ردت شعبة المصدرين بأن القرار ?كارثي?، وجاء في توقيت خاطئ وأنه سيفتح الباب أمام المضاربين والمهربين

الخرطوم ? نازك شمام
في طريق عودته من القاهرة وبعد زيارة هدفت لتنشيط العلاقة التجارية بين مصر والسودان، حط وزير التجارة الخارجية حاتم السر رحاله بالعاصمة الخرطوم، وقبل أن يحزم حقائبه مجددا متوجها إلى الأرجنتين عرج على وزارته للتوقيع على قرار حظر استيراد (19) سلعة بصورة مؤقتة شملت (منتجات اللحوم، الحيوانات الحية، منتجات الألبان ماعدا ?لبن البدرة ولبن الأطفال?، العصائر، حلاوة طحنية، الأسماك، الفواكه، الخضروات، محضرات الكاكاو، المكرونة والشعيرية، الزيوت النباتية والزيوت الخام غير المكررة، الزهور الصناعية، مصنوعات ضفر، ألعاب الأطفال وأدوات التسلية، طيور الزينة، الزهور الطبيعية، المظلات، المنظفات ومراتب الأسفنج).
(1)
ليست هذه المرة الأولى التي تقوم بها وزارة التجارة بحظر استيراد عدد من السلع، فهذا القرار أضحى شبه روتيني تقوم به السلطات كلما شعرت بأن هنالك ضغطا على موارد النقد الأجنبي صعب السيطرة عليه، وما الارتفاع الكبير الذي صاحب سعر الصرف منتصف الشهر الماضي وبلوغه لسعر (28) جنيهاً، إلا جرس إنذار جعل الدولة تعيد ترتيبات أوراقها وقراراتها من جديد، وفي زخم قرارات صدرت من قبل الاجتماعات الرئاسية الدورية التي تلتئم كل أسبوع وصدرت منها موجهات لضبط أسعار الصرف، أصدرت وزارة التجارة قرارها بحظر استيراد السلع أعلاه صباح أمس.
وبالرجوع إلى الوراء فإن القرارات الداعمة لحظر استيراد السلع ليست وليدة هذا العام، فمنذ انفصال جنوب السودان في عام 2011 واختلال الميزان التجاري بسبب مضاعفة الواردات عن الصادرات، أصبح قرار حظر عدد من السلع أحد القرارات التي تصدرها الدولة بشكل مستمر كإحدى المعالجات التي تلجأ إليها الدولة في محاولة تعديل مسار الاقتصاد السوداني الذي يعاني العديد من المعوقات بما يفاقم مشكلة كثرة مصروفاته عن الإيرادات.
(2)
القرار الذي أصدرته وزارة التجارة بدا وكأن الاستعداد له منذ فترة، فقد كشف موقع (باج نيوز) الإخباري عن وجود اتجاه حكومي لحظر استيراد عدد من السلع بعد تراجع الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية. وقالت المصادر، إن وزير التجارة الخارجية، حاتم السر، دفع بقائمة تشمل (25) سلعة لمنع استيرادها من الخارج، في اجتماع القطاع الاقتصادي الذي عقد بمجلس الوزراء مؤخراً. وعلمت (باج نيوز) أن القائمة شملت: (السيارات ?الصوالين?، الركشات والتُكتوك، الأثاثات المنزلية، البوهيات، الأواني المنزلية، البلاستيك، صابون البدرة، مراتب الاسفنج، الأسمنت، السيراميك والبورسلين، الشعيرية والمكرونة، حديد التسليح، الحلويات، البسكويت، الطحنية، الخضر والفاكهة، البهارات، والبقوليات، والأواني المنزلية، العصائر والمعلبات، لعب الأطفال، اكسسورات السيارات والموبايلات). وذات المصادر كشفت حينها عن اعتراض هيئة الجمارك على القائمة، وأشارت إلى دفع الجمارك بمقترح زيادة الرسم الجمركي للسلع بدلاً من حظرها.
السلع التي حظرتها وزارة التجارة (لا تسمن ولا تغني من جوع)، هكذا عبر عدد من المستوردين عن فجيعتهم بالقرار الصادر والذين أكدوا على أن الغرفة القومية للمستوردين لم يتم إبلاغها بالقرار أو مشاورتهم فيه قبل صدوره، وهو ما يطعن في قيام الدولة بعنصر التنسيق، وأكدت الغرفة على لسان أمينها العام، علي صالح، أن القرار غير مقبول وله من الآثار الضارة ما يرهق كاهل الاقتصاد، قاطعا في الوقت نفسه بأن القرار مبني على تجربة سابقة لم تحقق أي إيجابيات ولم يعمل على حدوث أي تغيير في الميزان التجاري. وقال صلاح لـ(اليوم التالي)، إن السلع المحظورة ليس لها أي أثر يذكر وقيمتها تكاد تكون صفرية في قيمة الواردات، مؤكدا على أن للقرار أثر ضار على السودان وعلى علاقته التجارية ببقية الدول، وأعلن عن احتجاجهم لوزارة التجارة.
(3)
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فمستوردو السلع المحظورة أبدوا غضبهم من القرار ووصفوه بالكارثي على المنتجين والمصدرين والمستوردين في وقت واحد، لا سيما وأنه صدر في توقيت خاطئ وهو موسم إنتاج الفاكهة.
وعبر أحد مصدري الفاكهة عن استيائه من القرار وقال إنه سيعمل على إغلاق أبواب الرزق لعدد كبير من الأسر التي كانت تسترزق من عمليات استيراد الفاكهة لا سيما أصحاب الثلاجات، وتسببه في إشكاليات دفع الضرائب والرسوم التي كان يدفعها مستوردو الفاكهة للدولة، وأعلن عن ترتيبات بالغرفة لرفع مذكرة احتجاج لوزارة التجارة خلال الأيام الماضية.
بدوره وصف نائب أمين المال بغرفة موردي الخضر والفاكهة، محمد عوض الله، القرار بالكارثي، مبينا أن هنالك عددا من الموردين لديهم التزامات وشحن في الطريق، واعتبر عوض الله لـ(اليوم التالي) أن القرار فجائي وجاء دون مشاورة أهل الاختصاص، لافتا إلى أن العام الجاري اتخذت فيه الدولة عددا من القرارات التي انعكست سلبا على أعمالهم خاصة حظر المنتجات المصرية .
مصدر بالغرفة القومية للمستوردين انتقد بشدة ممارسة الدولة تجاه الواردات، ونوه بأن كل القرارات الصادرة بشأن حظر السلع غير مدروسة، ولم ولن تؤدي إلى انخفاض أسعار الصرف كما هو مرجو، مبينا أن قرارات الحظر ستعمل على وجود مضاربة وتهريب علاوة على انخفاض القوى الشرائية وارتفاع أسعار السلع المحظورة، موضحا أن السلع المحظورة لا تشكل قيمة في قائمة الواردات .
(4)
في وقت سابق، كشفت الغرفة القومية للمستوردين أن حجم الاستيراد خلال 2016 البالغ (9.2) مليار دولار غالبيته سلع استراتيجية أساسية استوردت بواسطة الحكومة أو قانون الإعفاءات الصفرية ويصب غالبها في الإنتاج.
وقال الصادق جلال الدين في ورقته (الاستيراد بين الترشيد ومتطلبات التنمية الاقتصادية)، التي قدمها في منتدى اقتصادي الشهر الماضي إن 52 % من الواردات معفاة من الضرائب والرسوم، مشيراً لعدم انخفاض الاستيراد بعد انفصال الجنوب ما يؤكد وجود تهريب لدول الجوار بالاستفادة من الإعفاءات.
وتحدث عن ارتفاع عجز الميزان التجاري خلال 2016 إلى 4.5 مليار، واعتبره تسبب في تدهور قيمة الجنيه، مشيراً إلى أسباب أخرى منها عرض النقود والتضخم والسياسات الضريبية، وزاد: ?بنك السودان يطبع قروشاً لشراء الذهب والكتلة النقدية التي يتم بها الشراء تذهب لاقتصاد الظل وتجارة العملة?، وقال: ?لولا تحويلات المغتربين لوصل سعر الدولار 100 جنيه?، وأكد أن المستورد المتضرر الأول من ارتفاع الدولار وانتقد الحديث عن جشع التجار والمستوردين في رفع الأسعار، لافتاً إلى أن الحكومة رفعت مستويات السلع المتحكمة فيها بنسبة 500 %، وقال إن المستوردين يدفعون 40 % من إيرادات الدولة، وأشار لانخفاض التحصيل الضريبي مقارنة بالمستويات العالمية حتى إن صندوق النقد ظل ينبه لذلك، معتبراً التعسف في جباية الضرائب سبب زيادة ظاهرة اقتصاد الظل.
اليوم التالي.



حقيقة السلع المذكورة كلها لا فائده من وراءها. تكتك. ركشات. عربات.
حديد تسليح. بوهيات. سيراميك. خضر وفاكهه. وغيرها من السلع المذكوره فهى مواد استهلاكيه وكماليه. فالتكتك والعربات أصبحت موجوده بهذا البلد أكثر من وجودها فى بلد المنشأ مع العلم شوارعنا لا كما ولا كيفا لها القدرة على استيعاب هذا العدد الهائل من الوسائل الناقله.
والطحنيه والزيوت مصانعها موجوده على قفا من يشيل. بلديه وحديثه. والخضر والفاكهة الحروف والأراضي العندنا ما عند اى زول.والمستورده ما مساعدة على خفض الأسعار بل على العكس السوق مليان والبطن جيعان.
والسراميك كسر عظام كثير من الناس والآن ما لاقين علاج لأن ما عندنا خبراء فى مجال عمليات العظام. والطب أصبح متدهور ومتخلف ومكلف.
لكن تعالوا يا احباب نبحث وبدقه عن أسباب القرار. هل يا ترى الهدف فعلا حماية الدولار من الخروج من هذا البلد او رفع سعر عملتنا؟ والحقيقة المرة بتقول لا. لماذا؟ لأنك لو جيت سألت عن المستورد تلقاه تجار الحكومه والمضارب بالدولار هو تجار الحكومه وبنوك الحكومه التى استولى عليها زبانيتها بسلاح الخصخصه. غير كدا الناس ديل فى جزء منهم يملك مصانع لكل هذه السلع وهو لا يريد منافسه من الخارج لأن غيلانهم اعتادوا على الاحتكار لكل شئ وما شبعوا للآن.
حقيقة السلع المذكورة كلها لا فائده من وراءها. تكتك. ركشات. عربات.
حديد تسليح. بوهيات. سيراميك. خضر وفاكهه. وغيرها من السلع المذكوره فهى مواد استهلاكيه وكماليه. فالتكتك والعربات أصبحت موجوده بهذا البلد أكثر من وجودها فى بلد المنشأ مع العلم شوارعنا لا كما ولا كيفا لها القدرة على استيعاب هذا العدد الهائل من الوسائل الناقله.
والطحنيه والزيوت مصانعها موجوده على قفا من يشيل. بلديه وحديثه. والخضر والفاكهة الحروف والأراضي العندنا ما عند اى زول.والمستورده ما مساعدة على خفض الأسعار بل على العكس السوق مليان والبطن جيعان.
والسراميك كسر عظام كثير من الناس والآن ما لاقين علاج لأن ما عندنا خبراء فى مجال عمليات العظام. والطب أصبح متدهور ومتخلف ومكلف.
لكن تعالوا يا احباب نبحث وبدقه عن أسباب القرار. هل يا ترى الهدف فعلا حماية الدولار من الخروج من هذا البلد او رفع سعر عملتنا؟ والحقيقة المرة بتقول لا. لماذا؟ لأنك لو جيت سألت عن المستورد تلقاه تجار الحكومه والمضارب بالدولار هو تجار الحكومه وبنوك الحكومه التى استولى عليها زبانيتها بسلاح الخصخصه. غير كدا الناس ديل فى جزء منهم يملك مصانع لكل هذه السلع وهو لا يريد منافسه من الخارج لأن غيلانهم اعتادوا على الاحتكار لكل شئ وما شبعوا للآن.