أخبار السودان

السودانيون يودعون عاما اقتصاديا قاسيا والامل يرافقهم الى (2018 )

بينما ارتفعت آمال السودانيين في يناير الماضي بالتزامن مع رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية الاميركية الا انها تبددت في نهاية العام بموازنة العام الجديد التي حملت زيادات في الدولار الجمركي والكهرباء وأشعلت الاسواق والمعيشة وتناسى قرار رفع العقوبات الذي اختفت آثارها الايجابية التي زعمت الحكومة بتطبيقها على ارض الواقع .
وبالرغم من أن القرار قيّد بفترة تنفيذ لست أشهر أخرى ، وضعتها الإدارة الأمريكية لجعل السودان تحت الأنظار إلى حين إعلان القرار النهائي إلا أن قرار أوباما في شهر يناير كان كفيلاً بتحريك المؤشرات الاقتصادية وعلى رأسها سعر الصرف حيث انخفضت أسعار الصرف من 21.5 إلى 19 جنيه بعد الإعلان مباشرة.وشهد يناير ايضا زيارة الرئيس البيلاروسي اليكسندر لوكاشينكو كأول رئيس أوروبي يزور الخرطوم بعد قرار رفع العقوبات ، وتأتي أهمية زيارة الرئيس البيلاروسي الاقتصادية من توقيع البلدين لبرتوكول اقتصادي شامل وخطة عمل تنفيذية في الفترة من (2017-2020(.
في شهر فبراير حفل هذا الشهر بالكثير لقطاع الكهرباء الذي نال نصيب الأسد بعد تدشين الرئيس عمر البشير لأول توربينات سدي عطبرة وستيت بسعة 80 ميغاوات من إجمالي أربعة توربينات تدخل تدريجيا في الشبكة القومية للكهرباء في السودان بالإضافة إلى أنه شهد انعقاد المؤتمر العربي الثالث للاستثمار الزراعي الذي تنظمه الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي لتسليط الضوء على أهمية تهيئة المناخ الاستثماري الجاذب في زيادة الاستثمارات الزراعية والصناعات الغذائية بالسودان
بينما سلطت وسائل اعلام سودانية ومصرية ايضا الاضواء على زيارة الشيخة موزا بنت ناصر والدة رئيس دولة قطر الأمير تميم بن حمد في شهر مارس والتي اعادت للبلدين جدلا واسعا بشأن الاهرامات التي زارها موزة شمال السودان .
فالشيخة زارت السودان وهي تلبس قبعة رئيس إدارة مؤسسة صلتك القطرية المعنية بتدريب الشباب وقامت بتوقيع خمس اتفاقيات مع مؤسسات مختلفة أبرزها ما تم مع مؤسسات تشغيل الشباب من أجل تدريبهم لإيجاد فرص العمل وتقليل البطالة، وفي ذات الشهر شهدت الخرطوم زيارة رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد إلى الخرطوم وتوقيع عدد اتفاقيات اقتصادية مع السودان.
في ابريل زار الرئيس عمر البشير إلى دولة الكويت في شهر أبريل الماضي بمعية وفد يغلب عليه الطابع الاقتصادي وأجرى مباحثات تشمل التعاون الثنائي، ودور الكويت في دعم مبادرة تحقيق الأمن العربي الغذائي، وشهد أبريل توقيع اتفاقية بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة لتلقي مساعدات تنموية بقيمة 1.4 مليار دولار
سيطر تشكيل حكومة وفاق وطني حظ أكبر في مايو عام 2017، بتعيين عدد 31 وزيراً و42 وزير دولة تقاسمهم الحزب الحاكم وأحزاب متحالفة مع النظام بينما احتفظ 17 وزير بمواقعهم السابق طال التغيير 14 وزيراً معظمهم بالقطاع الاقتصادي فضلاً عن إعلان الحكومة حظر استيراد السلع المصرية بصورة نهائية.
أما في يونيو وقع السودان مع روسيا في يونيو مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة الذرية للاستخدامات السلمية بينما شهد شهر يوليو انضمام السودان لمجموعة ايغمونت لوحدات الاستخبار المالي والتي تعمل على تطوير وحدات المعلومات المالية والتعاون فيما بينها بهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
بيد أن الحدث الأكثر تأثيراً في يوليو كان تأجيل إعلان قرار رفع العقوبات الاقتصادية بشكل كلي عن السودان لثلاث أشهر أخرى تنتهي في أكتوبر بما ادى الى هبوط العملة السودانية امام الدولار رغم إعلان الحكومة ارتفاع انتاجها من الذهب الى 50 طن خلال النصف الاول من العام مقارنة ب45 طن لذات الفترة العام الماضي.
و دشن مركز المشروعات الدولية الخاصة في اغسطس دشن التابع لغرفة التجارة الأمريكية في شهر اغسطس كأول مركزي ابحاث امريكي بالبلاد وانعقدت في ذات الشهر اعمال اللجنة الوزارية السودانية الاردنية بالخرطوم .
جاء شهر سبتمبر ليحمل بعض من مؤشرات العلاقات الايجابية بين السودان وجنوب السودان بانعقاد المباحثات الاقتصادية بين البلدين وقعا من خلالها عدد من الاتفاقيات الاقتصادية خاصة في مجال النفط وتفعيل تجارة الحدود
الا ان السابع من اكتوبر كان اكثر الشهور اختبارا للوعود الحكومية بتحسن الاوضاع الاقتصادية مع اقتراب موعد الغاء الحظر الاقتصادي الاميركي نهائيا عن السودان بيد ان الاوضاع الاقتصادية لم تشهد سوى المزيد من التدهور للعملة الوطنية والمعيشة وتراجعت الحكومة بشكل خجول عن وعودها ورهنت تحسن الاوضاع برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب .
وتبعا لتلاشي الامال بعد رفع العقوبات الاقتصادية في اكتوبر قفز الدولار الاميركي امام الجنيه السوداني الى 28جنيها لتبدأ الحكومة في نوفمبر ذاته معالجات بقرارات ذات طابع امني بملاحقة تجار العملة ورفع العقوبة للمتعاملين في العملة من 3سنوات الى 10سنوات في جلسة مجلس الوزراء .
كما اضطر البنك المركزي في ذات الشهر الى اقتراض مبلغ 100 مليون يورو من بنك ايطالي وآخر لبناني لإستيراد السلع الأساسية وشهد الشهر ايضا إصدار عدد من المنشورات لبنك السودان منها تراجع البنك عن السماح لشركات القطاع الخاص بتصدير الذهب وآخر خاص بخصم 25% من حصائر الصادر لصالح البنك المركزي وهو ما اثر حفيظة تجار الذهب والصاغة والمصدرين على ضوابط المركزي كما اعلنت وزارة النفط عن انخفاض إنتاجها النفطي بنسبة 12% وتراجع الإنتاج إلى 88 ألف برميل يومياً

وفي ديسمبر اختتمت الحكومة العام الجاري بأبرز الأحداث التي تمثلت في زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغاتن للبلاد وتوقيعه ل 21 اتفاقية اخذت في اغلبها الطابع الاقتصادي، وقرار الحكومة بحظر استيراد 19 سلعة من الخارج في إطار إجراءات ترشيد الطلب على النقد الأجنبي غير أن أبرز أحداث العام كان إعلان وزارة المالية لزيادة الدولار الرسمي والجمركي الى 18 جنيه مقابل 6.9 جنيه وهو الخبر الذي أشعل أسواق السلع والدولار قبل دخوله حيز التنفيذ.
كما خسر تحالف المحاميين الديمقراطيين انتخابات نقابة المحاميين امام الحزب الحاكم في الليلة الاخيرة من ديسمبر للعام 2017 لتختتم المعارضة العام الماضي بدعوات الى (صحيان من نومها وغفوتها) ومنازلة النظام للاطاحة به .

تقرير: البعث السوداني

تعليق واحد

  1. الثورة قادمة … ثورة الجياع
    وسيعلم الكيزان اي منقلب سينقلبون
    اكاد اراهم يولون الدبر لكن هيهات اين المفر ؟

  2. الثورة قادمة … ثورة الجياع
    وسيعلم الكيزان اي منقلب سينقلبون
    اكاد اراهم يولون الدبر لكن هيهات اين المفر ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..