"…وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض…"..مقال تم حجبه من النشر

أم سلمة الصادق

بسم الله الرحمن الرحيم

"…وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض…"
من الآية 17 سورة الرعد

ما بين مقالي رباح )لا خير فيهم سيدي الامام ان كلفتهم الأكبر ) بتاريخ 7/9/2011 وخطابها المفتوح لرئيس الجمهورية في 10/9/2011 تطالبه بل ترجوه بقولها:(الوطن هو الذي بيننا وبينكم وهو الذي يحملنا على مخاطبتكم وربما حتى أن نرتمي تحت أقدامكم لترفعوا نصل السكين من على عنقه وتوقفوا تقدمها وقد قطّعت حتى اليوم شريانا فشريان)، وتدعوه لفتح الطريق أمام الاحتقان الوطني بما بدا واضحا للمراقبين من انفراده المتحكم بجميع الخيوط المتشابكة للنظام الانقلابي المتسلط – ما بين تلك العزيمة لأن نأخذ الحق عنوة ولو كان الثمن مثل وقفة كرري وذلك الرجاء أملا في استجابة الوطني للأجندة الوطنية : ترقد حيرة ممتدة اكتنفت كل السودانيين وسكنت عيونهم وأقضت مضاجعهم وأقلقت منامهم :هل تراه يستجيب الوطني أم علينا اقتلاعه ؟
حالة اليأس من (عقلانية) المؤتمر الوطني حالة متفشية ويكفي أن يستعرض الشخص ما كتب في المجال ليخرج بتلك النتيجة ذلك أن عناد المؤتمر الوطني الذي انتهى أخيرا الى تسلط فردي محض ودائرة تحكم ضيقة بما كشف عنه (مثلا) موقف البشير من اتفاق أديس أبابا الاطاري الأخير ونقضه اياه على عجل خارج مؤسسات حزبه و في عطلة الجمعة من على منبر المسجد الذي شيده لوالده ، يجعلنا أمام حالة شبيهة بقصص العناد المماثلة التي سردها القرآن الكريم ابتداء من النبي نوح، أب الانسانية الثاني الذي عصاه ابنه الذي من صلبه ورفض الانضمام اليه مستعصما بجبلِ، لكن الجبل لم يعصمه عندما طغى الماء ،مرورا بموسى الذي بذل الخطاب اللين لفرعون "فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى" طه آية 44 لكن فرعون أبى ولم يرجع عن عناده حتى أدركه الموت غرقا فأخرج الله جسده سالما عظة و عبرة لمن يعتبر، وصولا الى رسولنا الأمين الخاتم، الذي خالفه رؤساء قومه كراهة في التغيير وتمسكا بالسلطة والرياسة، مع علمهم بصدقه وأمانته وكونه لا يأتيه باطل بين يديه ولا من خلفه ،حتى أتاهم أمر الله وهم في ضلالهم يعمهون، لا يستجيبون لما يحييهم وفي النهاية كتب الله النصر لدينه برغمهم..وما بين نوح ومحمد قصص كثيرة عن عصاة ما استمعوا لنصح رسلهم والمصلحون فكانت نهاياتهم التي سطرها القرآن دروسا وعبر ..
فاليأس من استجابة المؤتمر الوطني للأجندة الوطنية ،إذن موقف نستطيع قراءته على ضوء ما ذكرنا من قصص القرآن الكريم و له كذلك ما يبرره من تاريخهم الموسوم بالغد ر والخيانة ونقض العهود بما لا يحتاج لشرح أو استزادة ..
ويأتي التصور الآخر للتغير الذي يمثله حكيم الأمة : يقول الامام الصادق المبشر بالثورة الناعمة، نأمل لبلدنا (تغييرا باليد ما بالسنون )و منطق الأشياء سيدفع أهل الانقاذ دفعا للاستجابة للأجندة الوطنية ذلك أن تلك الاستجابة ستكون حينها الأقل كلفة بالنسبة لهم وكل الخيارات الأخرى ستكون جحيما أكثر فداحة من الاستجابة للتغيير الناعم وهو أيضا خيار آمن على البلد وعلى سلامة أهله ويقفل باب التدويل للشأن السوداني ..وتلك قراءة تعتمد برأي على رؤية الهامية لا نستغربها ولا نستكثرها على مثل الامام الصادق لكنها مثل الذوق الصوفي قد تصدق قائله من تصديقك لمواقفه عامة لكنك لن تحس بلذة الوصال الصوفي حتى تتذوقه تماما مثل العسل لا يعرف حلاوته الا من يذقه.(عزمي طه السيد،حقيقة التصوف الاسلامي ودوره الحضاري).
ما يقوله الامام الصادق تحليل للراهن السوداني مبني على قراءة واعية للأحداث ولا نستطيع نحن ولا يستطيع غيرنا المزاودة عليه فيها فـ (المشي قدام الخبير ضهبان ) وقد جربنا الصادق وخبرناه في مواقف عديدة فهو الألمعي الذي يريك الرأي كأن قد رأى أو قد سمع ، والشواهد عديدة ومعروفة ،لكننا نكتفي هنا بمثال نيفاشا: التي قال عنها بعد ثلاثة أشهر من توقيعها في يناير 2005 : أنها ضرورية لكنها غير كافية وأن نسيجها يشبه الجبنة السويسرية(لأنها مخرمة) وأن وصفتها بما تركت من مناطق رمادية وما علقت من أمور وتجاهلت أخرى هي وصفة مثالية للحرب وقد جربنا في السودان أن الحرب تستعر بأعنف وأوسع مما كانت عليه عقب كل اتفاقية تبرم ثم تنقض أو تتعثر ضاربا المثل بتكوين حركة أنانيا 2 بقيادة المرحوم جون قرنق المدعومة خارجيا عقب فشل اتفاقية أديس أبابا عام 83 وعودة الخرب بأوسه مما كانت. وكما زرقاء اليمامة تحققت قراءاته وحدث ما حذر منه (بضبانته) – وللأسف في أدق تفصيل، فها هي الحرب تستعر وتكاد أن تكون شاملة ان لم تدركنا العناية الالهية .
ومما يدعم مواقف القائلين بحل اليد كذلك : الثقة في الشعب السوداني والرهان على وعيه وفي أن الله يريد حفظ هذا البلد الطيب بما فيه من أولياء صالحين أحياء وأمواتا وأنه قد وقر في عقولنا وقلوبنا أن السودان بلد مهيء لدور رسالي قدر له، لذا سيحفظه الله ويغطيه..
يأتي هذا الخيار أيضا موافقا لأمانينا -فمن يريد المخاطر ان وجد غيرها سبيلا، فما خير الرسول بين أمرين الا اختار أيسرهما ?ما لم يأثم.
كما أن هناك دلائل مادية تصطف لتعضد هذا الخيار وتعجل به منها أن بيت المؤتمر الوطني الذي سبق أن شبهناه ببيت العنكبوت (حيث يعتدي كل فرد من أفراده على الباقين ويلتهمهم متى اتيحت له فرصة) لذلك هو من أوهن البيوت ، بيت يوشك أن يتهدم سقفه على رؤوس من فيه بسبب تكالبهم على الغنائم وصراعهم المحموم على السلطة وفسادهم بما يوافق مطابقة نظرية بن خلدون عن نهاية الدولة.
من العوامل الأخرى التي قد تُنجح هذا الخيار الضغوط العاتية التي تكالبت على ليل المؤتمر الوطني مثل أمواج بحر متلاطم لا قبل له بها(الضائقة المعيشية،الحروب المتأججة،صراعاته الداخلية،الضغوط والادانات الخارجية،تسريبات الويكيليكس،المحكمة الجنائية،نجاح الثورات العربية)…الخ
ومع قوة هذا الموقف الروحية وصدق من يقف خلفه وثقتنا في أن أمر الله بين الكاف والنون وهو قادر على كل شيء وقادر أن يلين عناد المؤتمر الوطني رغما عنه اضافة للعوامل الموضوعية التي تجعلهم يجنحون للسلم ، لكن عند استعراض خيارات تغيير النظام يتضح للمتأمل عمق الحيرة السودانية بين الموقفين الوطنيين لأن للانتظار أيضا ثمن فادح، فها هو الجنوب يذهب هدرا دون أن يكون المقابل هو السلام والحروب المشتعلة حاليا ، والمنذرة مستقبلا ?مرئيا- تهدد بمزيد من تمزيق وضياع للفرص.
فنحن كما يقول الامام الصادق نفسه لن نستطيع انتظار منن المؤتمر الوطني الى الأبد وسيأتي اليوم الذي يصبح فيه الخيار واضحا يراه كل الناس ويذهبون اليه دون أدلاء ولا شرّاح .
ما يواجه القائلون بالتغيير الفوري عن طريق النزول الى الشارع حقيقة ليس ضعف الأحزاب كما زعم البعض وبالتأكيد ليس لجم الصادق للثائرين فهو لم يمنع أحدا من الخروج للشارع بل طالب أصحاب الحركات المطلبية صراحة بالاحتجاجات المطلبية مثل خطابه لمتظلمي مشروع الجزيرة وغيرهم في الحصاحيصا 11 ابريل 2011 (لا بد من قيام حركة مطلبية تجمع كل المزارعين في هذه المناطق للمطالبة بحقوقهم ليس بوسيلة السلاح ولكن عن طريق التكتل بأعداد كبيرة والإعتصامات للمطالبة بحقوقهم والاستمرار في الصمود)…الخ .و قد قامت الثورات في بلاد الله الأخرى في ظل أحزاب تكاد تكون عدمية ، بينما مهما قلنا عن أحزابنا السودانية فهي متقدمة على نظيراتها في العالم العربي والافريقي وقد صمدت لعقدين من الزمان الردي، رغم عوامل التعرية الانقاذية من افقار واختراق ووسائل شيطانية لبذر الشقاق ?تنافح وتدافع عن الحريات وتقدم الأجندة الوطنية لخلاص الوطن . ولولا مواقف تلك الأحزاب وشجاعتها لربما ظللنا حتى الآن نسبح بحمد نيفاشا ولا ندرك خطلها حتى تدهمنا نتائجها الكارثية ونحن في شغل فاكهون أو نرهن أنفسنا لفهم المؤتمر الوطني القاصر للاسلام دون ربطه بمرابط فرسه في الحرية والعدالة.
لقد أنكرت حمل البعض بشدة على موقف الأحزاب وتجريمها وبينما النقد البناء غير منكور لكن في رأي أننا نحّمل الأحزاب فوق طاقتها وننتظر منها أدوارا ليست لها عندما نطالبها بمهمة قيادة الناس للشارع فالحزب السياسي هو الأداة السياسية للحكم الديمقراطي ويجب أن يكون مسئولا وتلك المسئولية تمنعه من قيادة الناس الى أعمال غير مضمونة العواقب كحمل الناس على النزول الى الشارع مع القمع المفرط المتوقع دون استعداد لتأمينهم مما قد يكون انتحارا جماعيا . صحيح ان الزعيم قد يجد نفسه في بعض المواقف مضطرا لخوض معركة ما رغم التأكد من الهزيمة لكنها حالة خاصة يكون فيها الاستسلام بمثابة الموت المعنوي فيفضل الزعيم الموت المادي ليضمن البقاء المعنوي لكنه في تلك الحالة أيضا يسأل الجموع التي ستواجه الموت عن موافقتها على خياراته ويترك لهم حرية تقرير مصائرهم وهذا هو عين ما فعله خليفة المهدي في ام دبيكرات.. ان دور الأحزاب يأتي في التوعية وكشف الفساد و توجيه الجموع الثائرة وقيادة التغيير مثلما يحدثنا التاريخ عن انتفاضتي اكتوبروابريل الذي قادت دفته الأحزاب ووجهته ولكنها لم تقم بالخروج للشارع بصفتها الانتمائية لحزب من الأحزاب فقد خرجت جموع أفرادها مثل بقية الشعب الذي ثار …ما حدث من انفلات وسيولة للثورات في كل من مصر وتونس بعد انتصاراتها يعيد الى أذهاننا وجوب اعادة النظر في اتهام البعض للأحزاب السودانية بسرقة الانتفاضات في اكتوبر وابريل فقد اتضح أن ما فعلته الأحزاب السودانية حينها بتوليها قيادة الثورة وتنظيم أمرها كان هو عين الصواب .
ينفي بروف عوض محمد احمد في مقاله :لماذا تأخرت انتفاضة الشعب السوداني ضد الانقاذ؟ أن يكون دور الاحزاب هو صنع التغيير نيابة عن الجمهور مقررا ان دورها هو التوعية. فالخروج الى الشارع مسئولية فردية صحيح تلتقي مع رغبات آخرين فتبلغ مواكبا هادرة لتكون مجدية وضاغطة ،لكنها تظل قرارا فرديا يتخذه المرء عندما يبلغ به الغضب درجة معينة لا يمكن احتمالها.
قرأت في الراكوبة مقالا نشر بتاريخ 13/9 /2011 تحت عنوان :خطاب الى الصادق المهدي :تقدم أو ترجل وتشمل المخاطبة آخرين بقلم أ. فايز السليك .هذا المقال يمكننا ادراجه (بعين قوية) ضمن (المحن السودانية) التي تبارى في تسجيلها الأستاذان شوقي بدري ومصطفى البطل والا فكيف نفهم أن شخصا ليس من كوادر حزب الأمة لكن تكبله أوامر الامام ونواهيه ?المتخيلة لدرجة تقعد به عن ما يراه نضالا فيرى الصادق عقبة كؤودا بينه وبين ما يريد من أهداف لذا يخاطبه مباشرة :تقدم أو ترجل ! وحتى ان كان أ.فايز من كوادر حزب الأمة الملتزمين أو حتى كان أنصاريا مبايعا فالبيعة عند الأنصار مبصرة وليست زواجا كاثوليكيا لافكاك منه الا بالموت،و يستطيع الشخص متى ما رأى نهجا يراه مخالفا لما ارتضاه أساسا لبيعته أن يعلن موقفا مغايرا ولا تثريب عليه فلم يحظر الصادق الناس في زريبة ثم يمنعهم الخروج انما هو رجل يجتهد ليخلص السودان بأيسر ما يستطيع،هو ومن اتبعه حتى تستنفذ حيله/حيلهم فيعلن ذلك دون تقييد لأحد .أما أن نرى أحدا يصرف الوقت في تدبيج المقالات شماعة للفشل ويريدنا أن نعذره فهذا معناه ليست لنا عقول.وكل من يصوب هدفا في المرمى الخطأ انما يرفد المؤتمر الوطني بعمر اضافي شاء السليك أم أبى!
لكن السؤال المحوري الذي يجب أن يشغلنا ويتنادى الناس لبحثه بصورة جماعية لا تغني عنها الاجتهادات الفردية مهما بلغت هو :ما الذي يمنع الشعب السوداني من الخروج الى الشارع في شكل احتجاجات هادرة يطالبون بتغيير النظام ويبدون استعدادهم لمهر حرياتهم بالدم،مثلما حدث في ربيع الثورات العربية؟خاصة وقد ثبت باجماع المراقبين واحصاء العَادين أن المؤتمر الوطني قد فقد الصلاحية بالكامل متحولا الى مسخ لا يجدي معه سوى التغيير الكامل. فلماذا يحجم الناس عن الخروج رغم اجماع الكل على أن الأوضاع في السودان أكثر جاهزية للانفجار بما يزيد حتى على الحال عند غيرنا من البلدان التي قامت بها الثورات ؟
ربما لن آتي بجديد بمحاولة الاجابة عن هذا السؤال المحوري وقد حاولت أنا نفسي تقديم بعض اجابات في مقال سابق كما كتب الكثيرون بغرض الاجابة عن هذا السؤال لكني و بعد استعراض كثير من الآراء خلصت الى أن أهم سببين خلص اليهما المحللون هما ما أوردهما بروف عوض محمد احمد ?سودانيل 23يناير 2011 في مقاله سابق الذكر وهما:
الاتجاه الاثني الذي غذته الانقاذ بفعالية (وقد ورد تأكيد ذلك في مذكرة لندن الاصلاحية المقدمة من أمانة المؤتمر الوطني بالمملكة المتحدة 2/4/2011 لقيادات المؤتمر الوطني في الخرطوم): فالمجتمع المنقسم لن ينتج ثورة ولا حتى مجرد غضب عابر .
الثاني هو:الهجرة الواسعة لقطاع عريض من السودانيين جله من الشباب (وهم الثوار المحتملين )بلغ عدد السودانيين بالمهاجر ما يزيد على 6 مليون .
من الأسباب المفصلية لعدم قيام الثورة كذلك:
انعدام الطبقة الوسطى وهي طبقة المتعلمين ،الموظفين والعاملين في مشروع الجزيرة والمناقل والسكة حديد وفي النقابات المهنية المختلفة.كما أن الحروب والمجاعات شغلت كثيرون بأنفسهم.
باستعراضنا لتاريخ ثورات التغيير عندنا في السودان نجد أن النقابات هي التي قادت التغيير في أكتوبر 64 والاتحادات الطلابية هي التي قادت التغيير في ابريل 85:فما الذي أصاب النقابات والاتحادات الطلابية والمهنية اليوم وأقعدها عن ذلك الدور الذي سبقنا فيه كل العالم؟لعل الاجابة معروفة كما الشمس في وضح النهار فقد كانت تلك الأجسام المنظمة من أول ضحايا الانقاذ فلم يعد لها وجود مؤثر اليوم .
العامل الآخر الذي تم التعويل عليه في السابق دوما كان انحياز الجيش الوطني للشعب في اللحظات الحاسمة وسيخبرنا أي خبير عسكري موثوق عن كيف تحول الجيش الى مجرد ماليشيا حزبية لا يهمها الا ما يجرح خاطر المؤتمر الوطني بعد أن تعرض هذا الجيش للتخلص المنظم من قياداته وجنوده بصورة تتخذ الولاء والعنصر معياران أوحدان في الاختيار والابقاء حتى صار الجيش مسخا مشوها لا يعبر عن سودان قومي وخاليا من أي انضباط و تراتيبية.
صحيح ان الأوضاع في السودان تدل مؤشراتها على زخم وتراكم عوامل التغيير بما يتفوق على بقية البلدان(انفصال ثلث البلاد والتفريط في وحدة البلاد ،الحروب على الهوية، التفريط في سيادة الدولة و التقاعس عن حماية أطراف البلد ?الفشقة وحلايب مثالا ،تسيس الجيش والخدمة المدنية،الفقر الذي زاد عن نسبة 90% ومع ذلك تتجود الحكومة لبلدان أخرة ?الذرة لأثيوبيا والأبقار لمصر، الفساد المستشري الذي فاحت روائحه?السودان ثالث دولة من حيث مؤشر الفساد حسب تقرير منظمة الشفافية العالمية الأخير ، ، العنف المفرط في الاحتجاجات المشروعة التي يكفلها الدستور والتعذيب والاعتقال التعسفي، اللغة النابية العنيفة التي يخاطب بها قادة الوطني الآخر السوداني بينما يبذلون الود هينا للآخر الدولي خاصة الأمريكان وراء الكواليس كما ظهر من تسريبات الويكي لييكس بما يشبه ?لو كان الذي بيننا وبينكم عامرا ليت الذي بيننا وبين العالمين خراب!،قمع الحريات ومصادرة الصحف والرقابة القبلية واللستة تطول)..
لكن علينا هنا مراجعة الأمور على ضوء الاستعانة بأقوال علم الاجتماع ،فربما اختلفت عتبة احتمالنا للغضب عن عتبات احتمال الشعوب الأخرى وذلك عندي بسبب أن الشخصية السودانية (وحتى المسيحيين السودانيين بالمناسبة بما نلحظ من تشابه في الصفات) تأثرت بالصفات التي استمدت من المد الصوفي ومعلوم أن الصوفية بجانب صفات أخرى هي :صبر وقوة احتمال، قناعة ورضا بالقليل(تقلل الطموح)، التكافل الاجتماعي،التسامح ومن سلبيات الصوفية اساءة فهم وتطبيق بعض المفاهيم الصوفية مثل التوكل والتي تفهم بطريقة سلبية تؤدي الى قتل الهمة والتكاسل.صنعوا عوالم وحكومات في الخيال بعيدة عن الواقع تجعل الصوفي مكتفيا بها لايسهم في تغيير واقعه المظلم.(عزمي طه السيد،حقيقة التصوف الاسلامي ودوره الحضاري).
من ناحية أخرى أضيف ما ذكره المحللون والخبراء من أمثال د.الطيب زين العابدين ومولانا عبد المحمود أبو نقدا للشخصية السودانية :( اننا شعب لا يتأثر بالظلم الجمعي. نتفاعل مع الظلم ونصده فقط إن كان فرديا أي مسنا شخصيا).-ندوة مقاومة الظلم ،هيئة شؤون الأنصار
كما أن المجتمع السوداني متأثر بصفات المجتمع التقليدي مثل التكافل والعصبية .بالنسبة للثورة التي تفجرها عوامل الغضب التراكمي (عنوان دراسة أعدها أ. قسم السيد سيد أحمد) يؤججها تراكم الغضب الذي يعتري الأفراد والجماعات بسبب الظلم الاجتماعي والفقر والجوع ويعمل التكافل الاجتماعي في السودان على تخفيف حدة الفقر مما يخفف من عوامل الغضب كما تعمل العصبية للقبيلة على الالتفاف حول أبناء القبيلة دون النظر الى درجة وطنيتهم أو اجرامهم.
(غني عن القول ان السابق هو محاولة لتحليل لماذا تأخر خروجنا لأن بعضا من تلك الصفات وان أخرتنا عن الثورة هي مما يوجب الفخر والاعتزاز بينما يوجب البعض الآخر التغيير والاصلاح).
أجريت الدراسة المذكورة على فئة عمرية تتراوح بين 18-31 سنة من الشباب غير المسيس(غير المنتمي للأحزاب) فوجد الباحث أن نسبة الغضب الأدنى في ولاية النيل الأبيض 55% والأعلى في البحر الأحمر 91% ونسبة الغضب في الخرطوم 81%. ويقول الباحث أن الانفجار يحدث عندما تكون نسبة الغضب 90% فما فوق .أو اذا استوعب المواطن غير المسيس 9% من الجرعات التحريضية.(وهنا يأتي دور الأحزاب في التوعية و الاضافة من عندي).ان كان لي من تعليق فهو استغرابي على نسبة الغضب المتدنية في النيل الأبيض ومرد الاستغراب لاضطلاعي على أحوال أهل النيل الأبيض ابان انتخابات ابريل 2010 المزورة أثناء طواف الحملة الرئاسية بصحبة الامام الصادق وقد شهدت بنفسي رغبتهم الجامحة للتغيير وأحوالهم المتردية وربما كان تفسير دنو النسبة هنا بسبب أن معظم أهالي النيل الأبيض من الأنصار الذين لم يشملهم البحث الذي اقتصر على فئات غير مسيسة.
حسب الدراسة السابقة فان الغضب التراكمي لم يبلغ بعد نسبة الغضب التي تفجر الثورات(90%) فيما عدا ولاية البحر الأحمر، ولكنها تدنو من هذه النسبة في معظم الولايات وحتى نطمئن الحادبين أمثال أ.سيف الدولة حمدنا الله بأننا ليسو شعب من ورق ، علينا الرهان على أن يستوعب المواطن غير المسيس الـ9% من الجرعات التحريضية باجتهاد منا وهذا ما تفعله التعبئة- أما الزبد والأعمال الانصرافية فيذهب وتذهب جفاء.

وسلمتم
أم سلمة الصادق
[email protected]

تعليق واحد

  1. عفوا للاستعجال فورود الارقام مدعاة للتروي.
    لكني وكاخرين يدفعني ما يدفعني لاتساءل
    من قال ان مجرد خروج حتى 50 فى المية لن يدفع بالخمسين فى المية الباقين للخروج؟
    .
    اقصد ان خروج نسبة معقولة من الجماهير عامل اساس فى التعبئة.

    و التعبئة
    اقترح كثير من كتاب الهامش وكان من بينهم واحد اكثر مبادرة من الاخرين اذ نادى لارسال قناة فضائية.(نسبت اسمه حبذا لو اعاد اقتراحه هنا)
    وان قبل تعديلى بارسال اذاعى احسبه اقل تكلفة واوسع انتشارا من التلفزيوني.
    حتى ننتهي من قصة حجب من النشر لمقالات هامة, حتى لو نشرت فلن تصل الا لقطاع محدود

  2. الاخت ام سلمة من معيقات الثورة الامام الصادق رضيتى ام ابيتى.فكلنل يعرف مكانته عند السودانيين,والكم الهائل من مصدقيه وان لم يكونوا انصارا,بالاضافة لتخويفه من القادم من سيطرة الهامش بديلا لهذا النظام وغيره كتثير.باختصار الذى يرجح كفة الميزان بما وهبه الله من ميزات داخلية ,خارجية,شخصية وتاريخيه الا انه خازلنا!!!

  3. الامام لم يمنع احد من الخروج..صحيح والميرغنى ايضا..لكن..ثورة من غير قيادة واضحة ..ستكون وبالا على الشعب..الصادق له سمعة ومكانة كبيرة فى الاوساط السياسية العالمية وايضا الميرغنى..اى منهما بكل سهولة ويسر يستطيع مقابلة رؤساء الحكومات العربية والافريقية وتامين الثورة ..وحمايتها وتحريك المجتمع الدولى..والسيطرة على الاوضاع داخليا وحماية الثورة من الخطف والانتهازيين ..الخبرة السياسية والاحترام والقبول من سكان العاصمة القومية..هى المحك فى حسم مسالة من يتولى قيادة الثورة..والله اعلم..

  4. مقال واقعى علمى رائع يا ام سلمة الصادق!! لكن اضيف من عندى تفتكرى ليه الانقاذ ما عايزه تستجيب للاجندة الوطنية و الحكومة القومية و من ثم المؤتمر القومى الجامع الشامل لاهل السودان دون استثناء؟؟؟ هل هم عايزين ضمانات بعدم المساءلة و المحاسبة فى اشياء عملوها سواء كانت فساد اقتصادى او جرائم جنائية او استغلال نفوذ؟؟؟ الاخطاء السياسية بدون الحاجات الذكرتها اعلاه ما مشكلة كبيرة فغيرهم من الحكومات العسكرية الانقلابية عملوها و عبود عندما سلم السلطة و بطريقة سريعة جدا ما كان خايف من فساد ولا خلافه لانه كان عارف روحو و الجماعة المعاه و المحاكمات بعد ذلك لم تدين اى واحد منهم باى جريمة فساد او غيره!!! لان الزول النضيف ما بيخاف من حاجه و لو ناس الانقاذ ما عايزين التحول الديمقراطى الحقيقى و توابعه عشان وحدة الوطن و السلام و الفقر وفقدان اراضى الوطن و الفساد المالى و الادارى نقول معليش لكن ده كله ما حاصل!!! يبقى الاحتمال التانى بتاع ياروح ما بعدك روح هو الارجح ولا كيف؟؟؟!!! سؤال المليون دولار هل تستطيع قوى المعارضة ان تعطيهم هذا الضمان؟؟؟ و هل يملكوا هذا الحق؟؟؟ كدى يالله ناقشوا الموضوع ده و كل الاحتمالات واردة!!!!!! و برضه عايزين مشاركة من القانونيين!!!

  5. أحد أسباب التخلف في كل شيء هو حجر استخدام العقل و يكون ذلك بإحاطة المقدس الوهمي بسياج يمنع التساؤل و يجرّم من يتساءل … أليس من السخرية أن يحاكم 129 بتهمة الردة لأنهم يعتقدون اعتقادا يخالف اعتقاد القطيع … حتى لو قامت ثورة فسنرجع للمربع الأول … قولوها بوضوح كما قالها الأستاذ الشهيد محمود محمد طه و كما قالها المفكرون : دولة علمانية 100% هي التي تفتح الطريق للعقل أما غيرها فالتخلف سيكون نصيبكم ، و توابع التخلف من جوع و فقر و نضوب ابداع …

  6. تحية لكل الحادبين علي تغيير انظام من احزاب وتجمعات معارضة ولكن اسفي ان المعارضة السودامية رغم الوعي والادراك بضرورة الاعلام لم تسعي لملك قناة فضائية واحده طيلة الفترة كي تسهم في كشف كل الحقائق والفساد بدقة متناهية وكذلك عكس الروي الحقيقية للاحزاب السياسية وايجاد حرية اعلامية لكل من له راي في ذلك فلذي نرجوه رغم فوات الوقت ان تسعي الاحزاب الكبيرة ذات القدرة الماليةان تسعي لاقامة قناه فضائية معارضة موجهه لتوعية الشعب حتي يدرك امره ويحدد مصيره انتفاضة كانت او غيرها فيجب ان يمتلك الحقيقة قب كل عمل سياسي .
    فمالذي يمنع المعارضة لاقامة قناه فضائية وكثير من رجال الاعمال يمتلكون قنوات ما اكثرها وكثير من المعارضيين يمتلكون هذه القنوات فارجوء الاهتمام بهذا الامر من زوي الاختصاص في الاحزاب السياسية لان الاعملام عصب السياسة .

  7. نعم الصادق المهدي سبب اساسي في تحبيط همم الجماهير . هو وغيره من قيادات جميع الاحزاب الكرتونية في السودان .. وان طال التغير حكومة البشير يجب ان يطال باقي الاحزاب بلا استثناء.

  8. إلى متخاذل
    ما كان جبل فيك ساووه والسهل
    ما كان وادياً فيك غطوه بالوحل
    فوقك يمضي الآن طريق سهل
    (برشت)
    الإمام متخاذل .. متخاذل رضي آل البيت أم أبوووووووووو .
    سيتجاوز الشعب (الجائع) وهم بنسبة تفوق ال90% قياداتهم المتخاذلة وإن غداً لناظره قريب.

  9. أظنني علي حق ان اعتقدت بان المقال هدفه الاساسي الرد علي مقال السليك ، وايجاد العذر للإمام في عدم تقدم صفوف المقاومة وفي ذلك ضاعفت الكاتبة من العطاء لمن يتغذون علي خلافات المعارضة فهي تعتقد بان تعليق الفشل في المناهضة علي شخص واحد هو الفشل الحقيقي وتقول ان هذا الشخص الواحد لن يوثر علي من يبغي ذلك . وهي بذلك تهدي اطمئنان للطغمة حول موقف هذا الواحد . وذهبت تصور موقف الامام الصادق وكانه داعية السلام .
    ان هذا الشخص لن يهم الشعب السوداني ان لم يتقدمهم ويتزعمهم . ان هذا الشخص لن يهم الشعب السوداني لم يكن الاولي والمسءول عن تصحيح إخفاقه . ان هذا الشخص لن يهم الشعب السوداني ان جلس في بيته . ولكنه لم ولن يجلس. فان كان يدعي تواضعاً بانه غير مؤثر ، نقول له ولماذا رضيت ان تتقدم في حكومتين ، وان كان يدعي سلما فان في مبادي وتاريخ عقيدته لما سال له الدم في اقل من ذلك . اما ان كان هو التخاذل والضعف والهوان والتواضوء فان التاريخ لن يرحم ..فكما سجل لرموزه سجلات من نور فسوف يسجل له كما يكون موقفه من هذا الشعب في هذه المحنة امام هذه الحكومة .

    قد يكون من حسن حظ او من سوء حظ الامام هذه الثورات … لانها علمتنا نحن مفجري الثورات كيف نفجر ثم نبني ولن يكون بنيانا كما السابق .. ان الحق بين والموقف واضح والطريق مطروق .. ونحن أقسمنا وكلنا ندعو ان يعز الله الثورة السودانية بأحد السيدين . ليس من اجل الثورة ولكن من اجلهما ، فان الله متمم ثورتنا وان تخاذل السيدين  

  10. لن يكون من الممكن خروج 90% من الناس مرة واحدة ولكن لو مرة واحدة بعد خطبة الجمعة دعا الصادق المصلين أمامه للتظاهر لتبعهم 100% من الناس. والمفروض إنه يتخذ المبادرة لأنه هو الذى إنقلب الجبهجية ضده حين فرط فى الأمانة ولم يتخذ الإجراءات الوقائية ضد الإنقلاب. لكن الصادق ببساطة إنسان متردد يحسب حساب سلامته الشخصية و بس.
    إن مقالك قد يبدو علميا ولكن يشوبه التبرير لمواقف الصادق مما يلحق به صفة الإنحياز ويقلل من قيمته العلمية.

  11. كرم الله وجهك يا ام سلمه اما بالنسبه للظلماء انشاء الله لم يرو النور الي يوم الدين هم انتهكو كل ماهو انساني حتي الروحاني كيف اوصف كيف سادين ام شياطين في شكل سلطه يحبون السلطه حبا جما :mad:

  12. المخرج الوحيد في الوقت الصعب
    اما وقد الت الامور الي ما الت اليها في البلاد من انفصال الجنوب و ازمة النيل الازرق و جبال النوبة و دارفور و الانهيار الاقتصادي المتسارع . اصبح الامر اكبر من اسقاط نظام حاكم و البحث عن ديمقراطية وحرية بل هو البحث عن وطن مقبل علي تفتيت و صوملة لا محال .
    لذا كان لا بد من ان يعلو صوت العقل واخذ القضية في اطارها الشامل دون البحث عن مكاسب شخصية او حزبية وان يقوم كل منا بدوره وان يدلو بدلوه حسب استطاعته .
    وانطلاقاً من هذا فأنني ارى ان يكون هناك موتمر عام او حوار شامل يجتمع فيه كل اهل السودان شماله و جنوبه الغرب والشرق , المعارضة ( سياسية و مسلحه ) زراع , عمال , طلاب اى دون استثنا علي ان السودان ووحدته هي الحد الادني للاتفاق و ان يحددوا كل المشاكل و ان يجمعوا علي الحلول بما في ذلك قضية السلاح الموجود بأيدى الحركات المسلحة و قضية كيف نحكم و التوزيع العادل للسلطة و الثروة و الخطوة التالية هي تقديم كل هذا لالحزب الحاكم فأن قام برفضه عندها يكون اسقاطهم امر يسير وعندها سوف نأمن اخطار ما بعد الانقاذ .
    واقترح ان يكون علي رأس هذا التحرك ان قدر له ان يكون مولانا محمد عثمان الميرغني و السيد الصادق المهدي وان يكون برعاية قطرية , الامر صعب ولكنه ليس مستحيل ان كنا وكانوا وطنيون فانه السودان . والله من وراء القصد
    حسين بشير

  13. أى نظام عسكرى او شمولى سلم السلطة للشعب السودانى بدون ثورة ؟ الم يكن الانصار قد جاءوا من ليبيا مدججين بالسلاح للمساهمة فى اقتلاع نظام نميرى ؟ الم يكن هنالك من يحميهم ويحمى الشعب فى الحسبان وراد ؟ ان هذا النظام لن يذهب الا بثورة شاملة والاحزاب لابد ان تكون هى قيادة للثورة ، لانه عندما ياتى النظام الديمقراطى الحقيقى الاحزاب هى التى تتنافس على التدوال السلمى للسلطة ممثلة للشعب وليس العكس الشعب ممثلا للاحزاب . اذا لم نكن قادرين على قيادة الثورة او لنا اسباب اخرى لا نستطيع ان نفصح عنها فلنفسح المجال للشباب لقيادة الاحزاب لاقامة الثورة ولنقف معهم حتى تتحقق الثورة وان لا نخيفهم ونبث روح الرعب والياس فيهم بقولنا من الذى يحمى الثورة اذا قامت ؟ والاجابة هى سؤال من الذى حمى جميع الثورات التى قامت فى العالم ؟الافضل ان نبحث ان اسباب موضوعية لعدم قدرتنا بدلا من ارهابنا الذى يخدم النظام باستمراريتة وان نضع عامل الزمن فى الاعتبار ويكفى هذا النظام اثنين وعشرون سنة جاسما على الشعب السودان بدون مايبرر وجودة . وسيظل هذا النظام يفرق ليسد ويشعل الحرب فى كل الجهات ثم يعقد الاتفاقيات التى سيكون طرفا فيها والتى تقرر استمراريتة بصورة دستورية ، الم تعطى اتفاقية نيفاشا نظام الانقاذ خمسة اعوام وهاهو باقى ليشعل الحرب ليبحث ان اتفاقيات جديدة تضمن استمراريته ويفخر ويضلل الناس بعد ذلك بانه اتى بالسلام .
    خليك انصارى كارب واوعاك تبارى الثعالب كان مسالم وكان محارب .

  14. ما عندى الشك انو السيد الصادق من احرص الناس على سلامة السودان وهو من الناس اللى بتميزوا بالمسامحة لكن في تقديري السبب اللى خلاهو يكون متردد من الثورة الشعبيه واحد من اتنين يمكن السبب الاول الثمن الغالي اللى بدفعو الشعب عشان يغير النظام الدموى والسبب التاني خوفه من سيطرة الهامش الحامل للسلاح.
    بخصوص الامر الاول واضح انو كلما اتاخر التغيير كلما كان الثمن اغلى لانو كل يوم النظام بصبح اسوا وجرايمو تكتر ويتشبث بالسطة اكثر لكن بالنسبه للامر الثانى يجب ان يكون التغيير باشراك الهامش وليس التصالح مع الهامش بعد التغيير لانو زي ما شفنا فى ابريل استمر الهامش فى التمرد بعد الانتفاضه لانو ما كان جزء منها ونفس الشئ ممكن يتكرر المرة دي.
    اقترح على السيد الصادق قيادة مبادرة كثيفة مع الاحزاب وفى نفس الوقت مع الهامش للوصول لبرنامج واضح بعد الاطاحة بالنظام.
    طبعا في الحالة دي يكون الضغط على النظام من الجانبين من الشعب ومن حركات الهامش وبعد سقوطه مباشرة يتم تنفيذ البرنامج المتفق عليه من اصلاح للقضاء وبسط الحريات واصلاح الخدمة المدنية واعادة القومية للشرطة والقوات المسلحة واعادة المال المنهوب والغاء الاتفاقات اللى الشعب السودانى ما جزء منها زي الحريات الاربعة مع مصر وبيع اراضى النوبة ومشروع الجزيرة واجراء المصالحات القبلية وغير ذلك.
    لان المنطق ان هذا النظام ذاهب قريبا ان شاء الله.
    ومن الاسلم وجود اتفاق سياسى يتفق عليه الجميع حتى لا تدخل البلاد فى فوضى.

  15. اسي انتي ابوك كان طردك من بيته تلقائياً بيطردك من الحزب بتاعه
    انتوا سبب الازمة في البلد واديتوا الكيزان طريقة يطلعوا عينا

  16. استاذة ام سلمة مع احترامى لك ولقلمك الرائع إلا اننى اجد نفسى اتفق مع الاخوة المعلقين السابقين واضيف….

    اولاً الامام الصادق ظل يحدثنا عن التحول الديمقراطى الناعم منذ اكثر من عشرة اعوام ولم يتغير موقفه او آلياته لهذا التغير رغم الكثير من المتغيرات التى ذكرتى بعضاً منها فى مقالك …!

    ثانياً من المآسى ان المؤتمر الوطنى نجح نجاح باهر فى تفتيت النسيج الاجتماعى السودانى (كما ذكرتى) واعتقد انك تتابعين الصحافة الالكترونية وتتابعين كيف ان معظم الكتاب والقراء المعلقين فى جريدة (الراكوبة وسودانيز اونلاين وحريات) اصبحوا من دون ان يشعروا وربما عن قصد يمارسون العنصرية والعنصرية المضادة برغم وجود اعداد معتبرة من الامنجية الا ان العدد يظل كبيراً….!!!

    ثالثاً كأنكِ قلتى ان الامام لم يمنع احداً من الخروج الى الشارع أى بالسودانى (داك الشارع الداير يطلع ماف زول ماسكو) واقول لك على الرغم من اننى لست حزب أمة ولكن الامام قد اختار ان يكون قياديا وانا مثل الكثيرين نحترمه كقيادى له تاريخ لا يمكن انكاره …. ومن حقنا عليه وعلى الكثير من القيادات الشرفاء فى مختلف الاحزاب ان يتحركوا لقيادتنالانقاذنا وانقاذ البلد من الانقاذ ….. ام ان القيادات يجب ان تجلس ويتحرك الشعب بصورة عشوائية فيموت من يموت ثم يستلمون هم السلطة بلا عناء كما يفعل اخوان مصر الآن …؟؟؟

    أخيراً اقول لكِ ما قاله شباب حزب الأمة فى خطابهم للسيد الإمام …. إن كل يوم يمر والمؤتمر الوطنى فى السلطة يكون الثمن على السودان والسودانيين اكبر بكثير من ذهابه مهما كانت التكاليف …. ونظرة واحدة للواقع المعاش تكفى …. !!!!

    وسلمتى

  17. من الملاحظ أن الثورتين السابقتين في السودان قامتا ضد نظاميين عسكريين غير مدعومين بحزب سياسي .في الوقت لاراهن يختلف الأمر كثيرا فالنظام القائم عبارة عن حزب مدعوم عسكريا و مستفيد الى حدكبير من التجربتين السابقتين.واذا نظرنا الى الساحة السياسية نجد أن لكل حزب تقايدي مصالح ومطامع معينة كما أن لديه مخاوف ونقاط ضعف و بالتالي ما لم تنسق الاحزاب المعارضة فيما بينها فمن الصعب أن تصل الى نتيجة.

    أما المساكين من الشعب فيوحد بينهم هم الحصول على لقمة العيش و تفرق بينهم أوهام و أمراض الجهوية و القبلية التي يقوم بعض المنتفعين ببث جراثيمها ولكن عندما يتحول المرض الى وباء-لا قدر الله- فلن يستثني أحدا و سينقلب السحر على الساحر

  18. فائز السليك انتقد والدك لانه شعر ككل الناس ان موقفه ضبابى خذلانى وانت

    لم تدافعى عن والدك باعتبارك صحفية ولكن من منطلق الابوة فقط ليس من

    منطق الفائدة العامة فانتم دائما (تحزرون ) من الاقلام المصادمة ( فقمت بنجر هذا

    خالى المضمون وتبنا بى القراية وعمل لينا وجع عيون عديل كدة وكمل على

    الجوال .المهم على قول تبارك .. ابوك هو الوحيد الذى ظل يجارى ويجارى

    ويهادن دون وصول الى نتائج ملموسة . بل كان عائق اما م كثير من الاصوات

    (خلى روحك رياضية شديد وماتتهيجى ساكت ( فانا معكم متهيوجون )

  19. الصادق المهدي رضيتي ام ابيتي هو سبب كل الكوارث التي نعانيها في الوقت الراهن، هو الذي فرط في الأمانة يوم وثق فيه السواد الأعظم من الشعب السوداني وسلمه الأمانة وجعله على رأس حكومة ديمقراطية منتتخبة ولم يتمكن من المحافظة عليها وبسبب ضعفه وسوء إدارته تمكنت هذه العصابة من الاطاحة بحكومة ديمقراطية ظل الشعب يناضل من اجلها طوال ستة عشر عاما ابان نظام مايو البائد، كان من واجب الصادق كزعيم لحزب الأمة على الشعب السوداني أن يعيد له حكومته الديمقراطية من أيدي اللصوص، لكنه ظل يتهاون طوال اثنين وعشرين عاما لا يكترث بما أصاب البلاد من بلاء وتمزق…

  20. فاقد الشئ لا يعطيه…….:الصادق المهدي اولا عليه تطبيق الديمقراطية في حزبه لانه ما ممكن يكون رئيس للحزب من المهد للحد…بعدين حواء حزب الامة ولود وافتكر في ناس كثير مؤهلين لقيادة الحزب ما تغلقوه على أل المهدي لانكم لو بتحلموا انكم تحكمونا فهذا خير لنا منه حكم المؤتمر لانهم على الاقل ليسوا أل بيت واحد مجموعة من الاشخاص من قبائل واسر عديدة وشوية كدة ممكن يكون في عشم في اختراقهم لكن في حالتكم ما اظن تدونا طريقة وسيحكم السودان وتتخذ القرارات من على تربيزة الصفرة المملوءة من خيرات البلد في اوقات الوجبات الثلاث…خلوها حلوة وقدموا لينا شخص او اثنين اضافيين للوالد الصادق لكن ما ممكن الاسرة كلها تبقى سياسية…بعدين انا لو كنت في موقع الصادق لاختبيت خجلا لان الفرص الوجدها في حكم البلد واثبت فشله لم تتوفر لاي حاكم (مش في السودان فقط) بل في كل انحاء العالم وفي مختلف الازمنة…حزب الامة حزب منتهي الصلاحية وحزب مدمن للفشل والحكومة لو دايرة عمرها يقصر فلتشرك حزب الامة لانه هو الانقلاب وجهان لعملة واحدة ويبقى المؤتمر دقس واتلحس

  21. الامة التعيسة ليس لها ابطال، اتعس الامم تبحث عن الأبطال ، لا تقلقي يا حبيبة فلا نبوة لرسول عند اهله و الشعب يعرف ان يملي ما يريد علي القدر و صبراً ال الامام فان موعدكم نصر الله و الفتح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..