مناوي يهنئ الشعب السوداني بحلول عيد الأضحي69

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أُهنيء جماهير شعبنا السوداني قاطبة والأمة الإسلامية جمعاء وأُزجيهم أطيب التمنيات وأزكى التهنئات بمناسبة حلوله أعاده الله على الجميع باليمن والخير، مع أصدق أمنياتي بأن تتجاوز بلادنا هذا المنعطف الخطير في أقرب وقتٍ ممكن إلى وضعٍ يتسم عهده بالأمن والإستقرار والحكم الديمقراطي والراشد .
مواطنو بلادنا العزيزة، أنتهز سانحة العيد السعيد لندعو إلى نبذ الفرقة والتشظي والتشتت، ولنضع أيدينا فوق أيدي بعض من أجل حل المشاكل والتعقيدات والتحديات التي تواجه بلادنا والتي أقعدتها ووضعتها في مؤخرة الأمم، ولنسعى جميعاً للإصطفاف الشعبي والجماهيري خلف موقفٍ تاريخي صادق التوجه ذي إرادة سياسية حقيقية يستهدف التصدي للعقبات التي تقف في طريق بناء عزة بلادنا وتعزيز أمنها وإدامة الإستقرار في ربوعها وحماية حدودها، ورتق نسيجها الإجتماعي الذي مزقته أهواء قلة إستفردت بحكم البلاد فأساءت له ولشعبه الكريم.
كما أنتهز هذه السانحة السعيدة أيضاً لأُذكِّر الجميع بمأساة إخوتنا في معسكرات النزوح واللجوء الذين إستمر غيابهم عن ديارهم المغتصبة لأكثر من خمسة عشر عام وهم يهيمون على وجوههم بعيداً عن ديارهم ويُقاسون من إنعدام الأمن وشظف الحياة والأمراض الفتاكة والمستقبل المجهول، ندعو الجميع إلى تذكرهم وتذكر مأساتهم المتطاولة والعمل بصدقٍ من أجل عودتهم إلى ديارهم وقراهم ورد حقوقهم المسلوبة ومواساتهم جرَّاء الأهوال التي تعرضوا لها وتقديم من أجرموا في حقهم إلى منصات العدالة.
جماهير شعبنا الأبي، ونحن نستقبل هذه المناسبة العظيمة والسعيدة، نلفت الإنتباه إلى أن ما يدور اليوم في إقليم دارفور في ما عُرف بعملية جمع السلاح ومحاولة تصعيد الصراع الدامي في نسخةٍ أخري تُضاف إلى نسخة حرب التحرير التي إندلعت في عام 2003م ولازالت مستمرة حتى اليوم، نقول إنها من صنيعة أيدي النظام ، فعملية جمع السلاح تفرض علينا أسئلة ضرورية حتى نقف على حقيقة ما يدور وأن نُحمِّل المسئول الأول عن توزيع السلاح في الإقليم والتحريض على القتل وإستباحة قرى وديار الآمنيين مسئولية جريمته، فمنذ إستيلائه على السلطة شرع نظام الإنقاذ في توزيع السلاح بلا رقيب ولا حسيب لتُصبح النتيجة على ما هي عليه اليوم من سفك للدماء وتهجير من الديار وتطهير عرقي وإبادة جماعية، إن السلاح الموجود في دارفور وزعته حكومة الإنقاذ وعليها أن تتحمل وزر ما جنته وارتكبته من جرائم وآثام، ولذا إذا كانت صادقة في إدعائها بجمع السلاح فعليها نزعه من حلفائها الذين سلحتهم بكل أنواع الأسلحة، ثقيلها وخفيفها، ولكننا لا نظن أنها ستفعل ذلك وماتقوم به الآن من ضجيج إعلامي ما هو سوى ذرٍ للرماد على العيون.
في الختام، أسأل الله أن يُعيد علينا العيد المبارك وبلادنا قد أنعم الله عليها بنعمة الأمن والإستقرار والتقدم والرفاه للشعب السوداني الأبي، وأن نستشرف عهداً جديداً بعيداً عن العنصرية والجهوية والإثنية وتفويت الفرصة على الذين أستخدموا نسيجنا الإجتماعي من أجل البقاء في السلطة.
مني أركو مناوي
ريس حركة/جيش تحرير السودان.
1/9/2017م

