رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الاتحادي الديمقراطي أحمد علي أبو بكر :ليس لدينا خلاف حول عادة ترشيح البشير كضامن للكثير من الاتفاقيات

المؤتمر العام سيحدد هل سيستمر الحزب مشاركا في الحكومة أم لا؟
السودان لا تقدم ولا ازدهار له بغير وحدة الاتحاديين
حاوره : محمد سلمان
برز نجم القيادي أحمد علي أبوبكر في الحزب الاتحادي الديمقراطي في أواخر الخمسينات وبداية الستينات، فكان من القيادات الاتحادية النشطة جدا في منطقة (الدبة) بالولاية الشمالية، ثم انتقل إلى الخرطوم بحري وكان مسؤولا عن ملف المال في الحزب الاتحادي الديمقراطي، أحد القيادات الاتحادية التي نزلت لـ(الشارع) وشارك في الانتفاضة والتظاهرات مع الجماهير، وفي التسعينات مع قدوم الانقاذ صودرت جميع أملاكه، وتعرض للاعتقال والسجن مرات عديدة في بدايات الانقاذ، أصبح رئيسا للقطاع المالي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ورئيسا للمكتب التنفيذي به.. كان الرجل الاول في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، أيام المعارضة ووجود السيد محمد عثمان الميرغني بالخارج، ويعد من المقربين جدا لمولانا الميرغني، وكاتم أسراره التي لا زال يحتفظ بها حتى الآن، يتمتع بعلاقات واسعة مع كل التيارات الاتحادية، قاد تيارا للاصلاح بالاتحادي الأصل وخرج عن الحزب بسبب مطالبته بالوحدة والمؤتمر العام ورفضه لمبدأ التوريث بالحزب ، قاد مفاوضات مع عدد من الاحزاب الاتحادية من بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي، حيث قاد التفاوض معه دكتور أحمد بلال عثمان نائب الأمين العام وقتها، والسماني الوسيلة مساعد الأمين العام، وآخرون، وانتهت مفاوضاته وقتها بتوقيع اتفاق انضم بموجبه للحزب الاتحادي الديمقراطي في (إكتوبر ? 2011)م ، ويرأس حاليا كتلة نواب الحزب الاتحادي بالبرلمان ، التقت به (التيار) في حوار حول الشأن الاتحادي والحزبي وقضايا منطقته بالولاية الشمالية
المؤتمر العام للحزب الاتحادي الديمقراطي تم تأجيله بعد قرار مجلس الأحزاب بقبول بعض الطعون في بعض الدوائر ، وطالب الحزب بإعادتها ، فمتى سيقوم مؤتمركم العام ؟
ستتم إعادة المؤتمرات في الدوائر المعنية، وأنا أعتقد إن قرار تأجيل المؤتمر خير، وبهذا التأجيل يمكن أن نحقق غاياتنا في الوحدة الاتحادية ، وليس هناك سبيل لهذه البلاد بغير توحيد الاتحاديين ، وآمل أن نتمكن في هذا الوقت في لم شمل الاتحاديين، ممن هم مع الوحدة ويرغبون في وحدة الحزب
لكن وحدة الحركة الاتحادية هذه أصبحت مثل (حجوة أم ضبيبينة) كل الاتحاديين يتحدثون عنها ولكنها لا تتحقق ؟
الوحدة هي رغبة وطموح الجماهير الاتحادية، والسودان لا يتقدم ولا ايزدهر له بغير وحدة الاتحاديين، وقضية الوحدة يجب أن تشمل كل الاحزاب السياسية ذات الاطروحات والبرامج السياسية المتشابهة، فعلينا أن نتفق حول كيفية حكم السودان، وليس بالضرورة من يحكم السودان
لكن البعض يرى بأنكم انسلختم عن الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل عندما كونتم حينها (تيار الإصلاح) بالحزب، فكيف تدعون الآن للوحدة معه ؟
خلافنا في الحزب الاتحادي الأصل كان حول الوحدة، ونكن للسيد محمد عثمان الميرغني كل احترام وتقدير، ومولانا هو الوحيد من بيت الميرغني الذي قاد النضال وسجن بكوبر، وقاد التجمع الوطني الديمقراطي، وتحمل تبعات العمل المعارض في أرتريا وغيرها ، ووقع إتفاق القاهرة للسلام في (2005)م ، ونحن نأمل في الوحدة بيننا والاتحادي الأصل بزعامة مولانا الميرغني بقيام مؤسسات تتولى إدارة الحزب ، ويسود حكم المؤسسة، وهنا أحيي كل الأسلاف الاتحاديين ممن حملوا راية النضال والحزب وهم الوطن، وعلى رأسهم السيد علي الميرغني ، راعي الحركة الوطنية، والزعيم الخالد إسماعيل الأزهري، والشهيد الشريف حسين الهندي، والشريف زين العابدين الهندي، ولاننسى إنه في عهد أزهري توحد الحزب
هل من المتوقع أن يجيز المؤتمر العام للحزب الاتحادي الديمقراطي قرارا بتغيير ممثليه في الحكومة على مستوى المركز والولايات ؟
المؤتمر العام هو سيد الموقف، وهو الذي سيحدد سياسة الحزب ، وحتى أمر مشاركته فهل سيستمر مشاركا في الحكومة أم لا؟ كلها سيحددها المؤتمر العام، وإن أمن على الاستمرار في المشاركة سيحدد من هم الأشخاص الذين سيمثلون الحزب، فليس هناك موقع محجوز لأحد، فالمؤتمرون هم الذين سيحددون.
يرى البعض بأن دور الكتلة البرلمانية لنواب الحزب الاتحادي الديمقراطي يكاد يكون ضعيفا، وحتى النواب الاتحاديين بالمبرلمان مشاركاتهم ضعيفة ؟
الكتلة البرلمانية لنواب الحزب تعمل بنشاط ككتلة، ونحن نجتمع ككتلة والحديث مستمر عن الاصلاح في الدولة وكثير من القضايا ، أما نواب الدوائر وممثلي الحزب كأفراد من حقهم التحدث في شتى القضايا وخاصة قضايا دوائرهم
عندما كنت رئيسا للمكتب التنفيذي بالاتحادي الأصل كان ذلك الجسم يعج بالنشاط والحركة، ولكن عند رئاسة لنفس الجسم ?المكتب التنفيذي? بالاتحادي الديمقراطي، كان النشاط أقل وفجأة توقف المكتب التنفيذي للحزب عن العمل، فما هي أسباب ذلك؟
عندما كنت رئيسا للمكتب التنفيذي بالاتحادي الأصل كان فعالا جدا، ولديه حراك سياسي ونشاط دؤوب، وحتى هنا عندما جئنا للحزب الاتحادي الديمقراطي وصدر قرار بتشكيل المكتب التنفيذي، كان المكتب في بداياته فعالا ونشاطه دؤوبا، وقمنا بجولة للعديد من الولايات، للتفاكر حول قضايا الحزب والمؤتمر العام، إلا أن هنالك أفرادا شكلوا ?جيوبا?وعملوا ضد المكتب التنفيذي وضد المؤتمر العام في وقت واحد، وحققوا مرادهم، لكن المؤتمر العام على الأبواب، والمؤتمرات اكتملت في كل الدوائر والولايات، فقط تبقت الدوائر التي وجه مجلس شئون الاحزاب بإعادتها، وبقيام المؤتمر ستقوم المؤسسات النتخبة، وسيسود حكم المؤسسة، ولامجال ثانية لتكتلات ولوبيات وجيوب ضد عمل الحزب
نعود بك سيد أحمد علي لمسقط رأسك الولاية الشمالية، فكيف حال الزراعة الآن بها ؟
الولاية الشمالية تعد من أكثر الولايات عطاءً في الزراعة ، وتنتج القمح بنسبة عالية جدا، والفول والفواكه والعدسية وكثير من المحاصيل، لكن المشاريع الزراعية بالشمالية بحاجة الآن للكهرباء ومن الصعوبة زراعة كل هذه المساحات الشاسعة بالمولدات ، فلابد من كهربة المشاريع الزراعية، وإدخال التقانات الحديثة والبذور المحسنة وتوفير الآليات ، ولابد من تطوير الشراكات والارتقاء بها مع مستثمرين أكفاء ، ومن الولاية الشمالية يمكن أن نكفي حاجة السودان من معظم المنتجات خاصة الخضر والفواكة والبقوليات ويمكن أن نصدر للخارج
لكن مازال المزارعون بالشمالية يجأرون بالشكوى، في شتى مجالات الزراعة ، ومزارعو البلح يشكون من تدني أسعاره ؟
البلح قضيته أصبحت محزنة، هل تعلم أن (إثنين) كيلو بلح مستورد تساوي قيمة جوال بلح منتج محلي ?جاو?، وللأسف مازال السودان يستورد البلح وهذه هزيمة للمنتج
أين دور البنك الزراعي من تمويل المزارعين والنهوض بالانتاج في الشمالية ؟
البنك الزراعي يفترض أن يمول ويقوم بأدوار كبيرة في الزراعة، لكن نجد أن البنك ماعنده إمكانيات والتمويل الزراعي بالتقانات الحديثة يحتاج لمليارات الجنيهات، والبنك ليس لديه إمكانيات ، والولاية الشمالية غنية ويمكن أن تنتج عددا من المحاصيل التي تزيد من صادراتنا فقط تحتاج للدعم والتمويل
تعالت الكثير من الاصوات وبرزت دعوات ومبادرات هنا وهناك لإعادة ترشيح الرئيس البشير في انتخابات (2020) من بينها دعوة أطلقها الأمين العام المكلف للاتحادي دكتور أحمد بلال، فكيف تنظرون في الحزب لهذه القضية ؟
نحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي ليس لدينا خلاف حول رئاسة البشير، وإعادة ترشيحه، كضامن للكثير من الاتفاقيات، والوحدة، ولكن ننتظر أن يتم ترشيحه من حزبه، وحتى مؤتمرنا العام ربما يتطرق لهذه القضية ويبت فيها كأعلى سلطة حزبية ..
التيار.



