أخبار السودان

انتشار تجارة الشيكات في السودان بعد قيود سحب الأموال

تسببت القيود التي أقرّتها الحكومة السودانية على سحب الأموال المحلية من البنوك، للحد من المضاربة في الدولار، في انتشار ظاهرة بيع الشيكات، الأمر الذي أثار كثيراً من القلق حول اهتزاز الثقة بالمصارف حال استمرار هذه الظاهرة، ما دعا رئاسة الدولة إلى العدول عن توجيهات سابقة بتشديد هذه القيود، مطالبة في وقت سابق من مارس/ آذار الجاري البنك المركزي بتمكين المودعين من سحب أموالهم.

وتزايدت في الأسابيع الأخيرة شكاوى عملاء المصارف من عدم قدرتهم على صرف الأموال من حساباتهم المصرفية، ما دعا بعضهم إلى بيع شيكات إلى تجار مقابل الحصول على مبالغ نقدية منهم تقل عن القيمة المحررة في الشيكات.

وعلى الرغم من نفي بنك السودان، على موقعه الرسمي قبل أيام، وجود تعليمات بتحديد سقف المبالغ المسحوبة من البنوك التجارية، وتأكيده أن البنوك تمارس نشاطها المعتاد، إلا أن مدير أحد المصارف التجارية، فضل عدم ذكر اسمه، قال لـ”العربي الجديد”، إن مسلسل تجفيف المصارف من السيولة لا يزال مستمراً من قبل البنك المركزي، الذي لم يتجاوب مع طلبات البنوك في ما يخص تغذية حساباتها، مشيراً إلى أن ما يتم الحصول عليه لا يفي سحوبات العملاء، ما يجعل البنوك تحدد سقفاً للصرف.

وفي هذه الأثناء باتت الشيكات المباعة من أصحاب الحسابات المصرفية إلى التجار الذين تتوفر لديهم السيولة المالية، الملاذ الوحيد للحصول على الأموال.

ووصف عزالدين إبراهيم، الوزير الأسبق بالمالية، تحديد المصارف حجم سحب الأموال من قبل العملاء بغير القانوني، موضحاً أن هذه السياسة أفرزت نتائج إيجابية في تراجع سعر الدولار، لكن في المقابل أدت إلى اهتزاز الثقة بالجهاز المصرفي.

وقال إبراهيم إن تجفيف السيولة في الأسواق سيؤدي إلى نتائج سلبية كثيرة، ومنها انتشار ظاهرة بيع الشيكات، مطالباً بضرورة إيجاد توازن في ضخ السيولة، بما لا يحدث مشاكل اقتصادية.

وأضاف أن المواطنين فقدوا الثقة بالجهاز المصرفي وأصبحوا يحتفظون بنقودهم في المنازل بكميات كبيرة، بدلاً من إيداعها في البنوك، وهذا يعد هزيمة اقتصادية ونقدية.

وقال مدير إحدى شركات الصرافة: “كان الناس يلجأون في السابق إلى العقارات والدولار لتعظيم الربح، ويلجأون الآن إلى شراء شيكات المتحاجين إلى السيولة من أصحاب الحسابات المصرفية، معتمدين على الثقة بأن الشيكات ستورد في رصيدهم بعد فترة امتصاص السيولة التي تقوم بها السلطات النقدية”.

ورأى الفاتح عثمان، الخبير الاقتصادي، أن البنك المركزي لن يستطيع التحكم في الكتلة النقدية المتداولة خارج النظام المصرفي، بينما ما يحدث هو استفادة البعض من تحجيم السيولة وتحويل أموال من حسابات إلى أخرى بعد التحايل المتمثل في شراء الشيكات.

واعتبر المصرفي طه حسين أن المشكلة أخلاقية وليست اقتصادية، مشيراً إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في الآونة الأخيرة يوضح أن المشكلة تكمن في مضاربات وسلوكيات الأفراد، والآن تحولت سلوكيات بعضهم إلى الشيكات.

وبرر وزير الدولة بوزارة المالية عبد الرحمن ضرار، تشديد القيود على سحب الأموال من المصارف بمواجهة الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

ويعاني السودان منذ انفصال الجنوب في عام 2011 من شح موارد النقد الأجنبي، إذ فقد السودان أكثر من 70% من إيراداته النفطية، بعد أن آلت أغلب حقول النفط إلى دولة جنوب السودان الوليدة.

لكن الحكومة اتهمت من سمتهم بـ”الأذرع” الخفية من الداخل والخارج بالتخطيط والتنسيق لإحداث اضطرابات اقتصادية في البلاد، تكون نتيجتها أزمة سياسية، وذلك وفق ما صرح به نائب رئيس الوزراء، مبارك الفاضل المهدي، في تصريحات صحافية في فبراير/ شباط الماضي.

وراجت تجارة تبديل العملات في السوق السوداء بشكل واسع منذ أن رفعت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فرضتها طوال 20 عاماً.

وكان من المتوقع أن يتحسن سعر صرف الجنيه بعد رفع العقوبات لكن حدث العكس، فيما أكد مسؤولون حكوميون أن البنوك العالمية ما زالت لديها تحفظات حيال التعامل مع البنوك السودانية على الرغم من رفع الحظر الأميركي.

وفاجأ البنك المركزي الوسط الاقتصادي في فبراير/ شباط الماضي بإعلان سعر تأشيري للدولار الأميركي، بواقع 30 جنيهاً، بدلاً من 18 جنيهاً، ليأتي بمثابة الصدمة بسبب الخفض الكبير في قيمة العملة السودانية.

وطبق المركزي منذ بداية 2018 زيادات متتالية في السعر التأشيري للدولار، فقد أقرّ في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، زيادة من 8.5 جنيهات إلى 18 جنيهاً كسعر تأشيري.

العربي الجديد

تعليق واحد

  1. وما هو الرأى الشرعى فى هكذا معاملات ( ظاهرة بيع الشيكات)…هل تجوز ؟ ولماذا يمنع صاحب اى حساب من ان يسحب ما يريد من حسابه وفى اى وقت شاء؟اى تخريب اقتصادى فى ذلك؟

  2. أتخيل كفتي الميزان،الدولار في كفة والجنيه في الكفة الأخرى،الحكومة ماسكة كفة الدولار بيدها علشان ما يرتفع.هذا ما تفعله الحكومة االٱن،إنخفاض الدولار ليس سببه إنتاج ولا غيره،متي ما رفعت الحكومة يدها وسمحت للعملاء بالسحب سيرتفع الدولار مرة أخرى،ولا تنسى أن الميزان الذي تقيس به الحكومة هذه االأزمة ميزان غير صالح هذا مع خفة الجنيه وثقل الدولار .

  3. ماذا حدث في الفترة القصيرة الماضية ؟
    توقف النشاط التجاري و الاقتصادي و الانتاجي في اليلاد و توقفت بعض المصانع عن العمل كليا لعدم توفر مدخلات الانتاج و الاغلبية العظمى منها تعمل بطاقة نتدنية و سرحت معظم المصانع العمال او اجبرتهم علي اجازات بدون مرتب لحين ان ينصلح الحال — كساد كبير في سوق المحاصيل و تكبد المزارعون و المنتجون خسائر فادحة — اختفت العديد من السلع في الاسواق و كذلك اختفت العديد من الادوية من رفوف الصيدليات — نقص حاد في اسبيرات الحافلات و المركبات العامة مع الارتفاع الكبير في الاسعار — الركود التضخمي التراكمي يضرب جميع الاسواق بلا هوادة و ينذر بكارثة حقيقية قادمة لا محال — ثبات السعر للدولار نتيجة لعدم و جود نشاط تجاري و بالتالي لا طلب عليه يذكر و سوف يعاود الدولار الطيران عاليا في حالة مباشرة النشاط الاقتصادي و التجاري بالبلاد مرة اخرى — انخفضت عائدات الجمارك و الضرائب و الرسوم بصورة لم يسبق لها مثيل تهدد بسقوط الموازنة في الربع الاول من العام و لا عزاء للسيدات —

  4. تسببت القيود التي أقرّتها الحكومة السودانية على سحب الأموال المحلية من البنوك، للحد من المضاربة في الدولار، في انتشار ظاهرة بيع الشيكات.

    والله انا شايف انها ظاهرة عبقريه من تجار سودانيين فعلا عباقره
    ولو بيدى لوليت هؤلاء أمور التجارة والمال في السودان بدلا من
    الزباله الحراميه المسكوا المالية والبنك المركزى من التركي
    عبد الرحيم حمدى مرورا بالحمار بدر الدين محمود وحتى الدلاهه
    وزير الماليه الحالي .

    ظاهرة بيع الشيكات ابتدعها ناس بعرفوا كيف يبتدعوا الحلول مقارنة
    بالبهايم والأحمره المذكورين اعلاه .!!!!!!!!!!!

  5. وما هو الرأى الشرعى فى هكذا معاملات ( ظاهرة بيع الشيكات)…هل تجوز ؟ ولماذا يمنع صاحب اى حساب من ان يسحب ما يريد من حسابه وفى اى وقت شاء؟اى تخريب اقتصادى فى ذلك؟

  6. أتخيل كفتي الميزان،الدولار في كفة والجنيه في الكفة الأخرى،الحكومة ماسكة كفة الدولار بيدها علشان ما يرتفع.هذا ما تفعله الحكومة االٱن،إنخفاض الدولار ليس سببه إنتاج ولا غيره،متي ما رفعت الحكومة يدها وسمحت للعملاء بالسحب سيرتفع الدولار مرة أخرى،ولا تنسى أن الميزان الذي تقيس به الحكومة هذه االأزمة ميزان غير صالح هذا مع خفة الجنيه وثقل الدولار .

  7. ماذا حدث في الفترة القصيرة الماضية ؟
    توقف النشاط التجاري و الاقتصادي و الانتاجي في اليلاد و توقفت بعض المصانع عن العمل كليا لعدم توفر مدخلات الانتاج و الاغلبية العظمى منها تعمل بطاقة نتدنية و سرحت معظم المصانع العمال او اجبرتهم علي اجازات بدون مرتب لحين ان ينصلح الحال — كساد كبير في سوق المحاصيل و تكبد المزارعون و المنتجون خسائر فادحة — اختفت العديد من السلع في الاسواق و كذلك اختفت العديد من الادوية من رفوف الصيدليات — نقص حاد في اسبيرات الحافلات و المركبات العامة مع الارتفاع الكبير في الاسعار — الركود التضخمي التراكمي يضرب جميع الاسواق بلا هوادة و ينذر بكارثة حقيقية قادمة لا محال — ثبات السعر للدولار نتيجة لعدم و جود نشاط تجاري و بالتالي لا طلب عليه يذكر و سوف يعاود الدولار الطيران عاليا في حالة مباشرة النشاط الاقتصادي و التجاري بالبلاد مرة اخرى — انخفضت عائدات الجمارك و الضرائب و الرسوم بصورة لم يسبق لها مثيل تهدد بسقوط الموازنة في الربع الاول من العام و لا عزاء للسيدات —

  8. تسببت القيود التي أقرّتها الحكومة السودانية على سحب الأموال المحلية من البنوك، للحد من المضاربة في الدولار، في انتشار ظاهرة بيع الشيكات.

    والله انا شايف انها ظاهرة عبقريه من تجار سودانيين فعلا عباقره
    ولو بيدى لوليت هؤلاء أمور التجارة والمال في السودان بدلا من
    الزباله الحراميه المسكوا المالية والبنك المركزى من التركي
    عبد الرحيم حمدى مرورا بالحمار بدر الدين محمود وحتى الدلاهه
    وزير الماليه الحالي .

    ظاهرة بيع الشيكات ابتدعها ناس بعرفوا كيف يبتدعوا الحلول مقارنة
    بالبهايم والأحمره المذكورين اعلاه .!!!!!!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..