ارشيف- أخبار السودان

الذكرى العشرون لوفاة المناضل عبده دهب حسنين

يصادف اليوم 21 مارس 2018 الذكرى العشرون لوفاة الوالد المناضل عبده دهب حسنين بعد واحد و ثمانون عاماً صال فيها و جال مناضلاً ضد الاستعمار و ضد التخلف و ضد التبعية و منادياً بالاشتراكية و التقدمية…

انضم عبده دهب الى الحركة المصرية للتحرر الوطني في القاهرة و هو ما زال شاباً غض الايهاب ممتلئاً حيوية كان قد أدركها هنري كورييل الذي جنده لهذه الحركة… و من ثم و بعد التدريب و مدارس الكادر أصبح عضواً باللجنة المركزية للحركة وأصدر جريدة حرية الشعوب التي سرعان ما أغلقتها السلطات… و نشط عبده دهب في تجنيد الطلاب السودانيين و النوبيين للحركة.. نذكر منهم عبد الخالق محجوب و عوض عبد الرازق و أحمد سليمان و د. عبد الوهاب زين العابدين و عبد الماجد أبو حسبو وتيدي لاركن جيمس من جنوب السودان و زين المال رزق السعيد من تشاد…

بعد ذلك تم تكليف عبده دهب بانشاء الحركة السودانية للتحرر الوطني (حستو) في العام 1946 و التي ضمت جميع من ذكرناهم أعلاه… و أرسل الى الخرطوم للالتقاء بالخلية التي كونها الجاويش في الجيش الانجليزي ستوري و التي ضمت أحمد زين العابدين وعز الدين علي عامر و آخرين… بعدها تم توحيد الفرعين في الحركة السودانية للتحرر الوطني…

تم ايفاده لفلسطين عام 1948 للالتقاء بالقادة الفلسطينيين و الاسرائيليين فذهب سراً و التقى بجولدا مايير و ابا ايبان و بعض القادة الفلسطينيين و عاد و قدم تقريرا للحركتين المصرية و السودانية… بناء على تقريره قررت الحركتان تأييد قرار الأمم المتحدة بالتقسيم على أساس انه أفضل الخيارات المتاحة…. و لكن أدى هذا القرار الى ايداع كل القيادات الماركسية في السجون، حيث كان نصيب عبده دهب هو سجن الطور في شبه جزيرة سيناء ، قضي فيه عامين و نصف العام و تم ابعاده بقرار قضائي للسودان الذي عاد اليه مكبلاً من زميله تيدي لاركن جيمس في عام 1951…

عاد الى السودان و عاود نشاطه السياسي ضد الاستعمار الانجليزي فحرض على ونظم اضراب البوليس الشهير عام 1952 مع زميله حيمورة …

اختلف مع قيادة الحزب الشيوعي السوداني هو و زميله عوض عبد الرازق و د. عبد القادر حسن اسحق و سيد احمد نقد الله و حسين عثمان وني و آخرون حول الرؤية المستقبلية للحزب حيث كان رأيهم حينها ان المرحلة ليست مرحلة حزب طليعي بقدر ما هي مرحلة قوات وطنية ديمقراطية ووقع الانشقاق الذي عرف وقتها بانشقاق البلشفيك و المنشفيك (الأغلبية والأقلية باللغة الروسية كناية عن الانشقاق الذي وقع في الاتحاد السوفييتي بيم مؤيدي لينين و مؤيدي كاوتسكي)…. فتركوا الحزب و كونوا ما يعرف بالجمعية الوطنية التي لم تستمر طويلاً…

واصل عبده دهب نضاله ضد الحكم العسكري للفريق ابراهيم عبود منفرداً … فشارك في مظاهرات أهالي حلفا و أعتقل …. ثم في ثورة أكتوبر 1964…

في سنوات عمره الأخيرة كان عبده دهب يسعى لتوحيد اليسار الديمقراطي و كان بيته مفتوحاً لجميع ألوان الطيف السياسي حيث نظم ندوة اسبوعية سماها ندوة الأربعاء…

بعد وفاته و في حفل التأبين تحدث أو حضر ممثلون لجميع ألوان الطيف السياسي بالسودان: د. محي الدين صابر… الحاج عبد الرحمن… سيد أحمد الحسين.. غازي سليمان… الأمير نقد الله…. ابيل ألير… ممثل للأب فيليب غبوش…أحمد عبد الرحمن محمد.. ممثل للثورة الأريترية التي ساندها منذ بدايتها…. و من خارج السودان فاروق أبو عيسى…أبراهيم طه ايوب.. و من مصر د. رفعت السعيد…كما شارك الحزب الشيوعي الفرنسي برسالة تعزية…

بقي أن أذكر أن عبده دهب دخل السجن أو المعتقلات 148 مرة خلال نضاله السياسي….

رحم الله عبده دهب بقدر ما قدم لبلاده و للتقدمية و الحرية…

خالد عبده دهب

بغداد

تعليق واحد

  1. يلاحظ ان الشيوعيين لايحفظون العشرة والتضحيات لمن كان معهم وتركهم مختلفا ( لا يؤمنون بالرأي المتسقل فقط ان تكون ضمن القطيع ) لقد قدم الراحل التضحيات هو وعوض عبد الرازق والمذكورين اعلاه ولكن بجرة قلم يعتقد الشيوعيين انهم سيشطبون تضحياتهم بين صفوفهم ويزعمون انهم يؤمنون بالديمقراطية والرأي والرأي الاخر .

  2. الذكرى العشرون لوفاة المناضل عبده دهب حسنين.
    رحمةعلي عبده دهب حسنين تتنزل في عليأه, رجل قدم بواكير الوعي والتأسيس للوعي.
    عزيزي خالد عبده دهب, يجب ان تؤرخ لوالدك وللشعب السوداني في كتيب صغير لهذه الدلالات حتي لا تضيع في صحاري النسيان.

  3. يلاحظ ان الشيوعيين لايحفظون العشرة والتضحيات لمن كان معهم وتركهم مختلفا ( لا يؤمنون بالرأي المتسقل فقط ان تكون ضمن القطيع ) لقد قدم الراحل التضحيات هو وعوض عبد الرازق والمذكورين اعلاه ولكن بجرة قلم يعتقد الشيوعيين انهم سيشطبون تضحياتهم بين صفوفهم ويزعمون انهم يؤمنون بالديمقراطية والرأي والرأي الاخر .

  4. الذكرى العشرون لوفاة المناضل عبده دهب حسنين.
    رحمةعلي عبده دهب حسنين تتنزل في عليأه, رجل قدم بواكير الوعي والتأسيس للوعي.
    عزيزي خالد عبده دهب, يجب ان تؤرخ لوالدك وللشعب السوداني في كتيب صغير لهذه الدلالات حتي لا تضيع في صحاري النسيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى