مؤتمر استثنائي لفصيل الحلو.. (مؤتمر كاودا).. بين الحضور والغياب والحياد

الخرطوم: الطيب محمد خير
كسرت قوى سياسية معارضة خط الحياد في التعامل مع الأزمة التي ضربت الحركة الشعبية ? شمال بإعلان موقف جلي وواضح من مؤتمر الحركة بقيادة الجنرال عبد العزيز آدم الحلو.
الجديد في شأن المؤتمر، هو حرمان سفارة جوبا لدى الخرطوم، لعدد من رموز المعارضة السودانية، من اتخاذ دولة جنوب السودان معبراً لمقر المؤتمر، مدينة كاودا بجنوب كردفان، فحجبت التأشيرة عن كل من نائبي حزب الأمة القومي، الفريق صديق إسماعيل ومريم الصادق المهدي، بجانب سكرتير الحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب والقيادي بالحزب صديق النور، بالإضافة لعضو الحركة الشعبية محمد يوسف أحمد المصطفى وآخرين.
وتفجرت أزمة الشعبية ابتداءً من مارس المنصرم، إثر خلافات تنظيمية حادة تطورت للإطاحة برئيس الحركة مالك عقار، وتنصيب الحلو بقرار من مجلس جبال النوبة.
ومن وقتها، ظلت كافة القوى السياسية على مسافة واحدة من طرفي الخلاف داخل الحركة الشعبية، مع قيادة جهود وساطة و(جودية) لتقريب وجهات النظر، وكانت آخر هذه المحاولات على يد وفد (نداء السودان) الذي التقى مجموعة الحلو بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إبان حضورها للقاء الآلية الأفريقية برئاسة الوسيط المشترك ثامبو أمبيكي.
مواقف
في خطوة سيكون لها بالغ الأثر على الموقف الحيادي للمعارضين، قررت أحزاب معارضة تنشط في الداخل تلبية الدعوة التي وجهتها الحركة الشعبية بقيادة الحلو للمشاركة في المؤتمر العام الاستثنائي للحركة الشعبية شمال، ومقرر له يوم الجمعة المقبل في (كاودا) بولاية جنوب كردفان، وتعتبر المدينة الحصينة بموانع طبيعية، معقل رئاسة الحركة في منطقة جبال النوبة.
وينتظر أن ينتخب المؤتمر قيادة جديدة للحركة الشعبية، بحسبان أن الحلو يجلس في كابينة القيادة بالتكليف، ذلك علاوة على إجازة منفستو ودستور الحركة.
وكان مجلس تحرير جبال النوبة قد كون لجاناً مختصة في أغسطس الماضي لصياغة المنفستو وكتابة الدستور.
مشاركون
أعلن حزب المؤتمر السوداني، أنه سيلبي دعوة الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو للمشاركة في المؤتمر العام الاستثنائي المنعقد بـ “كاودا” الجمعة المقبل.
وقال رئيس الحزب المهندس عمر الدقير لـ (الصيحة)، إنهم على تواصل مع طرفي الخلاف في الحركة بعلم كلٍّ منهما وفي إطار هذا التواصل تلقوا الدعوة لحضور المؤتمر الاستثنائي في كاودا ويعتزمون تلبيتها بتمثيل رفيع المستوى رافضاً الافصاح عن أسماء الوفد لدواعٍ أكد أنها خاصة. ورفض الدقير وصف مشاركتهم في مؤتمر كاودا بأنها انحياز لفصيل جبال النوبة الذي يقوده الحلو في مقابل فصيل النيل الأزرق بقيادة مالك عقار، معتبراً أن الخلاف الذي حدث داخل صف الحركة الشعبية شأن داخلي، معني به عضوية الحركة دون غيرها بشكل مباشر، ومنوط بهم ? الرفاق في الحركة- العمل على معالجة الخلافات الداخلية، مبدياً استعداد حزبه لبذل كامل الجهد لمساعدة الحركة على تجاوز خلافاتها الداخلية بما يعزِّز حضورها في ساحة التغيير، لجهة أن الخلاف الذي ضرب الحركة أمر يهم كل قوى التغيير.
وأشار الدقير إلى أنه من خلال مشاركتهم ستكون هناك فرصة لحوار ثنائي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تمثيل رفيع
وعلى ذات خط حزب المؤتمر السوداني، سار الحزب الشيوعي السوداني، والذي قرر تلبية الدعوة الموجهة له للمشاركة في المؤتمر العام الاستثنائي للحركة الشعبية برئاسة الحلو بتمثيل رفيع لسكرتيره السياسي محمد مختار الخطيب.
بل وكان من المقرر أن يلقي الخطيب خطاباً أمام المؤتمر بحسب ما أكده عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، المهندس صديق يوسف في حديثه مع (الصيحة) والذي قال بمشاركتهم في المؤتمر، قبل أن تصدهم سفارة دولة جنوب السودان.
وقال يوسف إن مشاركتهم لا تعد انحيازاً لطرف دون الآخر، وإنما هو تقليد درجت عليه الأحزاب في توجيه الدعوة لنظيراتها لحضور مؤتمراتها، ومن الطبيعي أن يخاطب ممثلو الأحزاب المؤتمرين من باب التحية والمجاملة. مضيفاً أن الدعوة لو وُجهت إليهم كذلك من مجموعة عقار فسيقومون بتلبيتها، معتبراً ما يحدث من خلاف في الحركة شأناً داخلياً لا علاقة لهم به كحزب.
ويقول صديق يوسف، إن مشاركتهم في المؤتمر ?حال تمت- فلا تعني إطلاقاً انحيازهم لطرف دون الآخر.
وختم متسائلاً: هل مشاركتي في المؤتمر العام للمؤتمر الشعبي تعني انحيازي وتأييدي له بالطبع لا.
إبداء نية
قال البيان الصادر من حزب الأمة القومي، بشأن منع قياداته من السفر إلى كاودا عبر دولة جنوب السودان، إن الحزب سبق وأن تلقى دعوة لحضور المؤتمر في لقاءات أديس أبابا الأخيرة.
بدوره أكد نائب رئيس حزب الأمة القومي محمد عبد الله الدومة إن حزبهم ما يزال يلتزم جانب الحيادية في التعاطي مع أزمة الحركة الشعبية. واصفاً ما حدث بالأمر الخطير وأضعف المعارضة وأفقدها حليفاً قوياً لا يستهان به، مشيراً إلى أنهم بانتظار نتائج مؤتمر مجموعة الحلو في كاودا لا سيما وأن الانشقاق الذي ضرب الحركة الشعبية ألقى بظلاله السالبة على كثير من برامج قوى نداء السودان من بينها المؤتمر الذي دعا له مركز كارتر المعارضة في الولايات المتحدة الأمريكية (أتلانتا) وجرى تعطيله لانشغالات جناح الحلو بمؤتمراته التنظيمية.
تباين مواقف
وزع الحلو رقاع الدعوة على قوى كيانات بعينها، منهم من سيحضر، ومنهم من تعثر في الحضور، ومنهم من التزم الصمت، ومنهم من اتخذ مطاراته منصة لتمرير الراغبين في الوصول إلى كاودا، وهي مواقف جميعها ستكون ذات أثر في التحالفات المستقبلية، ومحكاً حقيقياً لمن يقول بالتزام الحيادية.
الصيحة.




السلام عليكم
لكم جزيل الشكر بعرض اخبار الساحه السياسيه واحب انبه انو الطعن السياسي مابيحل مشكله بس يذيد الحال سوء
وشكرا