ويسألونك عن السدود

– حاطب ليل –
ويسألونك عن السدود
د.عبد اللطيف البوني
الى روح الراحل /ابو هندسة الرى في السودان /صغيرون الزين صغيرون
(1 )
السدود والخزانات او بالأحرى الخزانات التي تقام لها السدود فالتلازم بينهما جعلهما ليس توأما سياميا بل شيئا واحدا فهذه الباقة من المنشآت من اهم واخطر ادوات التنمية فكيف لا وتحويل مجرى مياه النهر لاستزراع ملايين الافدنة ثم انتاج الكهرباء وكبري طويل وعريض انها اكبر عملية ترويض للطبيعة لخدمة الانسان وبالطبع لابد لمعاكسة الطبيعة من آثار جانبية وان شئت الدقة قل اعراض لا بل امراض جانبية فهناك اضرار انسانية وبيئية من تلك الحزمة التنموية وليس في ذلك تناقض لانه لايوجد في الدنيا شئ كامل حتى الدواء الذي يتعالج به الانسان من المرض يتسبب في مضاعافات جانبية فالعبقرية الانسانية تتجلى في تعظيم الايجابيات الى اقصى درجة وتقليل السلبيات الى ادنى درجة .
(2 )
نحن في السودان لسنا في حاجة لمن يجادلنا في أهمية الخزانات فخزان سنار 1925 وحده يقطع لسان كل من يتكلم عن أهمية الخزانات ولكننا في نفس الوقت تضررنا كسودانيين من السد العالي 1959 الذي نقل مصر من العصور الوسطى الى القرن العشرين ثم انجزنا خزان الرصيرص وخزان خشم القربة في ستينات القرن الماضي ثم صمنا عن الخزانات الى سد مروي قبل عامين . ياربي لماذا سد مروي وليس خزان مروي ؟ ثم جاءت التعلية للرصيرص وفي الطريق خزان ستيت واعالي عطبرة لانقاذ خشم القربة الذي قتله الطمي وهناك خزانات او سدود اجهضت ومازالت حبرا على ورقة مثل كجبار والشريك فلماذا حدث لهما ما حدث ؟
(3 )
الوزير اسامة عبد الله الممسك بملف السدود والخزانات والكهرباء من وزراء الانقاذ السيوبر هذا الوزير ترك الصمت والقطيعة مع اجهزة الاعلام، انفكت عقدة لسانه وتحدث كثيرا بعد انجاز تعلية الرصيرص وكشف عن معلومات وافكار في غاية الاهمية بينما ذات الوزير استعصم بالصمت مع افتتاح سد مروي رغم ان تكلفة مروي كانت الأعلى ورغم ان مروي كانت تاسيسا من نقطة الصفر بينما التعلية اكمال لموجود اصلا.. في تقديري ان هذا لايرجع الى ان التعلية اكثر اهمية واكثر فائدة وكان يجب ان تكون لها الاولوية فمروي هي الاخرى لايمكن التقليل من شأنها فهي مشروع مطروح قبل عشرات السنين ولكن الفرق ان مروي صاحبتها اخطاء ادارية في التعامل مع المتضررين تولدت عنها اشكالات جعلت مناسبة افتتاحها موجعة للبعض، ويبدو ان الوزير استفاد من درس مروي فجاءت التعلية غامرة لكل قلب بالفرحة.
(4 )
مستفيدون من درسي مروي والتعلية يمكن فتح ملف كجبار والشريك فالتنمية يمكن أن تأتي من أسفل أي من الاهالي ويمكن أن تاتي من أعلى أي من الدولة ففي حالة كجبار والشريك يمكن أن تأتي من اسفل فليجمع الاهالي امرهم فاذا رأوا أن في السد فائدة تنموية لهم (حتما موجودة) يمكنهم أن يضعوا تصورا لكيفية عودة الفائدة لهم وكيفية جبر الضرر ويتفاهموا مع الحكومة فلتكن الحكومة الشريك الاصغر رغم انها الممول الاكبر فالنتيجة في النهاية واحدة.
(5 )
سد الالفية الاثيوبي تغيرت اللهجة السودانية حوله فبعد ان كانت معادية اصبحت مهادنة لا بل ودية وتشكر اثيوبيا في انها انتهجت مع السودان نهجا تفاوضيا عقلانيا فالسدود في اثيوبيا ليست شرا مطلقا ويمكن ان تكون في مصلحتنا بدليل سد تكزي الذي خفف الاطماء عن القربة عليه لابد للسودان من اعادة فهم عنتبي الاطارية فنهرالنيل سليل الفراديس لايمكن ان يكون مؤذيا للسودان.
السوداني




الشكر لخبير المائي دكتور سلمان محمد سلمان الذي أفاقت محاضراته وحواراته الجهات المعنية بملف المياه !
د. البوني لك التحية
يا أخي لو تم تنفيذ كل السدود المقترحة في شمال السودان ، فلن تتم التنمية التي أشرت إليها لأن بحيرات تلك السدود ستغرق كل الجزر والمزارع والقرى بل المدن وسيهجر كل سكان شمال السودان ، وسيكون مجرى النيل شمال السودان بحيرة متصلة ببحيرة ناصر لأن كل سد يحتاج (200) كلم جنوبه كبحيرة.
يا دكتور البوني
اي تنمية تتحدث لا يوجد تنمية من سد مروي ولا الشريك ولا كجبار ( المرفوض قطعيا من الاهالي حيث ان برفضهم قدمو 4 شهداء في مسيرة سلمية ) وانما هذه السدود مأكلة للجماعة ولم نري اي فائدة مرجوة منها اما الرصيرص فمن الممكن ان يكون فيها تنمية لان بها تسقي اراضي زراعية ، الان الزراعة تدهورت بفعل الكيزان انظر حولك مشروع الجزيرة ماذا حصل دمار في دمار
لا دال ولا كجبار في ارض النوبة فكفانا اغراق اعرق مدينة في السودان الا وهو حلفا
الاستاذ البونى لك التحية
للاسف لم نستفد نحن اهل السودان من هذا الكم من السدود ولم نحس به في معاشا بالعكس كانت خصما لنا في موطننا الاصلى كما نحن اهل الشمال ( بين القوسين احب انوه بان هذه السدود في وجهة نظرى المتواضعة ليست انجازا تاريخيا لانها جاءت عن طريق قروض مشكوك في شرعيتها لا من انتاج وانجاز للسلطة ) ماذا استفاد مواطن الشمال من سد مروى ؟ هذا سؤال مهم واين هى المشاريع المصاحبة المستشفى المطار وهى مبانى ومشاريع نفذت بقروض وهى لاتعمل كيف تسد الديون واذكرك حينما كان سد مروى حلما لاهل الشمال من الستينات استاذى البونى كان الحلم في الرى لا الكهرباء اى شق الترع وتوسيع الرقعة الوراعية المنعدمة الان في شمال السودان ولكن للاسف قام المشروع للكهرباء وتجاهل اساس الحلم فلا يقول احد ان حلم سد مروى تحقق لا لانه لم ياتى لنا بجديد ولم يعمل على ايقاف الهجرة من الشمال واكاد اجزم بان الولاية الشمالية اكثر ولايات الشمال هجرة وممكن تراجع الاحصاءت ان وجدت ونحنا اهل الشمال وادرى به اذا استمر الحال على ماهو عليه سنجد في يوما ما وليس بعيد ان الشمال افرق من سكانه بسبب نقص الموارد ومصادر الدخل الحكمة ليس في ان انجز مشروعا الحكمة في ماسيعود به المشروع على المنطقة وكل السودان وده لايتوفر في مشاريع الانقاذ التى تنفذ لاغراض سياسية لا تنموية وعليك استاذى البونى ان تراجع المبالغ التى صرفت منذ وضع حجر الاساس وحتى اكتمال السد من زيارات وفود واحتفالات وووووو ستجدها اكبر من تكلفة السد وكان من الممكن العمل بصمت وتستثمر هذه المبالغ في المشاريع المصاحبة شق الترع ورى المساحات الشاسعة التى تكفى السودان قمحا ووعدا حقيقيا لا ان تصرف في ما لايستفيد منه المواطن استاذى البونى الانقاذ للاسف لاتملك مشروع لادارة الدولة لذا نحن من فشل الى فشل بسبب سؤ التخطيط والادارة والمال السائب الذى جعل الفساد ينتشر ليعم القرى والحضر واصبح حديث المدن والقرى ومشاريع لاتطابق المواصفات ومشاريع تبداء وتتوقف وتنتهى بعوامل الطبيعة الشمالية استاذى البونى وقع عليها ظلم الحسن والحسين من لم يزورها يدعى انها هى النمستفيد الاول من الانقاذ وانه الانقاذ كل موارد الدولة بتعمل بيها مشاريع في الشمالية ووووو ولكن من ذهب اليها سيعرف بانها الولاية الاكثر فقرا وظلما وكل يوم تفقد من فلذات اكبادها مهاجريين داخليا او خارجيا وذلك لسؤ سياسة ادارة الدولة السودانية وعدم التخطيط السليم وهل لمس اهل السودان شئيا مما انجز في طيلة ال 24 عاما من عمر الانقاذ ؟
يا أستاذ البوني … بالنسبة لسد كجبار اشتكى الأهالي هناك لطوب الأرض لمعرفة فوائدإقامة هذا السد و جدواه الاقتصادية.. زد على ذلك أن الجهات المسؤولة قد سدّت اذنيهاتماماً و لاتريد أن تجلس مع الناس هناك لمعرفة آرائهم و أسباب اعتراضهم على مشروع السد..
هل نسيت أيضاً أنّ أربعةً من شباب المنطقة قد قتلوا برصاص الشرطة أثناء مظاهرة سلمية ليس للاحتجاج فحسب ، بل لإرغام المسؤولين للاستماع إلى وجهة نظرهم، و منذ وقوع الحادث في منتصف 2007 لم تتمّ محاكمة الجناة كأنّ الذين قتلوا قطيع من الخراف…
أرجو أن تفرد مقال خاص لتسليط الضوء على مشروع سد كجبار و السؤال عن دم هؤلاء الشباب و ماحدث بشأن من أطلقوا عليهم الرصاص بلا جريرة.
مع خالص شكري
ويبدو ان الوزير استفاد من درس مروي فجاءت التعلية غامرة لكل قلب بالفرحة.
لا اظن ذلك يا دكتور البونى وحقو تسأل مالك عقار او تزور قرى التعلية
المقال ناقص يا دكتور .
يخيّل لى ان له بقية ، او انقطع تسلسل افكارك . او جاتك ………رجفة
الحكومة بدت تقبل بي سد الالفية بعد زوال نظام مبارك الكان ماسكها من ايدها البتوجعها