أخبار السودان

من يطلق سراح المؤتمر الوطني..!! – عبدالباقي الظافر

قبل أيام انتشرت في وسائل التواصل الإعلامي أنباء بطاقة جديدة تتيح لحاملها جملة من المنافع.. البطاقة المعنية صدرت من مجموعة شباب مع البشير.. أغلب الظن أن أمر البطاقة مجرد خيال إسفيري قابل للتصديق.. لكن الثابت أن هذه المجموعة (تفّهت) الدستور وأن زعيمها مجهول النسب السياسي أوضح أن الدستور لا قيمة له، ثم مضى آمناً في سربه ينتظر المكافأة السياسية.. في ذات يوم إطلاق المبادرة كان نائب رئيس الحزب الأستاذ إبراهيم محمود يخرج من قاعة الصداقة من ذات الباب الذي ولج منه الشباب وللحدث دلالاته.
أمس الأول كان اللواء عيسى آدم أبكر والي جنوب كردفان يعلن على الملأ عن إنتاج مبيد لإبادة المتفلّتين من عضوية حزبه.. إعلان الإبادة الجماعية للخصوم جاء من منطقة شديدة الالتهاب.. في ذات اليوم أعلن الإستاذ إبراهيم محمود من كادوقلي تكوين لجان محاسبة على مستوى الولايات تحت شعار (ما في زول أكبر من مؤسسات الحزب).. قبل أيام وجّه ذات الحزب قواعده بإجازة الموازنة الجديدة دون إبداء أي اعتراض.. في كل المؤسسات الديمقراطية من حق أي فرد وكل نائب الاعتراض على أي قرار دون أن يتعرض للعقاب أو يُتهم بالخروج.
في ذات التوقيت كان الحزب الحاكم يُعلن عن حملة مباغتة على عضوية شركائه في حكومة الحوار الوطني .. في منطقة الفشقة التي تكاد تختفي من الخارطة السودانية بسبب تساهل حكومتنا دارت المعركة.. كسب المؤتمر الوطني مبايعة رئيس حركة الإصلاح وجمع من قيادات المؤتمر الشعبي حسب صحف البارحة.. لكن الصف الواحد والحزب القوي يتبدد في قطاع المحامين الذي يمتلك قوت يومه وربما عامه.. مجموعات من داخل الحزب هددت بإنزال قائمة موازية اعتراضاً على الاختيار الفوقي لمن يمثل المحامين في نقابتهم .
يخطئ كثير من المراقبين الذين يحملون الأستاذ إبراهيم محمود هذا التردي داخل الحزب الحاكم.. معظم القرارات الكبيرة يتم اتخاذها خارج النادي الكاثوليكي الذي اتخذه الحزب الحاكم مقراً.. من أعلن حالة الطواريء في الجزيرة ومنح الوالي سلطة التصرف دون رقابة المجلس التشريعي .. هل اتخذ الحزب الحاكم قرار التوسع في حالة الطوارئ الذي وصل نصف عدد ولايات السودان والأخرى في قائمة الانتظار.. الحزب الحكم مثلنا سمع بدخول السودان حرب اليمن.. وربما لم يسمع حتى الآن بأن مدينة سواكن في طريقها للخروج من السيادة الوطنية.
في تقديري أن المجموعة الحاكمة في السودان قد تجاوزت مرحلة المؤتمر الوطني .. اقتربنا من مرحلة الحزب الناصري الذي ارتبط اسمه بالزعيم جمال عبد الناصر بعد رحيله.. الذين ينادون بتحويل بلدنا إلى مملكة لن يترددوا في إطلاق حزب جديد باسم الرئيس إن أبدى الحزب الحاكم أي اعتراض على تعديل الدستور.. لهذا حالة الصمت في أجهزة وقطاعات الحزب الحاكم مبررة في هذه المرحلة .. معظم القواعد ترنو للتغيير ولكنها عاجزة عن التعبير.. أغلب الظن أن حالة الموات التنظيمي وارتفاع صوت الانتهازيين تشير إلى اقتراب الأجل السياسي كما حدث في آخر أيام مايو، حينما عجز الاتحاد الاشتراكي عن تسيير مسيرة الردع.
بصراحة.. سيكون إبراهيم محمود كبش فداء المرحلة المقبلة .. هذا الرجل تباطأ في ركوب الموجة المطالبة بالتجديد .. بدأت تمارين الرماية الإعلامية المصوّبة لرأس الرجل .. المشكلة أبداً لم تكن في نافع أو غندور أو حتى إبراهيم محمود .. المشكلة هنالك عند الذي عنده الكلمة الأولى والأخيرة .

الظافر( الصيحة )

تعليق واحد

  1. لا اعلم لما المداورة ؟
    فالحكومة الإسلامية الخدراء السمحة أعلنت مرارا وتكرارا بأن الزارعنا غير الله يجىء يقلعنا .
    فما عارف هل هو غباء من المعرضة السودانية ام مشاركة علي استحياء لعدم فهمها العبارات أعلاه ؟!

  2. لا اعلم لما المداورة ؟
    فالحكومة الإسلامية الخدراء السمحة أعلنت مرارا وتكرارا بأن الزارعنا غير الله يجىء يقلعنا .
    فما عارف هل هو غباء من المعرضة السودانية ام مشاركة علي استحياء لعدم فهمها العبارات أعلاه ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..