ستنا أدم يحيى رئيس لجنة التشريع ببالمجلس التشريعي بولاية الخرطوم : لا الغاء لقانون النظام العام

قانون النظام العام صدر لحفظ الأمن وكرامة الإنسان
نعتذر عن كل المشاكل والإحراجات التي حدثت أثناء تطبيق القانون
هذه اللجنة تقبل شكوى أي مواطن ضد أي مسؤول وتم الفصل في 70 شكوى لصالح مواطنين
لا حصانة لأي موظف أو نظامي استغل منصبه
حوار:عيسى جديد
جدل كثيف أثير حول قانون النظام العام وكيفية التطبيق لبعض المواد المتعلقة بالحريات.
«آخر لحظة « التقت رئيس لجنة التشريع والحكم المحلي وحقوق الإنسان بالمجلس التشريعي ستنا أدم يحيى، وطرحت العديد حول الأسئلة حول قانون النظام العام بولاية الخرطوم، ودور لجنة حقوق الإنسان بالمجلس التشريعي ومتابعتهم لقضايا حقوق الإنسان.. طرحنا هذه الأسئلة وغيرها على الأستاذة ستنا آدم يحيى، وتفضلت بهذه الإفادات.
حدثينا عن قانون النظام العام المثير للجدل؟
في البداية، نحيي الصحافة وهي تبحث عن القضايا الجوهرية، والتي تمس المجتمع والإنسان، قانون النظام العام بولاية الخرطوم صدر في العام 1996م ، بمرسوم مؤقت من والي الخرطوم، والمعروف أن المراسيم المؤقتة إذا عُرضت للمجلس وأُجيزت تصبح قانوناً، هذا هو التطور الطبيعي للقوانين.
الضرورة أقتضت أن يكون هنالك قانون للنظام العام وهذا المرسوم تم العمل به، وفي الدستور للوالي الحق أن يصدر مراسيم مؤقتة في حالة غياب المجلس، وبمجرد أن ينعقد المجلس يتم عرض المرسوم، سابقا كان يعرض على المجلس بين خيارين، الأول الأجازة التامة لكل المواد بدون تعديل والثاني الرفض، لكن في تعديل 2017م تغيرت هذه المادة إلى امكانية التعديل والإجازة بعد التعديل، وهذا هو السبب الذي جعلنا نضع قانون النظام العام على منضدة المجلس موضع التعديل.
* الآن ماهو القانون المعمول به بولاية الخرطوم؟
نحن نعمل بقانون 1996م وهو في الأصل مرسوم أصدره الوالي في سنة 1994م كمرسوم مؤقت لحفظ الأمن والسلامة بالولاية، وضبط الشارع العام .. ولدي ملاحظة أن بعض الصحف نسبت لي حديثاً بأنني قلت لا يوجد قانون وهذا غير صحيح، فأنا تحدثت عن عدم وجود تعديلات جديدة، ولم أتحدث عن عدم وجود قانون وهذا للتوضيح.
*قبل قانون النظام العام، كيف كان يتم ضبط الشارع العام؟
كان هناك ديوان الحسبة العامة والمظالم، وكان المحتسبون هم الذين ينظمون الشارع من المظاهر السالبة، لكن هذه الطريقة خلقت فوضى في الشارع العام ما بين المحتسبين والمواطنين، وتم استنكارها من قبل المواطنين، لأن بعض المحتسبين جلدوا النساء بالسوط، وهذه هي الضرورة التي تم فيها إصدار مرسوم مؤقت للنظام العام 1994م ووقتها كان هنالك عدم انعقاد للمجلس، بالتالي أصدر الوالي المرسوم المؤقت.
* ماذا عن المواد المتعلقة بحقوق الإنسان في الدستور القومي؟
الآن يمكن التعديل في قانون النظام العام، وأي مادة موجودة في الدستور، وسوف يتم مواءمتها بالمواد الموجودة في قانون النظام العام، في ما لا يخالف الدستور القومي، وأي قانون كان مقيداً للحريات سوف تتم مواءمة مواده مع الدستور القومي وتعديلات 2017م بالذات في مواد الحريات (حرية الدين، حرية الاعتقاد، حرية التنقل) وسوف نراجع كل القوانين للتعديل
* متي سيخضع قانون النظام العام للتعديل حتى يتواءم مع الدستور؟
قانون النظام العام المعمول به في ولاية الخرطوم لم يخضع للتعديل، لأن الدستور كان يقيد المجلس بحكم نصه الملزم بأنه أما أن يرفض كلياً أو يُجاز، لكن الآن بعد تعديلات ٢٠١٧م يمكن للمجلس أن يعدل، وبالتالي سوف يتم التعديل لقانون النظام العام ولاية الخرطوم في الربع الأول من سنة2018م
*هنالك جدل قائم حول تطبيق القانون واتهام بأنه ينتهك حقوق الإنسان؟
القوانين يجب أن تكون واضحة وقطعية، فقط عندما تكون هنالك سلطة جوازية تكون هنالك لوائح مفسرة.. وفي تفسير النصوص لدينا مادة كاملة في القانون اسمها مادة التفاسير، وهي تفاسير قطعية، فقط نترك الاجتهاد في تطبيق المواد للقاضي، وحتى القاضي نفسه لن يجتهد في تفسير المادة، فمثلاً عندما يتحدث في مادة الزي الفاضح يجب أن تكون المادة مفسرة تفسيراً قطعياً.
* مادة الزي الفاضح هي الاكثر إثارة للجدل .. من الذي يحدد أن هذا زي فاضح أو لائق؟
فيما يخص الزي الفاضح وتحديده، اعترف أن هنالك لبس، ونحن نعدكم بأن نضع المادة المتعلقة به موضع المراجعة ونفسر كل مادة تفسيراً دقيقاً جداً، بحيث لا يدع مجال لأي فرد يعمل فيه أي إضافات، لكن أضيف بأن للشارع العام ضوابطه المستمدة من أخلاقنا وتقاليدنا ويجب احترامها من الجميع.
*هناك نساء يتسألن «نلبس شنو لمن نطلع الشارع»؟
أولا نحن نعمل على أن يخرج المواطن للشارع وهو مطمئن وليس لديه أحساس بالرعب هذا عملنا ومسؤوليتنا، ونحن نعد ونعتذر لمواطني ولاية الخرطوم عن كل المشاكل والإحراجات التي حدثت أثناء تطبيق قانون النظام العام، ونحن نقيم الإنسان، ومن حقه أن يعيش حياته وفق الحريات العامة والقانونية، وألا تنتهك كرامته، وبالمقابل يجب احترام كل القوانين التي تنظم حياة الناس، أيضاً وأن لا تكون هنالك مخالفات واضحة، وإذا كانت هنالك أخطاء ففي القانون أيضاً مساحة للتعديل، والأحساس بالأمان ليس بتطبيق القانون بل تحسس الإنسان بالأمان.
*هل تتلقون شكاوى من المواطنين ضد مسؤولين في قضايا حقوقية؟
أؤكد بأننا في المجلس التشريعي همنا الأول والأخير أن نجعل المواطن يحس بالأمان في بلده، ويثق في القانون وفي الجهات المنفذة للقانون، وأي تجاوزات تحدث للمواطن نحن أبوابنا مفتوحة لتلقي الشكاوي، وهذه اللجنة تقبل شكوى أي مواطن ضد أي مسؤول، نحن نتحقق منها ونفصل فيها حتى وإن كان (موظف حكومي أو نظامي) والآن على منضدتي هذه تم الفصل في أكثر من (70) شكوى، وتم إنصاف المواطنين فيها
* بعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان يطالبون بإلغاء قانون النظام العام، ماهو ردكم على هذه المطالبة؟
قانوناً أنا أتحدث عن قانون صدر وهو قانون النظام العام، وصدر لحفظ الأمن ولحفظ كرامة الإنسان، ولضبط الشارع العام الذي يستخدمه المسلم والمسيحي واللا ديني، ولابد أن يكون هنالك قانون يضبط السلوك العام هذا موجود في كل بلاد العالم .. وبنفس القدر الذي تنادي فيه بعض منظمات حقوق الإنسان بإلغاء قانون النظام العام، هنالك أيضاً منظمات أخرى تطالب بإبقاء القانون، لكن أقول إن قانون النظام العام يحتاج إلى مراجعة وليس إلغاء والمراجعة والتعديل للمواد التي يثبت انتهاكها لكرامة الإنسان وحريته أو تلغيها، لكن لا نتحدث عن إلغاء كامل، وأنا أقول إن كل من ينادي بإلغاء قانون النظام العام ينادي بالفوضى، لأن القانون فيه نصوص قوية تزن وتضبط الشارع العام، وقد تكون هنالك بعض المواد فيها عيوب تحتاج إلى إعادة جراحة وتعديل، وإذا ثبت لنا بأن هنالك مواد أخرى ليس لديها معنى، سوف نقوم بإلغائها..
آخر لحظة.



