ارشيف- أخبار السودان

لا بديل للبشير … سوي ازالة حكومة البشير

غالب طيفور

كم من بنات بلادي ونساؤه أمثال (ويني عمر) ضعفت بعد ما تم إقتيادها لقسم الشرطة ، ونهبت اموالهن ، ووأدت القضية في مهدها ؟!
وكم من أمثال (ويني عمر) لم تذهب لقسم الشرطة خوفاً من الفضحية والسمعة السيئة ، وقدمت اموالها قرباناً وفدت نفسها بعد ما تم ارهابها بالسجن والجلد ؟ فكيف تثق في ان تنصفها العدالة ، وممثل العدالة يرفع كف البطش ويمد يده باحثاً عن الرشوة ، وإشباع نفسه المريضة ، ارهاباً وتنكيلاً ؟ وكم وكم وكم من اللاتي تم إقتيادهن للمنازل الخاصة لإفراغ نذواتهم المريضة باسم القانون ؟! .. فبعد ان ياخذ رجل الأمن أو الشرطة جوالك الخاص ستجد نفسك مكشوفاً ، وكل ما يخصك وعائلتك (من كان بلا خطيئة فليرمني بحجر) ، لقد انتهكوا الأعراض وتلاعبوا بالخصوصية ، فنساؤنا ورجالنا ليسوا بملائكة فلكل فتاة ، ورجل خصوصيته ؛ ومن المؤكد انهم سيجدون صوراً واشياء خاصة .. فنحن في نهاية الامر بشراً لهم النذوات .. ولهم حرية في الإختيار ..

اتركوا البحث عن الحرية يا مناضلو الوطن ، واسعفوا الوطن من أيدي البلطجية ، ان المطالبة بالغاء القوانين لن تجدى نفعاً ، ولن تغير الحال ، فمن شب علي شيئا شاب عليها ، والقضية ليست تغيير مادة او تعديلها ؛ القضية تكمن في من ينفذ المواد ، ومن أي منظار يرى ! وهؤلاء دائما مطلقى السراح ، بعد ان إندثرت النوازع الاخلاقية في ظل هذا النظام ، وامسي البطش سمة مستحبة ، ومسلكاً تشجعهُ القيادات الحكومة ، ومصدر فخر لا يدانيه فخر ، والالهاء في القضايا التي تشغل الرأي العام بأحداثها تريح هذا النظام الشمولي طالما تنطبق فيها صفة الفردية من حيث التطبيق فلا يحفل النظام في محاسبة مرتكبيها الا بالنقل لمكان أفضل من سابقه ، او نصرتهم بدفاع قانوني يحفز اخوته من ارزقية النظام في التمادي ، فمن أمن العقاب ساء الادب ، بذلك يخلق زخماً من إنصرافية ، ويبقي النصر والهزيمة امام القانون سيان لديه فقد انتصر نظام المتعسكرين المتكوزنيين زمنياً ، واخفى القضايا الجوهرية التي تأكل من عصب وطن ، ويبتعد المواطن من الساقية التي تدور بتفاصيلها حاملة معها سقوط ميزان الإقتصاد الي مثواه الأخير ، مترحمة علي الجنيه السوداني ، وفاتحة بوابات الغلاء الطاحن علي مصراعيها ، واختفاء الوقود وإصطفاف السيارات في محطات الوقود ، وصفوف المواطنين حول المخابز ، وشح الأدوية بشقيها في الصيدليات ، وزياة اسعارها بنسبة200% ، كلها أدلة دامغة يحاول النظام ان يلهينا عنها بقضايا إنصرافية نعم ظالمة ولكنها علي مستوي فردي ، لا تشكل حيزاً مثل قضايا ازالة النظام بصورة سلمية او غير سلمية ، وقضايا العطالة والبطالة والفساد الذي استشري حول اسرة البشير ، ووزراءه الفجار .
وكل ذلك وهنالك سياف المديونية العالمية الذي انشأ السدود والكباري المنهارة يرفع سيفه للمطالبة بحقوقه التي كانت محصلة كروش وعروش ، ومشاريع مهترئة تساقطت قبل ان يكتمل تدشينها ، واصبحت ودائع تنتظر الأجل .
عفواً ..شباب المعارضة وقيادته ، الذين يقودهم إعلام النظام الفاسد ، ويحركهم كالدمى ، في رفع شعارات ورفض مواد قانونية ، وفتح قضايا إنصرافية مبطنة بالالهاء ، اعيدوا الصفوف ، وحددوا الخطى . قضيتنا ازالة هذا النظام من جذوره ، ومحاسبة الأرزقية ، والمطبلين ، وفئران الأحزاب التي تختبئ في جحورها وتخرج ليلاً بحثاً عن الجبنة المسمومة ، ومن ثم الحساب والعقاب لطاغية المتعسكرين وكيزانه الفاسدين ، وغير ذلك يبقي لعبٌ علي الذقون .

الوطن يئن ..ونحن نكاد نجن !…

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. يا اخوانا مافي عسكري مسك كرسي الرئاسة ودخل اي انتخابات وقام سقط. لا تاريخ السودان ببقول كده ولا تاريخ افريقيا ولا تاريخ اوروبا ولا تاريخ امريكا اللاتينية.

    االله في كتابه مع الاباطرة والملوك والديكتاتوريين الفراعنة الزي البشير الملعون ده قال “ينزع الملك” نزعا.

    انتخابات مع عسكري حاكم وناسه شايلين سلاح بيايدوه باستخدامه للبقاء في السلطة مافي ليها داعي من اصله.

    لا يفل الحديد الا الحديد يا ناس هوي

    الكلام كمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..