ارشيف- أخبار السودان

ممثل الدفاع عن الانقلابيين المحامي عبدالحليم الطاهر شهادة للتاريخ : لفت نظري صراحتهم ووضوحهم الذي قد يصل للعفوية التامة

حوار: ماجد محمد علي

ليس بعيدا في تاريخنا يقبع ما اصطلح على تسميته بالانقلاب الغامض والمختلف حول حقيقته واهدافه وابعاده، وكعادة الاحداث الكبرى
في هذا البلد طمست السنوات المتلاحقة سير ووجوه من شارك في هذه العملية، بحيث لم تبقَ غير صورة المقدم حسن حسين ببذته العسكرية وملامحه الباعثة على التأمل، ولأن شهر سبتمبر وذكرى المحاولة الانقلابية سعت « الصحافة» الى ممثل الدفاع في المحاكمات التي تلت فشل المحاولة المحامي «عبدالحليم الطاهر»، علها تسلط مزيدا من الضوء على ماحدث في سبتمبر (1975)، وعلها تنجح في استنطاق الرجل الذي اختاره حسن حسين من دون بقية المحامين الكبار للدفاع عنه وعن رفاقه في محاكمات «عطبرة» الدموية.

{متى بدأت علاقتك بهذه القضية ؟
? تلقيت اتصالاً من نقيب المحامين عابدين اسماعيل وميرغني النصري وكيل النقابة، وكانا من كبار المحامين فقلت لهما : لا يمكن ذلك يجب ان تتولوا هذه القضية انتم، وسنقوم نحن بتقديم المساعدة . ولكن اصرار الاثنين على اختياري وتكليفي بهذه القضية لم يترك لي مجالا آخر.
{ولماذا تهيبت من تولي القضية؟
? بصراحة القضية كانت كبيرة وتشغل اهتمام الرأى العام السوداني، ثم ان الكثير من المحامين تطوعوا للدفاع عن المتهمين .
{ولماذا تم اختيارك من قبل النقابة؟
-الدولة كانت توفر معونة قضائية للمتهمين، والنقابة كانت الجهة المعنية باختيار المحامين الذين يدافعون عن المتهمين في مختلف القضايا، وهذا ما حدث بخصوص هذه القضية .
{من تطوع حينها من المحامين؟
-جلال علي لطفي وكان رئيس مجلس الشعب وهذا بحث عن الرصيد الوطني، ولكن حسن حسين ومجموعته رفضوه كما رفضوا غيره من
المتطوعين. لكن آخرين تم قبول تطوعهم في المحكمتين الاخريين لبقية المتهمين بالتورط في الانقلاب من العساكر والمدنيين عبدالعزيز
شدو وعثمان منصور.. وقد كان من المتهمين في تلكما المحكمتين محامين كبار، من الراحل عبد المجيد إمام قاضي المحكمة العليا ومعتصم التقلاوي وكمال عباس.
{لماذا رفضت مجموعة حسن حسين كبار المحامين المتطوعين؟
-المجموعة لم تكن معزولة عن ما يحدث في البلاد، وكانت لها آراء شخصية في اولئك.
{طيب لماذا قبلوا بك انت تحديدا..؟
? صمت لفترة ثم قال : لمن مشيت ليهم قبلو طوالي.
{هل كنت على سابق معرفة معهم؟
-لا انا كمحام كنت معروفاً وكعبدالحليم الطاهر كانت مواقفي معلومة للجميع
{كيف كان اول لقاء بينكم؟
-تحدثوا معي بوضوح وصراحة عن كل تفاصيل الامر وتناقشنا حول كيفية تأسيس عمل الدفاع في المحكمة، ولفت نظري من اول وهلة
صراحتهم ووضوحهم الذي قد يصل للعفوية التامة، وذلك ما دفعني لتحذيرهم من احتمال تنصت الامن على الجلسة الا انهم قللوا من الامر وقالوا لي : الموضوع ما وصل المرحلة دي.
{اين كان ذلك اللقاء؟
-في عطبرة وكانت السلطات حينها وضعت كل المدنيين في حراسات عادية، اما الضباط الثلاثة حسن حسين ومحمد محمود وشامبي
فقد احتجزوا في «ميز» للضباط بالمدينة.
{ماذا قال لك المقدم حسن حسين في ذلك اللقاء؟
-قال لي انهم كانوا يستهدفون اصلاح السلطة الحاكمة والوضع السائد في البلاد، وانهم لم يكونوا يبحثون عن السلطة ولم يفكروا بها. واحب ان اشير الى ان احد المتهمين ويدعى مجذوب النميري، من عساكر السلاح الطبي، قال في المحاكمة انهم كانوا يشاركون البهائم في اكل العيش الناشف حتى يحصلوا على اللبن، فالاوضاع في البلد كانت سيئة للغاية وهم اشاروا في المحاكمات الى الغلاء والصحة والتعليم والبؤس الذي يعيش فيه الناس.
{هل كانت هذه دوافع الانقلابيين الاساسية؟
-نعم بالاضافة الى غلاء الاسعار وشظف العيش في الريف والذي كان «مولع»، وبعدين الفساد داخل السلطة والمتسلقون والمنتفعون وهي
مسائل طبيعية في ظل الحكومات الشمولية.
{وهل كنت على قناعة بأن دوافع التحرك كانت الحقيقة؟
-سأرد على ذلك بإيراد ما حدث في مطارالخرطوم صبيحة الانقلاب، فقد حضرت المايوية فاطمة عبدالمحمود الى المطار وهي وزيرة في الحكومة لتستطلع ما يحدث، وكان المسؤول عن تأمينها الملازم شامبي فلم يعتقلها او يتعرض لها بل قام في المقابل بتحيتها بتوجيه اوامر الى سائقه وحرسه الشخصي بتوصيلها الى منزلها.
{وما هي دلالات هذه الواقعة؟
-كانت فاطمة اشتراكية مايوية معروفة ورمزاً لنظام الحكم القائم، ورغم ذلك لم يفكر الانقلابيون في اذيتها اواعتقالها، بل لم يطلقوا رصاصة واحدة او يقتلوا احدا، فهل هذا سلوك من يبحث عن السلطة باي ثمن، وهل يتماشي مع..
{مقاطعة: اتعد ذلك دليلا على سلمية الانقلاب..؟
-نعم كان الانقلاب سلمياً واشبه بما قالوه هم عن انه « محاولة تصحيحية»، وبعدين هو في سلمي اكثر من كده..!
{من خلال احتكاكك المتواصل مع حسن حسين، كيف تصف شخصيته؟
-شخص يتسم بالهدوء الشديد والعمق.. ليس بكثير الكلام ، ولازمني هذا الانطباع عنه حتى الآن، فقد استمر على ذلك النحو طوال فترة
المحاكمة.
{ألم يغشه التوتر طوال فترة المحاكمة؟
-لا الهدوء ظل مسيطرا على الرجل!
وكيف كان حال رفقائه؟
-لم يكونوا يتخيلون ان تنتهي المحاكمات بالاعدام!
{كيف والمحاكمات تتم على اساس تهم خطيرة منها قلب نظام الحكم وغيرها؟
-هم لم يعتقدوا بأن المحاكمة يمكن ان تنتهي بتلك العقوبة، وذلك لاعتبارات متعددة ومتشابكة منها سلمية التحرك وعدم تقتيلهم لاحد،
ثم ان فشل انقلابهم كان سببه الاساسي عدم انتهاجهم للعنف وعدم ابداء اي مقاومة للعنف المضاد، وهذا ما يتضح من ترك قائد الانقلاب
حسن حسين لضابط يدعى كمال بإصابته برشاش دون ان يرد عليه بالمثل، ودون ان يسمح لحراسه اومجموعته بالرد.
{وما اهمية هذه الحادثة وما مدى تأثيرها على الانقلاب؟
-كانت بمثابة اعلان فشل الانقلاب لان حسن حسين حينها كان متوجها من القيادة العامة الى الاذاعة لاستعادتها، وبدلا من ذلك حمل للمستشفى.
والغريب فعلا ان كل الدلائل والقرائن التي توافرت لي ولغيري حينها عن هذه الحركة وعن قادتها بالذات ومنها هذه الواقعة، كانت تقول بأنها سلمية وتهدف للتصحيح الذي اشاروا اليه، ولذلك لازلت على قناعة بأنهم ظلموا.
{لكن التصقت بهذا الانقلاب تهمة العنصرية و?؟
-مقاطعا: لا لا.. دا كلام غير صحيح وحسن حسين ومجموعته ضباط وطنيون.
لكن تكوين الانقلابيين ومناطقهم كانت سبباً مباشراً للاتهام..
-شوف كلهم كانوا من مناطق متفرقة صحيح بعضهم اقارب لبعض، لكن المعرفة ليها دور في اي حاجة. وبعدين اجندتهم كانت واضحة وهم كانوا شجعانا في اعلان نواياهم وفي افادتهم في المحاكمات التي تمت. مسألة العنصرية دي ما صحيحة وما وردت في تحركاتهم ولا برنامجهم. واقول ليكم انو الضباط الثلاثة كانوا من اميز ضباط الجيش ومعروفين للجميع بنجاحهم وكفاءتهم وصفاتهم وتميزهم.
{ألم يكن لهذه التهمة دور في فشل الانقلاب؟
{أحب ان اؤكد ان كل افاداتهم وكل الكلام القيل بأن الدافع تصحيح الاخطاء ومعالجة مشكلات الفقر والجوع والفساد في البلد، وبعدين
من اسباب الفشل الرئيسة طريقة اعادة البيان الذي اذيع.
{وما هي المآخذ على هذا البيان؟
-البيان ده اعده المحامي كمال الدين عباس ولم يكن موفقا كبيان انقلابي، لان البيان لم يلغِ الحياة الدستورية ويشيل الحكومة، كما
فعلت مايو التي استفادت من علاقاتها بالضباط الاحرار في مصر، وتعلمت كيف تعد بيانا انقلابيا يؤسس لوضعها.
البيان لم يعفِ النميري والقيادات الكبار في البلد .
{اذا البيان الاول كان يحتوي على خلل كبير..
-ايوه لم ينهِ الحياة الدستورية وخلق حالة من الالتباس، ثم انهم لم يطالبوا الجيش بالتحرك والقبض على قيادات مايو في كل مكان.
{هل كان الانقلابيون على هذه الدرجة من السذاجة؟
-لا كان هناك بيان آخر تعرض للضياع
{من كتبه وكيف أضيع؟
-لا اعلم بمن كتبه ولكن البيان كان بحوزة المقدم حسن حسين، وضاع في ملابسات غريبة .
{ألم يقل لك قصة هذا البيان؟
-لا كان الرجل قليل الكلام ومتكتماً، ولكن الحقيقة المؤكدة انه قد ضاع منه شخصيا، واعتقد ان مضمون هذا البيان كان سيحدث تحولا في مسار الانقلاب.
{هل كان المقدم حسن حسين واضحا وصريحا معك؟
-جدا .. وكأنه يعرفني منذ (100) عام، ووجدت انه متابع للعمل الوطني ويعرف الناس ويعرفني، والدليل على ذلك انه قبلني لمهمة
الدفاع عنه ورفض غيري ، ولا اعني بذلك جلال على لطفي وحده لان هناك محاميا كبيرا تقدم للدفاع عن حسن حسين لكنه رفضه.
{اذا كان حسن حسين قريبا من العمل الوطني ومطلعا على الساحة؟
-كانوا عارفين وشايفين الناس ، وبعدين الزول المظلوم بكون عارف مصادر ظلمه وين..!
{ان كان واضحا وصريحا معاك كما تقول، فهل كان الانقلاب مرتبطاً بجماعة سياسية ما؟
-لا لم يكن كذلك على الاطلاق، لا توجد شهادة واحدة قدمت للمحكمة تثبت ذلك ولم تتوفر بينة على هذا
{ألم تتورط قيادات سياسية في هذه المحاولة؟
-لا.. بحسب علمي
{ألم يتردد حينها تورط اسماء بعينها؟
-نعم ترددت اسماء قيادات لكن لم يثبت شئ كما ان حسن حسين نفى الامر تماما
{ألم يكن قائد الانقلاب على اتصال بقوى سياسية اثناء المحاكمة؟
-لا لم أرَ ذلك ولا اعتقد بحدوثه
{هل حملت رسائل من الضباط الثلاثة لاي شخص او جهة اثناء وبعد المحاكمة؟
-لا لا لم افعل ذلك ولم يطلب مني اي منهم، ثم ان الضباط لم يتوقعوا تلك النهاية
ألم يحملوك حتى وصاياهم حال ?؟
-مقاطعا : لا لانهم لم يتوقعوا الامر.. وبعدين انا لم اغادر عطبرة طيلة المحاكمة الا لزواج ابنة اخي في امدرمان
ألم تشعر كمحام بأن موكلك يتستر على شخص او جماعة ما؟
-شوفوا حسن حسين بطبعه هادئ وقليل الكلام ولا يتحدث اثناء المحاكمة الا حينما يطلب منه. ولم اسمع عنه بتورط ناس تانين وانا كنت اسمع بتورط قيادات سياسية كبيرة وكتيرة لكنه نفى لي الامر وظل ينفيه.
على العموم المجموعة التي قدمت لمحاكمات تجاوز عددها (300)، واغلبها جنود صف وبعض المدنيين مثل سكرتير اتحاد طلاب جامعة الخرطوم عباس برشم.
{وألم يكن برشم من منسوبي الاتجاه الاسلامي؟
-الرجل كان اسلامياً وملتزماً لكنه لم يكن منظماً!
{كيف وماذا عن وجوده بين العسكريين..؟
-هذا ما اعلمه انا، ثم ان برشم هذا دافع بشدة عن موقف ومنطلقات الانقلابيين، وتحدث عن سوء احوال البلاد وجوع الناس والغلاء، واشار الى دوره في نشر الدعوة والى نشاطاته في الاتحاد، لكنه قال ايضا كلاماً مشابهاً لحديث مجذوب عن تقاسمه العيش الناشف مع البهائم، فقد قال عباس برشم في المحكمة « كنت لا اجد حتى ثمن التذكرة التي تعيدني لاهلي في الاجازات».
إذن ما شاع عن تورط قيادات في الاحزاب محض شائعة؟
-لا استطيع ان اؤكد ذلك، شاع في تلك الاجواء تورط (500) من القيادات السياسية لكن لم يتم اثبات ذلك من قبل الاجهزة الامنية
او سير التحقيقات، ولكن الاهم اصرار المقدم حسن حسين على نفي الامر وتحمله هو وزملائه الضباط كامل المسؤولية.
{ألم تتوفر لك كممثل للدفاع في هذه القضية
اية اشارات على تورط اسماء او جهات بعينها؟
-والله لم يثبت اي من هذا ، كما لم تثبت التحقيقات المعمقة وجود علاقة لهذه المجموعة بسفارات او دول او اية جهات او تلقيهم دعماً مالياً او مساعدات.
{وجود سكرتير اتحاد طلاب جامعة الخرطوم بتوجهاته المعروفة لا..
-مقاطعة: وجود عباس برشم غير منظم وهو اكد ذلك، ولو كان معاهم
«الترابي»? سكت ثم عاد ليقول : الترابي ما معاهم وما كان بيعرف حاجة. هم كان معاهم قاضي شرعي وهرب من حمام المعتقل ولم يظهر في المحكمة، ولم يعد للسودان الابعد الديمقراطية الثالثة وعفوا عنه.
{وماهو دوره؟
-كان يعمل على نوع من التوعية للعساكر، لكن ما الترابي ولا اخوان مسلمين.
{اذا انت تصر من خلال خبرتك ومعايشتك للقضية
على عدم وجود عقل سياسي مفكر للانقلاب؟
-لا لا .. لم يكن من خلفه عقل سياسي ، محرك الانقلاب دوافع هؤلاء الضباط الوطنيين.

2

أسرار وخفايا محاكمات المقدم حسن حسين ورفاقه (2/2)لم أسمع من حسن حسين أية إشارة لشخص أو جماعة سياسية داخل المحاكمة
نقد الله نفى معرفتهم برجال الانقلاب وقال : لاشفناهم ولا بنعرفهم

حوار: ماجد محمد علي

َ{ مازلت تصر على أن انقلاب «5» سبتمبر لم يكن يستهدف خدمة توجهات عنصرية؟
ــ نعم وسأصر على ذلك الى يوم الدين، فهؤلاء الضباط ومن تبعهم من العساكر ضاقوا بالاستبداد والفساد وتنعم قلة من الناس بأموال البلاد، فيما الجماهير تعيش في جوع وفقر ومسغبة، وبعض المشاركين كانت ظروفهم أشد ضراوة.. فلا يجدون ما يأكلون او يعمل.
{ وهل انت على يقين مما تقول؟
? نعم انا على يقين من ان المحرك الاساس كان دوافع الضباط الوطنيين أنفسهم
{ طيب .. هناك دلائل على تورط سياسيين من حزب الامة وغيره في الامر؟
? يوجد اناس من « حزب الامة» وهناك عثمان عبدالسلام « وطني اتحادي» وهذا شهد في المحاكمة لصالح المجموعة.
{ وماذا عن بكري عديل تحديدا..؟
-والله هو قريب للمجموعة.. لكن مافي واحد عارف الحقيقة بالضبط
{ طيب ألم يرد في التحقيقات او يصلك ما يفيد بتورط سياسيين آخرين؟
-لا كما قلت سابقا.. وتردد حينها وجود كثيرين لم تذكراسماؤهم
{ هل تستر المقدم حسن حسين عليهم؟
-الرجل لم يذكر اسم احد ونفى وجود آخرين، وتحمل مع الضباط المسؤولية. وخلال سير القضية لم يتعرض الضباط الثلاثة لذكراسم اي شخص آخر، بل انه كانت توجد بينات ضد «عبدالرحمن جلجال» الذي كان عسكرياً قديماً في الطيران، ورغم ذلك نفى حسن حسين تماما اشتراكه في المحاولة.
{ كل ماتقول يذهب في تأكيد مشاركة آخرين في الانقلاب؟
-انا اقول انه لم ترد في المحاكمة ولا التحقيقات اسماء آخرين، ولم يعترف الضباط على آخرين،ولكن كانت هناك شخصيات سياسية كبيرة مشاركة ومنها من سارع لزيارة المطار والمواقع الاخرى بعد استلام المجموعة لها، ومنها من كان يحاول المشاركة في الانقلاب والوضع الجديد. وهم من احزاب اخرى. ولكن الاغرب ان بعضهم بعد فشل الانقلاب وبداية المحاكمات شارك في محاكمة الضباط.
{ كيف ؟
-شاركوا في اعمال التحقيق والمحاكمة من خلال مواقعهم، لكن الضباط لم يتعرضوا لذكر اي احد وانا شخصيا لم اسمع من حسن حسين وبقية المجموعة اي اشارة لشخص او جماعة سياسية داخل المحاكمة او خارجها.
{ بماذ تفسر ذلك؟
-الضباط تمتعوا بنبل غير عادي ولم اعهده ونفوا لي منذ البداية وجود اتصال بينهم واي قوة سياسية، لا الترابي ولا حزب الامة. وهذا رغم ان عبدالرحمن نقدالله شارك في المحكمة كشاهد اتهام، وكان ان قدم شهادة في صالح المتهمين، وذلك لان شاهد الاتهام الاساسي محمد بخيت قال انه كان مع المجموعة وينتمي لحزب الامة الذي يساند الانقلاب،
وادعى ان المخطط كان عنصرياً ويستهدف عمليات اغتيال وغيره.
واهمية شهادة نقدالله في انه نفى اولا انتماء الرجل لحزب الامة واكد ان بخيت لم يكن حزب امة لاماضيا ولا حاضرا. ثم ان نقد الله نفى معرفتهم برجال الانقلاب تماما وقال : لاشفناهم ولا بنعرفهم.
{ على ماذا ارتكزت شهادة محمد بخيت؟
-قال في التحقيقات ثم في المحاكمة ان جميع المتهمين اشتركوا في التخطيط والتنفيذ، وان الامر كان يتم باسم « الجبهة القومية»، وانه المسؤول العسكري عنها بتكليف من نقد الله وعمر احمد عمر، ثم قال انه اختار عباس برشم كنائب له، وانه اخطر من قبل نقدالله بأنه سيتم انقلاب وان برشم اعلمهم باكتمال التجهيزات.
وعموما هذه الشهادة احتوت على العديد من المتناقضات مما ادى الى نسفها حسب تقديري كمحام فيما بعد عبر شهادة كل من نقدالله وعثمان عبد السلام.
{ وما هي دوافع محمد بخيت؟
-الرجل سلم نفسه للمحققين واي حاجة عايزنها بقولوها ليهم واتضح كذبه اكثر من شهادة نقدالله ، والاخير لا يكذب ابدا ولا ويوجد ما يدفعه له لانه لم يكن متهما.
{ هل كانت اجواء تلك المحاكمات عادلة..؟
-اعتقد ذلك، كان في مقدمتهم اللواء عبدالله حسن سالم وهو معروف بأنه «حقاني» ثم انه مؤهل وحاصل على ماجستير في القانون من جامعة لندن، وانا شخصيا كنت متفائلاً باختياره لانه ليس زول ساكت. وهناك لواء آخر من البحرية اسمه يوسف حسين، وغيرهما، ولم يكن اعضاء المحكمة من المتشنجين واعتبرتهم معقولين. ومنهم ايضا رئيس المحكمة خالد المقبول الامين.
{ هل تعاملوا مع الدفاع والمتهمين بعدالة ام ان المحكمة كانت صورية؟
-لا كانوا ممتازين جدا ويلبون كل طلبات الدفاع، وينصتون باهتمام لكل ما يقال.
{ هل كان نميري يتدخل في المحاكمة؟
-لا لم يكن يتدخل اطلاقا، لكن في ناس من طرفه كانوا يتابعون المحاكمة
{ مثل من؟
اللواء محمود عبدالرحمن الفكي وكان زي مشرف على المحاكمة وكان بيقول انو المجموعة دي لازم يعطفوا عليهم وكده.. كان في موجة تعاطف شديد معهم. واهمية كلام هذا اللواء انه يعكس اتجاه نميري من القضية، ودا مفهوم لانهم لم يرتكبوا ما يستحق الاعدام.
{ اذا ما الذي دفع المحكمة للانحراف عن هذا المسار التعاطفي للاعدامات؟
-ما معروف انا مشيت في اتجاه ان تعاقب المجموعة بالسجن، لانو السياسي عندما يسجن « بيطلع» في يوم من الايام ولو حوكم بمائة عام، وتفكيري في مستقبل وحياة هذه المجموعة دفعني لعدم التشدد في المحكمة وتحويلها هي ودفاعي لمهرجان استعراض ضد مايو ينتهي بإعدامهم. واحب انا اوضح بأن مواقفي من كل شئ واي شخص كانت معروفة قبل اختياري للمحاكمة لكل الناس ومن النظام وحتى اعضاء المحكمة .
{ ماذا تعني ؟
-لا يمكن ان ننتظر ان تطلع قيادة من محكمة عسكرية صاغ سليم، خصوصا في مثل هذه المحاكمة ، القيادي لمن يسجن ما عنده مشكلة.
{ هل بنيت دفاعك فقط على تحاشي العقوبة القصوى؟
-لا انا بنيت دفاعي على نفي كل التهم خصوصا وان الشهادت الرئيسة في قضية الاتهام غير صحيحة، لكني تعاملت بعقلانية داخل المحكمة ومع اعضاء المحكمة حتى لا استفزهم واستفز الآخرين من قيادات مايو فيبطشوا بالمجموعة و?
{مقاطعة: هل تعرضت لمضايقات كمحامي دفاع في هذه القضية..
-ابدا .. وكل ما حدث في بداية المحاكمات ان البعض تضايق من وجودى في هذه المحاكمة الكبرى ايضا،وتحدثوا عن ذلك امام نميري،
ونقل لي ان نميري رد عليهم بالقول: لو دايرين دخلوا مع المجموعة في القضية.
{ أين كنت لحظة النطق بالحكم؟
-كنت في الخرطوم، ونظام المحاكم العسكرية اعلان الحكم بعد التداول والتصديق عليه، وهذا تم بعد رفع المحكمة. والغريب انهم اعلنوا الاحكام بعد تنفيذها ، اي بعد اعدام المجموعة.
{ ماهي ملاحظاتك على الجلسة الاخيرة؟
-تليت مرافعة الدفاع واستمعت بعدها لمرافعة الاتهام وكان ذلك في يوم 19/ 12(1975) وللامانة اجواء المحكمة لم تكن بشئ مما اعلن في الصحف ولا تعبر الاعدامات عن رأى اعضاء المحكمة.
فقد وجدت المجموعة تعاطفا كبيرا من الاتهام والقضاة، وحواراتي الجانبية مع الاتهام والقضاة تؤكد ذلك، فقد قالى لي احدهم ذات يوم : ياعبد الحليم اعمل ليك اي حركة عشان نحن نتحرك معاك. وتجربتي كمحام فضلا عن ما لمسته خلال الجلسات كانت تشير الى ان المجموعة ستسجن لا غير.
{ هل تشدد ممثل الاتهام تجاه المجموعة في مرافعته الختامية؟
-كان ممثل الاتهام المستشار بكري سر الختم وقدم مرافعة طويلة لكنها لم تكن متشددة، فهذا الرجل عندما لمس اتجاهي غير التصعيدي في المحاكمة، ومحاولاتي لان تضع المحكمة في اعتبارها مجموعة من الحقائق المتصلة بالقضية مثل عدم قتلهم لاحد او عدم وجود صلة لهم بتهم العنصرية المزعومة والكريهة او مخططات الاغتيال او علاقة بالاحزاب السياسية. ولم يطالب ممثل الاتهام بتوقيع عقوبات قصوى،
ولم يكن بحدة ممثل النيابة المعهودة. وقد شعرنا من المستشار بكري بأن اتجاه الاتهام يذهب للمطالبة بالسجن. ولذلك انا ادعم ان اتجاه النميري كان سجن المجموعة.
طبعا المحاكمات العسكرية ما فيها استئناف.. لا ترفع الاحكام لنميري للتأييد او التخفيف، وتداول حينها انها رفعت
لنميري كي يجعل الحكم (14) سنة، وانه كان غير موجود وتحولت الاحكام للاعدام على يد أبو القاسم محمد إبراهيم.
{ وهل كان نميري سيتعاطف مع المجموعة؟
-لا يوجد سبب يمنع ذلك، فهم لم يقتلوا له احداً او يخربوا، وعلمت انه كان متعاطفاً فعلا، وهناك ما يساعد على ذلك فالمجموعة التي اعدمت لم يكن من بينها قيادات كبيرة في الجيش فحسن حسين مقدم والآخران نقيب وملازم اول.. الانقلاب ليس به لواء او حتى عميد!! ثم ان بقية المجموعة عساكر لا يتجاوز عددهم (300).
{ لكن الامر انتهى حتى بإعدام المدنيين في هذه المحاكمة؟
-نعم اعدم مع الضباط الثلاثة مجذوب النميري واحمد المبارك وعباس برشم وعبدالرحمن جلجال.
{ هل انت راض عن ادائك المهني في هذه المحاكمة؟
-انا وازنت موازنة دقيقة وليست سهلة، اتجاهاتي وطنية اشتراكية، لست حزبياً وكنت نظيفاً لم اشيل من الحكومة قرش رغم اني عملت في القضاء والنيابة. كنت حريصاً على التوازن الكامل في هذه القضية حتى لا يُضارالمتهمون.
{ نعود للسؤال..
-انا شايف انو المجموعة لم تعمل ما يستفز الناس لم يقتلوا احدا او يستهدفوا اشخاصاً، نعم عملوا انقلاب ومشوا الاذاعة اعلنوا بيان يشبه « توتو كوره»، لانو بيانهم الاصل ضاع في ظروف غريبة. حياة هؤلاء عندي كانت اقيم من ان اكسب قضية. وموقفي ومساري في الدفاع قاد المحكمة واغرى الاتهام في نفس الطريق، لم احول المحاكمة لمظاهرة سياسية، ولكني لم اسلبها طابعها السياسي المعتدل.
اما في النواحى القانونية فقد تعرضت للتعديل الدستورى واكدت ان المحاكم غير دستورية لان الضباط كان يجب ان يحاكموا بقانون القوات المسلحة لا قانون امن الدولة المستحدث، والمدنيون يحاكمون امام محاكم مدنية مش عسكرية. وبعدين ارتكزت على عدم وجود بينة في القضية الا من شريك مثل محمد بخيت، لان القانون يقول بأن البينة
عندما تأتي من شريك لا يعدم المتهم، واكدت ان الحكم بالاعدام كان خطأ في القانون. وبعدين شهادة الشريك في الشريعة ذاتها «شبهة»، «وخير للامام ان يخطئ في العفو من ان يخطئ في الادانة».
{ في حواراتك الخاصة مع الضباط الثلاثة هل حملت وصايا حسن حسين والآخرين؟
-لا لم احمل وصية منهم لاحد
{ ولا حتى رسائل؟
-لا مع انو كان ممكن لكنهم لم يبادروا بطلب ذلك.
{ هل قابلت ايا من اسر المجموعة بعد الاعدامات؟
-ابدا لم اسعَ لذلك وهم لم يسعوا، وربما كان لتكليفي عبر المعونة القضائية دورفي ذلك.
{ وهل التقيت بهم اثناء المحاكمة؟
-لا طيلة اكثر من شهر تقريبا في عطبرة لم ألتق بهم، ولا اعلم ان حضروها ام لا.
{ لماذا اختيرت عطبرة لهذه المحاكمة؟
-والله ما بعرف!. ثم عاد ليقول بعد ان ران الصمت:
هم عايزين يبعدوا من المدينة هنا، وبالذات امدرمان.
وطبعا عطبرة مافيها ..؟
{ هل كان ذلك خوفا من احتجاجات..؟
-اعتقد كده
{وماذا عن مصير الـ (300) الآخرين..؟
-سجون تقريبا ، كانوا اعدادا كبيرة واطلق بمرور الزمن سراح المحامين
{ هل التقيت فيما بعد باي من اعضاء المحكمة؟
-نعم رئيس المحكمة خالد المقبول واكثر من مرة
{ وماذا دار بينكما؟
-بادرته بالسؤال : ده شنو العملتو دا؟
فرد علي بعد ان لوح يديه « ديل ما نحن ياعبد الحليم»!.
{ وكيف تنظر لما انتهت اليه القضية بعد كل هذه السنوات ؟
-والله الناس ديل ظلموا تماما، رغم انهم كانوا تركيبة بسيطة من الناس ولم يفعلوا ما يبرر الاعدامات. واتمنى ان يسهم هذا الحوار في توضيح صورة المجموعة امام الناس ويصحح التاريخ المغلوط والمشوه عن انقلاب 5 سبتمبر 1975.

الصجافة

تعليق واحد

  1. للاسف ان ما اتي في هذا المقال فيه تشويه كبير للحقائق
    نترك ذلك لحساب لرب العالمين
    المحامي المكلف من النقابة الاستاذ عبد الوهاب بوب وقد سمح له بمقابلة كل المتهمين
    عبد الحليم الطاهر اتي متاخرا وسمح له اللواء عبد الرحمن الفكي بالحضور
    ونسي عبد الحليم ان من كان يكتب المذكرات هو استاذ بوب
    ونسي مرافعته الاخيرة التي قال فيها بوب الكثير واكتفي عبد الحليم بالموافقة
    الاثنين امام الرحمن
    ولكن لا يمكن تزييف تاريخ السودان

  2. شكرا استاذ عبد الحليم..دي افاده للتاريخ وكثيرون قد تعاطففوا مع الكلس حسن حسين وعباس برسم وخاصه سجاعتهم في وادي الحمار في عطبره…ولكن سرد التاريخ بحتاج الي االشجاعه …ولست ادري اذا كان محامي الدفاع والقضاه بما فيهم رءيس المحكمه خالد المقبول قد اعلنوا ..(ديل ما نحنا يا عبد الحليم .) وكان النميري غايبا..بل لم تكن الاحكام تحتاج الي التاييد…فمن بقي غير ابي القاسم
    لماذا يخاف الناس حتي الان من ذكر دور هذا الرجل..في الجزيره ابا وفي كل المحاكمات وحتي في الجامعه.(حاسم حاسم يابو القاسم .)

  3. لم يتبين تاريخ هذا اللقاء الصحفى مع الاستاذ عبد الحليم الطاهر فالاستاذ عبد الحليم توفى الى رحمة مولاه منذ حوالى العام

  4. إفادة المحامي فيها خطأ بخصوص الشهيد عباس برشم فهو كان كادراً في حزب الامه وكان السكرتير العام لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم دورة 1972- 1973 عن حزب الامه ، حيث كان رئيس الاتحاد كادر الاسلاميين محمد عثمان مكي (ود المكي) يرحمه الله والسكرتير الاجتماعي فتحي خليل ، شارلس مجاك سكرتير شؤون الدار ، هنري ماكانج نائب السكرتير العام وغيرهم لا استحضر اسماءهم الآن ، لكن المؤكد ان الشهيد عباس برشم كان ينتمي الى حزب الامه.

  5. ذكر لي احد الفارين وهو برتبة مقدم وما زال علي قيد الحياه وهرب عن طريق الشرق الي الحبشه ثم شق طريقه لدول الخليج بان النميري قد حكم عليه بالاعدام ومعه سبعين ضابط متهم تم اعدام 28 وفر اخونا المذكور بجلده وهو من أبناء العباسيه تقلي ذكر لي وبكل صراحه بان الحركه عنصريه بحته وكل المشتركين من منطقه معينه وفشل الانقلاب لا القائد المقدم حسن حسين كان مثاليا إنسانيا لابعد الحدود وهذا مايتعارض ومتطلبات الانقلاب…انتهي

  6. ان كل من يقوم بتدبير انقلاب فى السودان و تعود اصوله لغرب السودان او المناطق المهمشه الاخرى ، فان النخب الحاكمه فى الخرطوم و معهم ادواتهم الاعلاميه المسخره لخدمتهم يرمون هوْلاء بالعنصريه و غيرها من الصفات الذميمه لتهياة الراى العام للانقضاض عليهم و اعدامهم ، اما اذا كانوا من من يسمونهم باولاد البلد فلا احد يجروْ ان يصفهم بتلك الالفاظ ، فلهم الحق فى الانقلاب على الشرعيه و اشاعة الفساد و المحسوبيه دون ادنى حساب من احد ،و خير دليل على ذلك الانقلاب الذى تم تدبيره فى مطلع التسعينات فمعظم الذين شاركوا و خططوا لذلك الانقلاب من قبيلة الشايقيه و رغم ذلك لم يصفهم احد بالعنصريين . على كل حال لم تعد هذه الكلمه و اعنى بذلك (العنصريه) تخيف احدا او تمنعه من نيل حقوقه فى بلد يعج بالعنصريه و الكراهيه و اكل اموال الناس بالباطل .

  7. للاسف ان ما اتي في هذا المقال فيه تشويه كبير للحقائق
    نترك ذلك لحساب لرب العالمين
    المحامي المكلف من النقابة الاستاذ عبد الوهاب بوب وقد سمح له بمقابلة كل المتهمين
    عبد الحليم الطاهر اتي متاخرا وسمح له اللواء عبد الرحمن الفكي بالحضور
    ونسي عبد الحليم ان من كان يكتب المذكرات هو استاذ بوب
    ونسي مرافعته الاخيرة التي قال فيها بوب الكثير واكتفي عبد الحليم بالموافقة
    الاثنين امام الرحمن
    ولكن لا يمكن تزييف تاريخ السودان

  8. شكرا استاذ عبد الحليم..دي افاده للتاريخ وكثيرون قد تعاطففوا مع الكلس حسن حسين وعباس برسم وخاصه سجاعتهم في وادي الحمار في عطبره…ولكن سرد التاريخ بحتاج الي االشجاعه …ولست ادري اذا كان محامي الدفاع والقضاه بما فيهم رءيس المحكمه خالد المقبول قد اعلنوا ..(ديل ما نحنا يا عبد الحليم .) وكان النميري غايبا..بل لم تكن الاحكام تحتاج الي التاييد…فمن بقي غير ابي القاسم
    لماذا يخاف الناس حتي الان من ذكر دور هذا الرجل..في الجزيره ابا وفي كل المحاكمات وحتي في الجامعه.(حاسم حاسم يابو القاسم .)

  9. لم يتبين تاريخ هذا اللقاء الصحفى مع الاستاذ عبد الحليم الطاهر فالاستاذ عبد الحليم توفى الى رحمة مولاه منذ حوالى العام

  10. إفادة المحامي فيها خطأ بخصوص الشهيد عباس برشم فهو كان كادراً في حزب الامه وكان السكرتير العام لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم دورة 1972- 1973 عن حزب الامه ، حيث كان رئيس الاتحاد كادر الاسلاميين محمد عثمان مكي (ود المكي) يرحمه الله والسكرتير الاجتماعي فتحي خليل ، شارلس مجاك سكرتير شؤون الدار ، هنري ماكانج نائب السكرتير العام وغيرهم لا استحضر اسماءهم الآن ، لكن المؤكد ان الشهيد عباس برشم كان ينتمي الى حزب الامه.

  11. ذكر لي احد الفارين وهو برتبة مقدم وما زال علي قيد الحياه وهرب عن طريق الشرق الي الحبشه ثم شق طريقه لدول الخليج بان النميري قد حكم عليه بالاعدام ومعه سبعين ضابط متهم تم اعدام 28 وفر اخونا المذكور بجلده وهو من أبناء العباسيه تقلي ذكر لي وبكل صراحه بان الحركه عنصريه بحته وكل المشتركين من منطقه معينه وفشل الانقلاب لا القائد المقدم حسن حسين كان مثاليا إنسانيا لابعد الحدود وهذا مايتعارض ومتطلبات الانقلاب…انتهي

  12. ان كل من يقوم بتدبير انقلاب فى السودان و تعود اصوله لغرب السودان او المناطق المهمشه الاخرى ، فان النخب الحاكمه فى الخرطوم و معهم ادواتهم الاعلاميه المسخره لخدمتهم يرمون هوْلاء بالعنصريه و غيرها من الصفات الذميمه لتهياة الراى العام للانقضاض عليهم و اعدامهم ، اما اذا كانوا من من يسمونهم باولاد البلد فلا احد يجروْ ان يصفهم بتلك الالفاظ ، فلهم الحق فى الانقلاب على الشرعيه و اشاعة الفساد و المحسوبيه دون ادنى حساب من احد ،و خير دليل على ذلك الانقلاب الذى تم تدبيره فى مطلع التسعينات فمعظم الذين شاركوا و خططوا لذلك الانقلاب من قبيلة الشايقيه و رغم ذلك لم يصفهم احد بالعنصريين . على كل حال لم تعد هذه الكلمه و اعنى بذلك (العنصريه) تخيف احدا او تمنعه من نيل حقوقه فى بلد يعج بالعنصريه و الكراهيه و اكل اموال الناس بالباطل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..