دمعَتَانِ على الوَطنْ ..

دمعَتَانِ على الوَطنْ ..

شعر: عبد الإله زمراوي
[email protected]

(1)
وجعي هنا…
وطني هناكَ
بدمعِه المسفوحِ
كحَّلَ مُهجتي
“شنفاً” وعَارْ!

وجَعي هُنا…
فلتَسفحي فَوقَ الجِراحِ
دموعَ عَسجدْ كي أرى…
عُصفورتين،
وأَيكَتين،
وجُلُنَّارْ!*

وجَعي هُناكَ
كَدَمعتينِ تَشَظَّتا
فوقَ الجبين وحَطّتا
مَا بينَ أنفاسي
وأَحْدَاقِ النَهَارْ!

وَجَعي هُنا وَطنٌ،
مَشيتُ على خُطاهُ،
رَسَمتُ خَطوي رائعاً:
“أُرجوحَتينِ وشمْعَتينِ”
على فَنّار!

شَمعٌ من الّلَّهبِ المُرفْرفِ
في جَبينِِ الليلِ،
نَاقوسٌ ونََارْ!

شَمعٌ من اللَّهفِ المُشرشَفِ
كإنبساطِ الريحِ
دَنْدَنةِ الكَنارْ!

(2)
هذه الصَحْراءُ مِنِّي
لم تَزلْ آثارُ أقدَامي
على الرَملِ إخْضِرارْ!
هذه الصَحراءُ مِنِّي
لم تَزَلْ أُمي،
وجَدي لم يَزَل يَروي
حِكاياتِ الصِغَارْ!

هذه الصَحراءُ مِنِّي
أرضَعَتني ثديَها الغَاضبَ
إعصَاراً ونَارْ!

هذه الصحراءُ مني
ارضعتني ثديَها الحالمَ
إكليلَ الفَخَارْ!

هذه الصَحراءُ مِنِّي
لمْ يَزَلْ قَصري عَلى
النيلِ مَزارْ!

(3)

وَجَعي هنا…
دُقِي طُبولَ المَوتِ..
صُبِي دمعتينِ
على التَتَارْ!

وَجَعي هنا…
دُقِي نحاسَ البُوقِ
كي يَحيَا النشيد
ونَشتَعِلْ
لَهباً ونَارْ!

وجعي هنا…
دَمعي ودَمعُكِ
دمعَتَانِ على المَدارْْ!

وجعي هنا…
وطني هناكَ
بدمعِه المسفوحِ
كحَّلَ مُهجتي
“شنفاً” وعَارْ!

________________________

*زَهرُ الرُمّان

الدوحة ?قطر أكتوبر 2010

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..