ارشيف- أخبار السودان

الحساب ولد

بلا حدود

دروس يومية يعلمنا إياها الغرب ومعظم دول العالم من حولنا، ورغم ذلك نظل مجرد متلقين ومستمعين دون أن نطبق ما تلقيناه أو سمعناه وأعجبنا به.
وحتى لا أذهب بعيدًا فالأمثلة كثيرة جداً على هذه الدروس المحترمة، لنأخذ مثالاً تقديم العديد من الوزراء والمسئولين بالغرب والشرق استقالاتهم نتيجة تورطهم في قضايا فساد على شاكلة استخدام بطاقة تموين السيارات بمبلغ زيادة عن الحصة المخصصة لها، وهناك من تقدم باستقالته لأنه استقدم والدة زوجته على حساب الدولة بدلاً عن حسابه الشخصي وهو الأمر المخالف للقانون، أما الدرس الأبلغ فهو الذي قدمه رئيس وزراء بريطانيا السابق ديفيد كاميرون عقب انتهاء عملية فرز الأصوات في الاستفتاء التاريخي بخروج بريطانيا العظمى من التحالف السياسي والاقتصادي والعسكري مع دول القارة العجوز قبل أكثر من عام، والدرس تمثل في عدم نجاحه بإقناع القاعدة التي انتخبته بأهمية البقاء ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي والتي كانت ضمن أجندة برنامجه الانتخابي الذي خاض به الانتخابات.
كاميرون لم يعجبه أن يكون على رأس حكومة لم تمثل طموحاته ولا برنامجه الذي خطط له مسبقًا، لذا فضل الابتعاد من تلقاء نفسه، ولم نسمع به استقال لفساد أو شبهة فساد حامت حوله وحول حكومته. هذا الدرس وغيره من الدروس المشابهة ظل يقدمه لنا باستمرار قادة ومسئولون أوروبيون وآسيويون (كفار) بفهمنا البسيط، بسبب تقصير في أداء مهامهم أو تورطهم في تلقي عمولات، بينما نجد العكس تماماً في بلادنا وخاصة في معظم مؤسساتنا.
دروس مجانية نتلقاها يوميا بينما يرتفع شخير الفاسدون هنا، إذ لا حسيب ولا رقيب، ولا منكر ولا نكير كما يعتقدون، بعد أن حولوا مؤسسات الدولة المدنية إلى (حواشات) جرداء ينعق فيها البوم، رغم الحديث عن الكثير من قضايا فساد ما أنزل الله بها من سلطان، وشبهات تتكرر بشكل يومي دون أن نرى إقالة أو استقالة.
العشرات يلقون حتفهم نتيجة فشل المسئولين عن الصحة والبيئة في أداء مهامهم، ولا زالوا ممسكين (بدفة القيادة).
لم نخرج بعد من دائرة (الخرطوم عاصمة الجوع والعطش رغم اعتماد الكل عليها كسلة غذاء العالم، فأصبحت نفسها تتسول (السماد والمياه) بعد أن أصبحت مجرد (حواشات) جافة، تملؤها (الضريسة) و(الحسكنيت)، ودونكم مشاريع الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة.
الإسهالات المائية حصدت مئات الأرواح في النيل الأبيض والولايات الشمالية ودارفور نتيجة تلوث البيئة ومياه الشرب، والسادة الأكارم يمتنعون عن التعليق سلبًا كان أو إيجابًا.
السلم التعليمي أثبت فشله، وتسربت امتحانات الشهادة السودانية للأجانب وصارت سمعتنا على كل لسان، ولم يستقيل أو يُقال أحد، وتشكلت أكثر من لجنة تحقيق كما زعموا تكونت واجتمعت وأنفضت ولم نرَ لها تقريرًا ولا حتى تقييماً.
البلد محتلة من أعلاها لأدناها منذ سنوات، والمسئولين (عاملين أضان الحامل طرشا)، ولا ينتبهوا لهذه الاحتلال إلا مع ظهور أجندة خارجية ليبدأ السودان الحرب بالوكالة صالح من يدفع أكثر.
الترقية هنا تتم حسب ما تم نهبه والمسئول الشاطر هو الذي ينهب ولا يتعب، ولا أحد يمسك عليه خطأ واحد، وحتى إن حدث فالكاش يقلل النقاش.
ما حدث ببريطانيا وقبلها البرازيل وكوريا لا نتوقع أن يحدث بالسودان، لأنه ببساطة لا توجد مؤسسية تحكم معظم مؤسساتنا ومنظماتنا. ما يحكمنا هو شعار الغاية تبرر الوسيلة، وليت الغاية كانت هي الوطن، وما يجب الانتباه له هو الهوة السحيقة التي يجرفنا إليها المسئولين والزج بنا في صراعات وحروب لا قبل لنا بها، ويكفينا ما نحن فيه بسبب تخبط وعشوائية من لا علاقة لهم بكيفية إدارة شؤون الدول. ولكن ساعة الحقيقة اقتربت وحانت لحظة الحساب، والحساب ولد.

[email][email protected][/email] أخبار الوطن

تعليق واحد

  1. شكلك ناسية ان السودان يحكم بحكومة انقلابية أتت عبر انقلاب عسكري مخادع ضد الديمقراطية و الحريات نفذته الحركة الاسلامية السودانية الجبانة — و اقامت نظام و دولة بوليسية فاشية و عنصرية و جهوية و قبلية فاسدة و فاشلة و مستبدة
    اذن اي كلام عن الاخلاق و القيم و النزاهة و الصدق و الامانة و الشفافية لا يجدي نفعا مع هؤلاء المجرميين القتلة ناهبي المال العام و سارقي اللقمة ومن افواه الجياع و المشرديين و النازحيين و اللاجئيين — بلد يحكمها سفلة و اوغاد لا دين لهم لا يذكرون الموت و القبر و لا يعرفون الله و لا يخافون عذابه —
    عاشوا كالانعام بل هم اضل —

  2. الفرق بين من يحكم السودان الآن والنماذج المذكورة هو أن الأوروبي له قيم ومُثُل رفيعة يهتدي بها ليس خوفاً من القانون بل إيماناً منه بهذه القيم والمثل . أما (الملاقيط ) الحاكمين بصلون ويصومون ويعد انقضاء الصلاة أو أثنائها يرتكبون كل الموبقات موبقات بترفع عنها حتى الحيوان . نشك في انتماءهم للبشرية ولا للشيطان لأنهم حيروا الشيطان زاتو . ففئة مثل هذه لا يجدي معها عمل سلمي يقوم عن المنطق والحجة والقانون أو مخاطبة الضمير بقدر ما يصلح معهم أسلوب التغيير الأكثر عنفاً وليس العنيف .

  3. مشكلتنا ليست في عدم وجود المؤسسية .. ولكن المؤسسات احيانا تكون تابعة لرأي واحد ..ويكون وجودها زي عدمها .

    المشكلة الاساسية والرئيسية والوحيدة انه يجب ان نبعد السياسة عن القداسة فلا تقديس لحاكم ولا يدعي اي حاكم كائنا من كان ولا جهة سياسة واحدة ولا شيخ طريقة ولا رئيس حزب او رئيس جماعة أن يتحدث باسم الإله وباسم الدين نيابة عن الآخرين او يفسر الدين على حسب رأيه او رأي جماعته ويلزم الآخرين بذلك..

    ما لم يشعر الانسان ان علاقة بالله هو الذي يحددها شخصيا وهو المسئول امام الله سبحانه وتعالى وحده وانه هو الذي سيلاقي الله وحده دون رقيب من احد او خوف من احد وهذه هي مهمة الانبياء وكل الرسل الذين ارسله الله كانوا ينادون بهذه المؤسسية.

  4. و الاسوأ يا اخت هنادي انو في اجيال بتتولد في البيئه الفاسده دي.. و في ناس كانت عندها ثوابت و قيم بدأت تنهار مع استحكام الفساد حول رقابهم و قوتهم و معيشتهم… الأسوأ اننا كشعب بدأنا نتشرب بسجايا الجبهجيه و سيأتي يوم لن نجد فيه من يناصحنا و لا نجد حتي في ذاكرتنا ما يعيننا علي العوده و الخروج من وادي الاخلاق الجبهويه الآسنه!

    الجبهجيه لما فرضو اخلاقياتهم العاهره ما لانهم اذكياء بل بالعكس هم علي درجه من الغباء انهم فرضوها علي حد سيف الافقار و الاستثمار في (الحوجه)… تقريبا اي سوداني خسر مالو ولا اهلو ولا وطنو ولا حتي اخلاقو الجبهجيه بكونو عرضوهو لمرارة الحوجه… ديل اولاد حرام و ياريت لو كان عندهم ذرة ذكاء كان ع الاقل خاضو خيارات تانيه غير خيارات ناس الكنبه الورا دي… اي فكره او مشروع او تكتيك سياسي او قرار مصيري في عهد الانقاذ رأينا فيه نفحة غباء صارخه ليش لأنهم كلهم بتاعين الكنبه الورا.. النوع البقول ليك ٦x٢ بي ٦٢ و فاتح خشمو راجي الصفقه!

  5. شكلك ناسية ان السودان يحكم بحكومة انقلابية أتت عبر انقلاب عسكري مخادع ضد الديمقراطية و الحريات نفذته الحركة الاسلامية السودانية الجبانة — و اقامت نظام و دولة بوليسية فاشية و عنصرية و جهوية و قبلية فاسدة و فاشلة و مستبدة
    اذن اي كلام عن الاخلاق و القيم و النزاهة و الصدق و الامانة و الشفافية لا يجدي نفعا مع هؤلاء المجرميين القتلة ناهبي المال العام و سارقي اللقمة ومن افواه الجياع و المشرديين و النازحيين و اللاجئيين — بلد يحكمها سفلة و اوغاد لا دين لهم لا يذكرون الموت و القبر و لا يعرفون الله و لا يخافون عذابه —
    عاشوا كالانعام بل هم اضل —

  6. الفرق بين من يحكم السودان الآن والنماذج المذكورة هو أن الأوروبي له قيم ومُثُل رفيعة يهتدي بها ليس خوفاً من القانون بل إيماناً منه بهذه القيم والمثل . أما (الملاقيط ) الحاكمين بصلون ويصومون ويعد انقضاء الصلاة أو أثنائها يرتكبون كل الموبقات موبقات بترفع عنها حتى الحيوان . نشك في انتماءهم للبشرية ولا للشيطان لأنهم حيروا الشيطان زاتو . ففئة مثل هذه لا يجدي معها عمل سلمي يقوم عن المنطق والحجة والقانون أو مخاطبة الضمير بقدر ما يصلح معهم أسلوب التغيير الأكثر عنفاً وليس العنيف .

  7. مشكلتنا ليست في عدم وجود المؤسسية .. ولكن المؤسسات احيانا تكون تابعة لرأي واحد ..ويكون وجودها زي عدمها .

    المشكلة الاساسية والرئيسية والوحيدة انه يجب ان نبعد السياسة عن القداسة فلا تقديس لحاكم ولا يدعي اي حاكم كائنا من كان ولا جهة سياسة واحدة ولا شيخ طريقة ولا رئيس حزب او رئيس جماعة أن يتحدث باسم الإله وباسم الدين نيابة عن الآخرين او يفسر الدين على حسب رأيه او رأي جماعته ويلزم الآخرين بذلك..

    ما لم يشعر الانسان ان علاقة بالله هو الذي يحددها شخصيا وهو المسئول امام الله سبحانه وتعالى وحده وانه هو الذي سيلاقي الله وحده دون رقيب من احد او خوف من احد وهذه هي مهمة الانبياء وكل الرسل الذين ارسله الله كانوا ينادون بهذه المؤسسية.

  8. و الاسوأ يا اخت هنادي انو في اجيال بتتولد في البيئه الفاسده دي.. و في ناس كانت عندها ثوابت و قيم بدأت تنهار مع استحكام الفساد حول رقابهم و قوتهم و معيشتهم… الأسوأ اننا كشعب بدأنا نتشرب بسجايا الجبهجيه و سيأتي يوم لن نجد فيه من يناصحنا و لا نجد حتي في ذاكرتنا ما يعيننا علي العوده و الخروج من وادي الاخلاق الجبهويه الآسنه!

    الجبهجيه لما فرضو اخلاقياتهم العاهره ما لانهم اذكياء بل بالعكس هم علي درجه من الغباء انهم فرضوها علي حد سيف الافقار و الاستثمار في (الحوجه)… تقريبا اي سوداني خسر مالو ولا اهلو ولا وطنو ولا حتي اخلاقو الجبهجيه بكونو عرضوهو لمرارة الحوجه… ديل اولاد حرام و ياريت لو كان عندهم ذرة ذكاء كان ع الاقل خاضو خيارات تانيه غير خيارات ناس الكنبه الورا دي… اي فكره او مشروع او تكتيك سياسي او قرار مصيري في عهد الانقاذ رأينا فيه نفحة غباء صارخه ليش لأنهم كلهم بتاعين الكنبه الورا.. النوع البقول ليك ٦x٢ بي ٦٢ و فاتح خشمو راجي الصفقه!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..