ثورة أكتوبر والخِذلانُ المُبكِّر والكبير لقضيّة جنوب السودان

د. سلمان محمد أحمد سلمان

1
كانت قضيةُ جنوب السودان، وفشلُ الحلِّ العسكري وبرنامج الدمج الثقافي للجنوب الذي تنبنّاه نظام الفريق إبراهيم عبود، المربعَ الذي التقت فيه القوى السياسية الشمالية، ونقطةَ الضعف التي استطاعت هذه القوى توظيفها لتصعيد المواجهة ضد نظام الفريق عبود. فقد أصدرت الأحزاب السياسية والاتحادات الطلابية البيانات والمذكرات المندّدة بطريقة التعامل مع قضية الجنوب. ثم تمّ عقد ندوة جامعة الخرطوم حول قضية الجنوب والتي كانت الشرارةَ التي أشعلت ثورة أكتوبر الشعبية العفوية.
ولكن كما سنوضّح في هذا المقال فقد اختفت قضية الجنوب بسرعة البرق من لائحة وبرنامج ثورة وثوار أكتوبر وقادتهم. بل إن القتل والموت والدمار الذي كان سمةَ التعامل مع قضية الجنوب أثناء فترة حكم الفريق عبود تواصل وزادت حدته بصورةٍ كبيرة، وأكثر عنفاً وشراسةً، بعد ثورة أكتوبر مباشرةً.
كما أن الأحزاب الشمالية أضاعت في غطرسةٍ واستبداد الفرصة التاريخية لحل مشكلة الجنوب والسودان خلال مؤتمر المائدة المستديرة الذي اقترحه ودعا إليه حزب سانو الجنوبي، وطالب فيه بالنظام الفيدرالي. فقد رفضت جميع الأحزاب الشمالية، بلا استثناء، مطلب الفيدرالية خلال ذلك المؤتمر.
2
شملت مهام الفريق إبراهيم عبود، إثر استيلائه على السلطة في 17 نوفمبر عام 1958، بتوجيه رئيس الوزراء وقتها السيد عبد الله خليل، مهام وزارة الدفاع، بالإضافة إلى رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء. وأعلنت الحكومة الجديدة بعد أيام قلائل من الانقلاب أن جنوب السودان في حالة تمرّدٍ على القانون والنظام، وأن الردَّ الوحيد والمناسب لهذا التمرد هو الحسم العسكري. تمّ تعيين حاكمٍ عسكريٍ لكلٍ من المديريات التسعة في السودان. لكنّ حكام المديريات الجنوبية الثلاثة مُنِحوا كافة الصلاحيات العسكرية التي يحتاجونها لدحر التمرد.
بدأت مباشرةً بعد الانقلاب حملاتٌ عسكريةٌ مكثّفةٌ في كل مناطق الجنوب التي يشتبه وجود متمردين فيها، نتجت عنها البداية الحقيقية للقتل والموت والدمار التي ستسود جنوب السودان منذ ذلك التاريخ. وصاحبت تلك الحملات اعتقالاتٌ واسعة شملت سياسيين وسلاطين وأكاديميين وطلاب مدارس. أعقبت تلك الحملات محاكماتٌ ايجازية أصدرت أحكاماً بالسجن لسنواتٍ طويلة لعددٍ كبير من المعتقلين. وكان ضمن من تمت محاكمتهم وإدانتهم وسجنهم لسنواتٍ طويلة عددٌ من السياسيين والأكاديميين والطلاب الذين كانت جريمتهم المطالبة السلمية بالنظام الفيدرالي لجنوب السودان.
3
ورغم أن حكومة الفريق عبود لم تتبنّى نظام الإسلام السياسي كفلسفةٍ لحكم البلاد، أو تصدر قوانين إسلامية، إلا أنها تحرّكت بسرعةٍ، وسذاجةٍ، في اتجاه أسلمة وتعريب جنوب السودان، باعتبار أن المشكلة هي قضية تكاملٍ ثقافيٍ بين شطري البلاد، سوف يحلّها اعتناق الجنوبيين للديانة الإسلامية وتحدثهم اللغة العربية. وقد قرّر النظام الجديد في الخرطوم فرض الاثنين ? الإسلام واللغة العربية ? بالقوة في جنوب البلاد كحلٍ طويل المدى لمشكلة الجنوب. من هنا أخذ الحل العسكري في الجنوب بُعداً إسلامياً عربياً حتى مع غياب أي ادعاء أو مناداةٍ بدولةٍ إسلاميةٍ في الشمال.
ولتطبيق هذا التوجّه والدمج الإسلامي العربي فقد أصدرت الحكومة قراراً بأن تحلَّ اللغةُ العربية مكان اللغة الإنجليزية واللغات المحلية في الجنوب، وأن تكون اللغة العربية هي لغة التدريس في المدارس ولغة التعامل في المكاتب. نتج عن هذا القرار إبعاد الموظفين والمدرسين الجنوبيين الذين لم يكونوا يتحدثون اللغة العربية.
ثم قامت الحكومة بطرد كل المنظمات الكنسية والتبشيرية والبالغ عددها أكثر من 300 منظمة من الجنوب، وإغلاق الكنائس والمدارس التابعة لها. وصدر في عام 1962 قانون الجمعيات التبشيرية والذي يتطلّب من كل جمعية الحصول على إذنٍ قبل ممارسة أي نوعٍ من النشاط في جنوب السودان.
وقد تقرّر أيضاً أن تكون عطلة نهاية الأسبوع هي يوم الجمعة بدلاً من يوم الأحد الذي كان العطلة منذ دخول الحكم الثنائي جنوب السودان. كما بدأت الحكومة في مشروعٍ عبثيٍ متكاملٍ لإرغام الجنوبيين على تغيير أسمائهم المسيحية والمحلية بأسماء عربية إسلامية، وفي فتح المساجد (مع إغلاق الكنائس) وتدريس المواد الإسلامية. وقد تمّ تطبيق هذه الإجراءات بقوة السلاح التي منحتها الحكومة، بدون قيود أو ضوابط، لحكام الجنوب العسكريين الجدد. وهكذا تزامن التصعيد العسكري لهزيمة التمرد مع تصعيد تطبيق برنامج الدمج الثقافي بفرض اللغة العربية والديانة الإسلامية في كل أنحاء جنوب السودان بنفس قوة السلاح.
4
عليه فقد أصبح الدمج الثقافي، وبقوة البندقية، وسياسة الأرض المحروقة هما برنامج نظام الفريق عبود لحلِّ قضية الجنوب. وقد أفصح اللواء حسن بشير نصر، الرجل الأكثر قوّةً في نظام الفريق عبود، عن سياسة الأرض المحروقة تلك عندما صرّح: “إذا كان لا بُدَّ مما ليس فيه بُدٌّ فستُضرم الحرائق في النبات والشجر والإنسان في الجنوب، ولن يبقى في تلك الأرجاء ديار، ولن تقوم بعدها لعقارب الأنيانيا السامة قائمة.” من المؤكّد أن تلك التصريحات لم تكن جوفاء، وقد وضح لاحقاً أن القيادات العسكرية في المديريات الجنوبية الثلاثة، بصلاحياتها الجديدة غير المحدودة، قد طبّقتها على أرض وإنسان وشجر الجنوب.
5
غير أنه لا بُدَّ من التذكير أن لكل فعلٍ نتائجه، طال الزمن أم قصر. والجيوش النظامية مهما كانت قوتها وعزيمتها، لن تقوى على حروب العصابات، خصوصاً عندما تندلع تلك الحروب في الأحراش والغابات التي لا تدري عنها تلك الجيوش شيئاً. لهذه الأسباب فقد بدأت الخسائر البشرية في أوساط الجيش السوداني تزداد بانتظام. وبدأت أخبار الموت في حرب الجنوب تدقُّ أبواب بيوت الأسر في الشمال بازدياد.
وقد كانت ردّة فعل حكومة الفريق عبود هي الحظر التام لتناول قضية الجنوب في المجال العام باعتبار أن تلك القضية تمسُّ الأمن القومي وسيادة البلاد وهيبة السلطة. وأصبح الحديث عن مشكلة الجنوب والكتابة عنها ومناقشتها جريمةً يعاقب عليها القانون.
عليه فقد أصبح الموت وسط الضباط والجنود الشماليين في حرب الجنوب، والتكتّم عليه، العوامل الرئيسية التي دفعت بقضية الجنوب إلى واجهة الاهتمامات الشعبية والحزبية، وأشعلت شرارة ثورة أكتوبر. وقد تعالت هتافات المتظاهرين تطالب بحلٍ عاجلٍ لمشكلة الجنوب.
6
ولكن رغم الاهتمام الذي أولاه المتظاهرون لقضية الجنوب، إلا أن التطورات المتلاحقة أوضحت بجلاء خذلانَ قادة ثورة أكتوبر لذلك المطلب خذلاناً كبيراً ومبكراً، وفشلَ قواعد الثوار في فرض ذلك المطلب على قيادات الثورة.
فقد اتفّق قادة الأحزاب والنقابات والاتحادات التي قادت ثورة أكتوبر، والتي سمّت نفسها “جبهة الهيئات”، على وثيقةٍ سموها “الميثاق الوطني” يوم 27 أكتوبر عام 1964، تضمّنت خارطة طريق لعودة الديمقراطية، شملت إلغاء الأحكام العرفية وعودة جميع الحريات التي صادرها نظام الفريق عبود.
تضمنت قائمةُ الموقّعين على الميثاق الوطني 28 من القيادات الحزبية والنقابية في السودان. غير أن تلك القائمة لم تشمل قيادياً واحداً من جنوب السودان، رغم وجود عددٍ من السياسيين والأكاديميين الجنوبيين في الخرطوم وقتها. كان ذلك خللاً كبيراً في تكوين جبهة الهيئات التي كان يفترض أن تكون قومية التكوين، وأن تشمل بعض قادة الجنوب الذين قامت الثورة ? فيما قامت ? من أجل حلِّ قضيتهم. ولكن لا يبدو أن أحداً من القيادات الشمالية قد حاول معالجة ذلك الخلل، لأنه تناسق مع التجاهلات الكثيرة السابقة لأبناء الجنوب، هذا بالطبع إذا كان أحدٌ من تلك القيادات الشمالية قد فطن إلى ذلك الخلل. وبالطبع أيضاً إذا افترضنا أن ذلك الخلل لم يكن متعمّدا.
وقد شملت قائمة الأحزاب والجهات المُوقّعة على الميثاق الوطني: الأنصار، الحزب الوطني الاتحادي، الختمية، الأخوان المسلمون، الشيوعيون، التجار، والجبهة القومية المهنية، ولم يكن بينها تنظيمٌ جنوبيٌ واحد. كما لم تشمل أيٌ من قوائم الأحزاب جنوبياً واحداً رغم إدعاء تلك الأحزاب أنها قومية التكوين.
7
لكن جبهة الهيئات أضافت خللاً أكبر وأخطر لذلك الخلل الكبير. فالميثاق الوطني نفسه لم يتضمّن أيّة فقرةٍ عن مشكلة الجنوب، رغم الاعتقاد الكبير والعام (الخاطئ) بشمولية القضايا التي تناولها الميثاق. وقد حدّد الميثاق الوطني نفسه أهمية أهدافه حين أعلن في الفقرة الأولى منه “تدعو الجبهة القومية الموحدة جماهير الشعب إلى الالتفاف حول هذه الأهداف والتمسك بها كميثاق وطني.” وقد تضمّنت تلك الأهداف إزالة الوضع العسكري القائم، وقيام حكومة انتقالية تمثل هيئات الشعب المختلفة، وتكون مهامها إطلاق الحريات العامة، إلغاء جميع القوانين المقيد للحريات، إدارة البلاد وإعدادها لوضعٍ ديمقراطيٍ في فترةٍ لا تتجاوز آخر فبراير عام 1965، إطلاق سراح المحبوسين السياسيين، واتخاذ سياسة خارجية ضد الاستعمار والأحلاف.
كان صمتُ الميثاق الوطني عن مشكلة الجنوب وفشلُ الموقعين عليه في تضمين أية فقرة عن المشكلة مدهشاً ومحيراً. فإذا كانت مشكلة الجنوب هي السبب الرئيسي لثورة أكتوبر في رأي قادتها وقواعدهم، فكيف يمكن تفسير عدم ورود فقرةٍ واحدة في الميثاق الوطني عن قضيةٍ مصيرية، وبتلك الأهمية؟
8
وهكذا تكوّنت جبهة الهيئات ولم تشمل قيادياً جنوبياً واحداً. ثم صدر الميثاق الوطني متضمناً أهداف ثورة أكتوبر، غير أنه لم يشمل فقرةً واحدة عن مشكلة الجنوب التي كانت الشرارة التي أشعلت الثورة. وقد مثّل هذان الخللان الكبيران والمبكران البداية الحقيقة لخذلان ثورة أكتوبر وقادتها وميثاقها لأهم وأكبر قضية قومية كان السودان يواجهها، والتي كانت المصدر الذي انطلقت منه الثورة.
9
وقد تناسقت الأقوال والأفعال اللاحقة لقيادات ثورة أكتوبر والأحزاب السياسية الشمالية مع هذين الخللين. لم يدر أيُّ نقاشٍ، ولم يصدر أيُّ بيانٍ عن وقفٍ لإطلاق النار في جنوب السودان ووقف القتل والدمار هناك. ولم يصدر تصريحٌ أو اقتراحٌ واحدٌ من أية جهة عن التفاوض مع المحاربين الجنوبيين، وعن وحدة الصف الشمالي والجنوبي، ووقف القتل والدمار.
بل على العكس، فقد تصاعد القتال والموت والدمار في جنوب السودان. وارتكبت حكومة السيد محمد أحمد محجوب بعد ثمانية أشهر من ثورة أكتوبر مجزرتي جوبا وواو اللتين راح ضحيتهما أكثر من خمسمائة من أبناء وبنات وأطفال وشيوخ ونساء الجنوب. وقد وثّق القاضي عبد المجيد إمام، أحد قادة ثورة أكتوبر، هاتين المجزرتين البشعتين عندما ذكر في حكمه في قضية صحيفة اليقظة: “إن الحكومة التي تمارس أفعال بطشٍ كهذه تخالف أحكام القانون وتجافي قواعد الإنسانية لهي حكومةٌ جديرةٌ بالاحتقار، وإن كل مواطنٍ يواجهها بذلك يتوجّب حمايته وافتراض أن قصده كان إزالة هذه التصرفات غير القانونية أو الإنسانية. وأن أي حكمٍ غير هذا سيحبط نص وروح القانون ويجردهما من الجدوى.”
ثم جاءت حكومة السيد الصادق المهدي لتضيف مجزرة السلاطين الخمسة عشر، الذين تم قتلهم رمياً بالرصاص أمام أسرهم، إلى قائمة مجزرتي جوبا وواو، بعد أقل من عامٍ من وقوع تلك المجزرتين.
10
وقد عبّدت هذه التطورات الطريق لنسف مؤتمر المائدة المستديرة الذي جاءت فكرته من حزب سانو الجنوبي في رسالة رئيسه السيد ويليام دينق لرئيس الوزراء السيد سر الختم الخليفة بعد حوالي الأسبوعين من ثورة أكتوبر. كانت رسالته تلك رسالةً هادئة هنأ فيها الشعب السوداني وحكومته بثورة أكتوبر، وترحّم فيها على الشهداء الذين سقطوا في ميدانها. اقترحت الرسالة باحترامٍ كبير فكرة عقد مؤتمر مائدة مستديرة لمناقشة مشكلة الجنوب، ووضعت على طاولة التفاوض مقترح النظام الفيدرالي.
ولكن تم نسف مقترح الفيدرالية بواسطة نفس القوى التي تولت مقاليد السلطة بعد ثورة أكتوبر. فقد رفضت الأحزاب الشمالية جميعها مطلب النظام الفيدرالي الذي طالبت به تلك الرسالة، مدعيةً ومتفقةً “أن الوضع الفيدرالي ما هو إلّا خطوةٌ نحو الانفصال لأنه درجةٌ بعيدة المدى نحو تلاشي الحكومة المركزية، ولأنه نظامٌ ثبت تشجيعه للنعراتِ الإقليمية والعصبيّات المحليّة لا سيما وأنه في هذه الحالة يشكّل نزعةً إلى الابتعاد عن الوحدة، بعكس المعتاد في النظم الفيدرالية التي تقرّب بين مقاطعاتٍ أو دولٍ كانت مستقلّةً أو شبه مستقلّة، أو لم يكن بينها إلّا الرباط الاستعماري.”
من الواضح أن قادة الأحزاب الشمالية اختلط عليهم النظام الفيدرالي والنظام الكونفيدرالي.
ولم يتم نسف فكرة الفيدرالية وحدها، بل طال الاغتيال بواسطة عناصر في الجيش (كما أوضح تقرير القاضي دفع الله الرضي صديق) السيد ويليام دينق نفسه، داعية السلام والحل الفيدرالي.
11
كانت مشكلة الجنوب بالنسبة للأحزاب الطائفية والحركة الإسلامية في السودان هي قضية الإسلام ضد المسيحية والكنائس العالمية، وهي حربٌ لا يمكن وقفها قبل هزيمة الصليبيين واستسلامهم.
وكانت مشكلة الجنوب بالنسبة للشيوعيين واليساريين السودانيين هي حربٌ ضد الإمبريالية العالمية والاستعمار الحديث بكل أشكاله.
وكانت مشكلة الجنوب بالنسبة للقوميين والاشتراكيين العرب والناصريين في السودان هي الحرب ضد إسرائيل والعدو الصهيوني الذي تغلغل في جنوب السودان، والذي يجب هزيمته هناك.
كانت هذه الهتافات الجوفاء هي برامج الأحزاب السياسية الشمالية لحل مشكلة الجنوب. ولا مكان معها للحديث عن حقوق الإنسان وحقوق المواطنة والوحدة الطوعية، حتى في إطار ثورة أكتوبر.
12
لكن نفس هذه الأحزاب، وتحت معظم نفس قياداتها، عادت لتعلن لجماهيرها وللشعب السوداني وللعالم، بعد ثلاثين عاماً من ثورة أكتوبر، أن شعب جنوب السودان له الحق الكامل في تقرير مصيره لأن حق تقرير المصير حقٌ إنساني وديمقراطي لكل شعوب العالم.
وصلت الأحزاب الشمالية جميعها لتلك القناعة بعد مقتل أكثر من مليوني سوداني جنوبي وشمالي في حربٍ عبثيةٍ طائشة، وبعد أن أضاعت نفس الأحزاب أكثر من نصف قرن من عمر الدولة السودانية، وبدّدت مئات المليارات من الدولارات التي كانت كافيةً لبناء المدارس والمستشفيات والطرق ومحطات المياه في كل أنحاء السودان.
رفضت الأحزاب الشمالية في غطرسةٍ وعنادٍ إعطاء الجنوب النظام الفيدرالي الذي كان غاية طموحه ومطالبه. ثم عادت واعترفت نفس الأحزاب، بعد ثلاثين عاماً، وتحت نفس القيادات، لشعب جنوب السودان بحق تقرير المصير.
13
وانفصل جنوب السودان، تحت مظلّة حق تقرير المصير، في سلاسةٍ بالغة أظهرت مقدرات قياداته العسكرية والتفاوضية العالية، وعلاقاتها الدولية المتميزة. وأظهر الانفصال أيضاً ضعف مقدرات القيادات الشمالية جمعاء، ومحدودية علاقاتها الإقليمية والدولية.
وأصبح السودانُ، حتى هذه اللحظة، الدولةَ الوحيدة في كل العالم التي انشطرت إلى دولتين في القرن الحادي والعشرين، بعد قرابة نصف قرنٍ من ثورة أكتوبر التي أشعلتها قضية جنوب السودان، حين طالب القادة الجنوبيون بالنظام الفيدرالي فقط.
حقاً لقد كان خذلان ثورة أكتوبر لقضية الجنوب مبكراً وكبيراً!

[email][email protected][/email] [url]www.salmanmasalman.org[/url]

تعليق واحد

  1. انها بحق وصمة عار في جبين الذين خطّوا ذلك التاريخ وللذين لا زالوا يكررون نفس الاخطاء والجرائم . وتحديدا أكتوبر فإنك كلما رجعت الي دهاليزها وجدت الجبن والانانية والغباء وكل ما هو رزيل ومنحط والاحتفال بها كل عام لا يعني شيئا سوي تكريس وهيمنة لنفس الذهنية التي ما ابدعت الا في تدمير الوطن .. ارجو أستاذنا ان تتطرق الي خطاب ما يطلق عليه الزعيم الازهري في افتتاحية مؤتمر المائدة المستديرة لتعلم الأجيال اللاحقة لتلك الفترة ماذا فعل بهم هؤلاء الاوغاد . أوليس الحاضر الا غرس الماضي ؟

  2. مع احترامى لما كتبت فى الرثاء على الماء المسكوب ولكنك لم تركز على دور الحركة الكنسيه فى اشعال فتنة لا ترويها دماء كل السودانين شمالا وجنوبا وتجاهلت هول مباغتة الالاف من الشمالين الابرياء عام ١٩٥٦وذبحهم دون ادنى درجة من الرحمة اوالانسانية ودورالمخطط الكنسى فى ذلك مما جعل كل الحكومات المتعاقبه تتخبط فى الاسلوب الانجع للعالج وذلك لان مرامى التخطيط وامكانيات الكنيسة المادية والساسية كانت ولا زالت اكبر بكثير من امكانيات كل الحكومات المتعاقبه مجتمعين وركزت على مناورات سياسيه لفئة من المثقفين الجنوبين تحت ارشاد وقيادة الكنيسه لاستكشاف كل اوراق الاحزاب بهدف ادانتهم عالميا ولم يقتنعوا حتى بعد اشهر فيما سمى بمؤتمر المائده المستديره بفصل الجنوب وتجالهت الدور العبثى للحزب الشيوعى فى ولائه لمركزه بموسكو وروسيا كانت ولا زالت تساوم الغرب بورقة العالم الثالث وكلاهما عدو شرس للاسلام
    ولقد نجح الحزب الشيوعى فى دفعه لمظاهرات الطلبه تحت شعار اسقاط حكم العسكر لانهم عسكر ويريد حينها ديمقراطيه يستولى بها على ذمام الحكم وبلغ الذروة فى مبتغاه لتعاطف الشعب بعد مقتل قرشى – وهذا من الاسباب الرئسية لاسقاط حكم عبود برغم انه صاحب الفضل المعلى على كل الحكومات فى الحفاظ على الخدمة المدنية واستقلال القضاء وتدنى الفساد والمحسوبيه وتبنى المشاريع الزراعيه الضخمة وغيرها-ولكن افدح مساؤة اتركبها تركه العنان لعميل مصر وابنها البار محمد طلعت فريد التوقيع على بناء السد العالى برغم جسامة مضارها على الوطن والسياسه المصريه دوما ولا زالت ترى فى نكبات السودان تقوية لنفوذها فيه ولمصالحها

  3. اكبر خائن للسودان هذا المسمى سلمان لم اعد اصدق واثق في كتاباته بعد دفاعه المضلل عن سد النهضة واختفائه الان بعدما ضمن قيام السد..هذا المخلوق لا يمكن يكون سوداني وقلبه على البلد لذلك لا تصدقوا ما يكتبه

  4. الايام تثبت ان كل الثورات فى السودان كانت مدفوعة من قوى خارجيه تريد تغيير بوصلة الاحداث وانا فى تقديرى اكتوبر كانت طامة كبيرة على السودان لماذا:
    1- اولا كان عهد عبود من الناحية الاقتصادية ورفاهية المواطن عهد جيد جدا اذا لم تكن هنالك ضائقة معيشية ساعدت على قيام اكتوبر كما حدث فى النكسة الثانية فى ابريل ،
    2- نظام الفريق عبود رحمه الله هو النظام الذى سار فى الاتجاه الصحيح واتخذ من الاجراءات التى كان ينبغى الاخذ بها من اول يوم للاستقلال والتى لم يلتفت اليها زعما الاحزاب وهو سودنة الحياة عامة والبعد عن نهج الاستعمار – وظل الاستعمار قائما فى شتى ممارساتنا اليوميه ولم يخرج الاستعمار الا فى شخوصه فقط عبود هو من التفت لهذا وحاول ضرب كل زيول الاستعمار وخططه البعيدة والقريبة ، قبل الاستعمار لم يكن هنالك نشاط كنسى وتبشيرى – والاستعمار يقوم بالتبشير ليست حبا فى نشر المسيحية ولكن من اجل أنشاء جسم مضاد – ومن ضمن تكتيك الاستعمار نشر المسيحية وزيادة الهجرات الافريقية الى السودان بترحيل قبائل من غرب افريقيا وتوطينها بالسودان وضرب النسيج الاجتماعى بأختصار ضرب الهوية الاسلامية والعربية وكان هذا مخطط واضح كان التعليم من المراحل الاوليه باللغة الانجليزيه – بل ان مؤسس الاحزاب الشيوعية فى المنطقة الاسلامية كلها كان بمساعدة الانجليز وفى السودان بالتحديد رغم ان الانجليز فى المعسكر المضاد للشيوعية بالاضافة الى انتشار البارات والحانات والمراقص والقمار والنهج الانكليزى فى الحياه– اكتوبر صدقونى صنيعة استعمارية لان عبود كان يسير فى الطريق الصحيح – قرار عبود بطرد المبشرين قرار صائب ميه فى الميه – تفعيل اجراءات منح الجنسية قرار صائب – نشر اللغة العربية والدين الاسلامى قرار صائب – وانا استغرب للذى يجد العذر للمبشرين ان يعملوا بالسودان وان طردهم خطأ- ولايعطى هذا الحق لدعات نشر الدين المسيحى واللغة العربية – لو افترضنا ان الجنوب ارض بكر فمن الافضل ان ينتشر فيها الاسلام واللغة العربية لان هذا يساعد فى التقارب وبناء وطن موحد على عكس نشر المسيحية والثقافة الانجليزيه – كلما كانت هنالك قرارات سودانية قويه فى الاتجاه الصحيح تقوم ثورة فى السودان انا فى تقديرى اكتوبر كانت نكسة – لم نستفد منها سوى بالاغانى والاناشيد وكل رموزها كانت مصطنعين فالقرشى اثبت التاريخ انه لم يكن لو دور وكان ضحية رصاصة بالخطأ وان عبود كان رجلا مسالما لم تكن المظاهرات والرفض بهذه القوة لو كانت اكتوبرهذه فى عهد نميرى او عهد البشير كان خمدت فى ثلاثة دقائق – والسلام

  5. انت من زمان كنت وين الان تريد ان تعيد لنا التاريخ هذا ليس مشكلتنا مع عبود لكن لدينا مشكلة مع السفاح الذي فصل البلد بدراهيمة ونريد نصفح حساباتنا معاه

  6. التاريخ أثبت أن كل التجارب الناجحة في هذا العصر، هي تجارب الحكم بالديمقراطية نظام دولة القانون والمؤسسات والفصل بين السلطات وترسيخ العدالة . وليس هناك أفضل من الديمقراطية، نظاماً لحكم يكفل التعايش والاستقرار والتطور من نظام الديمقراطية حيث تشاع العدالة ويعلو صوت الحق من اجل ممارسة الحقوق كاملة لكل الناس دون تمييز ، وهكذا كانت ثورة أكتوبر سبق ثوري فريد ( مفخرة للشعب السوداني ) من خلالها تفتقت الأفكار النيرة التي ظلت ولم تزل تضئ الطريق برغم محاولات اطفائها من قِبل الذين لا زالوا يسوفون الحقائق ويعملون على تزوير التاريخ ، ثورة أكتوبر وقرت في وجدان الشعب السوداني واصبجت فكرة ضاربة الجذور في أعماق تاريخ العمل الوطني في السودان ، وستظل ثورة أكتوبر ملهمة للجماهير من اجل انجاز العمل الكبير القادم …. بمشئة الله …..
    ………………………… علي احمد جارالنبي …………

  7. ظللنا نغض الطرف عن اخطائنا التي صاحبت مسيرتنا كامة سودانية و نصورها دائما كبطولات زائفة فهذه فرصةلنقد الذات و مواجهة الزيف

  8. أكتوبر رمز التحول و طوق التقدم..
    الطعن في أكتوبر .. تعني الرجعية!!

    النقد البناء لترايخية المرحلة و اجب الوعي و أصلاح للامل المفقود .. فالبرغم من غياب أغلب ساسة ذلك الزمان و شح كتاباتهم .. و الاثار الباقية و المتولدة لتجارب و اخطاء الماضي بحق مستقبل الامة السودانية ..!! يظل العزاء الجامع هو تربص قوي الرجعية المتدثرة دوما بمؤسسات الدولة و اولها العسكرية و سياسات المتعسمر المستورثة و الغير منتقدة بوضوح فمركزية الحكم الاجنبي لا بد كونها أن تختلف عن حكم وطني و هذا ما شاق علي العقل المركزي الوطني فيما بعد فتراوحت الهوية الوطنية ما بين شد وجزب علي معاول الثقافة (اللغة و دين ) وهي برئية أي الثقافة و الضغط عليها أنتج ظاهرة أشكال الهوية و تحميلها ما لا يطيق تارة بنكران الوجودية السودانية نفسها و اخري باحقية العرقية و الجغرافيا.

    ما سبق لا يعطي الحق و لوجزء بالطعن في أكتوبر كونها نقطة فاصلة في تاريخ الامة السودانية نحو الكثير و الكثير أولها ضد ( حكم العسكر ) في وعي مبكر للمركز و غيره و هي سانحة لا تعود لتصلح و لكنها أكدت نفسها في السادس من أبريل 1985. أذا الخطل في المؤامرة و قوي رجعية فعل بها او تنساق بلاوعي و لها قادتها و ان تسربلوا بالمدنية و مؤسسات الدولة او تبوا علي قول و تأثير.

    و يظل السؤال الان هل من فكاك من العقل النأشي (كعسكربندرية)المنتج لعسكرة المجتمع و نبذ فكرة المستبد العادل وقطع دابر الامل نحوه و أبداله بنشد (( نظام )) عادل لا يمت بصلة للابوية و ثقافة الكبير الغير منصفة و البدئية .؟؟

    حينها فقط يمكننا الألتفات الي حداثية الأنسان و عالميته نهلا دون الحاجة الي ( كتشنر ) أخر.

    فقموا الي ديموقراطيتكم يرحمك الله..

  9. انها بحق وصمة عار في جبين الذين خطّوا ذلك التاريخ وللذين لا زالوا يكررون نفس الاخطاء والجرائم . وتحديدا أكتوبر فإنك كلما رجعت الي دهاليزها وجدت الجبن والانانية والغباء وكل ما هو رزيل ومنحط والاحتفال بها كل عام لا يعني شيئا سوي تكريس وهيمنة لنفس الذهنية التي ما ابدعت الا في تدمير الوطن .. ارجو أستاذنا ان تتطرق الي خطاب ما يطلق عليه الزعيم الازهري في افتتاحية مؤتمر المائدة المستديرة لتعلم الأجيال اللاحقة لتلك الفترة ماذا فعل بهم هؤلاء الاوغاد . أوليس الحاضر الا غرس الماضي ؟

  10. مع احترامى لما كتبت فى الرثاء على الماء المسكوب ولكنك لم تركز على دور الحركة الكنسيه فى اشعال فتنة لا ترويها دماء كل السودانين شمالا وجنوبا وتجاهلت هول مباغتة الالاف من الشمالين الابرياء عام ١٩٥٦وذبحهم دون ادنى درجة من الرحمة اوالانسانية ودورالمخطط الكنسى فى ذلك مما جعل كل الحكومات المتعاقبه تتخبط فى الاسلوب الانجع للعالج وذلك لان مرامى التخطيط وامكانيات الكنيسة المادية والساسية كانت ولا زالت اكبر بكثير من امكانيات كل الحكومات المتعاقبه مجتمعين وركزت على مناورات سياسيه لفئة من المثقفين الجنوبين تحت ارشاد وقيادة الكنيسه لاستكشاف كل اوراق الاحزاب بهدف ادانتهم عالميا ولم يقتنعوا حتى بعد اشهر فيما سمى بمؤتمر المائده المستديره بفصل الجنوب وتجالهت الدور العبثى للحزب الشيوعى فى ولائه لمركزه بموسكو وروسيا كانت ولا زالت تساوم الغرب بورقة العالم الثالث وكلاهما عدو شرس للاسلام
    ولقد نجح الحزب الشيوعى فى دفعه لمظاهرات الطلبه تحت شعار اسقاط حكم العسكر لانهم عسكر ويريد حينها ديمقراطيه يستولى بها على ذمام الحكم وبلغ الذروة فى مبتغاه لتعاطف الشعب بعد مقتل قرشى – وهذا من الاسباب الرئسية لاسقاط حكم عبود برغم انه صاحب الفضل المعلى على كل الحكومات فى الحفاظ على الخدمة المدنية واستقلال القضاء وتدنى الفساد والمحسوبيه وتبنى المشاريع الزراعيه الضخمة وغيرها-ولكن افدح مساؤة اتركبها تركه العنان لعميل مصر وابنها البار محمد طلعت فريد التوقيع على بناء السد العالى برغم جسامة مضارها على الوطن والسياسه المصريه دوما ولا زالت ترى فى نكبات السودان تقوية لنفوذها فيه ولمصالحها

  11. اكبر خائن للسودان هذا المسمى سلمان لم اعد اصدق واثق في كتاباته بعد دفاعه المضلل عن سد النهضة واختفائه الان بعدما ضمن قيام السد..هذا المخلوق لا يمكن يكون سوداني وقلبه على البلد لذلك لا تصدقوا ما يكتبه

  12. الايام تثبت ان كل الثورات فى السودان كانت مدفوعة من قوى خارجيه تريد تغيير بوصلة الاحداث وانا فى تقديرى اكتوبر كانت طامة كبيرة على السودان لماذا:
    1- اولا كان عهد عبود من الناحية الاقتصادية ورفاهية المواطن عهد جيد جدا اذا لم تكن هنالك ضائقة معيشية ساعدت على قيام اكتوبر كما حدث فى النكسة الثانية فى ابريل ،
    2- نظام الفريق عبود رحمه الله هو النظام الذى سار فى الاتجاه الصحيح واتخذ من الاجراءات التى كان ينبغى الاخذ بها من اول يوم للاستقلال والتى لم يلتفت اليها زعما الاحزاب وهو سودنة الحياة عامة والبعد عن نهج الاستعمار – وظل الاستعمار قائما فى شتى ممارساتنا اليوميه ولم يخرج الاستعمار الا فى شخوصه فقط عبود هو من التفت لهذا وحاول ضرب كل زيول الاستعمار وخططه البعيدة والقريبة ، قبل الاستعمار لم يكن هنالك نشاط كنسى وتبشيرى – والاستعمار يقوم بالتبشير ليست حبا فى نشر المسيحية ولكن من اجل أنشاء جسم مضاد – ومن ضمن تكتيك الاستعمار نشر المسيحية وزيادة الهجرات الافريقية الى السودان بترحيل قبائل من غرب افريقيا وتوطينها بالسودان وضرب النسيج الاجتماعى بأختصار ضرب الهوية الاسلامية والعربية وكان هذا مخطط واضح كان التعليم من المراحل الاوليه باللغة الانجليزيه – بل ان مؤسس الاحزاب الشيوعية فى المنطقة الاسلامية كلها كان بمساعدة الانجليز وفى السودان بالتحديد رغم ان الانجليز فى المعسكر المضاد للشيوعية بالاضافة الى انتشار البارات والحانات والمراقص والقمار والنهج الانكليزى فى الحياه– اكتوبر صدقونى صنيعة استعمارية لان عبود كان يسير فى الطريق الصحيح – قرار عبود بطرد المبشرين قرار صائب ميه فى الميه – تفعيل اجراءات منح الجنسية قرار صائب – نشر اللغة العربية والدين الاسلامى قرار صائب – وانا استغرب للذى يجد العذر للمبشرين ان يعملوا بالسودان وان طردهم خطأ- ولايعطى هذا الحق لدعات نشر الدين المسيحى واللغة العربية – لو افترضنا ان الجنوب ارض بكر فمن الافضل ان ينتشر فيها الاسلام واللغة العربية لان هذا يساعد فى التقارب وبناء وطن موحد على عكس نشر المسيحية والثقافة الانجليزيه – كلما كانت هنالك قرارات سودانية قويه فى الاتجاه الصحيح تقوم ثورة فى السودان انا فى تقديرى اكتوبر كانت نكسة – لم نستفد منها سوى بالاغانى والاناشيد وكل رموزها كانت مصطنعين فالقرشى اثبت التاريخ انه لم يكن لو دور وكان ضحية رصاصة بالخطأ وان عبود كان رجلا مسالما لم تكن المظاهرات والرفض بهذه القوة لو كانت اكتوبرهذه فى عهد نميرى او عهد البشير كان خمدت فى ثلاثة دقائق – والسلام

  13. انت من زمان كنت وين الان تريد ان تعيد لنا التاريخ هذا ليس مشكلتنا مع عبود لكن لدينا مشكلة مع السفاح الذي فصل البلد بدراهيمة ونريد نصفح حساباتنا معاه

  14. التاريخ أثبت أن كل التجارب الناجحة في هذا العصر، هي تجارب الحكم بالديمقراطية نظام دولة القانون والمؤسسات والفصل بين السلطات وترسيخ العدالة . وليس هناك أفضل من الديمقراطية، نظاماً لحكم يكفل التعايش والاستقرار والتطور من نظام الديمقراطية حيث تشاع العدالة ويعلو صوت الحق من اجل ممارسة الحقوق كاملة لكل الناس دون تمييز ، وهكذا كانت ثورة أكتوبر سبق ثوري فريد ( مفخرة للشعب السوداني ) من خلالها تفتقت الأفكار النيرة التي ظلت ولم تزل تضئ الطريق برغم محاولات اطفائها من قِبل الذين لا زالوا يسوفون الحقائق ويعملون على تزوير التاريخ ، ثورة أكتوبر وقرت في وجدان الشعب السوداني واصبجت فكرة ضاربة الجذور في أعماق تاريخ العمل الوطني في السودان ، وستظل ثورة أكتوبر ملهمة للجماهير من اجل انجاز العمل الكبير القادم …. بمشئة الله …..
    ………………………… علي احمد جارالنبي …………

  15. ظللنا نغض الطرف عن اخطائنا التي صاحبت مسيرتنا كامة سودانية و نصورها دائما كبطولات زائفة فهذه فرصةلنقد الذات و مواجهة الزيف

  16. أكتوبر رمز التحول و طوق التقدم..
    الطعن في أكتوبر .. تعني الرجعية!!

    النقد البناء لترايخية المرحلة و اجب الوعي و أصلاح للامل المفقود .. فالبرغم من غياب أغلب ساسة ذلك الزمان و شح كتاباتهم .. و الاثار الباقية و المتولدة لتجارب و اخطاء الماضي بحق مستقبل الامة السودانية ..!! يظل العزاء الجامع هو تربص قوي الرجعية المتدثرة دوما بمؤسسات الدولة و اولها العسكرية و سياسات المتعسمر المستورثة و الغير منتقدة بوضوح فمركزية الحكم الاجنبي لا بد كونها أن تختلف عن حكم وطني و هذا ما شاق علي العقل المركزي الوطني فيما بعد فتراوحت الهوية الوطنية ما بين شد وجزب علي معاول الثقافة (اللغة و دين ) وهي برئية أي الثقافة و الضغط عليها أنتج ظاهرة أشكال الهوية و تحميلها ما لا يطيق تارة بنكران الوجودية السودانية نفسها و اخري باحقية العرقية و الجغرافيا.

    ما سبق لا يعطي الحق و لوجزء بالطعن في أكتوبر كونها نقطة فاصلة في تاريخ الامة السودانية نحو الكثير و الكثير أولها ضد ( حكم العسكر ) في وعي مبكر للمركز و غيره و هي سانحة لا تعود لتصلح و لكنها أكدت نفسها في السادس من أبريل 1985. أذا الخطل في المؤامرة و قوي رجعية فعل بها او تنساق بلاوعي و لها قادتها و ان تسربلوا بالمدنية و مؤسسات الدولة او تبوا علي قول و تأثير.

    و يظل السؤال الان هل من فكاك من العقل النأشي (كعسكربندرية)المنتج لعسكرة المجتمع و نبذ فكرة المستبد العادل وقطع دابر الامل نحوه و أبداله بنشد (( نظام )) عادل لا يمت بصلة للابوية و ثقافة الكبير الغير منصفة و البدئية .؟؟

    حينها فقط يمكننا الألتفات الي حداثية الأنسان و عالميته نهلا دون الحاجة الي ( كتشنر ) أخر.

    فقموا الي ديموقراطيتكم يرحمك الله..

  17. التعاطى مع مشكلة جنوب السودان وحده دليل كافى على خواء نخبنا السياسية من أى برامج واقعية
    أحزابنا كيانات أسرية تتعامل بلغة السادة و العبيد أو حوانيت عقائدية تتعامل بإسلوب القائد أو الشيخ و الأتباع أو التلاميذ
    نحن لا نحتاج لمائة حزب..نحن نحتاج فقط لحزبين..كسائر العالم المستنير
    حزبات تمولهما الدولة بالتساوى و يخضعان للمارسة الديمقراطية و العلنية فى كافة أعملهما و يتم التنافس على موقعهما القيادية بالتنافس الحر فى مؤتمر عام.
    حزب يحكم.. و الأخر يراقب و يكون بديلا محتملا فى حال فشل الحزب الحاكم أو حجب الثقة عنه.

  18. دا حق عبود الرجل المخلص لوطنه ، حتي في مماته ما مريحنوا ، مش كفايه في الاخر قالوا ليهو ضيعناك وضعنا وراك ، دي مش ثورة إكتوبر دي لعنة إكتوبر .

  19. فى رائي ان اعظم انتصار للسودان بعد ثورة المهدى رحمه الله واكرم مثواه هو بناء سد النهضة على يد اخوتنا الاثيوبين اذا أمنا سلامته وكان لنا النصيب الوافر من كهربته بسعر التكلفه ودون تنازل عن شبر من ارض الوطن

  20. مع احترامى لما كتبت فى الرثاء على اللبن المسكوب لكنك لم تركز على دور الحركة الكنسيه فى اشعال فتنة لا ترويها دماء كل السودانين شمالا وجنوبا وتجاهلت هول مباغتة الالاف من الشمالين الابرياء عام ١٩٥٦وذبحهم دون ادنى درجة من الرحمة اوالانسانية ودورالمخطط الكنسى فى ذلك مما جعل كل الحكومات المتعاقبه تتخبط فى الاسلوب الانجع للعلاج وذلك لان مرامى التخطيط وامكانيات الكنيسة المادية والسياسية كانت ولا زالت اكبر بكثير من امكانيات كل الحكومات المتعاقبه مجتمعين وركزت على المناورات السياسيه لفئة من المثقفين الجنوبين تحت ارشاد وقيادة الكنيسه لاستكشاف كل اوراق الاحزاب بهدف ادانتهم عالميا ولم يقتنعوا حتى بعد اشهر فيما سمى بمؤتمر المائده المستديره بفصل الجنوب بحدوده المعروفه وطالبوا بتمديد حدودهم حتى كوستى للتعجيز بشهادة الاستاذ العلامه يوسف محمد على وهو اكبر المكتوين بنار فتنتهم- والشماليون كانوا يدركون ان الكنيسة واسرائيل والغرب يهدفون لفصل الجنوب حتى يجعلوا منه مركزا لسيطرتهم على قلب افريقيا
    وتجالهت الدور العبثى للحزب الشيوعى فى ولائه لمركزه بموسكو وقد كانت روسيا ولا زالت تساوم الغرب بورقة العالم الثالث وكلاهما عدو شرس للاسلام
    ولقد نجح الحزب الشيوعى- برغم ادعاءات الترابى الذى لم يكن له اثر يذكر-فى دفعه لمظاهرات الطلبه تحت شعار اسقاط حكم العسكر وفقط لانهم عسكر ويريد حينها ديمقراطيه يستولى بها على ذمام الحكم وقد بلغ الذروة فى مبتغاه من تعاطف الشعب بعد مقتل قرشى- وهذا من الاسباب الرئسية لتنازل الرجل االطيب عبود برغم امكاناته الهائله فى قمعها لو اراد التشبس بالحكم ولا شك انه صاحب الفضل المعلى على كل الحكومات فى الحفاظ على الخدمة المدنية واستقلال القضاء وتدنى الفساد والمحسوبيه وتبنى المشاريع الزراعيه الضخمة وغيرها-ولكن افدح مساؤة اتركبها تركه العنان لعميل مصر وابنها البار محمد طلعت فريد التوقيع على اتفاقية بناء السد العالى برغم جسامة مضارها على الوطن والسياسه المصريه دوما ولا زالت ترى فى نكبات السودان وضعفه تقوية لنفوذها فيه ولمصالحها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..