المُعلِّمة الشجاعة!!

أسماء جمعة
بعد تسرُّب امتحان مادة الكيمياء في الشهادة السودانية، قرّرت وزارة التربية والتعليم إعادته تحقيقاً لمبدأ التنافس الشريف كما قالت، وبما أنها تتحدث عن هذا المبدأ، فبالضرورة يجب أن يكون الشرف مصاحباً لأداء المعلمين أيضاً، وإلا فإنه يصبح تنافساً غير شريف، وفي الحقيقة حادثة الكيمياء هذه أثبتت لنا أن الشرف في التعليم أصبح في محك من خلال التعامل الذي وجدته المعلمة الشجاعة التي كشفت واقعة التسريب.
الوزارة كوّنت لجنة للتحقق في كيف تسرّب الامتحان ومُعاقبة المُتسببين في تسريبه ونشره، ولم تسأل من هذا الشريف النزيه الذي اكتشف واقعة التسريب وأبلغ الجهات الأمنية، ومنح الوزارة (قوة العين) التي جعلتها تتحدث عن التنافس الشريف، ولم تذكر أن من اكتشف التسريب مُعلِّمة اسمها نعمات عبد الرازق، قامت بواجبها وأثبتت أنّها مُعلِّمة بمعنى الكلمة في زمنٍ أصبحنا نبحث فيه عن المُعلِّمين والتّعليم.!
المُعلِّمة الشجاعة قالت حسب ما نقلته الصحف، إنّ نائب مدير التعليم بمحلية بحري المدعو الفاضل إسماعيل طلب منها السكوت عن موضوع تسريب الامتحان، وإنّ مدير التعليم بالمحلية المدعو خضر الزبير هدّدها في وقتٍ سابقٍ بالإيقاف، ولأنّ سيادته يتبع لوزارةٍ فاشلةٍ وغارقة في الفوضى نفّذ تهديده الآن وأبعد المُعلِّمة عن المُراقبة في مادة الكيمياء التي ستُعاد يوم 17 أبريل الجاري، وان المحلية أصدرت خطاباً بذلك، سيادته أيضاً سألها (كيف تبلغي) أنّ الامتحان مكشوف وتستدعي الأمن، خَاصّةً وأنّه لم يصله أيِّ بلاغ من أيِّ مراكز أخرى وقال لها: (إنتِ عايزة تعملي مشاكل، وكان الكلام ممكن ينتهي في مدرستك)!! تخيّلوا هذا مدير التعليم ونائبه، وقرر إيقافها عن الكنترول ومنصب كبير المُراقبين وأمر أجهزة الأمن بأخذها واستجوابها.
السؤال الذي يفرض نفسه هنا لماذا يتم التعامل مع معلمة قامت بواجبها بمنتهى المسؤولية والضمير؟ فهي تستحق التكريم وليس التجريم، وأين وزارة التربية والتعليم من كل ما حدث لهذه المعلمة التي تستحق أن تقوم لها الوزيرة من مقعدها حتى تقوم بتنقية التعليم من مدير التعليم ونائبه في محلية بحري والذين مثلهما، لماذا لم يدعوها البرلمان لينحني أمامها تقديراً عندما قالت رئيسة لجنة التعليم إنّ الشهادة السودانية بخير، كيف تكون بخير ما دام مثل نعمات يُجرم ويُعاقب على صدقه وأمانته.؟!
حقيقًةً لا أدري من أين جاء مدير التعليم ونائبه في بحري، وهل هما فعلاً معلمان تدرّجا، أم أنهما جيئ بهما من أماكن أخرى مجاملة أو ترضية أو ضمن سرطان التمكين، فهذا ليس سلوك معلمين، وان كانا معلمين فعلى الدنيا السلام.!
ما حدث للمعلمة نعمات يكشف مدى الدمار الذي وصل إليه التعليم، وكيف أن قيم النزاهة والشرف تَأثّرَت في وزارة كانت تُسمى التربية والتعليم، التحية لنعمات التي أنعشت فينا الأمل بأنّ المعلمين في السودان ما زالوا بخير، ونبعث إليها بشهادة تقدير إنابةً عن الشعب السوداني ونُوصِّيها بأن لا تخاف أبداً، فهي من انتصرت للشرف وليست الوزارة..!
التيار




اجعلوا من هولاء مسوؤلين و اصحاب قرار.
الدول المتحضرة تبحث عن الابطال و اصحاب المبادرات القيادية والمبهرة او اصحاب التميز خصوصا الشجاعة و التصرف في الاوقات الحالكة التي لا يمكن للدولة ان تكون حاضرة حينها فهناك دائما مسوؤلية مجتمعية تسد الثغور. و مثل هولاء موارد مميزة بالمفهوم التكسبي للاقتصاديات ومستقبل الامم فمن خلال مبادرة شجاعة و بسيطة يمكنها ان تنقذ ارواح أو زمن مهدر او هدف لا يمكن الوصول اليه بالطرق التقليدية او تميز للدولة لا يمكن ان يوجد من خلال الاليات أوالموؤسسيات العمياء و البيروقراطية.
مقال هام الذي يتحدث عن الاولويات الشرف الامانة و النزاه و التربية و التعليم و المعلم.و الاخير اساس الامة ومستقبل البلاد.
شكرا الاستاذ أسماء جمعة للتحبير و موفقة و شكرا و تقدير من مواطن للمربية و المعلمة ((نعمات عبد الرازق))،
الطامة الكبرى، يا أستاذة أسماء، أن المدير الرعديد شخصَن موضوع ( الوطن) باستهداف الاستاذة الشجاعة له..
قالت الاستاذة:-” وعندما رآني للولهة الأولى خاطبني بقوله ( نعمات انتي مالك معاي )!
ما أبشعها من جملة يقولها من يُفترض فيه أن يكون مربياً!55
انتي صحفيه نضيفه وهي معلمه شريفه في دوله صارت فضيحه
لو كنت المسؤول:
1/ سأقول بتعيينها وكيلة لوزارة التربية الاتحادية مدى الحياة.
2/ تعويضها بسبب فصلها وما لحق بها باضعافها كتربوية عندما صرحت بذلك.
3/ ازج بكل الادارات التي عرفت الكارثة وتهيبت الموقف في السجن ومحاسبتهم وطردهم من الخدمة نهائياً.
* اصحاب الضمائر الحيةوالنيات المخلصة هم الذين يجب ان يربوا النشء ويقوموا على شأن الناس.