الدكتور يحيى عمر حمزة ينعي صديقه أبوزيد محمد صالح

في الرابع من أبريل هذا العام فقدت أخي
أخ الرجولة والشهامة والمرؤة
أخ المحاسن والمكارم والندى
أخُ الأمانة والنزاهة والقناعة والرضا
تبوأ مناصب رفيعة في هذه الدولة وكيلاً أول لوزارة المالية ، ووزيراً للخدمة العامة ، ورئيساً لهيئة الموانئ البحرية ، وكان بيده قلم آمر ومُطاع ، ولو شاء أن يستعمله لصالحه لكان من أكبر أثرياء هذا البلد ، ولكن هيهات أن يفعل ذلك وكيف يستطيع أن يفعل ذلك وهو أخُ الأمانة والنزاهة والقاعة.
أخُ الخيار المر والخلق الوعر شأنه في ذلك شأن نفر من عظام رجال الخدمة المدنية في هذا البلد نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر المرحوم أحمد سالم ، والمرحوم فاروق المقبول ، وأبراهيم منعم منصور أمد الله في أيامه وصلاح الزبير أمد الله في أيامه ومتعه بالصحه والعافيه.
كان أبوزيد سياسياً صامداً ومصادماً وثابتاً على مبادئه رغم المخاطر والاعتقالات والسجون.
كان أبوزيد رياضياً مُلهماً وملهِماً، سجل إسمه في ميادين الرياضة بأحرف من نور.
كان في كل المناسبات السعيدة تشيعُ الفرحة والبهجة في عينيه وتنداح من حوله، كان يحب الموسيقى ويعشق الوتر المرنح والغناء ، ويكاد يطير طرباً مع النغم الجميل.
رغم المسئوليات الكبيرة محافظاً على علاقاته الحميمة مع رفاق الطفولة وزملاء ملاعب الشارع في الطفولة ، كان أبوزيد جّم التواضع رغم إمكانياته الضخمة وإسمه الكبير.
كان ذا خلق ودين راكعاً ساجداً في كل حين.
نجماً ساطعاً في كل الميادينأخاً صدق من الغر الميامين ، رحل عن دنيانا ولسان حاله يقول:
لستُ براض من الدنيا وإن عظُمت إلا الذي بجميل الذكر يرضيني
وكان له مهارات فلآله وأسرته الكريمة ولأخوته والقمة السامقة الأستاذ محجوب محمد صالح جميل الصبر وحسن العزاء ، ونسأل الله أن يسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا اليه راجعون.
الدكتور يحيى عمر حمزة



