الريف. تخيلوا العتوت الرايح من أماتو وقاعد يدغي في ليالي الخريف.

  3. “وككل الكيزان الذين اتوا كخبوب السيل … لا يضيعون فرصة من التكسب المالي او الادبي ويعشقون الكاميرات والاضواء.”
    الله عيك يا عم شوقي كلامك زي المشرط بتاع الجراحين المهرة

  4. شكرا الاستاذ شوقي

    وعثمان ما يقدر يقول عمر البشير حاول قتل حسني مبارك

    وعمر البشير لايستطيع ضرب المصرين في حلايب لانه جبان

    ومتورط

  5. السادة إدارة تحرير الراكوبة المحترمون.

    نقدر الظروف الصعبة التي تمارسون فيها واجباتكم ، و نقدر حرصكم و تفانيكم في المحافظة على هذا الصرح الوطني ، و دوركم القيادي في توجيه الرأي العام الشعبي ، و لكافة قطاعات المجتمع دون تحيز لفكر ، حزب ، منظمة ، فئة سياسية أو إثنية ، مع توجه ثابت لرفض العنصرية و التطرف أياً كان.

    كما أُثمن تقييمكم للمواضيع التي تفيد المجتمع و حرصكم على إبرازها (حمدهُ في بطنه ، بدون تفصيل).

    و هذه دعوة للأخوان المتخصصين لمد إدارة الراكوبة ، بدراسات و تحليلات (إجتماعية ، نفسية ، سياسية) مع التوصيات و المقترحات ، حيث أن الراكوبة (حماها الله) ، تكاد تكون من المواقع الوطنية المبرأة من السلبيات التي إجتاحت بعض المواقع الأخرى ، رغم أن الراكوبة ، تفتح المجال للجميع لٱبداء رأيهم.

    الراكوبة تكاد تكون برلمان شعبي حر ، و على أعتاب أن تكون ممثل لتوجهات الشعب (محلياً و خارجياً) ، و حيث أن غالب الآراء تكون عفوية و وليدة اللحظة (لصدقها) ، إلا أن الأمر من الناحية التقنية ، يحتاج لزيادة مساحة الآراء التي تستصحب التجارب التاريخية و الموروث الثقافي العام.

    لهذا كان إقتراحي للسادة المختصين بمدنا بدراسات بحثية (إجتماعية ، نفسية ، سياسية) محايدة (فنية بحتة) ، حتى نضع توجهات مرشدة للرأي العام تُبنى عليها مبادئ و أسس توجهاتنا العامة وصولاً إلى توحيد الرؤى و التوجهات (دون تغول على أحد).

    كما إنه من ما نراه ، فإنه كلما أحرزت الراكوبة نجاحات (مقالات الكتاب الوطنيين و تجاوب القراء و المعلقين) ، كلما إزدادت الهجمات عليها ، و هذا طبيعي و متوقع ، و ملاحظ أيضاً أن المواضيع التي تمس أطراف خارجية (كالملف المصري) ، لا تخلو من هجمات تزداد تنظيماً و حنكة مع الزمن (تقمص أسماء محلية ) ، و لا شك إنه يتوقع أن تتوسع الدائرة كلما إزداد نجاح و تألق الراكوبة.

    غالب القراء ، لا يهمهم هذا الأمر ، لأن قناعاتهم و توجهاتهم محددة (مصلحة الوطن) ، لكن مع المدى الطويل ، قد يشكل ذلك تشويش على الصورة العامة للراكوبة و يؤثر سلباً محلياً (نفور القراء مثلاً) و خارجياً (حيث الراكوبة تمثل تقريباً توجهات الرأي العام الشعبي).

    أكرر تقديري للمجهودات الجبارة التي يقوم بها القائمين على أمر الراكوبة ، و أشكر لهم حسن تعاونهم و تفهمهم.

  6. شكرا استاذنا شوقي بدري والله بمقالك هذا شفيت غليلنا ، فقد شاهدت المناظره وكان يومها عثمان ميرغني شكلو ذي العتوت الوقع في البئر ومرقوهو ، ماقادر يرد على الجاهل المصري وكنت انوي ان اعلق على ذلك في حينها والان انت والحمدلله كفيت ووفيت … ياراجل حتى مقدم البرنامج كنت اشغر بانه كان زعلان من رد عثمان .. في النهاية ارجو ان يعتذر عثمان ميرغني عن هذه المهذله وان لايتكلم مرة أخرى باسم الشعب السوداني فيزيد اوجاعنا… شكر لك استاذي شوقي ومتعك الله بالصحة والعافية

  7. الاستاذ القامة .ما شاء الله الذاكرة الحديدية الشجاعة للوطن السودان.ارجو ان تفرغ لكتاب عن حلايب بما تعرفونه من الحقائق للاجيال القادمة لعل الله غدا يرزق الوطن شجاعا مثلكم ويملك المعلومات والدليل لاننا رغم شيبنا نعرف حلايب سودانية بالحماسة فقط لكن بالمستندات جهلاء.نريد من امثالكم المستندات التي تعين الشجاع المدافع في المحكمة الدوليةغدا وانت عارف المصريين عندهم امام المحاكم اركان لشهود الزور والمعترف بهم عرفا في محاكمهم..

  8. ليتك تقرا ياعثمان ميرغني كلام الاستاذ شوقي بدري وما تتشالق تاني تخش في اللي مالك فيه
    قضية حلايب لن تندثر وستعود فور انتهاء هذا العهد الممسوك من بلابيطو من قبل المصريين لاسباب معروفة وموثقة في اضابير قناة الجزيرة ولم تعد سرا
    اثني وبشدة ان يتجه الاستاذ شوقي لكتابة كتاب عن سودانية حلايب موثق بمستندات ووثائق العهد الوطني الاول وما قبله مما ذكره الاستاذ ليكون جهدا خالصا للوطن وينرجم لكل اللغات الحية

  9. عثمان ميرغني مؤسس حركه كفايه السودانيه ك فرع ل حركه كفايه المصريه وله علاقات مع المصريين وحتي اختياره في البرنامج بدقه لولا خلفيته وعلاقته بمصر لما قبلت القناة المصريه..واشك انه عميل مصري للعب دور لما بعد سقوط الانقاذ…ومعروف تاريخيا كيف ان المصريون لديهم دور اساسي داخل الدوله السودانيه منذ الاستقلال..والمصريون اذكياء وهم الذين يديرون العالم العربي والسودان

  10. طيب انت قاعد بعيد في السويد..حول كلامك ده لي محاضرة ييو تبيوب صوت وصورة وبصل للمصريين ويفوت قد اضانهم اصلهم ما كلنننا اعلام اجوف لا يوقظ فكرة ولا يهذب شعور
    حتقول لي مشغول وما عارف شنو
    لو تحول محاضراتك ومعلوماتك القيمة دي صوتية اضعف الايمان بتتنشر بي والواتس اب
    اصلو المصريين ديل يباكلونا حنك من 1821 بسبب الكعوك ديل وعبر العصور
    حول كل كتابتك من الليلة الى محاضرات صوتية وعشان توعي الشعب السوداني النخب دي ما فيها اي فايدة جلهم كانوابواق وصدى باهت للنظام المصري وضيعو لينا الديمقراطية في السودان
    وهذه هي الحرية الخامسة في مصر (اهانة السودان والسودانيين ) الدولة الوحيدة في العالم التي تحتقر السودان دون سبب واضح يثبت تفوقها
    الازهر متخلف
    جامعة الدول العربية برسيتج مصري
    الناصرية مشروع صيهيوني
    الاخوان المسلمين مشروع ماسوني
    عندهم شنو تاني ؟؟

    [url=http://www.up-00.com/][img]http://store4.up-00.com/2017-08/15034558244051.jpg[/img][/url]

  11. لم استغرب ابدا عن عجز عثمان ميرغني في الرد علي ذلك الجخص المصري وتبجحه واستفزازه لكل اهل السودان,, لان غثمان ميرغني من مجموعة ما اسميه ( مصر نادت ولبينا نداها)) ولقد علا صوتهم في هذا الزمن الغابر الذي تسلط فيه اشباه الرجال علي رقابناا
    اعيد علي القراء نشر مقال عثمان ميرغني البائس ( حلو عن سمانا) والذي اوضح فيه جليا ولائه التام لمصر,, قد :

    السيد عثمان عمر الشريف وزير التجارة السوداني- عندما التقى بنظيره المصري…. أعلن عن موعد قريب لفتح المعابر البرية بين البلدين.. هذه هي المرة الـ (11) التي يعلن فيها عن فتح هذه المعابر، ثم ينطوي التاريخ والحال على ما هو عليه.
    والسرّ في ذلك- أي في عدم فتح المعابر بين البلدين رغم اكتمالها، واتصال الطرق المسفلتة بين البلدين- هو الهواجس الأمنية.. فالحدود السودانية المصرية ظلت على مدى التأريخ منطقة جرداء من المنافع المشتركة، حتى في التأريخ القديم كانت هذه الحدود معبر غزوات والغزوات المضادة، ثم الاستعمار التركي، ورديفه البريطاني.
    ورغم حجم المصالح الضخمة المشتركة بين شعبي وادي النيل.. إلا أن العلاقات بين البلدين ظلت علاقات (حكومات) ترتفع وتنخفض بالمزاج السياسي.. يكفي تصريح سياسي واحد في وسيط إعلامي أن يخسف وينسف سنوات من الاتفاقيات المشتركة مثلما حدث في اتفاقية التكامل بين البلدين خلال فترة الرئيس النميري- يرحمه الله- الذي قال: (لن تطأ رجلي أرض مصر)، فردّ عليه الرئيس المصري الأسبق أنور السادات- يرحمه الله (إن أرض مصر طاهرة)، فتجمدت العلاقات بين البلدين إلى أن تصافى الساسة فصفت العلاقات.
    والحال كذلك حتى اليوم.. كلمة تفتح وكلمة تغلق.. قبلة في الخد الأيمن اليوم.. تمسحها (عضة في الخد الأيسر)، وبين هذه وتلك تضيع مصالح مشتركة بين الشعبين هما في أمس الحاجة لها.. شعب مصر- ثلاثة أضعاف شعب السودان- محصور في ربع مساحة السودان غالبها صحارى قاحلة.. بينما يتمدد السودان في جغرافيا واسعة لا يكاد يستغل من مورادها إلا الكفاف.
    إن لم تخرج العلاقات السودانية المصرية من نفق الحكومات إلى فضاء مصالح الشعبين فلن يتغير الحال حتى ولو فتحوا ألف معبر.. فلو المصالح هي التي تحرس الحدود المشتركة وليس فوهات البنادق وأعين الرقباء.
    وهو نفس الحال تقريباً في حدودنا المشتركة مع دولة جنوب السودان.. أطول حدود بين بلدين وأغناها ومع ذلك مسكونة بـ (المدافع) بدل (المنافع).. وبدلاً من أن تحرسه الجيوش والاتفاقيات الأمنية- ولن تقدر- كان الأجدر تطوير حزام سكاني مستقر من متجمعات القبائل هي التي تحرس هذه الحدود؛ لأنها صاحبة مصلحة.
    كثير من الدول ذات الجوار استثمرت المصالح المشتركه لدرجة تكاد تذوب الحدود المشتركة، مثال لذلك دول الخليج العربي التي وصلت مرحلة أقرب إلى (الكنفدرالية) الصريحة.. فارتفعت مداخيل المواطن الخليجي بالقيم المضافة من استثمار الجوار.
    كلما ابتعدت الحكومات انصلحت علاقات الشعوب.. لأنها تتدفق بصورة طبيعية مثل انسياب النيل عبر آلاف الكيلومترات بلا حاجة إلى جيوش تحرس ضفافه ولا شرطة مرور تنظم حركته.
    فقط مطلوب من الشعبين أن يقولوا للحكومتين.. (حلوا عن سمانا).

    تعليقات 27 | إهداء 0 | زيارات 7805

  12. كتب الاستاذالمربى الكبير محمد عثمان خطيب من ابوحمد عن تاريخ حلايب تحت عنوان:
    حلايب سودانية 100%
    مايعرف الآن بمحليتي حلايب وجبيت المعادن وحسب مصطلحات البجة كانت المنطقة تسمى عتباي وتقع في شمال ولاية البحر الأحمر حاليا وتسمى المنطقة الريفية الساحلية جنوب محمد قول وحتى سواكن بمنطقة القنب ومناطق جبيت وسنكات وهيا ودرديب تسمى الأوليب .
    منطقة عتباي ( حلايب حاليا ) تسكنها قبيلة البشارين ومن البشارين يسكنها الحمد أوراب والشانتيراب وتمتد أراضي البشارين من منطقة حلايب وأبورماد وشلاتين في أقصى شمال شرق السودان متجهة إلى الجنوب الغربي حتى نهر عطبرة وهناك توجد نظارة البشارين في بعلوك وأشهرهم في القرن الماضي الناظر أحمد كرار الذي يقيم في بعلوك ويساعده ثلاثة مشائخ خط وهم شقيقه حامد كرار في عتباي وشقيقه محمود كرار في البحر ( الأتبراوي ) وشيخ يوسف في محطة تجنى في خط حديد بورتسودان وتمتد منطقة نفوذه شمالا إلى منطقة الباك ووادي الحمار ووادي أمور والنجيم وأب سيال شرق أبوحمد .
    لم تكن حلايب في العهود الثلاثة التركي والمهدوي والإنجليزي المصري تابعة لمصر أو تدار من مصر .
    وفي عهد المهدية ولى عليها الخليفة عبد الله الأمير الحسن الحاج سعد العبادي بعد أن رفض دقرشاوي أبوحجل إمارته على أبوحمد بحجة أنه عبادي فولاه الخليفة على عتباي والساحل وهناك تزوج مدينة بت نايل أم أولاده محمد أحمد وعباس ومحمد علي وجدة المحامي الشهير وقطب حزب الأمة في الديمقراطية الثانية كمال الدين عباس .
    وسودانية حلايب لا تحتاج إلى دليل حتى ولو لم يعين الخليفة عبد الله عليها الحسن الحاج سعد ، بل من يدعي ملكيتها غير السودان عليه أن يثبت متى وكيف كانت تتبع له .
    الخيط الرقيق الواهي الذي يتشبث به المصريون في موضوع حلايب هو الإتفاق الذي أبرم بين اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني في مصر وبين بطرس غالي رئيس مجلس النظار ( الوزراء ) في مصر عام 1899م بعد الإحتلال الإنجليزي المصري للسودان .
    وينص الإتفاق على أن خط العرض 22 هو الحد الفاصل بين السودان ومصر وماكانت الحدود بين الدول ترسم بخطوط العرض وخطوط الطول لولا أن منطقة الحدود صحراوية وخط العرض 22 يمر شمال وادي حلفا وجنوب قريتي دبيرة وإشكيت ولم تطالب مصر بهما كما أن الخط نفسه يمر جنوب مثلث حلايب ولم تطالب مصر بحلايب وأبو رماد وشلاتين بعد الإتفاق بل ظل المثلث تابعا لمركز سنكات الذي يمتد من شلاتين حتى أم شديدة المرغوماب شرق شندي وبعد إلغاء المراكز وقيام المجالس الريفية أصبحت منطقة حلايب تتبع لريفي بورتسودان .
    ولم يحدث قط أن أجرت مصر إنتخابات في منطقة حلايب منذ بداية الحكم الدستوري فيها منذ عام 1922 حتى إحتلال حسني مبارك لها في أواخر تسعينات القرن الماضي .
    أما حكومة السودان فقد أجرت فيها كل الإنتخابات بعد إتفاقية الحكم الذاتي في فبراير 1953 .
    في الإنتخابات الأولى كانت دائرة حلايب تسمى الأمر أر والبشارين وتشمل كل ريف بورتسودان وفاز فيها محمد كرار كجر من الأمر أر وفي الإنتخابات الثانية عام 1958 أصبح للأمر أر دائرة وللبشارين دائرة وفاز بدائرة البشارين في حلايب حامد كرار شيخ خط عتباي .
    وفي إنتخابات 1965 في الديمقراطية الثانية سميت دائرة عتباي وفاز فيها محمد عثمان الحاج تيتة وفي إنتخابات 1968 سميت الدائرة 176 حلايب وفاز بها محمد عثمان الحاج تيتة .
    وفي إنتخابات 1986 في الديمقراطية الثالثة سميت أيضا الدائرة 176 حلايب وفاز بها عيسى أحمد الحاج ، وأنا شخصيا عملت رئيسا للجنة إقتراع بدائرة حلايب في إنتخابات 1968 وتجولت في بلداتها ولم أشاهد وجودا أو نفوذا مصريا .
    بل سبقت إنتخابات 1968 بشهور قليلة شائعات بأن رئيس الوزراء ووزير الدفاع عبد الله خليل الموالي للغرب وعد الأمريكان بقاعدة بحرية في حلايب .
    فاستشاط عبد الناصر غضبا واحتل حلايب إلا أنه تراجع بعد أن أتته تأكيدات بعدم صحة الخبر وإنه بمواصلة إحتلاله لحلايب سيقدم خدمة مجانية لعبد الله خليل وحزبه في الإنتخابات المزمع إجراؤها لأن الشارع كله سيؤيد عبد الله خليل إذا أعلن الحرب على مصر وسيكسب حزبه الإنتخابات فسحب عبد الناصر جيشه من حلايب وقال قولته المشهورة إن الجندي المصري لن يرفع سلاحه ضد أخيه الجندي السوداني إلا أن موضوع حلايب أصبح عصاة مدفونة تخرجها أنظمة الحكم في مصر عند اللزوم .
    فها هو حسني مبارك يحتل حلايب من جديد بحجة أنه تعرض لمحاولة إغتيال فاشلة في مطار أديس أبابا، إتهم فيها المخابرات السودانية بتدبيرها وجاء الإحتلال المصري هذه المرة إستيطانيا كما يفعل حليفه الإحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية فأقام منشآته وفتح الهجرة للمصريين لتغيير الوضع الديمقرافي لحلايب .
    فهل ترضى حكومة السودان وشعب السودان بسياسة الأمر الواقع وينام الجميع ملء جفونهم ويسهر الخلق جراها ويختصموا .
    الصورة الأولى للجنة الإقتراع التي أرأسها في الدائرة 176 حلايب في إنتخابات 1968 والصورة داخل بلدة حلايب ويظهر في وسط الصورة العريف الذي يعرف الناخبين لعدم وجود أوراق ثبوتية ، وخلفه يقف عضو اللجنة عبد الله محمد الحسن أبو قيد وعلى يمين الصورة سائق العربة والعضو الثالث هو الذي التقط الصورة .
    الصورة الثانية :
    تظهر فيها قوة الحراسة لإنتخابات دائرة حلايب وهي من سلاح البحرية ويرأسها الرائد بحري سعد أحمد خير بن أحمد خير المحامي وزير الخارجية الأسبق ويقف الثالث من يمين الصورة وعلى يمينه الشيخ التجاني علي ضابط الدائرة وأقف أنا الثالث من جهة اليسار في الصورة .
    الصورة الثالثة :
    ويظهر فيها يمين الصورة ضابط الدائرة الشيخ التجاني علي وإلى جواره قائد القوة الرائد سعد أحمد خير .
    الصورة الرابعة :
    إلتقطتها لأحد شباب البشارين في بادية حلايب ويقف إلى جانب زريبة من الحطب .
    محمد عثمان خطيب
    Image may contain: one or more people, people standing and outdoor
    Image may contain: one or more people and people on stage
    Image may contain: 1 person
    Image may contain: outdoor
    https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1797977837189629&id=100009322891348

  13. اولا اقول للمدعو شوقى ان الأستاذ عثمان ميرغنى لا يذم ولا يهاتر ولا يتفوه بكلمة خارج اللياقة والأدب مثل مقالك هذا ودونكم كتاباته واؤكد لك ان اراد ان يرد على مقالك لكتب بكل ادب ولطف وناقش كل نقاطك بموضوعية
    نعم لم يوفق 100% فى المقابلة التلفزيونية
    لكن كان ممكن تكتب وتحلل كلام الأستاذ باسلوب يتسق ومقام عثمان ميرغنى
    مش بالأسلوب ده
    والله انى حسيت انك فى مقالك هذا داير تفش غبينة
    ارجوك اتصالح نفسياً مع استاذ ميرغنى فهو علم ورايه مستنير
    ويكتب ويحلل ما يراهصحيح
    ولو رجعت لكتاباته تجده ينتقد ويصحح حكومة او معارضة بلطف
    وعندما تتخذ الحكومة عمل حسن فهو يؤيدها وعندما تتخد عمل خطاء فهو ينتقدها
    ما زول همجى ساى
    يعنى ما زى المعارضين فى الفاضى والمليان

  14. الاستاذ القامة .ما شاء الله الذاكرة الحديدية الشجاعة للوطن السودان.ارجو ان تفرغ لكتاب عن حلايب بما تعرفونه من الحقائق للاجيال القادمة لعل الله غدا يرزق الوطن شجاعا مثلكم ويملك المعلومات والدليل لاننا رغم شيبنا نعرف حلايب سودانية بالحماسة فقط لكن بالمستندات جهلاء.نريد من امثالكم المستندات التي تعين الشجاع المدافع في المحكمة الدوليةغدا وانت عارف المصريين عندهم امام المحاكم اركان لشهود الزور والمعترف بهم عرفا في محاكمهم..

  15. ليتك تقرا ياعثمان ميرغني كلام الاستاذ شوقي بدري وما تتشالق تاني تخش في اللي مالك فيه
    قضية حلايب لن تندثر وستعود فور انتهاء هذا العهد الممسوك من بلابيطو من قبل المصريين لاسباب معروفة وموثقة في اضابير قناة الجزيرة ولم تعد سرا
    اثني وبشدة ان يتجه الاستاذ شوقي لكتابة كتاب عن سودانية حلايب موثق بمستندات ووثائق العهد الوطني الاول وما قبله مما ذكره الاستاذ ليكون جهدا خالصا للوطن وينرجم لكل اللغات الحية

  16. عثمان ميرغني مؤسس حركه كفايه السودانيه ك فرع ل حركه كفايه المصريه وله علاقات مع المصريين وحتي اختياره في البرنامج بدقه لولا خلفيته وعلاقته بمصر لما قبلت القناة المصريه..واشك انه عميل مصري للعب دور لما بعد سقوط الانقاذ…ومعروف تاريخيا كيف ان المصريون لديهم دور اساسي داخل الدوله السودانيه منذ الاستقلال..والمصريون اذكياء وهم الذين يديرون العالم العربي والسودان

  17. طيب انت قاعد بعيد في السويد..حول كلامك ده لي محاضرة ييو تبيوب صوت وصورة وبصل للمصريين ويفوت قد اضانهم اصلهم ما كلنننا اعلام اجوف لا يوقظ فكرة ولا يهذب شعور
    حتقول لي مشغول وما عارف شنو
    لو تحول محاضراتك ومعلوماتك القيمة دي صوتية اضعف الايمان بتتنشر بي والواتس اب
    اصلو المصريين ديل يباكلونا حنك من 1821 بسبب الكعوك ديل وعبر العصور
    حول كل كتابتك من الليلة الى محاضرات صوتية وعشان توعي الشعب السوداني النخب دي ما فيها اي فايدة جلهم كانوابواق وصدى باهت للنظام المصري وضيعو لينا الديمقراطية في السودان
    وهذه هي الحرية الخامسة في مصر (اهانة السودان والسودانيين ) الدولة الوحيدة في العالم التي تحتقر السودان دون سبب واضح يثبت تفوقها
    الازهر متخلف
    جامعة الدول العربية برسيتج مصري
    الناصرية مشروع صيهيوني
    الاخوان المسلمين مشروع ماسوني
    عندهم شنو تاني ؟؟

    [url=http://www.up-00.com/][img]http://store4.up-00.com/2017-08/15034558244051.jpg[/img][/url]

  18. لم استغرب ابدا عن عجز عثمان ميرغني في الرد علي ذلك الجخص المصري وتبجحه واستفزازه لكل اهل السودان,, لان غثمان ميرغني من مجموعة ما اسميه ( مصر نادت ولبينا نداها)) ولقد علا صوتهم في هذا الزمن الغابر الذي تسلط فيه اشباه الرجال علي رقابناا
    اعيد علي القراء نشر مقال عثمان ميرغني البائس ( حلو عن سمانا) والذي اوضح فيه جليا ولائه التام لمصر,, قد :

    السيد عثمان عمر الشريف وزير التجارة السوداني- عندما التقى بنظيره المصري…. أعلن عن موعد قريب لفتح المعابر البرية بين البلدين.. هذه هي المرة الـ (11) التي يعلن فيها عن فتح هذه المعابر، ثم ينطوي التاريخ والحال على ما هو عليه.
    والسرّ في ذلك- أي في عدم فتح المعابر بين البلدين رغم اكتمالها، واتصال الطرق المسفلتة بين البلدين- هو الهواجس الأمنية.. فالحدود السودانية المصرية ظلت على مدى التأريخ منطقة جرداء من المنافع المشتركة، حتى في التأريخ القديم كانت هذه الحدود معبر غزوات والغزوات المضادة، ثم الاستعمار التركي، ورديفه البريطاني.
    ورغم حجم المصالح الضخمة المشتركة بين شعبي وادي النيل.. إلا أن العلاقات بين البلدين ظلت علاقات (حكومات) ترتفع وتنخفض بالمزاج السياسي.. يكفي تصريح سياسي واحد في وسيط إعلامي أن يخسف وينسف سنوات من الاتفاقيات المشتركة مثلما حدث في اتفاقية التكامل بين البلدين خلال فترة الرئيس النميري- يرحمه الله- الذي قال: (لن تطأ رجلي أرض مصر)، فردّ عليه الرئيس المصري الأسبق أنور السادات- يرحمه الله (إن أرض مصر طاهرة)، فتجمدت العلاقات بين البلدين إلى أن تصافى الساسة فصفت العلاقات.
    والحال كذلك حتى اليوم.. كلمة تفتح وكلمة تغلق.. قبلة في الخد الأيمن اليوم.. تمسحها (عضة في الخد الأيسر)، وبين هذه وتلك تضيع مصالح مشتركة بين الشعبين هما في أمس الحاجة لها.. شعب مصر- ثلاثة أضعاف شعب السودان- محصور في ربع مساحة السودان غالبها صحارى قاحلة.. بينما يتمدد السودان في جغرافيا واسعة لا يكاد يستغل من مورادها إلا الكفاف.
    إن لم تخرج العلاقات السودانية المصرية من نفق الحكومات إلى فضاء مصالح الشعبين فلن يتغير الحال حتى ولو فتحوا ألف معبر.. فلو المصالح هي التي تحرس الحدود المشتركة وليس فوهات البنادق وأعين الرقباء.
    وهو نفس الحال تقريباً في حدودنا المشتركة مع دولة جنوب السودان.. أطول حدود بين بلدين وأغناها ومع ذلك مسكونة بـ (المدافع) بدل (المنافع).. وبدلاً من أن تحرسه الجيوش والاتفاقيات الأمنية- ولن تقدر- كان الأجدر تطوير حزام سكاني مستقر من متجمعات القبائل هي التي تحرس هذه الحدود؛ لأنها صاحبة مصلحة.
    كثير من الدول ذات الجوار استثمرت المصالح المشتركه لدرجة تكاد تذوب الحدود المشتركة، مثال لذلك دول الخليج العربي التي وصلت مرحلة أقرب إلى (الكنفدرالية) الصريحة.. فارتفعت مداخيل المواطن الخليجي بالقيم المضافة من استثمار الجوار.
    كلما ابتعدت الحكومات انصلحت علاقات الشعوب.. لأنها تتدفق بصورة طبيعية مثل انسياب النيل عبر آلاف الكيلومترات بلا حاجة إلى جيوش تحرس ضفافه ولا شرطة مرور تنظم حركته.
    فقط مطلوب من الشعبين أن يقولوا للحكومتين.. (حلوا عن سمانا).

    تعليقات 27 | إهداء 0 | زيارات 7805

  19. كتب الاستاذالمربى الكبير محمد عثمان خطيب من ابوحمد عن تاريخ حلايب تحت عنوان:
    حلايب سودانية 100%
    مايعرف الآن بمحليتي حلايب وجبيت المعادن وحسب مصطلحات البجة كانت المنطقة تسمى عتباي وتقع في شمال ولاية البحر الأحمر حاليا وتسمى المنطقة الريفية الساحلية جنوب محمد قول وحتى سواكن بمنطقة القنب ومناطق جبيت وسنكات وهيا ودرديب تسمى الأوليب .
    منطقة عتباي ( حلايب حاليا ) تسكنها قبيلة البشارين ومن البشارين يسكنها الحمد أوراب والشانتيراب وتمتد أراضي البشارين من منطقة حلايب وأبورماد وشلاتين في أقصى شمال شرق السودان متجهة إلى الجنوب الغربي حتى نهر عطبرة وهناك توجد نظارة البشارين في بعلوك وأشهرهم في القرن الماضي الناظر أحمد كرار الذي يقيم في بعلوك ويساعده ثلاثة مشائخ خط وهم شقيقه حامد كرار في عتباي وشقيقه محمود كرار في البحر ( الأتبراوي ) وشيخ يوسف في محطة تجنى في خط حديد بورتسودان وتمتد منطقة نفوذه شمالا إلى منطقة الباك ووادي الحمار ووادي أمور والنجيم وأب سيال شرق أبوحمد .
    لم تكن حلايب في العهود الثلاثة التركي والمهدوي والإنجليزي المصري تابعة لمصر أو تدار من مصر .
    وفي عهد المهدية ولى عليها الخليفة عبد الله الأمير الحسن الحاج سعد العبادي بعد أن رفض دقرشاوي أبوحجل إمارته على أبوحمد بحجة أنه عبادي فولاه الخليفة على عتباي والساحل وهناك تزوج مدينة بت نايل أم أولاده محمد أحمد وعباس ومحمد علي وجدة المحامي الشهير وقطب حزب الأمة في الديمقراطية الثانية كمال الدين عباس .
    وسودانية حلايب لا تحتاج إلى دليل حتى ولو لم يعين الخليفة عبد الله عليها الحسن الحاج سعد ، بل من يدعي ملكيتها غير السودان عليه أن يثبت متى وكيف كانت تتبع له .
    الخيط الرقيق الواهي الذي يتشبث به المصريون في موضوع حلايب هو الإتفاق الذي أبرم بين اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني في مصر وبين بطرس غالي رئيس مجلس النظار ( الوزراء ) في مصر عام 1899م بعد الإحتلال الإنجليزي المصري للسودان .
    وينص الإتفاق على أن خط العرض 22 هو الحد الفاصل بين السودان ومصر وماكانت الحدود بين الدول ترسم بخطوط العرض وخطوط الطول لولا أن منطقة الحدود صحراوية وخط العرض 22 يمر شمال وادي حلفا وجنوب قريتي دبيرة وإشكيت ولم تطالب مصر بهما كما أن الخط نفسه يمر جنوب مثلث حلايب ولم تطالب مصر بحلايب وأبو رماد وشلاتين بعد الإتفاق بل ظل المثلث تابعا لمركز سنكات الذي يمتد من شلاتين حتى أم شديدة المرغوماب شرق شندي وبعد إلغاء المراكز وقيام المجالس الريفية أصبحت منطقة حلايب تتبع لريفي بورتسودان .
    ولم يحدث قط أن أجرت مصر إنتخابات في منطقة حلايب منذ بداية الحكم الدستوري فيها منذ عام 1922 حتى إحتلال حسني مبارك لها في أواخر تسعينات القرن الماضي .
    أما حكومة السودان فقد أجرت فيها كل الإنتخابات بعد إتفاقية الحكم الذاتي في فبراير 1953 .
    في الإنتخابات الأولى كانت دائرة حلايب تسمى الأمر أر والبشارين وتشمل كل ريف بورتسودان وفاز فيها محمد كرار كجر من الأمر أر وفي الإنتخابات الثانية عام 1958 أصبح للأمر أر دائرة وللبشارين دائرة وفاز بدائرة البشارين في حلايب حامد كرار شيخ خط عتباي .
    وفي إنتخابات 1965 في الديمقراطية الثانية سميت دائرة عتباي وفاز فيها محمد عثمان الحاج تيتة وفي إنتخابات 1968 سميت الدائرة 176 حلايب وفاز بها محمد عثمان الحاج تيتة .
    وفي إنتخابات 1986 في الديمقراطية الثالثة سميت أيضا الدائرة 176 حلايب وفاز بها عيسى أحمد الحاج ، وأنا شخصيا عملت رئيسا للجنة إقتراع بدائرة حلايب في إنتخابات 1968 وتجولت في بلداتها ولم أشاهد وجودا أو نفوذا مصريا .
    بل سبقت إنتخابات 1968 بشهور قليلة شائعات بأن رئيس الوزراء ووزير الدفاع عبد الله خليل الموالي للغرب وعد الأمريكان بقاعدة بحرية في حلايب .
    فاستشاط عبد الناصر غضبا واحتل حلايب إلا أنه تراجع بعد أن أتته تأكيدات بعدم صحة الخبر وإنه بمواصلة إحتلاله لحلايب سيقدم خدمة مجانية لعبد الله خليل وحزبه في الإنتخابات المزمع إجراؤها لأن الشارع كله سيؤيد عبد الله خليل إذا أعلن الحرب على مصر وسيكسب حزبه الإنتخابات فسحب عبد الناصر جيشه من حلايب وقال قولته المشهورة إن الجندي المصري لن يرفع سلاحه ضد أخيه الجندي السوداني إلا أن موضوع حلايب أصبح عصاة مدفونة تخرجها أنظمة الحكم في مصر عند اللزوم .
    فها هو حسني مبارك يحتل حلايب من جديد بحجة أنه تعرض لمحاولة إغتيال فاشلة في مطار أديس أبابا، إتهم فيها المخابرات السودانية بتدبيرها وجاء الإحتلال المصري هذه المرة إستيطانيا كما يفعل حليفه الإحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية فأقام منشآته وفتح الهجرة للمصريين لتغيير الوضع الديمقرافي لحلايب .
    فهل ترضى حكومة السودان وشعب السودان بسياسة الأمر الواقع وينام الجميع ملء جفونهم ويسهر الخلق جراها ويختصموا .
    الصورة الأولى للجنة الإقتراع التي أرأسها في الدائرة 176 حلايب في إنتخابات 1968 والصورة داخل بلدة حلايب ويظهر في وسط الصورة العريف الذي يعرف الناخبين لعدم وجود أوراق ثبوتية ، وخلفه يقف عضو اللجنة عبد الله محمد الحسن أبو قيد وعلى يمين الصورة سائق العربة والعضو الثالث هو الذي التقط الصورة .
    الصورة الثانية :
    تظهر فيها قوة الحراسة لإنتخابات دائرة حلايب وهي من سلاح البحرية ويرأسها الرائد بحري سعد أحمد خير بن أحمد خير المحامي وزير الخارجية الأسبق ويقف الثالث من يمين الصورة وعلى يمينه الشيخ التجاني علي ضابط الدائرة وأقف أنا الثالث من جهة اليسار في الصورة .
    الصورة الثالثة :
    ويظهر فيها يمين الصورة ضابط الدائرة الشيخ التجاني علي وإلى جواره قائد القوة الرائد سعد أحمد خير .
    الصورة الرابعة :
    إلتقطتها لأحد شباب البشارين في بادية حلايب ويقف إلى جانب زريبة من الحطب .
    محمد عثمان خطيب
    Image may contain: one or more people, people standing and outdoor
    Image may contain: one or more people and people on stage
    Image may contain: 1 person
    Image may contain: outdoor
    https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1797977837189629&id=100009322891348

  20. اولا اقول للمدعو شوقى ان الأستاذ عثمان ميرغنى لا يذم ولا يهاتر ولا يتفوه بكلمة خارج اللياقة والأدب مثل مقالك هذا ودونكم كتاباته واؤكد لك ان اراد ان يرد على مقالك لكتب بكل ادب ولطف وناقش كل نقاطك بموضوعية
    نعم لم يوفق 100% فى المقابلة التلفزيونية
    لكن كان ممكن تكتب وتحلل كلام الأستاذ باسلوب يتسق ومقام عثمان ميرغنى
    مش بالأسلوب ده
    والله انى حسيت انك فى مقالك هذا داير تفش غبينة
    ارجوك اتصالح نفسياً مع استاذ ميرغنى فهو علم ورايه مستنير
    ويكتب ويحلل ما يراهصحيح
    ولو رجعت لكتاباته تجده ينتقد ويصحح حكومة او معارضة بلطف
    وعندما تتخذ الحكومة عمل حسن فهو يؤيدها وعندما تتخد عمل خطاء فهو ينتقدها
    ما زول همجى ساى
    يعنى ما زى المعارضين فى الفاضى والمليان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى