مخططان لتكوين قاعدة توازي أصوات الخرطوم

قطع الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ”فيفا” الشك باليقين في عدم تمييز اتحاد الخرطوم المحلي لكرة القدم بأكثر من صوت في انتخابات اتحاد الكرة السوداني المقبلة وذلك ما أكد عليه النظام الأساسي الجديد الخاص بالاتحاد السوداني، والذي أجازته اللجان القانونية بالـ”فيفا”.
وورد في النظام الأساسي نص صريح بعدم معاملة اتحاد الخرطوم على قدم المساواة مع الاتحادات المحلية الأخرى، الأمر الذي حطم الإرث الانتخابي لاتحاد الخرطوم بعد أكثر من 7 عقود من تأثير الاتحاد على العملية الانتخابية لأنه كان يملك أكبر عدد من الأصوات لا تقل عن 13 صوتًا وتقلصت لتصبح لاحقا ما بين 10-11 صوتًا.
انتهاء التأثير الانتخابي لاتحاد الخرطوم انتبهت له قيادات لها خبرة في الانتخابات بإحدى المجموعات الانتخابية التي تريد خوض الانتخابات المقبلة، وبدأت تلك القيادات في تكوين قاعدة توازي أصوات الخرطوم المفقودة للتأثير على الانتخابات، وقد اتجهت المجموعة لتنفيذ أحد المخططين:
الأول.. تفكيك “مجموعة 30 أبريل”، وذلك باختراقها في قياداتها واستمالتهم لتكوين مجلس مقترح جديد يتكون من قيادات المجموعتين لخوض الانتخابات بمجموعة موحدة أطلق عليها “مجلس الوفاق”.
ففي يوم استقبال منتخب السودان للمحليين بمطار الخرطوم، قادما من الأبيض بعد تأهله لنهائيات بطولة إفريقيا للمحليين، رمى قيادي مؤثر في إحدى المجموعات الإنتخابية بتفكيرهم الجديد وقال لوزير الرياضة الاتحادي الدكتور عبد الكريم موسى: “لدي علاقات دولية كبيرة يمكنني أن أسخرها في حال تكوين مجلس وفاقي لإدارة الكرة السودانية”.
والحديث أعلاه كان بوجود رئيس لجنة المنتخبات الوطنية الدكتور حسن عبد الله برقو، وفصلت قيادات تلك المجموعة مقترح منصب نائب رئيس له في تكوين مجلس الإدارة الجديد بالإتحاد كالآتي: “أن يكون رئيس لجنة المنتخبات الوطنية نائبا من النواب الثلاثة لرئيس الاتحاد”.
وهذا يعني إغراء الرجل بمنصب رفيع بدلا عن العضوية العادية التي يتمتع بها في “مجموعة 30 أبريل”، ويتمثل الإغراء في أن برقو أصبح شخصية ذات تأثير بعد نجاحه في تذليل كل عقبات المنتخب بمفرده ما جعل المنتخب يتأهل لنهائيات قارية لأول مرة منذ 6 سنوات وفي ظل ظروف معقدة.
المخطط الثاني هو ما اقترحته قيادات بذات المجموعة تريد خوض الانتخابات بتكوين جسم يوازي في تأثيره الانتخابي أصوات اتحاد الخرطوم الضائعة، وذلك بتكوين تحالف عريض من ثلاث أقاليم تتمتع بكثافة اتحاداتها المحلية والغرض هو التحكم في العملية الانتخابية وتوزيع المناصب الرفيعة.
ويتكون التحالف الجديد من: إقليم دارفور الكبير، والإقليم الأوسط وإقليم كُرْدُفان الكبير، حيث لا تقل الأصوات الانتخابية لهذا التحالف عن 30 صوتًا من أصل 77 صوتًا انتخابيًا.
وهكذا فإن عملية تفكيك “مجموعة 30 أبريل” تجرى بتحالف جديد يقوده أشخاص مؤثرون من المجموعة نفسها، فاجأوا المجموعة بتراجعهم عن خط المجموعة المرسوم.
كووورة



