أخبار السودان

المخرج في السودان: التقدم أم التقهقر؟

عبد الوهاب الأفندي

تذكّرت بمناسبة الاضطرابات السياسية الأخيرة في إثيوبيا، واستقالة رئيس وزرائها هايله ميريام ديسالين، أول لقاء لي مع سلفه في رئاسة الوزارة الإثيوبية، الراحل ميليس زيناوي. (ولعل الدقة تستدعي أن أقول أول لقاء منفرد، فقد كان لي معه ورفاقه لقاء في لندن في الأيام الأولى لتوليه الحكم). كان ذلك في منتصف التسعينات في مدينة ماسترخت الهولندية، وكان الحديث كله عن السودان وعلاقاته مع إثيوبيا. عندها كان الغضب الإثيوبي بسبب الاشتباه في ضلوعٍ سوداني في محاولة اغتيال حسني مبارك لا يزال مشتعلاً، وتحدث زيناوي طويلاً، وبمرارةٍ وصراحة، عن خيبة أمله فيمن كان يظنهم حلفاء وأصدقاء.
دلف بعدها إلى الحديث عن تعنت النظام السوداني في التوصل إلى تسوياتٍ مع المتمردين في داخل البلاد، ومع الجهات الخارجية التي كانت له معها خلافات. قال إن القوم يذكّرونه بنظام منغستو الذي قاتله وصحبه سنوات، لكنهم كانوا يتلهفون لأي مبادرة سلام تأتي منه، وكانوا مستعدين للهرولة تجاهه وقبول التسويات المعقولة. ولكن أي مبادرةٍ لم تأت من النظام، إلى أن بدأت مدافع الثوار تدكّ معاقله في العاصمة أديس أبابا. عندها أرسل منغستو يطلب التفاوض. وبالطبع، لم يجد من يفاوضه. وختم يقول: جماعتكم يسيرون على الخطى نفسها.

المفارقة أن النظام السوداني كان هو الذي وضع زيناوي وحليفه أسياس أفورقي على مقعد الزعامة في إثيوبيا وإريتريا، عبر دعم عسكري وسياسي ودبلوماسي فاعل، في ظل مقاومة شرسة من أميركا وحلفائها، وغيابٍ لروسيا حليف منغستو السابق. وكان لهذا الانتصار مغزاه، لأن الولايات المتحدة كانت قد تبوأت قمة الأحادية القطبية في تلك اللحظة بالذات: الأشهر التي أعقبت هزيمة العراق في الكويت، وإظهار قدرات “الصدمة والترويع” التي أذهلت العالم. ولكن الانتصار تحول إلى إنجاز أجوف، حيث خسر السودان إثيوبيا وإريتريا معاً، بعد أن أصبح عبئاً وخصماً عليهما، ثم خصماً لهما عبر محاولته دعم فصائل معارضة أخرى. وحتى الانتصار الكبير الذي تحقق بفقدان الحركة الشعبية لتحرير السودان قاعدتها الإثيوبية، ثم انشقاقها، لم يجر استثماره كما يجب، وتحول إلى خسارة.
في المقابل، أثبتت القيادات الإثيوبية والإريترية وقتها تميزاً في بناء الدولة في الداخل، وحنكة دبلوماسية جعلت من الثنائي فاعلاً قوياً على المستوى الأفريقي، وصوتاً يسمع باحترام دولياً. وقد تجلى ذلك في أن السودان نفسه قبل اقتراحهما بقيادة الوساطة الإقليمية في حرب الجنوب، وأصبح عملياً تحت وصايتهما. واستمر ذلك، حتى بعد قطع العلاقات الدبلوماسية، ودخول البلدين، مع جهاتٍ أخرى، طرفاً مباشراً في الحرب الأهلية في السودان. وبينما كان السودان استجلب غضب الولايات المتحدة، عندما رفض مقترحاتها حول الانتقال السلمي للسلطة في إثيوبيا، وعوق مجهوداتها الدبلوماسية لمنح حلفائه فرصة الحسم العسكري، فإن القادة الجدد أصبحوا من أخلص حلفاء أميركا. وكان هذا نموذجاً للتمايز بين من يلعب أوراقه الضعيفة بذكاء ومن يهدر أوراقه القوية عبر تصرفات خرقاء.
وقد كانت الأجهزة الأمنية (والعقلية التي تحرّكها وتحرّك من يستخدمها) في لب هذه المعمعة. فقد كان هناك صراع محتدم بين تيارين، كان يقود الأول العميد الفاتح عروة وعثمان السيد ومجموعة أخرى من المنتسبين السابقين لجهاز أمن نظام الرئيس الأسبق جعفر النميري. والثاني كان بقيادة نافع علي نافع، ورئيس الجهاز المعاد تعيينه حديثاً صلاح عبدالله (قوش). انضمت إلى التيار الأول كوادر إسلامية، في مقدمتها سيف الدين محمد أحمد، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية وقتها، وكان مدعوماً من حسن الترابي، وإلى درجة ما من الرئيس عمر البشير. أما الثاني فكان يتمتع بدعم الرجل الثالث في الدولة وقتها، علي عثمان طه. وكان التيار الأول هو الذي قاد المعركة الأمنية والعسكرية والدبلوماسية التي أدت إلى تغيير النظام في إثيوبيا، واستمر في دعم التعاون مع الحلفاء، وكات يفضل التقارب مع أميركا والدول العربية المهمة. أما التيار الآخر فهو الذي تولى القهر الداخلي، وروّج العداء مع أميركا ومصر، وكان وراء كارثة المحاولة الفاشلة لاغتيال حسني مبارك في أديس أبابا.
ولكن، وعلى الرغم من الانتكاسة المؤقتة التي تعرّض لها هذا التيار، بعد حادثة أديس أبابا، إلا أنه انتصر، في النهاية، عبر تصفية تيار الانفتاح. وكان ذاك التيار وراء كل الكوارث التي تلت، ومن أبرزها فصل الجنوب وإفشال العملية السلمية والانفتاح السياسي الذي صاحبها، ثم كارثة الكوارث في إقليم دارفور. ويتحمل صلاح قوش شخصياً المسؤولية الأكبر، إن لم تكن
“ما يزال لب المشكلة هو الهوس باستمرارية الرئيس إلى الأبد، بغض النظر عن الفشل وراء الفشل”
الكاملة، في كارثة دارفور، فقد كان هو من رفض مقترح الحل السلمي الذي جاء به والي دارفور وقتها ورئيس أركان الجيش الأسبق، الفريق إبراهيم سليمان، ووعد الرئيس بأنه سيحسم المسألة عسكرياً خلال أسبوع. وعندما فشل، حاول تغطية فشله بإدخال المليشيات غير المنضبطة في المعركة، فكانت المجازر التي دمرت سمعة السودان، في وقتٍ كان ينبغي أن ينعم فيه بالمردود الإيجابي بالسلام في الجنوب. وما تزال توابع تلك القرارات الكارثية تنخر مثل السرطان في البنية السياسية والاجتماعية والعسكرية للبلاد، وتهدّد مستقبلها.
من هنا، فإن القرارات التي اتخذت، أخيراً، في البلاد، وما رافقها من إرهاصات عودة “الحرس القديم”، أي المنظومة المسؤولة عن أفدح كوارث البلاد، من فصل الجنوب وجائحة دارفور، وانهيار الاقتصاد، وتعثر الانفتاح السياسي، وانغلاق المنظومة السياسية، كلها لا تبشر بخير. فمثل هذه الردة هي آخر ما تحتاجه البلاد حالياً. ولا يعني هذا أن الأمور كانت أفضل بكثير قبل ذلك، فرئيس جهاز الأمن الذي أقيل ينتمي إلى المنظومة نفسها التي جاء منها رئيس الجهاز الجديد – القديم. وما يزال لب المشكلة هو الهوس باستمرارية الرئيس إلى الأبد، بغض النظر عن الفشل وراء الفشل.
في المقابل، تشير المرونة التي أبداها النظام الاثيوبي، عبر استقالة رئيس الوزراء، إلى طريقٍ آخر إلى الأمام. كما يشير ما حدث في جنوب أفريقيا، في الأسبوع نفسه، من تغيير الرئيس الذي تسبب في أزماتٍ متراكبة في ذلك البلد الواعد، في الاتجاه الواعد نفسه. هذا على الرغم من قصر فترة حكم الزعيمين، وكون أزمة بلادهما لا تقارب في شيء أزمة السودان، حيث كلاهما منتعش اقتصادياً ومنفتح سياسياً (نسبياً في إثيوبيا) ومحفوظ المكانة إقليمياً ودولياً.
آن الأوان كذلك للسودان (وحتى نظامه القائم حالياً)، أن يلعب أفضل أوراقه، وأن يقدّم أفضل ما عنده، وأن يدفع إلى الصفوف الأمامية أفضل رجاله ونسائه، وليس أشرَّهم، وأن يتبنّى أذكى الاستراتيجيات، لا أغباها، وأن يبتعد عن تجريب المجرّب وإعادة تدوير الفشل. فالبلاد لا يمكنها أن تتحمل مزيداً من التجريب الغبي، والتخبط المكلف، وقصر النظر المهلك.
وبصراحة، إذا لم يكن من الممكن تغيير النظام، فإن أضعف الإيمان أن يأتي رئيس جديد يفهم معنى كلمة كفاية، ومنظومة أمنية وعسكرية جديدة منفتحة وعصرية ومهنية، وطاقم جديد يتميز بالكفاءة والفهم والبراءة من الفساد لإدارة الاقتصاد. وليس من الضرورة أن تُنتظر هذه التغييرات عام 2020، فخير البر عاجله. وهناك الآن ثلاثة نماذج أفريقية مجرّبة ناجحة وجاهزة للتطبيق، وكلها سلمية وناجعة، ولا تؤدي لأي هزّة للنظام القائم: نماذج زيمبابوي وإثيوبيا وجنوب أفريقيا.

العربي الجديد

تعليق واحد

  1. يعني يا الأفندي فرصة تانية لحلفائك اللصوص… تلقاها عند الغافل ياخوي بقولها ليك واااضحة ليس في جماعتك من هو أفضل كلهم سواسية في الفشل واللصوصية.

  2. ياحالم
    وشقاي شقاك

    نحن شعب نسيج وحده عندنا صمام الامان والضامن لمخرجات الحوار التي في الالواح المقدسة اقر بذلك اكبر قانوني ورئيس برلمان سابق ونائب رئيس ووزير خارجية ومخطط محاولة و الفاعل الغايب الحاضر مما غاب
    الموضوع شايك فيهو تعقيدات اخطر من موضوع زومة وبتاع اثيوبيا الموضوع فيهو محكمة جنايات وفيه قضية محاولة وفيهو ثارات ومعجون بجوناسيد دارفوري ودخول جيش فوق جيش الموضوع عود عشر يا افندينا

    وانت فايق ورايق وانا بالي مشغول

    الثقافة الكتيرة دي نفسيات وتعب والله

  3. اقـتـباس :
    وبصراحة ، إذا لم يكن من الممكن تغيير النظام، فإن أضعف الإيمان أن يأتي رئيس جديد يفهم معنى كلمة كفاية، ومنظومة أمنية وعسكرية جديدة منفتحة وعصرية ومهنية، وطاقم جديد يتميز بالكفاءة والفهم والبراءة من الفساد لإدارة الاقتصاد. وليس من الضرورة أن تُنتظر هذه التغييرات عام 2020، فخير البر عاجله. وهناك الآن ثلاثة نماذج أفريقية مجرّبة ناجحة وجاهزة للتطبيق، وكلها سلمية وناجعة، ولا تؤدي لأي هزّة للنظام القائم: نماذج زيمبابوي وإثيوبيا وجنوب أفريقيا. ———————————————————-
    هـذه والله هـى روشـتـة عـلاج المريض ” الـسـودان ” ولـيس يـوجـد غـيـرها .فـمـن هـو الـذى يـتـطـوع بـصرف الدواء ؟

  4. …..

    و هذه ليست ممكنة بل مستحيلة في ظل ما وصلت اليه الاوضاع في البلاد. ليحدث هذا التغيير لا بد من (مسح) كل الموجود و استبداله بمنظومة جديدة تبدأ من الصفر ، بتربية جديدة و روح و اخلاق و اهداف غير السائدة الآن ، و حتى يحدث هذا لا بد أن تمر البلاد بمخاض مؤملم (جدا) و تكلفته باهظة. إن الفتق الذي سببه التنظيم الاسلامي اوسع من ان يلمه أي راتق.

  5. كلام فى محلو – لكن لقد اسمعت ماناديت حيا ………… المشكلة كل اكاديمى دعم النظام فى البداية بدون حساب كنت معهم من كبار اصحاب الراى من المفترض كل ماقلته من البداية وليس بعد خراب مالطة

  6. مصير الشعوب التي لا تؤمن بالديمقراطية واحترام القانون وحقوق الانسان والتبادل السلمي للسلطة هي الفوضي عند لحظه الانفجار لا ينفع وقتها انخفاض معدل التضخم او نهضة اقتصاديه لا تسمن ولا تغني من جوع خير مثال اثيوبيا هناك ظلم كبير علي بعض العرقيات

  7. مافي زول في الحكومة بيطالع كلام في صحيفة يا دكتور ..مهما كان الكلام مهم يسفه ويتفه لانهم ببساطة بشر صم وبكم ولا يريدون لاحد أن يقول لهم كلمة حق…تدوير الفشل ده ماركة مسجلة لنظام الكيزان في السودان مافي شك في ذلك..اقتراحك الأخير مرفوض لانه جاي منك ..تورم حلقك وأنت تصرخ وتكتب كتابة رصينة كهذي من سنين..في زول واحد منهم علق علي كلامك سلبا أو إيجابا ..أو كتب يقول مقترحك ما بطال خلينا نفكر فيه ..ديل قوم جهلة يا دكتور ومتكبرين علي العباد وعلي رب العباد ..تكبر وجهل وفساد في الارض ..مش دي نفس المعادلة التي افضت إلي أرسال الأنبياء والرسل في قديم الزمان ..ماذا بقي إذن ..

  8. بس يا دكتور جماعتك ديل لا يعتبرون الأفارقة قدوة لهم، قدوتهم الأعراب في سوء الإدارة والكنكشة في السلطة فلا تتعب نفسك في نصحهم فقد ختم الله على قلوبهم وعقولهم

  9. يعني يادكتور الأفندي انت لاتزال تري الخلل في الاشخاص وليس في ايديولوجية النظام والله حكايتكم حكايه يالأخوان المسلمين, يا اخي القصة ماعيزا لف ودوران, وانت عارف وعبد السلام عارف وعموما, انا اعذرك لان العربي الجديد لاتتحمل اكثر من هذا عموما شكرا ايضا لهذا العيار

  10. ياود اللافندى ياكوز
    نماذج زيمبابوي وإثيوبيا وجنوب أفريقيه وان كانت ايجابيه بكل المعايير الا أنها تختلف تماما عن الحاله السودانيه لأسباب عده أهمها ان السودان كبلد وشعب
    سقط في أيادى تنظيم ماسوني عالمي منذ استولي اولاد الابالسه علي السلطه من الحكومه المدنيه المنتخبه ديموقراطيا سنة 1989.

    رئيسك السفاح الفاشل المذعور الذى تدعوه ان يحذو حذو موجابي وهايلي مريام ديسالين وجاكوب زوما بأعجل ماتيسر وبخير البر عاجله لايملك من أمره شيئا وان بدى علي غير الحقيقه أنه يحكم السودان فالسودان في حقيقة الأمر يحكمه التنظيم الماسوني الدولي لاخوان الشواطين ولازال كل السودانيين يتذكرون ماكان عليه حال السفاح الارهابي اثناء زيارة رجب طيب اردوغان أحد أقطاب التنظيم الماسوني الدولي للسودان .

  11. الرقيص مطلوب للعدالة الدولية و ما من مجال للافلات …. و لصوص حول الرئيس يريدون بقاءه ساترا لفسادهم و مغفلا نافعا … تلك المشكلة

  12. الافندي الكوز يحلم بإعادة انتاج نظام الإسلاميين في السودان
    ي الافندي عايز تسلخوا جلدهم و تجوا تحت مسمي اخر
    و لا عايز الأسماء الما ظاهرة ذي ما بتقول بعيده عن الفساد الاداري تجي تحكم
    عشان تعفي عن التانين و كأنكم يا كيزان لا دمرتوا و لا هدمتوا يعني عفا الله عن ما سلف
    مافي طريقه لغش الشعب تاني و كل أشكال خداعكم و خباثتكم اتعرفت و الشعب الان ما عنده اااي ثقه في الإسلاميين
    إسلامي معناها كاذب و منافق
    إسلامي معناها بتاجر بالدِّين و يستغل البسطاء
    إسلامي معناها قاتل و فاسد
    إسلامي معناها فاقد المصداقيه و لا يؤتمن و مكروه
    داير زياده تاني
    غور بلي يخمكم و يخم كل الحركه الاسلاميه و ينتقم منكم بقدر الدمار
    الدمرتو للسودان

  13. يا سيدنا الديك تور يبدو لي ان المسأله السودانيه حسمت سماويا يعني قدر كتب وفي انتظار التنفيذ~قديما وحديثا عرف ان من يتلاعب مع الله لابد من قتل يقتل قتلا.. ومعه موت مروع… ومعه بؤس … الكلام هذا معتمد في الكود السماوي في فقه علم الله~ لااميركا ولايحزنون~اجماعه مايسمى اخوان هو معرف في فقه الله القلوب القسيه ومصيرها محتوم ومكتوب في الالواح مافي حاجه اسمها اخوان مسلمين .في ىمشركين..في منافقين…في كفار…في قسيه القلوب واسم الدلع الاخوان المسلمين او قل العلوج.عموما كل فئه من المذكورين بتنزل عليهم مصائب ام قسيه القلوب ~ لابد من نزول الكود اعلاه قتل~وموت مروع ومعها بؤس ~لاتتوقع خيرا قط عديل كده الغو الاسم المعفن دا واستغفرو ورجعو السودان كما كان ولاعذر لمن انذر كلام نهائ

  14. لقد كنتا عرابهم يوما ما و تدينت بدينهم واتبعت ملتهم و فسقهم واهوائهم فستبقى شهادتك على الدوام مجروجه وناقصه الا ان تروي لنا ماذا كان يدور حلف الغرف المظلمه والمؤصده بسفاره لندن ابان تسعينات القرن الماضي وانتا سفيرهم ولقد سمعنا و غيري عن مؤامرات و فتن و تعذيب معارضين فماهو قولك؟

  15. آن الأوان كذلك للسودان (وحتى نظامه القائم حالياً)، أن يلعب أفضل أوراقه، وأن يقدّم أفضل ما عنده)

    (اذا لم يكن من الممكن تغيير النظام، فإن أضعف الإيمان أن يأتي رئيس جديد يفهم معنى كلمة كفاية، ومنظومة أمنية وعسكرية جديدة منفتحة وعصرية ومهنية)

    يا شيخنا الافندي حكايتك شنو انت ياخ ؟ ثلاث عقود ولم يفتح الله عليك بتوبة ؟

  16. يعني يا الأفندي فرصة تانية لحلفائك اللصوص… تلقاها عند الغافل ياخوي بقولها ليك واااضحة ليس في جماعتك من هو أفضل كلهم سواسية في الفشل واللصوصية.

  17. ياحالم
    وشقاي شقاك

    نحن شعب نسيج وحده عندنا صمام الامان والضامن لمخرجات الحوار التي في الالواح المقدسة اقر بذلك اكبر قانوني ورئيس برلمان سابق ونائب رئيس ووزير خارجية ومخطط محاولة و الفاعل الغايب الحاضر مما غاب
    الموضوع شايك فيهو تعقيدات اخطر من موضوع زومة وبتاع اثيوبيا الموضوع فيهو محكمة جنايات وفيه قضية محاولة وفيهو ثارات ومعجون بجوناسيد دارفوري ودخول جيش فوق جيش الموضوع عود عشر يا افندينا

    وانت فايق ورايق وانا بالي مشغول

    الثقافة الكتيرة دي نفسيات وتعب والله

  18. اقـتـباس :
    وبصراحة ، إذا لم يكن من الممكن تغيير النظام، فإن أضعف الإيمان أن يأتي رئيس جديد يفهم معنى كلمة كفاية، ومنظومة أمنية وعسكرية جديدة منفتحة وعصرية ومهنية، وطاقم جديد يتميز بالكفاءة والفهم والبراءة من الفساد لإدارة الاقتصاد. وليس من الضرورة أن تُنتظر هذه التغييرات عام 2020، فخير البر عاجله. وهناك الآن ثلاثة نماذج أفريقية مجرّبة ناجحة وجاهزة للتطبيق، وكلها سلمية وناجعة، ولا تؤدي لأي هزّة للنظام القائم: نماذج زيمبابوي وإثيوبيا وجنوب أفريقيا. ———————————————————-
    هـذه والله هـى روشـتـة عـلاج المريض ” الـسـودان ” ولـيس يـوجـد غـيـرها .فـمـن هـو الـذى يـتـطـوع بـصرف الدواء ؟

  19. …..

    و هذه ليست ممكنة بل مستحيلة في ظل ما وصلت اليه الاوضاع في البلاد. ليحدث هذا التغيير لا بد من (مسح) كل الموجود و استبداله بمنظومة جديدة تبدأ من الصفر ، بتربية جديدة و روح و اخلاق و اهداف غير السائدة الآن ، و حتى يحدث هذا لا بد أن تمر البلاد بمخاض مؤملم (جدا) و تكلفته باهظة. إن الفتق الذي سببه التنظيم الاسلامي اوسع من ان يلمه أي راتق.

  20. كلام فى محلو – لكن لقد اسمعت ماناديت حيا ………… المشكلة كل اكاديمى دعم النظام فى البداية بدون حساب كنت معهم من كبار اصحاب الراى من المفترض كل ماقلته من البداية وليس بعد خراب مالطة

  21. مصير الشعوب التي لا تؤمن بالديمقراطية واحترام القانون وحقوق الانسان والتبادل السلمي للسلطة هي الفوضي عند لحظه الانفجار لا ينفع وقتها انخفاض معدل التضخم او نهضة اقتصاديه لا تسمن ولا تغني من جوع خير مثال اثيوبيا هناك ظلم كبير علي بعض العرقيات

  22. مافي زول في الحكومة بيطالع كلام في صحيفة يا دكتور ..مهما كان الكلام مهم يسفه ويتفه لانهم ببساطة بشر صم وبكم ولا يريدون لاحد أن يقول لهم كلمة حق…تدوير الفشل ده ماركة مسجلة لنظام الكيزان في السودان مافي شك في ذلك..اقتراحك الأخير مرفوض لانه جاي منك ..تورم حلقك وأنت تصرخ وتكتب كتابة رصينة كهذي من سنين..في زول واحد منهم علق علي كلامك سلبا أو إيجابا ..أو كتب يقول مقترحك ما بطال خلينا نفكر فيه ..ديل قوم جهلة يا دكتور ومتكبرين علي العباد وعلي رب العباد ..تكبر وجهل وفساد في الارض ..مش دي نفس المعادلة التي افضت إلي أرسال الأنبياء والرسل في قديم الزمان ..ماذا بقي إذن ..

  23. بس يا دكتور جماعتك ديل لا يعتبرون الأفارقة قدوة لهم، قدوتهم الأعراب في سوء الإدارة والكنكشة في السلطة فلا تتعب نفسك في نصحهم فقد ختم الله على قلوبهم وعقولهم

  24. يعني يادكتور الأفندي انت لاتزال تري الخلل في الاشخاص وليس في ايديولوجية النظام والله حكايتكم حكايه يالأخوان المسلمين, يا اخي القصة ماعيزا لف ودوران, وانت عارف وعبد السلام عارف وعموما, انا اعذرك لان العربي الجديد لاتتحمل اكثر من هذا عموما شكرا ايضا لهذا العيار

  25. ياود اللافندى ياكوز
    نماذج زيمبابوي وإثيوبيا وجنوب أفريقيه وان كانت ايجابيه بكل المعايير الا أنها تختلف تماما عن الحاله السودانيه لأسباب عده أهمها ان السودان كبلد وشعب
    سقط في أيادى تنظيم ماسوني عالمي منذ استولي اولاد الابالسه علي السلطه من الحكومه المدنيه المنتخبه ديموقراطيا سنة 1989.

    رئيسك السفاح الفاشل المذعور الذى تدعوه ان يحذو حذو موجابي وهايلي مريام ديسالين وجاكوب زوما بأعجل ماتيسر وبخير البر عاجله لايملك من أمره شيئا وان بدى علي غير الحقيقه أنه يحكم السودان فالسودان في حقيقة الأمر يحكمه التنظيم الماسوني الدولي لاخوان الشواطين ولازال كل السودانيين يتذكرون ماكان عليه حال السفاح الارهابي اثناء زيارة رجب طيب اردوغان أحد أقطاب التنظيم الماسوني الدولي للسودان .

  26. الرقيص مطلوب للعدالة الدولية و ما من مجال للافلات …. و لصوص حول الرئيس يريدون بقاءه ساترا لفسادهم و مغفلا نافعا … تلك المشكلة

  27. الافندي الكوز يحلم بإعادة انتاج نظام الإسلاميين في السودان
    ي الافندي عايز تسلخوا جلدهم و تجوا تحت مسمي اخر
    و لا عايز الأسماء الما ظاهرة ذي ما بتقول بعيده عن الفساد الاداري تجي تحكم
    عشان تعفي عن التانين و كأنكم يا كيزان لا دمرتوا و لا هدمتوا يعني عفا الله عن ما سلف
    مافي طريقه لغش الشعب تاني و كل أشكال خداعكم و خباثتكم اتعرفت و الشعب الان ما عنده اااي ثقه في الإسلاميين
    إسلامي معناها كاذب و منافق
    إسلامي معناها بتاجر بالدِّين و يستغل البسطاء
    إسلامي معناها قاتل و فاسد
    إسلامي معناها فاقد المصداقيه و لا يؤتمن و مكروه
    داير زياده تاني
    غور بلي يخمكم و يخم كل الحركه الاسلاميه و ينتقم منكم بقدر الدمار
    الدمرتو للسودان

  28. يا سيدنا الديك تور يبدو لي ان المسأله السودانيه حسمت سماويا يعني قدر كتب وفي انتظار التنفيذ~قديما وحديثا عرف ان من يتلاعب مع الله لابد من قتل يقتل قتلا.. ومعه موت مروع… ومعه بؤس … الكلام هذا معتمد في الكود السماوي في فقه علم الله~ لااميركا ولايحزنون~اجماعه مايسمى اخوان هو معرف في فقه الله القلوب القسيه ومصيرها محتوم ومكتوب في الالواح مافي حاجه اسمها اخوان مسلمين .في ىمشركين..في منافقين…في كفار…في قسيه القلوب واسم الدلع الاخوان المسلمين او قل العلوج.عموما كل فئه من المذكورين بتنزل عليهم مصائب ام قسيه القلوب ~ لابد من نزول الكود اعلاه قتل~وموت مروع ومعها بؤس ~لاتتوقع خيرا قط عديل كده الغو الاسم المعفن دا واستغفرو ورجعو السودان كما كان ولاعذر لمن انذر كلام نهائ

  29. لقد كنتا عرابهم يوما ما و تدينت بدينهم واتبعت ملتهم و فسقهم واهوائهم فستبقى شهادتك على الدوام مجروجه وناقصه الا ان تروي لنا ماذا كان يدور حلف الغرف المظلمه والمؤصده بسفاره لندن ابان تسعينات القرن الماضي وانتا سفيرهم ولقد سمعنا و غيري عن مؤامرات و فتن و تعذيب معارضين فماهو قولك؟

  30. آن الأوان كذلك للسودان (وحتى نظامه القائم حالياً)، أن يلعب أفضل أوراقه، وأن يقدّم أفضل ما عنده)

    (اذا لم يكن من الممكن تغيير النظام، فإن أضعف الإيمان أن يأتي رئيس جديد يفهم معنى كلمة كفاية، ومنظومة أمنية وعسكرية جديدة منفتحة وعصرية ومهنية)

    يا شيخنا الافندي حكايتك شنو انت ياخ ؟ ثلاث عقود ولم يفتح الله عليك بتوبة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..