أخبار السودان

خفض سعر صرف الجنيه السوداني بداية الانهيار الأكبر

أصدر بنك السودان المركزي يوم الخميس 18 يناير 2018م منشوراً تم بموجبه خفض جديد لسعر العملة الوطنية (الجنيه)، بنسبة كبيرة تقترب من السعر المتداول في السوق السوداء. وبموجب القرار الجديد سيكون السعر التأشيري للعملة السودانية 18 جنيهاً مقابل الدولار الأمريكي اعتباراً من 21 يناير الحالي، إضافة لسعر حافز يتراوح بين 80-90%، وكان السعر التأشيري المحتسب قبل صدور القرار 8.9 جنيه.
ويتبع البنك المركزي السوداني منذ العام 2011م نظام سعر الصرف المرن المدار أو ما يتعارف بـ”سياسة التحرير الجزئي للصرف”، حيث يقوم البنك المركزي بتحديد السعر التأشيري وإضافة نسبة حافز مئوية على أساس يومي.
يتداول الجنيه حالياً في السوق السوداء بسعر 34 جنيهًا مقابل الدولار، وفيما يأمل المركزي في أن يستقر الصرف عند هذا المعدل ومن ثم ينخفض نتيجة لضخ العملات الأجنبية عبر التحويلات وخلافه في النظام المصرفي.
يعتبر هذا الاجراء أحد آليات السياسة المالية للدولة لمجابهة التدهور المضطرد في سعر العملة الوطنية، كما يعد استجابة منها لوصفات البنك الدولي.
ويرى اقتصاديون أن سياسة خفض سعر العملة الوطنية تكون لها نتائج إيجابية لجهة رفع تنافسية المنتجات الوطنية من ناحية السعر، أما في حالة السودان فالوضع مختلف نسبة لضعف الإنتاج من حيث الكم، فالسودان الذي فقد مداخيله من النفط بعد إنفصال الجنوب لا يصدر الآن إلا الذهب وبعض المنتجات الزراعية والحيوانية وبكميات قليلة. فيما يتجنب المتعاملون في النقد الأجنبي الايداعات والتحويلات البنكية نسبة للفرق الكبير في سعر الصرف، ويفضلون التعامل في السوق السوداء.
ويقول اقتصادي لـ(أخبار الوطن): إن سياسة التحفيز في سعر صرف العملة الوطنية لن تفيد فمن يديرون السوق السوداء يفهمون في السياسية المالية أفضل من موظفي البنك المركزي ووزارة المالية، وكلما حدد المركزي سعراً تأشيرياً زاد عليه المضاربون في السوق السوداء فيمتصون نصيب الأسد من التعاملات فيما لا يبقى للبنك المركزي إلا حصيلة الصادرات التي لا تغني ولا تسمن).
إن مشكلة السودان أعمق من حصرها في سعر الصرف، ولذا لن تجدي وصفات خبراء البنك الدولي في انقاذ مالية الدولة لأنها وصفات باردة من كتب الاقتصاد المدرسي تنحصر في التوصية بتحرير سعر الصرف (كلياَ وليس جزئياَ) و توصيات بإجراء اصلاحات هيكلية لتحسين وتجميل الأداء الاقتصادي من الخارج وعلى الورق فقط، فيما أن أزمة الاقتصاد السوداني هي أزمة سياسات متراكمة لعقود وتسببت في انهيار القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية.
ولتحسين المركز المالي للدولة يجب إعادة هيكلة وبناء القطاع المصرفي نفسه بما فيه البنك المركزي لتعود ثقة المستثمرين والمنتجين للتعامل عبره، إضافة إلى ضرورة مراجعة كل سياسات الدولة التي (يقال) إنها تشجع الاستثمار والإنتاج فيما أن المحصلة الظاهرة للعيان اليوم هي صفر مالي! وذلك لن يتم إلا بترقية مجمل البيئة القانونية والإدارية لتواكب متطلبات العدالة الاقتصادية والاجتماعية والشفافية ومحاربة الفساد أولاً ثم تقديم حوافز عبر تبني سياسات ضريبية مشجعة وتجنب فرض قيود مالية عبر الرسوم والجبايات الاتحادية والولائية والمحلية، وتأسيس آلية مرنة تعمل على فض منازعات الاستثمار بفعالية وسرعة، وأن تتبني الدولة سياسات تقوم على التوعية العامة لتسهيل العملية الإنتاجية للمستثمر الوطني والأجنبي.

أخبار الوطن

تعليق واحد

  1. السعر التأشيرى 18 جنيه زائد الحافز 16 جنيه – اذن السعر الجديد الرسمى للجنيه سوف يصبح 34 جنيه للدولار – و هو نفس سعر السوق الموازى (الاسود) – يعنى بالواضح تم تعويم سعر الجنيه بالكامل – و كل شىْ معروض للبيع سوف يتم تسعيره رسميا بناءا على السعر الجديد ,,

  2. عـبـدالرحـيـم حـمـدى قال الدولار سوف يصل الى : 50 جـنـيـة . يعـنى 50 جـنية . فهـمـت يا محافظ بنك السودان ولا لا لـسه ؟ عـالم بجـم .

  3. السعر التأشيرى 18 جنيه زائد الحافز 16 جنيه – اذن السعر الجديد الرسمى للجنيه سوف يصبح 34 جنيه للدولار – و هو نفس سعر السوق الموازى (الاسود) – يعنى بالواضح تم تعويم سعر الجنيه بالكامل – و كل شىْ معروض للبيع سوف يتم تسعيره رسميا بناءا على السعر الجديد ,,

  4. عـبـدالرحـيـم حـمـدى قال الدولار سوف يصل الى : 50 جـنـيـة . يعـنى 50 جـنية . فهـمـت يا محافظ بنك السودان ولا لا لـسه ؟ عـالم بجـم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..