"فورين بوليسي": لهذا ستصوت إدارة اوباما بالفيتو على الاعتراف الدولي بفلسطين

واشنطن – – نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية اليوم مقالا حول جهود إدارة اوباما للوقوف في وجه المبادرة الفلسطينية في الأمم المتحدة جاء فيه: تعمل إدارة اوباما بشكل محموم لمنع حكومة فلسطين من الطلب من الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية. ولا تستطيع الولايات المتحدة منع هذا الطلب، لكنها قالت إنها ستحول دون نجاحه من خلال نقضه عندما يعرض امام مجلس الامن.

وصرح الرئيس محمود عباس أنه سيقوم حينئذ بدعوة الجمعية العمومية للامم المتحدة للاعتراف بفلسطين، وهو ما سيحصل عليه. لكن منظمة التحرير الفلسطينية التي لها وضع المراقب في الامم المتحدة منذ العام 1974 تلقت اعترافا رسميا بها كدولة من قبل العديد من الحكومات منذ العام 1988. فما هو الأمر الكبير في اعتراف كهذا؟

وصف الرئيس عباس الهدف بقوله إنه "التفاوض من موقف دولة عضو في الامم المتحدة اراضيها محتلة من قبل دولة أخرى عضو، وليس كشعب مقهور". وقال مسؤول فلسطيني آخر هو نبيل شعث إن الطلب من الأمم المتحدة كان الأفضل بين خياراتهم، وهي المكونة من الاستسلام أو العودة للعنف أو اللجوء للمجتمع الدولي. وهذا يعني أنهم يفكرون في العودة للمفاوضات مع اسرائيل في نهاية المطاف. واستبعد جهود مبعوث الرباعية توني بلير باعتبارها :"كانما تعبر عن دبلوماسي اسرئيلي" ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته.

وبالنسبة للسنوات الاخيرة فقد انتهج رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض توجها بديلا، فكون حكومة تتصف بالكفاءة لتكون لفلسطين بالفعل دولة فعالة. وهناك فارق ملموس. فبلادنا دعمت هذا التوجه وساهمت بشكل ثنائي بمبلغ 600 مليون دولار سنويا، بما في ذلك دعم مباشر لموازنة السلطة الفلسطينية وجهود كبيرة لتدريب قوات الامن الفلسطينية.

وهذا الدعم لحكومة فلسطين كان من الصعب تسويقه للكونغرس، الذي كان يخشى من أننا نبني قوات وميليشيات تهدد اسرائيل. لكن هذه المخاوف لم تتحقق- فالقوات الأمنية المدربة جيدا والمنضبطة في فلسطين كان وجودها باعثا على الاستقرار في الأراضي المحتلة، وكثيرا ما تم ذلك بالتنسيق مع قوات الأمن الاسرائيلية. ونجحت استراتيجية الواقعية التي نفذها فياض إلى حد ان نبيل شعث يؤكد الآن بثقة "وجود ثقافة لا عنف جديدة".

واستخدام المؤسسات الدولية لتهديد اسرائيل من غير المحتمل أن يجعل فلسطين مستقلة. وعلى الرغم من الأهمية الدولية ن فمن الذي سيجبر اسرائيل على الانسحاب من الأراضي والالتزام باحترام استقلال فلسطين إذا تمت الموافقة عليه؟

وما يمكن لمبادرة عباس ان تنتجه هو وضع حد للتمويل الأميركي والمشاركة في احترافية قوات الامن الفلسطينية (وهو أمر هش بسبب اتفاق المصالحة بين حماس وفتح في نيسان/ابريل الماضي)، والعداء المتزايد للمقاربات السياسية مع حكومة فلسطين من جانب الحكومتين اللتين تحتاجهما لجعل فلسطين دولة واقعية: الولايات المتحدة واسرائيل. كما قد يضعف القضية الفلسطينية المتعلقة بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.

وتصويت إدارة اوباما بالفيتو في مجلس الأمن ستكون له تكاليف باهظة على الولايات المتحدة. فمن الصعب الإدعاء كما فعلنا ، بأنه بالنسبة لاستقلال جنوب السودان فإن فجر تمثيل الحكومات في الشرق الأوسط، وحق الأقليات العرقية والدينية في تقرير المصير قد حان، بينما نعارض تقسيم أرض "فلسطين التاريخية" على نفس الاسس. وفضضلا عن ذلك فقد أيدت الإدارتان الأخيرتان حل الدولتين، ما يترك الولايات المتحدةفي موقف بائس لنقض أمر قلنا أننا نريد أن يحدث في النهاية. ثم هناك سؤال رجل الشارع :إذا كان الفلسطينيون قد حصلوا على رئيس ورئيس للوزراء، أفليس لديهم بالفعل دولة؟.

ومن الصعب رؤية تحرك عباس وقد جلب اسرائيل لمائدة المساومات. فاسرائيل تخشى الملاحقات القانونية الدولية وإمكانية معاقبة مسؤوليها الامنيين في محكمة الجنايات الدولية. وأي تحرك مواجهة مكشوف مثل الذهاب للامم المتحدة لن يلطف ققلب اسرائيل او سياساتها الحكومية. فالسلام في فلسطين يعتمد اساسا على شعور الاسرائيليين بالامن بالقدر لمافي للانسحاب من أراض مقابل السلام- وهو امر حاولته من قبل وفي كبح الحركة الاستيطانية.

وفي نهاية المطاف فالتطلعات الفلسطينية تتعزز أكثر بطلب الدعم الدولي على أساس كرامة الفلسطينيين عندما يقيمون دولتهم وليس ااحصول على تتويج في الأمم المتحدةلاستقلال قد لا يكون قويا بما فيه الكفاية للمحافظة على وجوده.

تعليق واحد

  1. استغرب في وجود موضوع حيوي مثل هذا ولا يوجد تعليق. هذا ان دل انما يدل على خواء متصفحي الراكوبة الفكري واهتمامهم بالمواضيع على شاكلة : اغتصب و قتل وغنى …….الخ. ولو كان موضوع اخر عن الحكومة كنا قرأنا من التجريح والاساءة والتعريض ( ومع ذكر الاسماء) من عدد مقدر من المعلقين. سبحان الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..