دكتور مأمون حميدة.. وزير في مواجهة الأطباء

تقرير:معاوية عبد الرازق
في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الصحي هجرة الآلاف من الكوادر الطبية في رحلة بحث عن وظائف وتحسين أوضاعهم وبيئتهم الدراسية حرض وزير الصحة ولاية الخرطوم بروفسير مأمون حميدة وزير مالية ولاية الخرطوم بايقاف استيعاب أطباء جدد.وعلل حميدة الخلل في القطاع الطبي بكثرة الكوادر، وأشار لعدم وجود قوانين لمحاسبتهم.هذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها حميدة مثل هذه التصريحات إذ سبق وأن تكررت الملاسنات بينه وبين الأطباء ، وقد نُسب اليه من قبل قوله (طبيب الامتياز بعمل لي حساسية).. ويتهم مراقبون الوزير مأمون حميدة بالفشل في إدارة شؤون الوزارة، ويتهم بأن يبحث عن شماعة يعلق عليها ذلك الاخفاق، سيما وأن تعيين أطباء الامتياز ليس بالأمر السهل، فالطبيب ? برأي المراقبين – ينتظر قرابة العام يعد تخرجه من الكليه في انتظار الدخول للحقل الطبي، بجانب أن قطاع الأطباء يعاني من تردي البيئة داخل المستشفيات، الأمر الذي ينعكس سلباً على أدائهم وعلى علاقتهم بالمرضى. من يحاسب من؟الاختصاصي ورئيس قسم الجراحة بجامعة أم درمان الإسلامية د. محمد آدم يقول :إن المشكلة ليست في الوظائف من عدمها أو الحضور والغياب بل في السياسات الصحية، فالأطباء ? يقول آدم _ ليسو بحاجة إلى وظائف الوزارة بل الوزارة والمواطن في حوجة لهم، ولا نثق في القطاع الحكومي لأن البيئة بالمستشفيات الحكومية منهارة وسيئة والعائد غير مجز ولا يوجد احترام للطبيب.على ماذا يحاسب الوزير ومن يحاسب؟ يتساءل د. آدم ، ويضيف: الكل يعلم أن الطبيب يعمل ويعالج ويمر على المرضى ويتسلمون بدوام وجدول معلوم وقال آدم :إن ما يحدث لا يخفى على الجميع فالقطاع تغير في السنوات الأخيرة ولم يعد مثل السابق. فشل إداريالخبير بالشأن الصحي د. سيد قنات يرفض حديث وزير الصحة بشأن كثرة الأطباء بالقطاع الصحي ويقول :إن اختصاصيي التخدير بالسودان يبلغ عددهم 385 اختصاصي، وأكثر من 50 مستشفى حكومي و100 مستشفى خاص بالعاصمة، فكيف يتم يتم توزيعهم على الولايات؟ ويمضي قنات قائلاً: ما قاله حميدة يوكد فشله كوزير، والمعلوم أن السعودية تتسابق على الأطباء الوطنيين لتعيينهم وليس التعاقد معهم، ولهذا دلالات كثيرة أولها حوجتهم لأطباء. وأضاف قنات أغلب الكوادر ذات الكفاءة هاجرت لأن سياسة الصحة المعلنة هي (يهاجروا وبجوا غيرهم، وهجرة الأطباء ما مقلقة) ولو قارنا بالهجرة في عهد البروف نجد أنها أكثر من أي عهد سابق، فالوزارة تعتمد على كوادر الجامعات وقطعاً هم أكثر من المعينين بالوزارة، وهذا يمثل خطأ حيث يمكن فقدانهم في أي لحظة فالتعاقد يتيح الفرصة لإدخال أطباء الولاءات والوساطات خلاف التعيين الذي يعتمد على الكفاءات في المقام الأول. وردد قنات.. الوزير نسى نفسه أنه جاء بتعيين أم بانتخاب؟ فالكثير منا يختلف مع سياساته رغم أنه أستاذنا ورائد في الطب الباطن، إذ إنه نجح في إدارة مؤسساته الصحية الخاصة بامتياز بينما فشل في إدارة القطاع الصحي والشواهد كثير فالمواطن أضحى يعتمد على منظمات المجتمع المدني وجيبه، فالأولى لعبت دوراً كبيراً في ظل انهيار القطاع الحكومة وتردي البييئة بالمستشفيات، ولا أدري من اين جاء وزير الصحة بضعف قانون الخدمة المدنية؟ ويقول قنات :إن القانون مشهود له بالكفاءة فهو ينظم العلاقة بين المخدم ومتلقي الخدمة في القطاعين الخاص والعام، ولو طُبق لما كان حميدة وزيراً حتى الآن، وتساءل الخبير الصحي هل المطالبة بالمحاسبة سيتم لكافة المهن أم أن للصحة وحدها وكأنها في جزيرة معزولة؟ وقال قنات :الدولة مسؤولة عن صحة المواطن سيما وأنه يدفع جبايات تحت العديد من المسميات، وعدم وجود مقابل صحية لتلك الخدمات يعني الفشل في اإدارة المرفق.ويقول طبيب مهتم بالشأن الصحي فضل حجب اسمه :إن تعيين الاطباء في الدول يعتمد على معايير معينة وتعرف بالنسبة والتناسب، وهي الانتباه لعدد الأطباء مقارنة مع المرضى ومكان التغيطية والكثافة السكانية، والحل ليس في ايقاف التعيين ومن السهل ضبط التراخي والقصور إن وجد، بتوجيه الجهود وجلوس الادارات ذات الصلة ومناقشة الامر باستفاضة، واتهام الأطباء هكذا يصعب معرفة صحته من عدمها وقد يكن لهم رؤية أو أسباب منطقية. من جهته قال الأمين العام لاتحاد الأطباء د. أحمد حسن لـ ( آخر لحظة): إن الأطباء يؤدون دورهم بالحوادث والعنابروالعمليات على أكمل وجه فالغياب غير ملاحظ، أما مسألة التعين فالأمر لا يتعلق بولاية الخرطوم فهناك ولايات تحتاج لأطباء.وأضاف حسن من المفترض أن يكون هناك تفصيل للغياب سيما وجود 4 شرايح (امتياز، عموميين، نواب اختصايين واختصاصيين) مشدداً على تواجدهم في المستشفيات لخدمة المرضى..
آخر لحظة.



