ارشيف- أخبار السودان

زيٌّ فاضح .. أم فضيحة عقل دولةٍ مراهقة؟! د. حيدر إبراهيم علي

يخرج علينا العالم كل يومٍ باكتشافٍ جديدٍ في العلوم أو لعلاج الأمراض أو تطوير صناعة الطيران أو حماية البيئة، أو بنظرياتٍ جديدة في علوم الاجتماع أو علم النفس، أو ينشغل بمناقشة رؤى جديدة لمرحلة ما بعد الحداثة أو يتحاور حول مدارس جديدة في الفنون المسرحية والموسيقى والغناء ورقص الباليه، أو حتى الجدل في خطط لعب كرة القدم التي يصممها مورينو وزيدان وجواديولا، أو أية موضوعات عامة بعيداً عن الحريات الشخصية .. بينما ينشغل الإسلامويون السودانيون في هذا الوقت بعدد سنتيمترات طول فساتين البنات وملاحقتهن في الشوارع والأماكن العامة!!

عجز الإسلامويون عن تقديم أي مشروع حضاري أو برنامج تنموي للبلاد، ولذلك انشغلوا بالقضايا التافهة والثانوية التي تنمُّ عن صغر عقولهم وخراب نفوسهم وموات أرواحهم. غابت عنهم القضايا الكبرى وكشفوا عن خواءٍ كامل في كل مناحي الحياة .. لقد افتدى السودانيون شعوب العالم الاخرى حين طبقت عليهم أول تجربة اسلاموية في العالم السُّنِّي .. يعكس هذا الاهتمام بموضوعات مثل الزي الفاضح مدى بؤس وركاكة من يتصدون لها وانصرافيتهم وعبثهم، في نفس الوقت الذي يتجاهلون فيه الفقر الذي ضرب الطبقة الوسطى، ويتهربون من توفير الدواء للمرضى والكتب والمقاعد للتلاميذ.

الإسلامويون هم أبناء شرعيون للفكر المأزوم ولِعُقَد الحرمان، فهم في الغالب – بالذات الذين حكموا في السودان – من أُسَرٍ فقيرة (وذلك في حدِّ ذاته ليس عيباً)، ولكن حين يحكم أمثال هؤلاء يكون أمامهم خياران للتعامل مع الفقر: إما الإنحياز لجانب الفقراء والمستضعفين والعمل على تخليصهم من ربقة الفقر من خلال التنمية المنتجة والعدالة الاجتماعية والمساواة وتلبية الحاجات الاساسية المادية والمعنوية، أما الخيار الثاني فهو الخلاص الفردي ومحاولة الانتقام من الفقر الذي عانوا منه في الماضي، ويجعلوا منه رجلاً ليقتلوه عبر الثراء الفاحش والترف المستفز باللجوء للفساد ونهب أموال الشعب المغلوب على أمره .. لقد مال إسلاميو السودان للخيار الأخير، فتطاولوا في البنيان وعمّروا المزارع الخاصة للاستجمام (ارجع لمقابلة قناة النيل الأزرق مع علي عثمان محمد طه في العيد لترى كيف يعيش إبن الأرستقراطية العتيقة).

أما الحرمان الآخر فهو الحرمان العاطفي والوجداني، وهنا يتجه الانتقام نحو المرأة. فالقادرون منهم ينتقمون من خلال تعدد الزوجات، خاصةً صغيرات السن وبنات المدن وصاحبات البشرة الفاتحة (صفراء تسر الناظرين، كما قال الداعية الذي بشّر بفتح أروبا وسبي البلجيكيات والفرنسيات) .. أما غير القادرين فلا يملكون غير العنف واضطهاد المرأة، حيث يأخذ العنف أشكالاً متعددة مثل الإصرار على استمرار ظاهرة الختان الفرعوني – وهي مقابل موضوعي لخصي الرقيق في التاريخ – ثم تغييب المرأة وإلغاء وجودها بإخفائها خلف الحجاب والنقاب، وتعطيل خروجها وحركتها ما أمكن ذلك .. ومعروف أن عملية جلد الآخرين تقع في التحليل النفسي ضمن العقد السادية والتلذذ بإيذاء الآخرين وإيلامهم، وقد يصاحب ذلك في نفس الوقت متلازمة المازوكية (masochism) بسبب التربية القاسية والضرب الذي تعرض له أبناء الفقراء هؤلاء في طفولتهم وسط أسرهم التي يسحقها الفقر .. وقد ثبت أن أغلب أمثال هؤلاء عرضة للإنحرافات الجنسية، وخصوصاً المثلية.

إن معظم الإسلامويين أصحاب ذهنية فرويدية معكوسة، فالجنس يكاد يكون العامل الحاسم في تفسيرهم لكل الظواهر الحياتية .. وأثناء بحثي عن اجتماعية الفتوى عثرت على العديد من الفتاوى التي تظهر خيالاً واسعاً، لكنه مريض. وسألت نفسي كيف فكر هؤلاء في مثل هذه الموضوعات؟ كما في هذه الأمثلة من الفتاوى:

سؤال: أنا أعمل سكرتيرة وأحياناً أكون مع مديري في غرفة مغلقة لوحدنا، فما حكم ذلك؟
رد الشيخ العبيكان: عليكِ أن تقومي بإرضاع مديرك من ثدييك ثلاث مرات بحضور زوجك، عندها تكوني كوالدته ويحق لكما شرعاً الاختلاء لوحدكما دون إثم.
سؤال: أنا مسلم تقي، وأحب السباحة لكنني أخشى أن أسبح في مكان تكون قد سبحن فيه قبلي فتيات يرتدين المايوهات، فهل المياه التي أسبح فيها نجسة لأنها اختلطت بعورات الفتيات؟
رد الشيخ محسن العواجي: عليك يا ولدي أن تكون متفهماً للظروف، فإذا كانت المياه جارية فالسباحة فيها حلال، أما المياه الراكدة التي تظن أن أجساداً عارية وبضة وناعمة سبحت فيها من قبل فالاقتراب منها حرام.
سؤال: أنا فتاة ملتزمة وقد رأيت في منامي أن شاباً وسيماً احتضنني بقوة فابتسمت له، فما هي كفارة ذنبي؟
رد الشيخ إبن عثيمين: الذي احتضنك في المنام هو الشيطان وابتسامتك تعني رضاك عما حدث، لذا يجب التوقف عن النوم لئلا يظهر الشيطان مرة أخرى وتتطور الأحضان والقبلات إلى ما لا يحمد عقباه، وقد سمعت من أحد شيوخنا الأفاضل أن الزنا في المنام قد يؤدي لحمل المرأة سفاحاً خصوصاً إذا كان نومها عميقاً.
سؤال: أعرف شيخاً يقول إن المرأة التي تجلس قبالة التلفاز آثمة لأن المذيع يراها وهي بملابس البيت، فهل هناك طريقة لتجنب الحرام في هذه الخلوة غير الشرعية؟
رد الشيخ فالح الحربي: عليها أن تتدثر جيداً وأن تجلس بزاوية ٤٥ درجة حتى لا يلمحها المذيع أو أي ذكر عبر التلفاز، ومن الأفضل شراء تلفاز بغير صورة تجنباً للوقوع في شِرْكٍ بواح.
(للمزيد من الأمثلة – كتاب فتاوى ومفاهيم خاطئة تنسب للإسلام بسبب أحاديث موضوعة في كتب التراث، من دار الفتوى الوهابية ص ٦-١٩١، الطبعة الخامسة، سنة النشر ١٤٣٣/٢٠١٢).

ظاهرة العداء للمرأة ليست دليلاً على القوة والذكورية الكاملة، بل على العكس محاولة لضعف أمام المرأة، وهنا يكثر الحديث عن الإغواء والإغراء (وأن النساء شياطين خلقن لنا) .. كان عباس محمود العقاد يُلقَّب بالعملاق ويوصف بعدو النساء، ولكننا نجده في روايته (سارة) – التي تروي في الحقيقة سيرته – طفلاً ضعيفاً أمام المرأة، وفِي الواقع سارة هي الفنانة (مديحة يسري) التي لوّعت العملاق في حب من جانب واحد، كما كان هو والعمالقة جميعاً يتهافتون ويتساقطون أمام (مي زيادة).

أما نحن في السودان، فيتحكم في دولتنا مراهقون في أرذل العمر، يعيدون إنتاج دولة ثبتت مراهقتها .. في البرلمان السابق كان هناك نائب حاصل على دكتوراه في الزراعة ولكنه لم يكن يناقش تحسين البذور أو تطوير أنظمة الري، بل كانت كل اهتماماته ومداخلاته عن فضل البنت المختونة على غير المختونة أو عن التعددية الزوجية (لأنهم يخشون التعددية السياسية).

هذا ابتلاء للسودان أن تُسَلَّط عليه دولة مستدامة المراهقة ليس في عقلها مساحة إلا لأشكال لبس الفتيات.

*صحيفة “أخبار الوطن” – ٢٤ ديسمبر ٢٠١٧

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. دكتور حيدر ابراهيم كان استاذنا فى جامعة الجزيرة ايام مجدها وعنفوانها لقد كان يدرسنا علم الاجتماع , كعهدنا به فى تلك الايام الخوالى عميق ومستنير وصاحب رؤية ..

  2. مقال رائع … الانحطاط و السفالة التي وصل اليها نظام المتسلمين انه في قضية الزي الفاضح الاخيرة للصحفية انه بعد ان ثبت للمحكمة ان الزي غير فاضح، فقد تحولت التهمة الى المشية الفاضحة ! الاغرب ان المحكمة بعد ثبوت بطلان الاتهام موضع النظر لم تقم بشطب القضية و تانيب الشاكي بل اجلت المحاكمة ربما للنظر في الاتهام الجديد بعد ان سقط الاتهام الاساسي! يذكرنا ذلك بمحاكم العدالة الناجزة لنظام نميري و قضية الشهيد محمود محمد طه حين رفعت القضية لمحكمة الاسئتناف للنظر في الحكم الجائر من المحكمة الابتدائية و بدلا من النظر في الحكم موضع القضية السبته تهمة جديدة حكمت بها عليه بالاعدام!
    ابلغ وصف للمتاسلمين الحاكمين هو المراهقة فهم حقا مراهقون في ارذل العمر …
    و قد كنت اوصفهم في بدايات حكمهم بانهم يديرون دولة باسوأ من طرائقهم في اتحادات الطلاب حين كانوا يسيطروا عليها

  3. نعم العقيدة بدون حضارة إسلامية خطرة جدا وضارة.
    نجح المشايخ وضع العقيدة مضادا للعقل.
    الحضارة وحدها تخفف من التعارض بين العقيدة والعقل.
    انقاذ الوضع ان يجتهد مسلمون اخرون في بناء حضارة إسلامية داخلها عقيدتهم.

    لك التحية د. حيدر

  4. قوية قوية قوية

    يا عظيم يا طه يا فاهم!!
    ذكر طه مدير مكتب الرئيس السابق الي أحد اقربائه بانه ما كان يصوت لعمر البشير في الانتخابات خوفا من الاثم!!!!

  5. انت في خطر عظيم أيها الكاتب

    وانني لك من الناصحين قبل أن تندم حيث لا ينفع الندم

    الزي الفاضح ليست له علاقة بالاستهزاء بالدين…

    اياك ثم اياك أن تستهزأ بالدين ….

    ربنا يهديك.

  6. شكرا يا دكتور ووفيت وكفيت في التحليل النفسي لهم وقد قالها مسربه عبد الله حسن احمد (ما تاذت التجربة وفشلت الا باناء الفقراء ) وهم كما قلت تعميما لاننا شاركناهم الدراسة والداخليات والنوع الفكري الا من رحم ربي منهم !!!ولكن في النهاية ما هو الحل لهذا الوطن هذا هو المحك والسؤال الذي يحتاج لاجابة حاسمه !!!

  7. الفتاوي التي اوردتها (منتقاه )؛ من شطحات بعض من يتصدون الفتاوي وهم ليسوا أهلا لذلك….وكأنها فتاوي علماء الدين في زماننا…هنالك علماء إجلاء دون شك …لكن الإيحاء بأن هؤلاء هم العلماء فيه تجني …اربأ بك وانت الاستاذ الجامعي لمثل هذه السقطه …وليس من العدل وضع كل البيض في سله واحده كما يقال… والسلام

  8. سؤال: أنا فتاة ملتزمة وقد رأيت في منامي أن شاباً وسيماً احتضنني بقوة فابتسمت له، فما هي كفارة ذنبي؟
    رد الشيخ إبن عثيمين: الذي احتضنك في المنام هو الشيطان وابتسامتك تعني رضاك عما حدث، لذا يجب التوقف عن النوم لئلا يظهر الشيطان مرة أخرى وتتطور الأحضان والقبلات إلى ما لا يحمد عقباه، وقد سمعت من أحد شيوخنا الأفاضل أن الزنا في المنام قد يؤدي لحمل المرأة سفاحاً خصوصاً إذا كان نومها عميقاً.
    سؤال: أعرف شيخاً يقول إن المرأة التي تجلس قبالة التلفاز آثمة لأن المذيع يراها وهي بملابس البيت، فهل هناك طريقة لتجنب الحرام في هذه الخلوة غير الشرعية؟
    رد الشيخ فالح الحربي: عليها أن تتدثر جيداً وأن تجلس بزاوية ٤٥ درجة حتى لا يلمحها المذيع أو أي ذكر عبر التلفاز، ومن الأفضل شراء تلفاز بغير صورة تجنباً للوقوع في شِرْكٍ

    يا دكتور اختشي

  9. التدين شىء شخصى بين العبد وربه وفى الإثر ان التعبد كل ما كان فى الخفاء كان اجره اكثر وهذا ضد الرياء والمظاهر الكذابة التى يمارسها هولاء الابالسة وفى الخفاء بسرقون ويزنون ويأتون بكل قبيح يشوه الدين . اما السياسية ومشاكل الناس الحياتيه فهى متغيره حسب ظروف كل مجتمع واخر ,ولذلك لايصح اقحام ثوابت العقيدة فى السياسة التى هى فن الممكن فيها مافيها . يدخل بعض الناس ميدان السياسة خدمة للناس والمجتمع ويدخلها اخروب لمأرب اخرى شخصية . الاقتصاد والفن وغيره من امور الحياة إجتهاد بشرى قابل للتغيير والنقد . النظرية التى هى صحيحة اليوم قد يكذبها الواقع وتطور الظروف الموضوعية غدا فلا يصح إقحام الدين فيها .لا نقول بفصل الدين عن الحياة ولكن نقول بفصل الدين عن الساسية .على مر التاريخ الاسلامى كانت هناك تجارب مختلفة تحمكت فى الظروف الموضوعية المحيطة بالتجربة وليس هناك تجربة يمكن ان ننقل منها نقل مسطرة لتجارب بعدها. ما كان مقبولا قبل الف واربعمائة سنة لايمكن ان يكون مقبولا اليوم واعنى فى تجارب الحكم وحياة الناس اليومية وليس فى العقيدة والتعبد .ان مايمارسه هولاء الابالسة هو تشويه حقيقى للاسلام لا يقل عن ما يفعله الدواعش . قدموا تجربة سيئة اضرت بالاسلام كثيرا , الاسلام دين العدل والفطره السليمة والضمير الحى .

  10. والله يا حكومة المتسلط البشير فضحتونا في العالم ومع حقوق الانسان أيه ذي فاضح وما فاضح شوفوا أول حاجة فضايحكم يا كيزان يا أولاد الكلب يا فاسدين . شبعتم بالثراء الحرام بأموال الشعب وتعذبونه بأشياء تافهءة تجلدون في النساء بالسياط في الشوارع والله هذا لم يوجد في الجاهلية يا جهلاء يا مستجدين سياسة وناقصين عقل .

  11. تجربة الاسلاميين السودانيين في حكم السودان مريرة و قاسية —- و لكنها كانت مفيدة و مهمة لكشف زيف و خداع و كذب شعاراتهم الجوفاء و فضح سوء اخلاقهم و انحطاط افكارهم و بؤس تربيتهم — بعد ثلاثة عقود عجاف لا يستطيع احد منهم ان يدافع عن تجربتهم في الحكم و عن كل هذه الممارسات المشينة و المعيبة في خق الرجولة و قيمها —
    خداع و كذب و مخاتلة و مكايدة و سرقة و نهب و سلب و اختلاس و تعذيب و قتل و اغتصاب للنساء و ابادات جماعية و حرق القرى و تهجير و تشريد المواطنيين و نهب ممتلكاتهم و مواشيهم باعتبارها غنائم حرب — هذه هي باختصار سمات و صفات دولة الاسلاميين السودانيين في السودان مليشيات حزبية و قبلية فوق القانون و تفعل ما تشاء ( نعامة المك ما زول بيقول ليها تك ) —
    انتهت حقبة الدولة الظلامية و وصلت الي نهاية المنحدر المفضي للهاوية و اصبحت في رمق الاخير و تلفظ انفاسها بصعوبة بالغة و لن تنفعها مليشياتها و لا اجهزتها الامنية — ( و سوف يقتلعون من ارض السودان اقتلاعا – ) — حقيقة و لا جدال فيها —

  12. قال الدكتور حيدر إبراهيم علي في مبتدر مقالته (يخرج علينا العالم كل يومٍ باكتشافٍ جديدٍ في العلوم أو لعلاج الأمراض أو تطوير صناعة الطيران أو حماية البيئة… إلخ).. أدناه الخبر التالي الذي اطلعت عليه في موقع (روسيا اليوم):

    الصين تطلق مشروعاً لتوليد الكهرباء من طرق السيارات

    أطلقت الصين مشروعاً مميزاً يهدف لاستخدام طرق السيارات لتوليد الطاقة الكهربائية، في خطوة تسعى لتنويع مصادر الطاقة البديلة.
    وتخطط الصين لتزويد بعض الطرق في مدينة جينان الصينية بخلايا كهروضوئية تقوم بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، ويمكن استخدام الطاقة الكهربائية هذه لشحن السيارات الكهربائية على طول الطريق.
    ومن المتوقع إطلاق المشروع قبل نهاية العام الجاري، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية، وتظهر التقديرات الأولية أن كل متر مربع من الطريق سيدر أرباحاً تصل إلى 15 دولارا في السنة. انتهى الخبر.. فتأملوا أين وصل العالم وأين نحن في دولة بني كوز.

  13. هذا ما حدث في اوروبا في زمن يسمي العصور الوسطي عندما كانت الكنيسه تسيطر علي المجتمعات وانظمه الحكم الظلاميه بتوظيف الدين المسيحي المسالم المسامح حتي وصلوا لصكوك الغفران وحرق المفكرين احياء.وكانت هذه نهايه توظيف الدين.في أوروبا وترك كل إنسان امام ربه وضميره ودرجه إيمانه فلا وصايه لكاهن ولا رجل دين ولاحكومه مدعيه الحق الالهي بدعوي قربها لله وتطبيق شريعته حسب فهمها وطمعها في سرقه ونهب الشعوب.ما اشبه الليله بالبارحة وما داعش والقاعده وحكم الكيزان في السودان وولايه الفقيه في ايران الا قروننا الوسطي في عالمنا العربي والإسلامي .هذا إيذانا بقرب عصر نهضتنا هذه دوره التاريخ الحتميه.وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.صدق الله العظيم.

  14. لك الشكر الجزيل : دكتور حيدر
    ليت الذين ردوا عليك عندما تناولت قضية الحركة الشعبية شمال ، قرأوا لك أو تطلعوا لدروسك المجانية التي تخاطب العقول المحجبة بالجهل لتعرف .

  15. سؤال: أنا فتاة ملتزمة وقد رأيت في منامي أن شاباً وسيماً احتضنني بقوة فابتسمت له، فما هي كفارة ذنبي؟
    رد الشيخ إبن عثيمين: الذي احتضنك في المنام هو الشيطان وابتسامتك تعني رضاك عما حدث، لذا يجب التوقف عن النوم لئلا يظهر الشيطان مرة أخرى وتتطور الأحضان والقبلات إلى ما لا يحمد عقباه، وقد سمعت من أحد شيوخنا الأفاضل أن الزنا في المنام قد يؤدي لحمل المرأة سفاحاً خصوصاً إذا كان نومها عميقاً.
    سؤال: أعرف شيخاً يقول إن المرأة التي تجلس قبالة التلفاز آثمة لأن المذيع يراها وهي بملابس البيت، فهل هناك طريقة لتجنب الحرام في هذه الخلوة غير الشرعية؟
    رد الشيخ فالح الحربي: عليها أن تتدثر جيداً وأن تجلس بزاوية ٤٥ درجة حتى لا يلمحها المذيع أو أي ذكر عبر التلفاز، ومن الأفضل شراء تلفاز بغير صورة تجنباً للوقوع في شِرْكٍ

    يا دكتور اختشي

  16. التدين شىء شخصى بين العبد وربه وفى الإثر ان التعبد كل ما كان فى الخفاء كان اجره اكثر وهذا ضد الرياء والمظاهر الكذابة التى يمارسها هولاء الابالسة وفى الخفاء بسرقون ويزنون ويأتون بكل قبيح يشوه الدين . اما السياسية ومشاكل الناس الحياتيه فهى متغيره حسب ظروف كل مجتمع واخر ,ولذلك لايصح اقحام ثوابت العقيدة فى السياسة التى هى فن الممكن فيها مافيها . يدخل بعض الناس ميدان السياسة خدمة للناس والمجتمع ويدخلها اخروب لمأرب اخرى شخصية . الاقتصاد والفن وغيره من امور الحياة إجتهاد بشرى قابل للتغيير والنقد . النظرية التى هى صحيحة اليوم قد يكذبها الواقع وتطور الظروف الموضوعية غدا فلا يصح إقحام الدين فيها .لا نقول بفصل الدين عن الحياة ولكن نقول بفصل الدين عن الساسية .على مر التاريخ الاسلامى كانت هناك تجارب مختلفة تحمكت فى الظروف الموضوعية المحيطة بالتجربة وليس هناك تجربة يمكن ان ننقل منها نقل مسطرة لتجارب بعدها. ما كان مقبولا قبل الف واربعمائة سنة لايمكن ان يكون مقبولا اليوم واعنى فى تجارب الحكم وحياة الناس اليومية وليس فى العقيدة والتعبد .ان مايمارسه هولاء الابالسة هو تشويه حقيقى للاسلام لا يقل عن ما يفعله الدواعش . قدموا تجربة سيئة اضرت بالاسلام كثيرا , الاسلام دين العدل والفطره السليمة والضمير الحى .

  17. والله يا حكومة المتسلط البشير فضحتونا في العالم ومع حقوق الانسان أيه ذي فاضح وما فاضح شوفوا أول حاجة فضايحكم يا كيزان يا أولاد الكلب يا فاسدين . شبعتم بالثراء الحرام بأموال الشعب وتعذبونه بأشياء تافهءة تجلدون في النساء بالسياط في الشوارع والله هذا لم يوجد في الجاهلية يا جهلاء يا مستجدين سياسة وناقصين عقل .

  18. تجربة الاسلاميين السودانيين في حكم السودان مريرة و قاسية —- و لكنها كانت مفيدة و مهمة لكشف زيف و خداع و كذب شعاراتهم الجوفاء و فضح سوء اخلاقهم و انحطاط افكارهم و بؤس تربيتهم — بعد ثلاثة عقود عجاف لا يستطيع احد منهم ان يدافع عن تجربتهم في الحكم و عن كل هذه الممارسات المشينة و المعيبة في خق الرجولة و قيمها —
    خداع و كذب و مخاتلة و مكايدة و سرقة و نهب و سلب و اختلاس و تعذيب و قتل و اغتصاب للنساء و ابادات جماعية و حرق القرى و تهجير و تشريد المواطنيين و نهب ممتلكاتهم و مواشيهم باعتبارها غنائم حرب — هذه هي باختصار سمات و صفات دولة الاسلاميين السودانيين في السودان مليشيات حزبية و قبلية فوق القانون و تفعل ما تشاء ( نعامة المك ما زول بيقول ليها تك ) —
    انتهت حقبة الدولة الظلامية و وصلت الي نهاية المنحدر المفضي للهاوية و اصبحت في رمق الاخير و تلفظ انفاسها بصعوبة بالغة و لن تنفعها مليشياتها و لا اجهزتها الامنية — ( و سوف يقتلعون من ارض السودان اقتلاعا – ) — حقيقة و لا جدال فيها —

  19. قال الدكتور حيدر إبراهيم علي في مبتدر مقالته (يخرج علينا العالم كل يومٍ باكتشافٍ جديدٍ في العلوم أو لعلاج الأمراض أو تطوير صناعة الطيران أو حماية البيئة… إلخ).. أدناه الخبر التالي الذي اطلعت عليه في موقع (روسيا اليوم):

    الصين تطلق مشروعاً لتوليد الكهرباء من طرق السيارات

    أطلقت الصين مشروعاً مميزاً يهدف لاستخدام طرق السيارات لتوليد الطاقة الكهربائية، في خطوة تسعى لتنويع مصادر الطاقة البديلة.
    وتخطط الصين لتزويد بعض الطرق في مدينة جينان الصينية بخلايا كهروضوئية تقوم بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، ويمكن استخدام الطاقة الكهربائية هذه لشحن السيارات الكهربائية على طول الطريق.
    ومن المتوقع إطلاق المشروع قبل نهاية العام الجاري، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية، وتظهر التقديرات الأولية أن كل متر مربع من الطريق سيدر أرباحاً تصل إلى 15 دولارا في السنة. انتهى الخبر.. فتأملوا أين وصل العالم وأين نحن في دولة بني كوز.

  20. هذا ما حدث في اوروبا في زمن يسمي العصور الوسطي عندما كانت الكنيسه تسيطر علي المجتمعات وانظمه الحكم الظلاميه بتوظيف الدين المسيحي المسالم المسامح حتي وصلوا لصكوك الغفران وحرق المفكرين احياء.وكانت هذه نهايه توظيف الدين.في أوروبا وترك كل إنسان امام ربه وضميره ودرجه إيمانه فلا وصايه لكاهن ولا رجل دين ولاحكومه مدعيه الحق الالهي بدعوي قربها لله وتطبيق شريعته حسب فهمها وطمعها في سرقه ونهب الشعوب.ما اشبه الليله بالبارحة وما داعش والقاعده وحكم الكيزان في السودان وولايه الفقيه في ايران الا قروننا الوسطي في عالمنا العربي والإسلامي .هذا إيذانا بقرب عصر نهضتنا هذه دوره التاريخ الحتميه.وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.صدق الله العظيم.

  21. لك الشكر الجزيل : دكتور حيدر
    ليت الذين ردوا عليك عندما تناولت قضية الحركة الشعبية شمال ، قرأوا لك أو تطلعوا لدروسك المجانية التي تخاطب العقول المحجبة بالجهل لتعرف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..