زواج القاصرات.. فرح يغتال البراءة

الخرطوم: سحر علي :

بات زواج القاصرات في السودان هاجسا يشغل عقول الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمرأة، كما أن بعض الأسر لا تزال تؤمن بضرورة تزويج الفتيات كيفما اتفق وصولا إلى صونهن، سيما والزواج وفقا للمفاهيم المجتمعية لتلك الأسر يبقى بمثابة الضامن الأوحد للحياة الكريمة للفتيات.
بحيث يحرص الكثير من أولياء الأمور على إتمام مراسم الزواج لصغيراتهن حتى وان جاءت الزيجة تحت السن المتعارف عليها طبيا وقانونيا، ماتحت الثامنة عشر وعلى الرغم من ارتفاع الأصوات المنادية بوقف زواج القاصرات إلا أن الظاهرة في تنامٍ مضطرد، حتى أنها لتكاد تصبح كابوسا يقلق استقرار المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة والطفل، وفي الوقت الذي يصر فيه المختصون في مجال الطب النفسي والمجتمعي على خطورة الإقدام على تزويجهن في سن مبكرة، نجد أن قانون الاحوال الشخصية لسنة 1991 قد ثناه ومنح الأسر الحق في تزويج بناتهن حال بلوغهن سن العاشرة، مشترطا إتمام مراسم العقد بحضور القاضي الشرعي.
الا ان بعض الناشطين في مجال حقوق المرأة اعتبروا أن عدم النظر إلى المخاطر الطبية والنفسية المترتبة على تزويج القصر بعين الاعتبار يقود لخلق مجتمع معلول، وأجيال تفتقر للتربية السليمة لأن تربية القاصر لأبنائها يولّد ثقوبا في تركيبة المجتمع.
نقد للحالة من سورد
وانتقدت ناشطات قانون الاحوال الشخصية لسنة 1991 حيث اعتبرنه من القوانين المهينة لكرامة المرأة والحريات واوضحن ان قانون الاحوال الشخصية قد ساهم في انتهاك حريات المرأة التي قد نص عليها القرآن الكريم حيث ساهم في تزويج القاصرات اعلن ذلك في ورشة العمل التي كانت بعنوان (برنامج نحو عدالة نوعية في السودان ) بـ منظمة سورد حيث اعتبرن ان تزويج القاصرات انتهاك لحقوق الطفولة وعدم وقوفه الى جانب الزوجة المطلقة واجبارها للذهاب الى بيت الطاعه حتى اذا كان ذلك يساهم في معناتها واصفات القانون بسالب حقوق المرأة في السودان مؤكدين ان زواج القاصرات في السودان مازال مستمرا خاصة في الريف كشرق السودان وكردفان محملين الاعلام دورا بارزا في عملية انتشاره وذلك عبر عدم بث الوعي وفي السياق ذاته وجهت الناشطات جملة من الاتهامات للرجال بانتهاك حقوق الزوجية وطالبن منظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية والجهات المناط بها الدفاع عن المرأة بقيام حملة لنقد قانون الاحوال الشخصية لعام 1991 وكشفن عن اصدارهن مقترحا جديدا بديلا لقانون 1991 ويعالج كل المواد التي تعمل على إهانة كرامة المرأة ابتداءً من الزواج الى الطلاق والنفقة والحضانة وحق اختيار الزوج وغيرها من الحقوق، حيث دفعن بمجموعة من الانتقادات لقانون الأحوال الشخصية الذي اعطى الاسر الحق في 1991 وطالبن بضرورة منع زواج القاصرات ووضع تشريع قانوني للأسرة يعمل على إعلاء كرامتها كإنسانة على حسب مطالبتهن بحيث يقوم بحفظ دورها في الاسرة والمجتمع مبينات ان القصد من ذلك ليس نزوع التميز النوعي وانما ضرورة مطلوبة اجتماعيا واعتبرت دكتورة عائشة الكارب ان القانون وضع المرأة كزوجة مازالت تتحايل ومحافظة على نصوصها واشتراطاتها التي تجرد المرأة من ابسط حقوقها كطفلة قبل ان تكون زوجة ويعمل على قمعها وتكريس واقع عدم احترام ارادتها كشريك اصيل في مؤسسة الزواج قبل انعقاده او بعد اتمام العقد وقالت الكارب ان بقاء قانون 1991 وسيادة مفاهيمه لتزويج القاصرة وسط المجتمع والاصرار على بقائه يهدم الاسرة والطفلة واوضحت ان هذا القانون لا ينقص فقط من انسانية المرأة وإنما يمثل وبشكل اعمق تعبيرا عن انغلاق الافق امام سنة التغير الماضية نحو مجتمع بشري في عالم متطور اقلها التطور والتقدم في الحياة الاجتماعية
وقالت دكتورة الكارب انه في ظل القانون الحالي في اشارة منها لقانون الاحوال الشخصية للعام 1991 ان المقارنة فيه تنعدم مع واقع المرأة في السودان التي لازالت تواجه الصعاب. ولابد من تنفيذ قوانين قادرة على حماية القاصرات من الموت النازف جراء الزواج المبكر او اهدار ارادتهن بفرض الولاية والوصاية عليهن وهن راشدات في تزويج من يقمن باختياره من الازواج وما ينتج عن طلاق من ارهاق لكاهل المرأة بمعاشه.
فتح مدارك
من جانبها انتقدت سوزان عارف ربة منزل زواج القاصرات معبرة بانه هتك لطفولتهن وقالت سوزان ان المجتمع السوداني كان في السابق اكثر تشددا في مسألة تزويج الفتاة منذ الصغر لكن فرص التعليم التي أتاحت فرصة تزويج الفتاة في عمر متأخر بالاضافة الى ان التعليم فتح مدارك الفتيات واصبحن اكثر وعيا وتفهما لمخاطر الزواج المبكر وحقوق المرأة عموما
اختلاف رأي
وتحدث محمد اسماعيل قائلا إن زواج الفتيات في سن صغيرة يعتبر سترة لهن مبررا ذلك بأن الفتاة مصيرها بيت زوجها وتربية أبنائها كما اضاف محمد أن الدين الاسلامي لم يحدد سن معينة للزواج.

الاحداث

تعليق واحد

  1. افضل من انها تحمل سفاح وترمي الطفل في القمامة ولا في دار المايقومة
    الزواج حصن منيع لها وصون لكرامتها

  2. قالو فيه عدم تحضر وانتهاك لحقوق المرأة والطفولة ومخالفة لنصوص القران,,طيب سيدنا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم دخل بالسيدة عائشة وهي ذات تسع سنوات,,انتو لمن تقولو زواج قاصرات بتخالفوا سنة الله في خلقة,,ما كان ربنا يخلي سن البلوغ للرجل 30 سنة لمن يبقى جاهز للعرس وللمرأة 25 سنة لمن تنتهي من جامعتا وتعمل ماجستير,,ليه كان سن البلوغ عند المرأة يبدأ من 9 سنوات وللرجل 13 14 سنة,,اليس لحكمة؟؟,,أفلا تعقلون,,

  3. هل الافضل أن يتزوجن صغيرات ام يصبحن عانسات؟ و لمن تقول أنه هتك لطفولتهن :لماذا لا تتحدثين عن القنوات المنتشرة وما تبثه من اشياء خادشة للحياء أقلها الفيديوكليب. هذا مع العلم بأنه مع كل هذه الضجة فان نسبة من يتزوجن في السودان تحت سن 20 سنة لا تكاد تذكر

  4. لا توجد مخاطر طبية ولا نفسية تترتب على تزويج القصر و الدليل على ذلك أن رسول الله صلى عليه و سلم قد تزوج السيدة عائشة و هى بنت 9 سنين، فدعونا من ادعاءات دعاة التغريب و دعاة حقوق الانسان الذين يريدون ان يعم الفساد البلاد و العباد، و لا ينبغى لنا أن نسترشد بمفاهيم الغربيين فى مثل هذه الممارسات بل نسترشد بديننا الاسلامى و لا نلتفت الى ادعاءات ما يسمى بالمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة والطفل و الناشطون في مجال حقوق الإنسان والمرأة.

  5. ينتابني شيء من الدهشة والاستغراب عندما اسمع او اقرا للجهات التي تعتبر انها مدافعة لحقوق المراة والطفل وهم يتحدثون عن الزواج في السن المبكر للبنات(اغض الطرف عن كلمة زواج القاصرات) وما عالو عليها. اذ يرونها بانها كارثة التاريخ الكبري التي تهدد مستقبل العالم تطورا وتقدما واجتماعا.حاولت بقدر ما استطعت ان استدرك مدي صحة التخاويف التي وصفوها انها تنجم من مثل هذه الزيجات ,مجتمع معلول واجيال تفتقر للتربية السليمة وانتهاك حريات المراة وهتك الطفولة وعدم تطور وتقدم ولكن لم اجد شيء ممكن الخوف منه اكثر من خوفي من هجومهم بهذا الشكل الضخم علي امر فعلة اشرف واعظم رجل وهو حبيبنا وسيدنا محمد رسول الله (ص) وهو احرص علي انفسنا من انفسنا.

  6. الأخت سحر، الموضوع مهم جدا ومفصلي جدا وذلك إذا راجعت التعليقات والتي تحدد تماما أين نحن من العالم، وأتسائل هل هو جهل أم عدم إدراك، فألمرأة هي إنسان وحتي تبلغ

  7. عن نفسي لا ارضى بان اتزوج او ان ازوج اخوااتي او بنااتي مستقبلا في عمر اقل من

    18 سنه….فالزواااج يا ساااده مسؤليه صعبه وانجاااب وتربيه فكيف تنجب

    الصغيره وتربي اجيااالا وهي نفسها تحتااااج الى تربيه ؟؟؟؟؟

  8. الاخ محمد اسماعيل يقول ان الدين الاسلامى لم يحدد سن للزواج كما ورد فى نهاية المقال .. اذن طالما الامر كذلك فلماذ لا ننصاع الى الرأى العلمى والتجارب المعاشة التى تثبت ان هناك كثير من المخاطر والاضرار على القاصر وعلى المجتمع من مثل هذه الزيجات؟ لماذا التعنت لرأى غير مسنود دينيا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..