حوار مدير عام الإمدادات الطبية د. جمال خلف الله:لم تزد نسبة الدواء منتهي الصلاحية لدينا عن الـ 1% و هذه (…) حقيقة أدوية الإمدادات منتهية الصلاحية

قرار رفع الحظر سيسهم في انفراج كبير في قطاع الدواء
الأدوية والمعدات الطبية تأثرت كثيراً خلال العقوبات
لسنا عبئاً على الدولة ولا نسعى للربح
نعمل على تقليل أسعار الدواء وليس رفعها
حاوره: رمضان محجوب ـ تصوير: عز الدين دهب
أكد مدير عام الصندوق القومي للإمدادات الطبية دكتور جمال خلف الله محمد علي بأن قرار رفع الحظر سيسهم في انفراج كبير في قطاع الدواء، مقرًا بالأثر الكبير للعقوبات على حركة الدواء والمعدات الطبية إبان الحظر، الأمر الذي أدى لتعثر الكثير من حركة استيراد الدواء من الخارج بسبب إيقاف التعامل المصرفي دولياً مع السودان بأمر العقوبات، وأشار جمال في حواره مع الصيحة إلى أن هذه الآثار ظهرت في الأجهزة ذات التقنية العالية والتي وجد السودان في استيرادها وجلبها مشقة خاصة وأن أمريكا تعد رائدة في مجال الصناعة الطبية وأن أغلب الشركات الطبية ذات صلة بها.
ودعا مدير عام الصندوق القومي للإمدادات الطبية المواطنين للتبليغ الفوري عبر رقم الإمدادات الخاص في حال قيام صيدليات المرافق الصحية بييع (أدوية الأطفال دون الخامسة) والتي يكتب عليها توزع مجاناً، مشيرًا إلى أن المواطن يجب أن يعرف حقوقه الدوائية بأن هناك نحو (43) صنفاً من الأدوية توزع مجاناً في المرافق الصحية الحكومية.
*بداية كيف تنظر إلى رفع العقوبات الأمريكية عن السودان التي رفعت منذ السادس من هذا الشهر وتأثيراتها على الحركة الدوائية بالبلاد؟
-الأدوية والمعدات الطبية تأثرت تأثراً كبيراً خلال فترة العقوبات، مثال لذلك كانت هناك شركات دواء أمريكية وغير أمريكية أوقفت التعامل مع السودان لفترات طويلة التزاماً بالحصار الأمريكي آخرها شركة اسمها اختصاراً( جي .إس . كي)، وهى شركة عالمية ومقرها لندن أي تعاملات مع السودان وتوقفوا في العام 2016 التزاماً بالحصار الأمريكى ولديهم أدوية مهمة جداً منها بخاخات الأزمة وغيرها من الأدوية الهامة، وظهرت هذه الآثار في الأجهزة ذات التقنية العالية ومعروف أن أمريكا هي الرائدة في مجال الصناعة الطبية، وفي الأجهزة أو حتى المجلات الطبية والجامعات، ولعلك تذكر موضوع الجهاز الذي توقف في أحد مستشفيات الجزيرة، وكان يحتاج إلى الصيانة وتم تناوله في الإعلام والرأي العام، وقد أوضحنا للخبير المستقل حقوق الإنسان تأثير هذه العقوبات على الصحة، كما أن هنالك مسألة صندوق الدعم العالمي والدعم الرئيسي يأتيه من أمريكا وهم يدعمون أدوية الملاريا والدرن، وواحدة من شروطهم أن يتم تسليمها عبر واجهة حكومية، والآن بعد رفع العقوبات ستنتهي كل هذه الإشكاليات .
* خلال فترة العقوبات كيف كان انسياب حركة التحويلات المصرفية عبر بنوك العالم؟
– نعم، كانت لدينا تحويلات بنكية خلال فترة العقوبات كانت تتعثر لأكثر من مرة، فبنك السودان المركزي يقوم بتوفير النقد الأجنبي ويتم التحويل للجهة المستفيدة التي تستورد لنا الدواء، وبعد مرور أسبوعين أو ثلاثة تصل منهم إفادة بضرورة إمدادهم بحساب بنكي جديد لأن البنك الوسيط رفض تحويل الرقم هذا، وهذا يجعلنا نخاطب الشركة التي نتعامل معها في مجال الدواء بإعطائنا حساباً آخر غير هذا الذي رُفض ويتم فتح حساب آخر وبعد فترة يأتي خطاب برفض التحويل، وهذه معاناة ترتبت عليها أشياء سيئة جدًا بالنسبة لنا في انقطاع دواء معين، مثلاً في العام 2012 قُطع منا دواء يعطى للأطفال المصابين بالسرطان، والسبب الرئيسي كان في عدم وجود حساب من الشركات الضخمة جداً في مجال الدواء في عام 2015 قاموا بتوزيع خطابات للبنوك العالممية بإيقاف التعامل معنا. فيما بعد استطعتنا تحويل الأموال لجلب الدواء والشركة التي تنتجه واحدة في العالم، وكانت المعضلة في عدم قبول البنوك للتحويل المباشر ولا يتم ذلك إلا عبر وسيط ثالث.
*لكن ذلك يضاعف سعر الدواء؟
– نعم، في هذه الحالة يصبح سعر الدواء عالياً بسبب جلب الدواء، وعندها نلجأ لتوريد كميات كبيرة، رغم أثرها المتمثل في تجميد أموال، فعندما يكون لديك مخزون لصنف واحد لمدة سنتين هذا يحتاج لمساحة كبيرة جداً في التخزين، وهو مكلف جداً، هذا غير تعرض هذه الكمية للتلف وقابليته لانتهاء الصلاحية وللسرقة، وهذه من الآثار السالبة جداً.
*هل هناك مشاكل أخرى واجهتكم خلال العقوبات فيما يتعلق باستيراد الدواء؟
– من الإشكاليات التي واجهتنا هي شركات الشحن التي رفض البعض منها التعامل معنا بسبب الحظر الأمريكي وهذه الإشكاليات تمثلت في شحن الدواء والأجهزة الطبية وفي صندوق الدعم العالمي وفي نقل المعرفة في الكتب والمجلات العلمية وفي التدريب.
* تواجهكم الآن مسألة توفير النقد الأجنبي فكيف ستواجهونها؟
– في الأصل نحن نعاني من مسألة توفير النقد الأجنبي خاصة بعد انفصال الجنوب وخروج النفط وانخفاض الأسعار كلها أدت إلى ندرة النقد الأجنبي، وهذا الأمر أصبح التحدي الحقيقي الآن والذي يحتاج إلى بذل جهد في مسألة زيادة الإنتاج والإنتاجية وزيادة الصادر، وهذا الأمر في يد السودانيين في تحسين الأداء.
* عامان من تحويل الهيئة إلى صندوق كيف ترى الأمر الآن؟
– تحويل الهيئة العامة للإمدادات الطبية إلى صندوق يعتبر تحولاً هاماً جداً بالنسبة لنا، ولهذا نشكر وزارة المالية ووقتها كان الوزير هو بدر الدين محمود، وهو الذي تبنى فكرة تحويل الهيئة لصندوق، وهذه فلسفة كثير من الناس غير منتبهين لها، وعندما تقول هيئة، هذا يعني مؤسسة قائمة على أساس اقتصادي بحت، ويفترض بقانون الهيئات أن ترفد الإيراد العام بمبالغ مالية، وعندما تحولت الهيئة إلى صندوق تحولت إلى مؤسسة خدمية مدعومة من قبل الدولة، ونحن مؤسسة من المؤسسات ذاتية التكلفة والمالية منذ العام 1991 لم تدفع مليماً لهذه المؤسسة، فهي تسيّر نفسها من عائد بيع الأدوية من غير إعطاء أي ربط للإيراد العام، وأصبحنا مؤسسة تقوم على الاكتفاء الذاتي وتقوم بتغطية مصروفاتها التشغيلية وتوسعاتها الطافقية المتمثلة في إنشاء فروع في الولايات ودخول المنشآت الصحية في نظام إمداد منتظم لأكثر من ثلاثة آلاف مؤسسة صحية من مستشفى لمركز صحي ومستشفى ريفي وعام، وتزيد القائمة الكلية لها حيث لدينا في قائمتنا أكثر من خمسة آلاف منتج من حقنة جاهزة لدواء، شاش، قطن، أو أجهزة طبية، معدات وأثاث ولدينا ألف وتسعة وثمانون صنف دواء.
*كأنك تقول بأن المؤسسة في مسماها القديم كانت عبئاً على الدولة؟
– هي ليست عبئاً على الدولة، لكنها كانت تعتبر مؤسسة إيرادية للدولة حسب قانون الهيئات الحكومية للعام 2003م، فالهدف الثاني من تحويل الهيئة للصندوق هو تحويلها من مؤسسة اقتصادية إلى مؤسسة خدمية، وهذا الفرق مهم جداً أيضاً الصندوق حدد مسؤولية توفر الدواء والمنتجات الطبية الأخرى للمؤسسات المسؤول منها الصندوق، وهي مؤسسات الحكومة الوحدة الصحية والمركز الصحي والمستشفى الريفي والعام والمؤسسات الأخرى مثل السلاح الطبي والتأمين الصحي والأمن والشرطة)، بمعنى أن الصندوق معني بتوفير الدواء لأي بقعة في السودان، وإذا لم يستطع الصندوق العمل على توفيره يجب على الصحافة والمؤسسات التشريعية محاسبة الصندوق أو مجلس الوزراء الذي يحاسب الوزير المسؤول عن عدم توفر الدواء.
*هناك اتهام بأن الصندوق ساهم في رفع أسعار الدواء؟
– نحن أصلاً لا نسعى للربح، والإمدادات ليس لديها دواء خاص بها، وهي تشتري من شركات الأدوية عبر عطاءات، وحتى إذا افترضنا وجود منافسة فهي تعمل على تقليل السعر وليس رفعه، كما أننا لا ننافس الصيدليات، وقد كانت نسبة التوزيع للدواء من قبل الإمدادات للمؤسسات الحكومية بلغت 92% في الستة أشهر الأولى من العام 2017م.
*وماذا عن الـ8%؟
– هذه كانت للصيدليات ومستشفيات خاصة، لأن هذه المستشفيات والتي تقدم خدمات ممتازة تحتاج لأدوية، شركات الأدوية أصلاً لا تستوردها مثل الأدوية المستخدمة في العمليات وفي التخدير، وهذه الأدوية لا تتوفر إلا في الإمدادات.
*أشارت الصحف مؤخراً إلى ضبط أدوية منتهية الصلاحية بالإمدادات الطبية.. ما الذي حدث بالتحديد؟
– الذي حدث أن تيماً من نيابة المستهلك (شرطي وصيدلي من ولاية الخرطوم)، جاء إلى الإمدادات وقاموا بتفتيش مخازن الإمدادات الطبية، وقالوا إنهم وجدوا أدوية منتهية الصلاحية في المخازن، وطبعاً نحن باعتبارنا مختصين في هذا المجال، قلنا لهم ما هي جريمة وجود دواء منتهي الصلاحية في مخازن الأمدادات الطبية؟ علماً بأننا في الإمدادات لدينا نسبة محددة إذا تم تجاوزها تكون هناك محاسبة (مالياً أو إدارياً) وفي آخر خمس سنوات، لم تزد نسبة الدواء منتهي الصلاحية عن الـ 1% من قيمة المخزون على الرغم من المعيار العالمي الذي يعمل به الناس يصل حتى 5% والدواء يكون عهدة لدى أمين المخزن سواء انتهت صلاحيته أم لم تنته وبعدها تأتي لجنة محددة من تضم عدداً من الأشخاص في الأمدادات الطبية، ومن المراجعة الداخلية والمراجع العام ووزارة المالية إدارة الشراء والتعاقد وهذه اللجنة تجرد المخزونات في العام مرتين وتقوم بحذف الأشياء منتهية الصلاحية عن العهدة كما يتم إبعاد الأشياء التي تكسرت والتي أصابها التلف، وأمين المخزن يحاسب من قبل اللجنة، إذا فقد شيئاً من العهدة، وسبق وأن حوكم أمين مخزن بخمسة أعوام، والسؤال الذي يمكن أن يأتي هنا.. هل الإمدادات الطبية باعت دواء منتهي الصلاحية لمؤسسة؟ والإجابة.. لا، ولن يحدث ذلك أبدًا بسبب أن القسم الذي يقوم بتوزيع الدواء وإصدار الفواتير والدواء منتهي الصلاحية لن يظهر في الكمبيوتر للشخص الذي يصدر الفواتير .
*تقول إن مخازنكم المركزية على درجة عالية من المواصفات الدولية، فهل مخازن السوق المحلي بذات الجودة؟
– لدينا مخازن استأجرناها في السوق المحلي وتتمتع بالحد الأدنى المطلوب لتخزين الدواء، وقطعاً هي ليست بجودة المخازن المركزية، ونحن متخصصون في هذه المسألة وبلا فخر منذ العام 1992م ومنذ هذا التاريخ (شغالين) إمداد في ولاية الخرطوم، وتجربتنا مذكورة في الكتاب المنتشر في جميع أنحاء العالم، وثلاثة أعوام في الجهاز الرقابي في رقابة الأدوية ومواصفاتها وجودتها ونظم تخزينها، والآن في الإمدادات لنا سبعة أعوام، ولدينا حوالي 70 صيدلياً غالبيتهم حملة دراسات عليا في مجال الإمداد والذين لا يحملون دراسات عليا تدربوا على كيفية الإمداد الطبي.
*إذاً كيف تفسر ما حدث في مخازن الهيئة؟
– نحن لا نتهم شخصاً، وحتى الذين وصلوا للمخازن جاءوا بحسن نية، وهم وصلتهم معلومات بأن هنالك مشاكل أدوية في الإمدادات الطبية، وهذا يعتبر من ضمن حرصهم على المؤسسات، ونحن لا نلومهم، لكن كان الأفضل التعامل معنا بأفضل من هذه الصورة، لأننا مؤسسة حكومية لديها قانونها، ونحن الجهة الوحيدة التي توفر الدواء للسودان، والدواء سلعة حساسة، ونحن نؤدي عملنا على أكمل وجه، والدليل هو سعي الآخرين لنقل تجربتنا، والاستفادة منها، ولدينا في الموقع الإلكتروني دراسات حالة معمولة تحدثت عن الإمدادات الطبية في اليونسيف وعدد من المؤسسات الدولية .
*كيف تقرأ الخارطة الدوائية بعد قرار رفع العقوبات الأمريكية؟
– قرار رفع الحظر سيسهم في انفراج كبير في قطاع الدواء، ومع ذلك فإن التجربة أثبتت للجميع مدى حرص الإمدادات على توفير الأدوية رغم الصعوبات التي كانت تواجهها البلد الحظر، وظهر ذلك أثناء أزمة الإسهالات المائية والتي استمرت لأكثر من سنة، حيث كانت هنالك صعوبات واجهت التعامل مع مسألة الإسهال المائي، فخلال ثلاثة عشر شهراً قمنا بتوفير الأدوية والمحاليل المتعلقة بالمرض رغم أن هنالك (8-11) صنفاً مستخدمة في علاج الإسهال المائي، وقمنا بتوفير كل هذه الأصناف، ولم يحدث أن حدث فيها نقص ولو لمدة دقيقة واحدة، ورغم الصعوبات التي ذكرناها إلا أنه لم تحدث أي مشكلة في هذه الأدوية .
*وماذا عن مخزونكم من الأدوية؟
– الآن لدينا مخزون لأدوية الإسهالات المائية لمدة ستة شهور قادمة، وقبل أن تمضي سيأتي المخزون الجديد، وكذلك بقية الأدوية الأخرى، والحمدالله رغم الذي يقال عن التحديات الكبيرة التي تواجه الناس، فقد وفقنا بتعاون جميع الجهات ابتداء من رئاسة الجمهورية مرورًا ببنك السودان ووزارة المالية وانتهاء بنا، فكل المؤسسات متعاونة تعاوناً كاملاً في أن الأدوية الأساسية والتي يحتاج لها النظام الصحي والمنقذة للحياة، ألا يحدث لها أي انقطاع مهما كانت الظروف التي تواجه الناس، وفي تقديري أننا سجلنا انتصاراً ملفتاً في ذلك.
*أين مجانية العلاج في خارطة الإمدادات؟
– لدينا نحو (43) صنفاً منها نقوم بتوزيعه مجاناً بعضها للكبار، ومن بينها أدوية لا يأخذها إلا الأطفال مثل شرابات الأطفال، وقد صدر قرار من وزير الصحة بصرف هذه الأدوية (شرابات الأطفال)، بالمجان في كل المؤسسات الحكومية، وفي أي مرفق يوجد قسم الأدوية المجانية، وفي المستشفيات في قسم الحوادث والطوارئ، وفي الأدوية المشتركة بين الصغار والكبار هناك قائمة بها موجودة في كل الصيدليات، وهناك قائمة الأدوية المجانية للأطفال دون الخامسة، وهي موجودة في أي وقت، وهذه تعتبر مسؤوليتنا ومسؤوليتكم أنتم كقادة رأي عام، وهذه المسألة الحكومة تدفع فيها (124) مليون دولار سنوياً، هذه كانت في هذا العام، بينما بلغت العام السابق (113) مليون دولار، ولهذا يجب على المواطنين الانتباه لمسألة الأدوية المجانية للأطفال وهي أدوية الشراب والتي يكتب عليها بالأحمر يوزع مجاناً، ولدينا حالات كثيرة تجد أن الدواء مجاني، ولكن يباع للمواطن، ولهذا فإن توعية المواطنين مطلوبة ودور الإعلام مهم جدًا في هذه المسألة وعلى المواطنين التأكد من أن مؤسستهم الصحية تأتي لهم بجميع الأدوية ومن ضمنها المجانية والتي تباع بالقيمة وإذا حدثت أي تجاوزات يجب التبليغ على الرقم 5959 وإخبارنا بأن المؤسسة الصحية (الفلانية) قد صرفت لي الدواء المجاني بمقابل مالي.
*كيف ترى مستقبل الدواء بعد رفع الحصار والتصنيع المحلي؟
– بعد رفع الحصار بلا شك فإن حركة الدواء ستنساب انسياباً طبيعياً كما كان في السابق قبل عشرين عاماً والحكومة عملت خطوات كبيرة جدًا في التصنيع الوطني للدواء، فقد أصدر رئيس الجمهورية توجيهات واضحة بتصنيع الأدوية محلياً خاصة وأنه لدينا أكثر من مصنع تعملت بإنتاج كافٍ وبجودة عالية، لذا يجب ألا نستورد الأدوية، والمجلس الأعلى للأدوية للسموم بدأ في تنفيذ هذه التوجيهات، وهذه ستساعد في تنمية الصناعات الوطنية وستكون بأسعار مناسبة، ويوجد إقبال كبير من المستثمرين السودانيين على مصانع الأدوية، ومجلس الأدوية والسموم طرح تسهيلات كبيرة جداً، وهناك لجنة رئيسها وزير الصحة ووزير الصناعة وهي لجنة دائمة مهمتها الرئيسية تذليل العقبات التي تواجه الصناعة الوطنية.
وفي السياق، فقد أصدر مجلس الوزراء قرارًا بإعفاء كل مدخلات الصناعة الوطنية من الرسوم والضرائب والقيمة المضافة كل هذا يعتبر تشجيعاً لها حتى تقوم بصورة تشرف الناس جميعهم وتقوم بتوفير الخدمات الدوائية للمواطنين.
* أهداف ومشاريع قيد التنفيذ؟
– لدينا مشروعات كبيرة جدًا بدأنا فيها، مثل مشروع تحسين البنى التحتية لنظام الإمداد الطبي في السودان وهذا نمضي فيه لتوفير مخازن بمواصفات عالمية حتى نهيئ للدواء منطقة حفظ آمنة جداً، وقد بدأنا في تنفيذ وإنشاء مخازن في سبع ولايات منذ اليوم الأول من أكتوبر الجاري، وهي مخازن بمواصفات عالية جداً بتكلفة مئتين واثنين وخمسين مليوناً بتمويل من بنك المزارع التجاري وتسهيلات في الدفع تمتد لمدة ثلاث سنوات بضمان وزارة المالية وبنك السودان، وهنالك أربع ولايات ستلحق بها في بداية العام الجديد، وهي في نهر النيل والشمالية والقضارف وسنار. أيضاً لدينا مشروع ضخم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للإنماء لإعادة صيانة الصيدليات على مستوى المرافق الصحية، وحتى الآن وفرنا ثلاجات وأجهزة تبريد وتكييف ومكيفات هواء وأرفف لأكثر من(300) صيدلية، وسنستمر لأن العدد حوالي أربعة آلاف صيدلية، لا تحتاج جميعها إلى صيانة، ولكن التي تحتاج إلى صيانة في حدود ثلاثة آلاف صيدلية، وسنصلها في مدى خمس أو ست سنوات، والمشروع الثالث الذي نمضي فيه هو مشروع الحوسبة، وحتى الآن فإن الـ(16) ولاية التابعة للصندوق نرى مخزونها من هنا، ونريد في المرحلة الثانثة من المشروع الانتقال لمستوى الصيدليات حتى نستطيع تحديد الاستهلاك السنوي من كل صنف من الدواء، وحتى نستطيع تحديد حاجتنا منه دون نقصان أو زيادة، لأننا الآن نعتمد على التقديرات فقط، أيضاً لدينا مشورع تنمية الموارد البشرية، ونمضي فيه بخطى حثيثة.
الصيحة.



