ارشيف- أخبار السودان

الجبهة السودانية للتغيير: إعادة إحياء وتفعيل العمل بخارطة الطريق فيه ردة وتراجع عن موقف شعبنا الثابت من إسقاط النظام

تابعنا كغيرنا من القوى السياسية الأخرى التحركات العلنية والسرية التي تقوم بها قوى نداء السودان، لإعادة إحياء العمل بخارطة الطريق، للتحضير لاجتماع يعقد في العاصمة الفرنسية من 12 الي 16 مارس 2018.
لقد رحبنا مع غيرنا من القوى الخيرة بإتفاق قوى المعارضة بالداخل إبان المظاهرات والإحتجاجات الاخيرة، (نداء السودان قوى الإجماع وقوى المجتمع المدني)، وتوحدها حول وثيقة الخلاص الوطني، والتي جاءت تعبيرا عن أشواق وتطلعات شعبنا في الخلاص من نظام الديكتاتورية العسكرية والشمولية الدينية، ولقد أكدت وثيقة الخلاص الوطني على العمل الجاد والمثابر لتصعيد المقاومة الشعبية السلمية حتى إسقاط نظام الجبهة الإسلاموية، واستعادة الديموقراطية وإحلال السلام.
ونحن إذ نسجل موقفنا الثابت ضد الحوار والتفاوض مع النظام، نتوجه بالتحية لكل المعتقلين السياسيين الذين تم الإفراج عنهم، كما نحي صمود من تبقى داخل معتقلات وزنازين النظام ونطالب بإطلاق سراحهم فورا دون قيد أو شرط.
إننا نعتبر:ـ
1ـ ان مجرد طرح مناقشة قضية إحياء وتفعيل خارطة الطريق فيه تراجع وانتقاص للموقف السابق الذي أقرته وأكدته وثيقة الخلاص الوطني، والتي تؤكد على أن الحل يكمن في إسقاط النظام وإحلال البديل الديموقراطي.
2ـ يتم ذلك في وقت يواصل فيه النظام سياساته الإقصائية المرتبطة بالعنف والإرهاب والإعتقالات ومصادرة الصحف، وفي ذات السياق يواصل النظام نهجه في إرهاب معارضيه التي تمثلت في تصريحات مدير جهاز الأمن بأن إطلاق سراح المعتلقين السياسيين مرتبط بتحسين سلوك أحزابهم.
3ـ يتم ذلك أيضا في ظروف تهالك النظام حيث تتفاقم صراعاته الداخلية وتتعمق أزماته الاقتصادية والسياسية وفي نفس الوقت تعلو مطالب سقف شعبنا بإسقاط النظام.
4ـ خارطة الطريق سبق أن ماتت وقبرت، وتنصل النظام نفسه عنها، علاوة على الموقف السلبي من مبعوث مجلس السلم والأمن الأفريقي. كما أن تطور الأحداث السياسية في الداخل قد تجاوزها وانتقلت حركة الجماهير من موقع الإستكانة والدفاع، إلى مواقع الهجوم والمطالبة برحيل النظام.
5ـ نجدد موقفنا الثابت من مسألة التفاوض، لأن التفاوض من الناحية الدستورية والقانونية يرتبط ارتباطا عضويا بالمراحل الانتقالية لأنظمة الحكم، عندما يشعر ويعترف النظام الحاكم بأنه لم يعد يتسق ويعبر عن رغبات وتطلعات الجماهير، ويعترف بفشله في إدارة أزماته، ويبدأ عن إعلان إطار عام، في مقدمته تفكيك وإزالة الوضع القائم، ويتحدث عن الملامح الهيكلية والموضوعية للسلطة البديلة، باقامة نظام ديمقراطي تعددي يعززه حكم القانون واستقلال السلطات، ووضع الأسس الكفيلة لصياغة دستور ديمقراطي وفق قاعدة العقد الاجتماعي، وفوق كل ذلك تهدف لتحقيق المحاسبة والعدالة الجنائية، وهذا بالضرورة يتطلب إرادة سياسية من قبل السلطة الحاكمة لإزالة النظام القائم، وهذا ما لا يتوفر لدى السلطة الحالية ورمزها عمر حسن البشير.
6ـ أن خارطة الطريق لا تتوافق مع ذلك، بل هي تنتقص بوجه صارخ وتنتهك قرارات مجلس الأمن والسلم الأفريقي، 456 ، 539، السابقة والخاصة بالتحول الديموقراطي، بل أن خارطة الطريق بشكلها الحالي تقدم الأرضية والمشروعية لحوار الوثبة الخادع، بل تقدم مكافأة مجزية لنظام البشير، وتتجاوز عن كل جرائمه وانتهاكاته الجسيمة بحق الوطن والمواطن، وتدعم أجهزته القمعية، وفي نفس الوقت تخلق مخرجا للنظام من أزماته العميقة والمتلاحقة، وتفك من عزلته الشعبية والإقليمية والدولية، وتنفخ فيه الروح بتوسيع القاعدة الإجتماعية والسياسية له، وتكون المحصلة النهائية إخراج نظام يحافظ على مكتسبات جماعة الجبهة الإسلامية بما فيها الإفلات من المحاسبة والمساءلة عن جرائم الإباداة الجماعية والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان السوداني، واستباحة المال العام ومؤسسات الدولة وأراضيها والإفلات من المحكمة الجنائية الدولية التي وجهت إتهاماتها بحق البشير وأعوانه.
7ـ التستر بخارطة الطريق والترويج لها من جديد القصد منه تغبيش وعي جماهير شعبنا وتثبيط روح المقاومة والتصدي لسياسات النظام وقطع الطريق على الجماهير نحو الانتفاضة الشعبية ليجد الشعب السوداني نفسه أمام قضايا وأزمات أكثر تعقيدا.
8ـ بالرغم من ترحيبنا بالمساعي والجهود التي تهدف لوقف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية للمنكوبين في مناطق النزاعات والحروب، إلا أن ذلك يعتبر عملا سطحيا، وعملا خيريا بحتا إذا لم يعالج الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الحروب، ويستأصل جذورها حتى لا تتكرر. كما أن وقف الحرب وحده لا يعني السلام و الإستقرار والتصالح الإجتماعي.
9ـ علينا العمل بجدية ومثابرة لفضح هذا المشروع وفضح مراميه الإستسلامية، وأن نعمل مع القوى الاخرى في قوى الإجماع الوطني ومنظمات المجتمع المدني والأهلي والقوى الشبابية لاستنتهاض حركة الجماهير وتنظيمها وتطوير أدواتها بهدف إسقاط اللنظام.
إن الدعوة لإحياء خارطة الطريق في جوهرها تبحث عن مخرج لأزمات النظام عبر مشروع الهبوط الناعم ونفخ الروح فيه بإلحاق المعارضة بالعملية التفاوضية عبر دعوات النظام للحوار الوطني، كما عبر عنها مساعد رئيس الجمهورية عبد الرحمن الصادق المهدي، وعلى نقيض ذلك للأسف فإن هذه الدعوة لإحياء خارطة الطريق لا تهدف لتصعيد العمل الجماهيري والتعبوي وتنظيم الجماهير من أجل الإرتقاء بحركة المقاومة وتفعيل أدواتها لإسقاط النظام. كما أن النظام قد أفرغ عملية التفاوض من مفهومها الدستوري والقانوني وتعامل معها كهدف يسعى من خلاله للحفاظ على السلطة وحماية الثروة المنهوبة لصالح منسوبيه.
عاش كفاح الشعب السوداني
الجبهة السودانية للتغيير
د. أحمد عباس أبو شام ـ رئيس الجبهة
09/مارس/ 2018

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. يا د. أبو شام..

    ما ضرر الهبوط الناعم؟؟

    أليس أقل تكلفة من الهبوط الخشن؟..

    لا أفه كيف لمعارضة ترفض الكفاح المُسلح، وتقول أنها من الحل السلمي، وترفض التفاوض!!!

    نلسون مانديلا تفاوض مع نظام التمييز العنصري، وقبل بالهبوط الناعم، لأنه كان صاحب رؤية وهدف يسعى إلى تحقيقه بأقل الخسائر.. ثم أنه كان يمتلك الثقة بالنفس وثقة الجماهير فيه، وهذا هو الأهم.

  2. عزيزي تصعيد المقاومة والفعل الثوري لتغييرالنظام تباطا ويبدو النقص فيه لاسباب عديدة رغم توفرطما ذكرت عديد من العوامل الداعم له وتخبط النظام والورطة الاقتصادية التي ينرنح فيها !!وعلي ما يبدو لاتقل القوي الداعية لاسقاط النظام ضعفا عنه وتخبط معا الاسف !!وهذه حقيق ة تؤكدها الايام والسنوات العجاف التي تمر دون اختراق اوتغيير جذري !يدعم قولها بفعل !!!فلاباس بسلوك كل الطرق لاحداث التغيير دون شعارات يصعب تطبيقها علي ارض الواقع !وتمدفي عمرالضيق والعنت الذي يعيشه المواطن!البسيط منا والمقاتل ايضا!!

  3. شاهد الفيديو الذي يجلد فيه قوات حميدتي والشرطة الرجال والشباب من أهل دارفور جلد جماعي أمام أبنائهم وأحفادهم ، في إهانة أكتر من كدة)

    حميدتي ده (وكل قواته) جايين من الهامش أم من نمرة اتنين؟؟

    لماذا تحجم الجماهير عن الاستجابة لدعوات إسقاط النظام؟؟

    لا تقل لي أن الظروف الموضوعية للثورة لم تنضج بعد!! يا أخي دي لو حلة لحم جمل كان حرقت!

  4. يا د. أبو شام..

    ما ضرر الهبوط الناعم؟؟

    أليس أقل تكلفة من الهبوط الخشن؟..

    لا أفه كيف لمعارضة ترفض الكفاح المُسلح، وتقول أنها من الحل السلمي، وترفض التفاوض!!!

    نلسون مانديلا تفاوض مع نظام التمييز العنصري، وقبل بالهبوط الناعم، لأنه كان صاحب رؤية وهدف يسعى إلى تحقيقه بأقل الخسائر.. ثم أنه كان يمتلك الثقة بالنفس وثقة الجماهير فيه، وهذا هو الأهم.

  5. عزيزي تصعيد المقاومة والفعل الثوري لتغييرالنظام تباطا ويبدو النقص فيه لاسباب عديدة رغم توفرطما ذكرت عديد من العوامل الداعم له وتخبط النظام والورطة الاقتصادية التي ينرنح فيها !!وعلي ما يبدو لاتقل القوي الداعية لاسقاط النظام ضعفا عنه وتخبط معا الاسف !!وهذه حقيق ة تؤكدها الايام والسنوات العجاف التي تمر دون اختراق اوتغيير جذري !يدعم قولها بفعل !!!فلاباس بسلوك كل الطرق لاحداث التغيير دون شعارات يصعب تطبيقها علي ارض الواقع !وتمدفي عمرالضيق والعنت الذي يعيشه المواطن!البسيط منا والمقاتل ايضا!!

  6. شاهد الفيديو الذي يجلد فيه قوات حميدتي والشرطة الرجال والشباب من أهل دارفور جلد جماعي أمام أبنائهم وأحفادهم ، في إهانة أكتر من كدة)

    حميدتي ده (وكل قواته) جايين من الهامش أم من نمرة اتنين؟؟

    لماذا تحجم الجماهير عن الاستجابة لدعوات إسقاط النظام؟؟

    لا تقل لي أن الظروف الموضوعية للثورة لم تنضج بعد!! يا أخي دي لو حلة لحم جمل كان حرقت!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..