أخبار السودان

الخبير الاقتصادي، د.التجاني الطيب: محاربة (القطط السمان) شبه مستحيلة.. صُنّاع القرار يضخِّمون الإيرادات كذريعة للتوسع في الصرف

الحكومة لم تنجح في اجتذاب الكوادر الاقتصادية المؤهلة.. الساحة امتلأت بما يسمى بالخبراء الاقتصاديين غير المؤهلين

حوار: إمام محمد إمام

يواجه الاقتصاد السوداني في الوقت الراهن مضاعفات عديدة، تمثلت في الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الضرورية، والعملات الأجنبية، خاصةً الدولار، رغم كل الإجراءات التي وضعت من أجل احتواء ارتفاعه المستمر، إضافة إلى بعض المضاعفات المستجدة، كأزمة الوقود والخبز، مما أثر سلباً على شرائح مجتمعية واسعة.. فبدأ يتساءل الكثيرون هل مشكلة الاقتصاد السوداني مشكلة بنيوية أم مشكلة إدارة اقتصادية؟

ذهب بعض الخبراء الاقتصاديين إلى أن الوضع الاقتصادي الراهن، هو وضع معقد وصعب نتيجة للاستمرار في التشخيص الخطأ للمشكل الاقتصادي، واتباع السياسات الخاطئة على ضوء هذا التشخيص الخاطئ، اعتقاد أن الدولار هو المشكلة، أدى إلى اتخاذ سياسات حدّت كثيراً جداً من الواردات، ومكلف في الصادرات في الوقت نفسه، نتيجة لعدم توفر المدخلات الإنتاجية، نتج عن ذلك اختناقات في الأسواق، مما أدى إلى ارتفاع الصدمات التضخمية، حيث أرتفع معدل التضخم من 25% في نهاية ديسمبر 2017، إلى 55.6% في نهاية مارس 2018، مما يعني أن الأسعار ارتفعت بنسبة 121% في الربع الأول من عام 2018. هذا يعني أن معدل النمو الحقيقي المقدَّر رسمياً بحوالى 4% قد لا يخرج من دائرة الصفر في الربع الأول من عام 2018، على ضوء التقدير الرسمي لمعدل التضخم في حدود 19.5% لعام 2018. حرصتُ في هذا الحوار الصحفي سبر غور جوانب مهمة في المشكل الاقتصادي السوداني مع د. التجاني الطيب إبراهيم، الخبير الاقتصادي السابق بصندوق النقد والبنك الدوليين، وزير الدولة للمالية والتخطيط الاقتصادي إبان فترة الديمقراطية الثالثة، والأستاذ المشارك والمحاضر السابق في الاقتصاد الكلي بجامعة الخرطوم وجامعات ومعاهد عليا في ألمانيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية، والمستشار المالي والاقتصادي لعدة مؤسسات إقليمية ودولية، فإلى مضابط الجزء الثاني والأخير من الحوار:

*ما حقيقة اتهام النظام القائم بأنه يفتقد للكادر الاقتصادي المؤهل؟

في السودان، كل الأنظمة العقائدية والتقليدية لم تهتم ببناء قاعدة ثابتة من الاقتصاديين ذوي الكفاءة. فالمشكلة عامة، وليست مشكلة نظام بعينه. فهذا، قد يكون السبب بأننا منذ الاستقلال نتعامل مع الاقتصاد، كقضية جانبية، ما نتج عنه عدم وجود الرؤية الاقتصادية للارتقاء بالبلاد من مرحلة النمو إلى مرحلة النشوء، كما ذكرنا آنفاً. لكن ما يؤخذ على هذا النظام أنه في سُدة الحكم لثلاثة عقود، ولم ينجح في اجتذاب كوادر اقتصادية مؤهلة علمياً، بعيداً عن المحاصصات والترضيات العقائدية السياسية. وقد يكون هذا سبباً في أن امتلأت الساحة الاقتصادية، بما يُسمى خبراء اقتصاديين دون أي تأهيل في مجال الاقتصاد كمهنة، مما جعل من الاقتصاد مهنة من لا مهنة له، أو من هو غير راضٍ عن مهنته.

*لماذا الخبراء الاقتصاديون ذوو الخبرات في التعامل مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والصناديق الإقليمية يحجمون عن تقديم تلكم الخبرات في التعامل مع تلكم الصناديق لمعالجة المشكل الاقتصادي السوداني المتفاقم؟

لا أعتقد أن أي سوداني يطلب منه المساهمة في بناء وطنه سيتردد في تلبية النداء، إذا صدقت النيات، وتوفرت الإرادة السياسية الداعمة لإصلاح الحال الاقتصادي بصورة جذرية. لكن كما ذكرت بأن الأنظمة العقائدية، لا تنظر خارج صندوق العقائدية. لهذا السبب ليس مستغرباً أن ظللنا نكرر استنساخ نفس الوجوه والأفكار التي تُختار بناءً على العقيدة والولاء، لا الكفاءة والخبرة. فمثلاً، عندما طلب مني في الديمقراطية الثالثة، ترك منصبي في البنك الدولي، والعودة إلى السودان لتنفيذ برنامج الإنقاذ الاقتصادي الذي طرحته وقتها، فلم أتردد في ذلك. وعندما وجدت أن تنفيذ البرنامج شبه مستحيل في ظل الظروف السياسية السائدة وقتها، لم أتردد أيضاً في الاستقالة. رغم أني قد كنت فقدت وظيفتي في البنك الدولي. فالمشكلة ليست في الخبراء الاقتصاديين، وإنما في أصحاب القرار السياسي وعدم توفر الرؤية الاقتصادية والسياسية طويلة المدى.

*مشكلة الديون الخارجية وكيف يُعالج السودان هذه المشكلة؟

بلغت ديون السودان الخارجية حوالى 54 مليار دولار بنهاية عام 2017م، ومن المتوقع أن تصل إلى 57 مليار دولار بنهاية عام 2018م، ما يعني أن الدين الخارجي يرتفع بثلاثة إلى أربعة مليار دولار كل عام. مما تجدر الإشارة إليه، هو أن 85% من الدين الخارجي متأخرات، وأن السواد الأعظم من الدين لدائنين ثنائيين (دول) مقسماً بالتساوي بين أعضاء نادي باريس (اقتصادات الدول الغربية الكبرى) وغير أعضاء نادي باريس كالدول العربية.

الدين الخارجي يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة للسودان، خاصة في إمكانية التعامل مع المنظمات المالية والتنموية العالمية، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى عدم تشجيع للمستثمرين الأجانب في التعامل مع السودان، في واقع الأمر، تعاملت الأنظمة السودانية بصورة غير جادة مع موضوع الديون الخارجية على أساس أن مشكلة هذه الديون ليست ذات أهمية في الأجندة السياسية، رغم أنها ظلت تمثل إحدى العوائق الرئيسية في تعامل السودان الاقتصادي مع بقية العالم.

هنالك عدة مبادرات لحلحلة مشكلة الديون الخارجية للدول النامية، أهمها برنامج الحقوق المتراكمة الذي يسمى بالراب RAP، ومبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون المعروفة باسم الهيبيك (HIPC). في إطار البرنامج الأول تحصل الدول المشاركة في البرنامج على نقاط حسب نجاحها في تطبيق برامج إصلاحية مع صندوق النقد الدولي. وتظل تجمع تلك النقاط حتى تساوي إجمالي الدين للصندوق. وهنا تبحث الدولة المدينة عن دائن من الدول ذات الإمكانات المالية والاقتصادية المقدرة في الحصول منها على قرض معبري. وبموجب هذا القرض يستطيع صندوق النقد الدولي، إعادة جدولة الدين وإرجاع قيمة العرض إلى الدولة الدائنة في خلال 48 ساعة. وهذا ما فعلته دولة زامبيا، حيث نجحت في تجميع النقاط المطلوبة، والحصول بعد ذلك على قرض معبري من بريطانيا، سددت بموجبه ما عليها من دين. فقام صندوق النقد بعد ذلك، بإعادة جدولة الدين وإرجاع القرض للدولة الدائنة (بريطانيا)، مما ساعد زامبيا في معالجة ديونها مع بقية الدائنين.

للأسف الشديد، السودان لم يستفد من هذه المبادرة، رغم أن أجلها قد مُد إلى عام 2019م، لكي يستفيد منه السودان والصومال وزيمبابوي، علماً بأن زيمبابوي أوفت بديونها للصندوق ، وعلى وشك أن تساوي ديونها مع البنك الدولي. أما الصومال فقد بدأ هو الآخر في تطبيق برامج للحصول على النقاط المطلوبة، لحلحلة ديونه للصندوق، وقد قطع شوطاً بعيداً في هذا الاتجاه. مما يعني أن السودان هو الدولة الوحيدة التي لن تستفيد من هذا البرنامج من جملة 19 دولة نجحت كلها في التخرج من هذا البرنامج، أي حلحلة ديونها خلال هذا البرنامج الذي سينتهي قريباً، لكن تظل فكرة القرض المعبري قائمة، بالنسبة للسودان إذا وجد السودان من يقرضه المبلغ الكافي لديونه مع الصندوق والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، حيث تبلغ ديون هذه المؤسسات على السودان حوالى ثلاثة مليارات دولار، وحلحلة هذه الديون السيادية التي لا تُخفض ولا تعفى ستكون هي المدخل الرئيسي لحلحلة بقية الديون، في إطار نادي باريس وغير نادي باريس.

أما بخصوص مبادرة الهيبيك، فالسودان أصبح مستحقاً لتخفيض ديونه في إطار هذه المبادرة، لكن أيضاً أن السودان قد طبق أكثر من 14 برنامجاً إصلاحياً تحت مراقبة موظفي الصندوق، لكن أداءه الإجمالي، لم يكن كافياً لإعطائه شهادة التخرج. بالتالي هنالك ثلاثة متطلبات لا بد من استيفائها لكي يستطيع السودان الاستفادة من مبادرة الهيبيك.

(1) سجل أداء قوي يستوجب وضع وتنفيذ سياسات اقتصادية ومالية فعالة، في إطار برنامج مراقبة موظفي الصندوق يرقى إلى مستوى متطلبات قروض الصندوق التقليدية.

(2) حصول السودان على موافقة الغالبية العظمى من الدائنين (70%). لمساعدته في الاستفادة من المبادرة.

(3) دفع متأخرات الصندوق (حوالى 1,3 مليار دولار)، ووضع خطة تمويل مفصلة لحلحلة متأخرات البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي.

كل ذلك يعني أن السودان ما زال أمامه طريق طويل لمعالجة مشكلة ديونه الخارجية، مما يتطلب عملاً سياسياً واقتصادياً مكثفاً في الفترة المقبلة لمعالجة مشكلة الدين الخارجي.

*كيف يستفيد الاقتصاد الكلي من حصول الدولة على جزء من أموال القطط السمان؟

ج (11) أولاً: القطط السمان هي سمة من سمات الأنظمة الشمولية في العالم، حيث تُغيب الرقابة والشفافية في إدارة المال العام، وللأسف القطط السمان أصبحت فوقية ووسطية وتحتية،مما يجعل محاربتها شبه مستحيلة في ظل الأوضاع الراهنة.

ثانياً: استرجاع جزء من قنوات الأموال المنهوبة، يشجع في الواقع على الفساد، وليس محاربته، عليه يجب استرداد المال المنهوب كله، ومعاقبة الفاسدين حتى يكونوا عظةً وعبرةً لغيرهم، وذلك بتفعيل اللوائح والقوانين الموجودة التي تعاقب على الاستيلاء على المال العام دون وجه حق.

ثالثاً: الفساد المالي والإداري في القطاع العام، يُعد من أكبر الجرائم ومن أصعبها للكشف في الدول النامية، لذلك لا بد من الاستفادة من خبرات وتجارب المحققين التحليليين الدوليين والمحكمين، مثل خبراء التنمية العالميين، صُنَّاع القرار وضباط البرامج المالية والاقتصادية على وجه الأرض، وخبراء البلدان والباحثين. لذلك لا بد من فهم وتقييم الفساد، ثم وضع إستراتيجية وخطة لإزالة أسبابه، كالتجنيب والحروب وحب السلطة وضعف الدولة مثلاً، وليس معالجة علله فقط. وأول خطوة لوضع إستراتيجية عملية، هو خلق قاعدة للتغيير، تتمثل في بناء الإرادة السياسية، وتقييم تحليلي للفساد في شكل دراسات لكشف وتقييم الفساد، كما حدث مثلاً في دول، مثل السنغال وأوكرانيا وهندوراس وتيمور الشرقية.

*ما هو البرنامج الاقتصادي والمالي الذي تقترحه لتعافي الاقتصاد السوداني والخروج به نهائياً من دائرة الأزمات المزمنة والارتقاء به إلى مستوى الاقتصادات الناشئة؟

المخرج/ الحلول

الخروج من الوضع الاقتصادي المتأزم المتمثل في عدم التوازن في الاقتصاد الكلي يتطلب إستراتيجية نمو اقتصادي شامل ومستدام ذات شقين يمكن اختصارهما بشدة كما يلي: –

الشق الأول:

يشمل إجراءات تكييف إسعافية في المدى القصير لامتصاص تدهور الأوضاع الاقتصادية تحتوي على خليط من السياسات يتكون من: –

1- خفض الإنفاق الجاري بمقدار خمسة مليارات جنيه في عام 2019م.

2- مرونة سعر الصرف بعدم ترك اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.

3- تشديد السياسة النقدية عن طريق تحجيم الإقراض للحكومة، الابتعاد عن إقراض الاقتصاد واستعادة ودائع البنك المركزي من البنوك التجارية بالإضافة إلى استعمال احتياطي النقد بدلاً من سعر الصرف كركيزة لإبقاء التضخم تحت السيطرة.

4- الاحتراز في زيادة أجور القطاع العام.

5- الابتعاد عن الإجراءات الإدارية.

6- إلغاء الرسوم والجبايات والعبثية المفروضة على الواردات.

? الهدف (1-5) تحجيم التضخم وتخفيف الضغط على ميزان المدفوعات واحتياطي النقد الأجنبي.

الشق الثاني:

يتضمن برنامج إصلاح مالي واقتصادي للمديين المتوسط والطويل لإعادة تركيز الاقتصاد على قطاعاته الحقيقية، خاصة الزراعة والصناعة، بهدف معالجة اختناقات العرض المحلي يحتوي على:

1- الاستمرار في خفض الإنفاق التشغيلي ليصل العجز الجاري إلى صفر بنهاية عام 2020م والبدء في بناء فائض في الرصيد الجاري في عام 2021م.

2- تقوية فعالية السياسة النقدية (الابتعاد عن إدارة سعر الصرف).

3- التأكيد الفعلي على استقلالية البنك المركزي بتركه للقيام بواجباته الأساسية المتمثلة في وضع وتنفيذ السياسات النقدية والمصرفية للمحافظة على استقرار الأسعار، وانسحابه التدريجي من الأنشطة التي لا صلة لها بعمل البنوك المركزية مثل شراء وبيع الذهب والتمويل الأصغر.

4- إعادة هيكلة قطاع البنوك وتشجيع تنمية سوق المال المحلي للتقليل من الدولرة وتحفيز المنافسة.

5- تقوية استجابات العرض عن طريق إصلاحات جذرية، خاصة في قطاع الزراعة، من أجل تحسين التنافس، مرونة سوق العمل، والإنتاجية.

6- برنامج خصخصة مدروس وذو أهداف محددة توظف عائداته في التمنية.

7- برنامج إصلا ح شامل لإعادة هيكلة وبناء الخدمة المدنية.

8- برنامج إصلاح متكامل لإعادة هيكلة وبناء الحكم المحلي.

9- محاربة الفساد المالي والإداري والسياسي.

الهدف من إستراتيجية النمو الشامل المقترحة هو الوصول إلى نمو حقيقي بمعدل 7-8% في العام (أكثر من ضعف النمو السكاني) لمدة خمسة عشر عاماً يمكن أن يصل فيها الاقتصاد إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي والتحول من مستورد إلى مصدر للغذاء.

الموارد المطلوبة سنوياً لتحقيق هذا الهدف تم تقديرها بما يعادل حوالى 3,2 مليارات دولار يتم توزيعها على للقطاعات المستهدفة على النحو التالي:

1 مليار دولار للزراعة.

600 مليون دولار للصناعة.

500 مليون دولار للتعليم.

500 مليون دولار للصحة.

400 مليون دولار للبنى التحتية.

هذه الموارد يمكن الحصول عليها من المصادر الآتية: –

1,5 مليون دولار (وقف الحروب والصراعات المسلحة الدائرة الآن في ربوع البلاد).

1,0 مليار دولار (إلغاء 60% من الإعفاءات الجمركية والضريبية ومنح خارجية).

1,0 مليار دولار (وقف التجنيب وتحويل موارده إلى الخزينة العامة).

فرص العمل المتوقعة مباشرة من تنفيذ إستراتيجية النمو الشامل قد تصل إلى أكثر من 400 ألف وظيفة في العام ما سيساعد كثيراً في الحد من مشكلتي البطالة والفقر.

السياسات الاقتصادية والمالية المقترحة تتطلب توفر الإرادة السياسية والتنفيذ بالتزامن. فتنفيذ أي سياسة بمعزل عن بقية السياسات سيزيد من تعقيد المشكل الاقتصادي وتصعيب الحل في المستقبل.
الصيحة

تعليق واحد

  1. سؤال

    شنو الفرق بين وصفة علاجك الإقتصاد السوداني ومؤسسات بريتون وودز؟

    أكان هي ذاتها وبعينها ما تخليهم هم يقولوها. بترددها انت مالك. وبعدين سمح الغني من خشم سيدو.

    أن مثل هذه الوصفات دمرت كثير من الإقتصاديات وجعلت دول مثل دول شرق اسيا تراكم الاحتياطات الضخمة للعبور بها خلال ازماتها دون الحاجة لمؤسسات بريتون وودز. كما أن الدول الإفريقية لم تعد تجد في اللجوء للصندوق بسبب طهر أزمات الدين الخارجي مرة أخري.

    راجع المقال التالي في هذا الموقع
    https://www.cgdev.org/blog/chart-of-the-week-new-african-debt-crisis

    Chart of the Week: A New African Debt Crisis?
    MARCH 2, 2018
    Justin Sandefur and Divyanshi Wadhwa

    أو هذا الموقع

    https://www.cgdev.org/blog/another-debt-crisis-poor-countries

    Another Debt Crisis for Poor Countries?
    APRIL 17, 2018
    Masood Ahmed

    أعتقد أن وصفة الصندوق مقتصرة فقط على سداد الديون وليس علاج طويل الامد لمشاكل دولنا الافريقية. وهو ما يعني أن مقترحات علاجك هي افقارية لسداد الديون من ناحية ولا تتعالج اصلا الا بتخديرها مؤقتا بالاستعانة بالقروض الاجنبية كما ذكرت في حالة زامبيا التي هي الان تعاني من ازمة ديون ايضاً (راجع المقال الثاني)

    فيا دكتور

    الا تعتقد انك اصبحت خارج التاريخ الان

    فخليك سوداني احسن

  2. وده معناتها ان هذه الوصفة فاشلة مقدما كما فشلت مسبقاً. وما وقوع تلك الدول الافريقية مرة اخري في أزمة ديون خارجية في أقل من عقد ونصف بعد الإعفاءات الا برهان قاطع على فشل ما تقول به من وصفة مؤسساتك التي تتعاون معها

    وسلام على من يؤمنون بالسلام والخير لاهلهم وشعبهم

    وخليك سوداني

  3. وارجو ان الفت النظر بانه ليس هناك فرق بين ديون خارجية سيادية او قطاع خاص. فكلها ستشكل ضغطا على موارد البلاد والعباد.

    جزاكم الله خيرا

  4. سؤال

    شنو الفرق بين وصفة علاجك الإقتصاد السوداني ومؤسسات بريتون وودز؟

    أكان هي ذاتها وبعينها ما تخليهم هم يقولوها. بترددها انت مالك. وبعدين سمح الغني من خشم سيدو.

    أن مثل هذه الوصفات دمرت كثير من الإقتصاديات وجعلت دول مثل دول شرق اسيا تراكم الاحتياطات الضخمة للعبور بها خلال ازماتها دون الحاجة لمؤسسات بريتون وودز. كما أن الدول الإفريقية لم تعد تجد في اللجوء للصندوق بسبب طهر أزمات الدين الخارجي مرة أخري.

    راجع المقال التالي في هذا الموقع
    https://www.cgdev.org/blog/chart-of-the-week-new-african-debt-crisis

    Chart of the Week: A New African Debt Crisis?
    MARCH 2, 2018
    Justin Sandefur and Divyanshi Wadhwa

    أو هذا الموقع

    https://www.cgdev.org/blog/another-debt-crisis-poor-countries

    Another Debt Crisis for Poor Countries?
    APRIL 17, 2018
    Masood Ahmed

    أعتقد أن وصفة الصندوق مقتصرة فقط على سداد الديون وليس علاج طويل الامد لمشاكل دولنا الافريقية. وهو ما يعني أن مقترحات علاجك هي افقارية لسداد الديون من ناحية ولا تتعالج اصلا الا بتخديرها مؤقتا بالاستعانة بالقروض الاجنبية كما ذكرت في حالة زامبيا التي هي الان تعاني من ازمة ديون ايضاً (راجع المقال الثاني)

    فيا دكتور

    الا تعتقد انك اصبحت خارج التاريخ الان

    فخليك سوداني احسن

  5. وده معناتها ان هذه الوصفة فاشلة مقدما كما فشلت مسبقاً. وما وقوع تلك الدول الافريقية مرة اخري في أزمة ديون خارجية في أقل من عقد ونصف بعد الإعفاءات الا برهان قاطع على فشل ما تقول به من وصفة مؤسساتك التي تتعاون معها

    وسلام على من يؤمنون بالسلام والخير لاهلهم وشعبهم

    وخليك سوداني

  6. وارجو ان الفت النظر بانه ليس هناك فرق بين ديون خارجية سيادية او قطاع خاص. فكلها ستشكل ضغطا على موارد البلاد والعباد.

    جزاكم الله خيرا

  7. من المتعارف عليه أن دول العالم الأول وبنكها الدولي وغيرها من مؤسسات كل همها زيادة رفاهية شعوبها علي حساب الدول النائمة وفقرها وشقائها وهذا ما يقوله التاريخ وما يوضحه الواقع اليوم ؟؟؟ وبما أن سيادة الدكتور يعمل في موسسات العالم الأول فبالتأكيد يحمل فكرهم ويساعدهم في أهدافهم ؟؟؟
    حضرة الدكتور يقول:- (6- إلغاء الرسوم والجبايات والعبثية المفروضة على الواردات) فمن أين تصرف هذه الحكومة الفاسدة علي من يحميها ( الجيش النظامي و
    جيش قطاع الطرق والأمن والبوليس وجهازها المترهل الذي يفوق أجهزة الدول العظمي ؟؟؟ وكان الأحري بك أن تشير الي ذلك أي تشير الي إزالة هذا النظام الفاسد ؟؟؟
    وكذلك تقول :-(2- مرونة سعر الصرف بعدم ترك اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.) وهذا يعني أنك تؤيد أن يكون هنالك سعر موازي أي سوق سودة حتي يغرف منها كل من هب ودب والي بلادهم التي تحتاج لهذه العملات للتنمية أتراك مصريين شوام بائعي الحلويات لأننا يمكن أن نعيش بدون أدوية ولا نستطيع أن نعيش بدون حلويات سورية والتي تتطلب خبرة عالية المستوي يعجز عن صناعتها نسواننا الفاشلات ؟؟؟ وكذلك يغرف منها خدمنا من جارتنا الدولة المحترمة إثيوبيا ؟؟؟ لأننا كسالا لا نستطيع خدمة أنفسنا ؟؟؟ وكذلك تجار الكريمات والمبيضات لأن بشرتنا السمراء التي ميزنا بها الخالق لا تعجبنا علماً بأن ديننا ينهانا عن تغيير خلق الله سبحانه الذي خلق فسوي ؟؟؟ وكذلك البنوك الشخصية الفاسدة وشركات إتصالات التي تخم الدولارات من السوق الأسود بالشوال ؟؟؟أرجو يا دكتور الإلتفات الي تجربة إثيوبيا الناجحة والتي تعتبر أسرع دولة نمواً في أفريقيا ؟؟؟ فهي منعت البنوك والصرافات الأجنبية وشجعت بنوكها الوطنية ؟؟؟ وحضرتك لم تشر الي أن هنالك بنوك أجنبية شخصية فاسدة في السودان تنخر في إقتصاده وتتللاعب به كما تشاء ؟؟؟ إن حضرتك لم تعارض سياسة عبد الرحيم حمدي أي سياسة الإنفتاح والسوق الحر التي تناسب الدول الغنية كألمانيا الغربية مثلاً والتي من الأسبرين فقط تدخل أكثر من ميزانية دول أفريقيا مجتمعة ؟؟؟ وقطعاً هذه السياسة لا تناسب دولة لا يجد أطفالها وجبة الفطور أو كوب حليب في الشهر ؟؟؟

  8. الازمة الاقتصادية في السودان وافاق الحلول
    في علم الاقتصاد تعرف المشكلة الاقتصادية في ندرة الموارد او عدم قدرتها لتلبية حاجات الفرد او المجتمع وبما ان حاجات الفرد او المجتمع غير محدودة مقارنة مع الموارد المتاحة ياتي علم الاقتصاد في التنسيق واختيار الاولويات بين هذه الاحتياجات حسب الاهميه٠
    ومن خلال هذا التعريف نجد ان السودان لايعاني من مشكلة اقتصادية بالمفهوم العلمي ولكن مشكلة سلوكية من صنع النظام الحاكم تتلخص في نهب الموارد وتبديدها في فساد لم يشهده التاريخ الحديث للبشرية ٠الافراط في الاستهلاك والصرف البذخي وسيادة ثقافة الطبقة الطفيلية الحاكمة فاصبح المجتمع اسير ثقافة استهلاكية مدمرة٠ فشل الدولة في تفجير طاقات المجتمع لطبيعته الطفيليه٠تفشي ظواهر الانشطة الطفيلية غير المنتجة واصبح الشباب اما عاطلا تماما او يعمل في انشطة طفيلية تدر عائدا سريعا او متعاطيا للمخدرات٠
    اساس المشكلة الاقتصادية في السودان
    مماسبق اتضح جليا ان السودان لايعاني مشكلة اقتصادية بمفهوم ندرة الموارد وعدم امكانيتها في تلبية الحاجات اذا كانت هذه الحاجات مرشدة حسب الاولويات ولكن يمكن ان نلخص الازمة الاقتصادية في السودان علي النحو التالي:
    اولا٠ المشكلة السياسية وتتلخص وباختصار شديد في وجود هذا النظام الطفيلي الفاسد والذي ظل محتكرا الحكم والملك العضوض لمدة تقارب الثلاث عقودا حسوما ذاق فيه شعبنا الطابر ويلات الحروب والقتل والتشريد والتجويع والافقار والتهميش واصبح غالبية الشعب السوداني تحت خط الفقر او علي حافة القبر ونفد بجلده من هرب واغترب او تكوزن ونهب٠فالنظام متمثلا في البشير وزمرته واسرتة مارس نهبا مسلحا لم يشهد في تاريخ السودان القديم والحديث وبكل اختصاراصبح السودان وبكل قوة عين ملكا حرا لهولاء القتلة٠ولتمكين انفسهم تمت اكبر عملية فساد وافساد باسم تمكين دولة الشريعة ٠
    ثانيا٠مشكلة فنية وادارية وهي بالطبع مرتبطة ايضا بالنظام فسياسة التمكين ادت لتشريد خيرة ابناء هذا الشعب من كفاءات وخبرات متراكمة تلقت مستويات عالية من التدريب طوال العقود السابقة٠ وكان مبداء الولاء قبل الكفاءة والكوزنة قبل الخبرة هو السائد فاصبحت الوزارات والمصالح الحكومية عبارة عن جوامع وخلاوي لايذكر فيها اسم الله ولكن تحاك فيها الدسائس والمؤامرات وتعقد فيها الصفات وترفع فيها التقارير الامنية وغالبا مايكون ائمة هذه الجوامع من اتباع جهاز الامن برتبة امام عريف او امام وكيل عريف٠وسياسة التعليم العالي والتوسع الكمي في الجامعات فرخت ارتال من انصاف المتعلمين من من لا يعرفون اساسيات تخصصهم واصبحت الشهادات والدرجات العلمية تباع وتشتري وفي الماضي عندما كان التعليم يحترم والشهادات تقيم كان من النادر ان تجد شخصا يحمل درجة رفيعة وغالبا ماتكون منحت له بكل جدارة وتفوق وغالبا مايكون لمثل هذا الشخص تاريخ مشهودا له بالاداء الاكاديمي الممتاز اما الان فتجد في اي بيت سوداني اكثر من شخص من حملة هذه الشهادات العليا وخير مثال لذلك عائلة المجرم الكبير عمر البشير نفسه والذي منح درجة الماجستير وزوجته درجة الدكتوراة كذلك اخيه وزوجة اخيه٠ وفي ظل هذه الفوضي اصبح السودان يعاني من نقص حاد في الكفاءا ت العلمية لتسيير دولاب العمل اليومي فسادت الفوضي والرشوة والاخطاء القاتلة في المجال الطبي والهندسي٠
    ثالثا٠فساد اخلاقي وفوضي عارمة ايضا يرتبط ذلك بفساد النظام وتفشي ثقافة الطبقة الطفيلية الحاكمة واصبح المجتمع لايحترم الامانة وتغيرت لغة الشباب فاصبح الحرامي “تفتيحة” والشخص الامين “داقس او فارة ” والملتزم “خلف لله اي متخلف” وسادت ثقافة الاستهلاك والصرف البذخي واصحت الخرطوم عبارة عن مطعم كبير وانشرت محلات السمك والفراخ واللحوم والشيات سوق الناقة وعوضية سمك واوزون وغيرهم من بؤر الاستهلاك الطفيلي فتفشت ظواهر السرقة والاحتيال وغالبا مايتم استخدام فتيات جميلات في عمليات الاحتيال واصبح الحصول علي المال وباي طريقة لتمويل هذا النمط من الاستهلاك٠فاصبح هم شباب هذه الايام الحصول علي موبايل وبعض الكاش وسك الحفلات والاعراس وديل الكويسين اما شلل الدمار غارقين في السكر والمخدرات نتيجة احباط مدمر من قهر وظلم النظام وضياع احلامهم الصغيرة الكبيرة٠٠٠
    رابعا٠ مشكلة اولويات واسبقيات منذ يومه الاول ركز هذا النظام علي التمكين فكانت كل اولويات النظام منصبة علي تمكين النظام واحكام قبضته فكانت حروب الجهاد لسحق الكفار في الجنوب والقضاء عليهم وفي النهاية فصل الجنوب والتخلص من صداع غير المسلمين والذي يضعهم في مواجهه وصدام مع الغرب المسيحي متمثلا في الولايات المتحدة وبالفعل تم فصل الجنوب ونجحوا في تحقيق اغلي الاولويات
    كان استخراج البترول واستخدامه في تمويل التنظيم وتمكين النظام الاولوية الثانية ونجح النظام في استخراج البترول وحقق النظام فن استخراج البترول عدة اهداف منها
    ١. مهد لفصل الجنوب اذ اصبح للجنوبين دافعا ماديا للانفصال
    ٢.مكن النظام من تسليح نفسه حتي النخاح لقمع اي تحرك ضده
    ٣.ساعد النظام في خلق علاقات دبلوماسية رغم ستار العزلة فاتجه شرقا نحو الصين والهند وماليزيا وتركيا وايران وافريقيا نحو اثيوبيا واريتريا وتشاد ويوغندا وجنوب افريقيا٠وعربيا نحو دول الخليج وسوريا والاردن
    ٤.اموال البترول ساعدت النظام في شراء الذمم والولاءات والكل يذكر حادثة مبارك الفاضل مع عراب البترول ابوالجاز عندما سال مبارك الفاضل ابوالجاز “قروش البترول دي بتودوها وين” فكان الرد “بنشتري بيها الزيك ديل”.
    ٥/اموال البترول كرست للنمط الاستهلاكي للمجتمع فاصبح قطاع كبير من المجتمع اما ان يكون عاملا في قطاع البترول او يخدم من يعملون في قطاع البترول فانتعش قطاع الخدمات والقطاع غير الرسمي٠
    لم تكن التنمية الاقتصادية والاجتماعية من اولايات النظام اطلاقا بل علي العكس كان هدف الاوحد خلق نوعين من الناس كوز رسمي اوموالي وتسخر له كل ثروات الارض ماظهر منها ومابطن غير كوز اومعارض ودا يفصل من العمل ويشرد ويلاحق من الامن وربما يعتقل ويجبر من الخروج من البلاد او الخروج من الدنيا عن طريق الموت الطبيعي جوعا اومرضا او الموت تصفية حسب خطورة الشخص وتهديدة لوجودهم٠
    اما الغالبية الصامتة فخلقت لهم وزارات ومؤؤسسات لاعادة صياغتهم وتوليفتهم ليكونوا في خط النظام خير مثال لذلك وزارة التخطيط الاجتماعي والتي تولي رئاستها علي عثمان شخصيا٠والبنوك الاسلامية تستخدم في هذا الاطار عن طريق منحها للقروض الحسنة غير واجبة السداد للمؤلفة قلبوهم ضمانا لولائهم للنظام٠
    المشاكل الهيكلية للاقتصاد السوداني
    يعاني الاقتصاد السوداني من خلل هيكلي واضح ومزمن ادي لتفاقم الازمات واستفحالها وابرز مظاهر هذا الخلل حدوث عدة اختلالات علي مستوي الاقتصاد الكلي تتمثل في عدم التوازن في
    ١/ عجز مزمن في الميزانية لاننا نستهلك اكثر مما ننتج (عجز داخلي)
    ٢/ عجز في الميزان التجاري نستورد اكثر مما نصدر(عجز خارجي)
    ٣/افراط في السيولة النقدية عن طريق طباعة النقود (تضخم عالي)
    ٤/عطالة بنسب عالية جدا خاصة وسط الشباب والخريجين
    وهناك مشاكل هيكلية اخري في مجالات التعليم والصحة والبنيات الاساسية والطاقة٠
    اسباب الاختلالات الهيكلية في ظل نظام الاسلامييين الطفيلي
    الاقتصاد الريعي
    يعرف الدكتور محمد الجواهرة علي النحو التالي
    ” اقتصاد الريع هو نمط اقتصادي يعتمد على الموارد الطبيعيّة دون الحاجة إلى الاهتمام بتطويرها، ومن الأمثلة على هذه الموارد: المعادن، والمياه، والنفط، والغاز”(١)
    وبعد اكتشاف البترول والذهب اتجه اقتصاد دولة المتاسلمين كليا نحو نهب هذه الموارد واستخدامها لمصلحة النظام وترك غالبية الشعب يجرون وراء السراب٠وخطورة هذا النمط الاقتصادي تجاهل كل الانشطة الانتاجية الاخري كالزراعة والصناعة ويخلق نمط استهلاكي وتفاخري مرتبط بالاستيراد وغير منتج اطلاقا٠ومن اكبر الانشطة الريعية الان بيع العقارات والسمسرة فيها وريع استخدام جهاز الدولة والامن والمضاربة في البنوك الاسلامية وتجارة العملة٠
    الاقتصاد الاستهلاكي
    وتعني هذه الظاهرة تزايد نمط الاستهلاك الترفي والصرف البذخي علي السيارات والشقق والعمارات الفاخرة وانتشرت ظاهرة المولات (عفراء مول) واصبح هذه المولات اماكن للشراء والترفيه وعرض احدث صيحات الموضة وساعد في ذلك اموال الحقبة النفطية والتي تضاعفت بفضل ارتفاع اسعار البترول واصبح مصطلح “السياحي” علامة للتميز الاجتماعي فنجد هناك الشقق السياحية والفلل السياحية والنقل السياحي والمطاعم السياحية واخيرا الحج لبيت الله لمن استطاع اليه سبيلا اصبح سياحيا ايضا٠
    وتتزايد هذه الحالة الإستهلاكية في الوقت الذي لا يتجاوز فيه متوسط دخل الفرد في السودان حاجز الـ 1200 دولار سنوياً ، وهي ظاهرة تعبر عن مدى سوء توزيع الدخل وتفشي الظلم الإجتماعي .
    وترتبط بهذه النزعة الإستهلاكية مشكلة ضعف الإدخار والإستثمار المحلي بالتالي ، وهو ما يمنع أي إمكانية لتنمية القوى الإنتاجية وإستخدام الموارد الإقتصادية المتوافرة ، ومكافحة البطالة المُستشرية في المجتمع ٠وفي النهاية يودي ذلك لتفاقم الخلل الهيكلي٠
    إزدواجية الإقتصاد
    وتعني وجود قطاعين داخل الإقتصاد الوطني مختلفي مستوى التطور ، يرتبط أحدهما بالإحتياجات المحلية والآخر بإحتياجات الخارج(2)٠وبعد اكتشاف النفط ارتبط الاقتصاد السوداني تماما بالصين وماليزيا وتركيا وروسيا واثيوبيا ودول الخليج خاصة قطر٠
    وحتي الاقتصاد المحلي جله نشاط طفيلي موجه لخدمة الطبقة الحاكمة٠
    وهنا تجدر الاشارة لاستمرار ارتباط النظام بموسسات التمويل الدولية وخاصة صندوق النقد الدولي ورغم حرمانه من القروض ولكن ظل النظام ومازال منصاعا وملتزما بكل توصيات الصندوق وحريصا علي دفع فوائد الديون القديمة وذلك حرصا علي تحسين صورته امام المجتمع الدولي٠
    الفساد الهيكلي والمؤؤسسي
    اصبحت ظاهرة الفساد عاملا من عوامل الانتاج كما وصف بواسطة استاذي الجليل د٠تيسير محمد احمد واصفا فساد نظام مايو والذي يعتبر ذرة في محيط فساد الانقاذ ولاادري ماذا يقول استاذي الجليل في فساد هذا النظام والذي اصبح حديث القاصي والداني٠والفساد اصبح موسسا وسلوكا مجتمعيا غير مستهجن بل بالعكس اصبح تصرفا يدل علي الذكاء واقتناص الفرص وشمل قطاعات كبيرة من افراد الشعب بكل اسف فتجد الشبابوالشيب والنساء ايضا ضالعين في عمليات فساد كبير٠٠
    ضعف البنية الإنتاجية
    ونتج عن كل ماذكر اعلاه ضعف البنيات الاساسية للانتاج الحقيقي فاهملت الزراعة ودمر مشروع الجزيرة وبيعت معظم الموسسات الحكومية بفضل سياسة الخصخصة كالسكة حديد والخطوط الجوية والبحرية والبنوك الحكومية والاتصالات والمواصلات والمدابغ الحكومية وشركة الكهرباء والمياه وبيعت كل هذه الموسسات بثمن بخس لاشخاص موالين للنظام او لاجانب من التنظيم العالمي للاخوان المسلمين٠وشرد الالاف من خيرة ابناء السودان من الكفاءات والخبرات النادرة بفضل سياسة التمكين٠
    افاق الحلول لمشكلة السودان الاقتصادية
    من كل السرد السابق يتضح تماما ان جل المشكلات الاقتصادية كانت وماتزال مرتبطة بوجود هذا النظام٠وهذا في حد ذاته يدعو للتفاؤل فبزوال النظام يمكن ان يكون بداية جيدة نحو الحل٠وفي هذا الاطار لايعني زوال هذا النظام العصا السحرية لحل مشاكل السودان ولكن علي الجميع النهوض والتكاتف وبذل المزيد من اجل الخروج من عنق الزجاجة٠
    ويمكن تلخيص الحلول علي هذا النحو:
    حلول عاجلة مرتبطة بزوال النظام مباشرة
    ١/ استعادة الاموال المنهوبة وهي مبالغ طائلة في اقل التقديرات تتجاوز المئة مليار دولار غير الاصول الثابتة في الخارج من فلل وبيوت وشقق ومزارع وسيارات ومجوهرات وفي داخل السودان يمكن حصر املاك المتاسلمين بكل سهولة والكل يعرف اين كانوا وماذا يمتلكون قبل الانقاذ فمنهم من كان يسكن داخليات البركس حتي بعد التخرج لشدة فقره واصبح الان يسكن الشواهق ويمتطي الفواره وياكل المطايب ويتزوج الجميلات من الارامل٠٠
    2/وقف الانفاق الحكومي علي الدفاع والامن والتي تستنزف اكثر سبعين في المئة من الميزانية وكذلك الصرف علي جهاز الدولة وعلي جيوش العاطلين من مايسمي بالدستوريين٠ويمكن ان يوفر هذا الاجراء مبالغ طائلة من العملات الاجنبية والمحلية٠
    3/ فتح ملفات الفساد ومحاسبة ومصادرة كل املاك من يدان واستعادتها لخزينة الدولة
    4/وقف الاستيراد وحصره علي الدواء ومدخلات الانتاج فقط٠
    5/وقف تسديد فوائد اي ديون واعادة التفاوض حولها وبحث امكانية الغائها كليا تحت مبرر عدم اهلية النظام وشرعيته عند توقيع تلك العقود٠وفي هذا الاتجاه يجب استنفارجهود كل الخبرات السودانية المرموقة في المنظمات الدولية والاقليمية٠
    حلول متوسطة المدي (سنة الي ثلاث سنوات)
    اولا٠تاهيل قطاع الصادر وهنا يمكن التركيز علي الثروة الحيوانية وتطويرها وفتح اسواق جديدة وزيادة الكميات والنوعيات المصدرة كذلك الاهتمام بقطاع التعدين وخاصة الذهب وتاهيل قطاع الصمع العربي وبعض المحاصيل الاخري كالسمسمم والكركدي٠
    ثانيا٠جذب مدخرات المغتربين والتي تقدر بحوالي الستة مليار دولار فبزوال النظام يمكن اعادة الثقة بينهم وبين الحكومة وهناك فرصة كبيرة في هذا المصدر الهام للعملات الاجنبية٠
    3. اعادة التوازن للاقتصاد الكلي وتبني سياسات مالية ونقدية فعالة لخلق التوازن بين الطلب الكلي والعرض الكلي للوصول لمستوي التشغيل العام مع الحفاظ علي توازن مابين مستوي التضخم والعمالة
    4.تبني سياسة خارجية متوازنة بعيدة عن الاستقطاب والتبعية وتهدف في المقام الاول نحو تحقيق التنمية المستدامة من خلال تعاون دولي واقليمي يهدف الي مصلحة السودان العليا٠
    حلول طويلة المدي (خمس الي عشر سنوات)
    وتهدف هذه الحلول الي اعادة تاهيل ماتم تدميره بواسطة هذا النظام المجرم ويكون التركيز علي الانسان والذي يعتبر اهم وسيلة واهم غاية للتنمية المنشودة وفي هذا الاطار يمكن فعل الاتي:
    اولا٠قطاع التعليم اعادة النظرفي كل سياسات النظام في مجال التعليم والغاء مايسمي بثورة التعليم واغلاق كافة المتاجر الجامعية (مامون حميدة) ووضع شروط صارمة لفتح جامعة جديدة وتاهيل جامعة الخرطوم باعتبارها الجامعة الام وصاحبة الارث التاريخي العظيم واستعادة دورها الريادي والقيادي في المجتمع٠تكريس مبداء مجانية التعليم خاصة في التعليم العام واعادة النظر في المناهج والكتب وتاهيل وتدريب المعلمين وتقيمهم ماديا ومعنويا وانا شخصيا اقترح ان يكون اجر المعلم من اعلا الاجور في المجتمع وان يتم اختيار اميز الخريجين٠اعادة تاهيل معاهد تاهيل المعلمين كمعهد بخت الرضا ومعاهدالتاهيل التربوي٠كذلك محاربة الامية والتي زادت نسبها في ظل نظام المتاسلمين نتيجة لترك كميات من الشباب للدراسة بحثا عن الرزق ومساعدة اسرهم المسحوقة٠
    ثانيا.قطاع الصحة تكريس مبداء مجانية العلاج والدواء وتاهيل المستشفيات العامة والجامعية والغاء المستشفيات الخاصة واعادة فتح بعضها بشروط في صالح المواطن وفرض ضرائب عليهم والزامهم
    بعلاج الحالات العاجلة ومراقبة نشاطاتهم والتزامهم بالقوانين.
    ثالثا.القطاع الزراعي والحيواني٠ جعل هذا القطاع قطاعا رائدا كما كان فالسودان بلد زراعي بامتياز لوجود الاراضي الواسعة والخصبة وتوفر المياه والخبرات الزراعية المتراكمة كل المطلوب التركيز علي هذا القطاع واعادة تاهيل مشروع الجزيرة والمشاريع الاخري واعادة النظر في السياسات الزراعية وعلاقات الانتاج٠اما القطاع الحيواني كما سبق يمكن التركيز عليه واعادة تاهيلية ليتمكن من زيادة انتاجه كميا ونوعيا٠
    رابعا٠القطاع الصناعي يتم التركير علي التصنيع المرتبط بالزراعة والثروة الحيوانية لخلق قيمة مضافة وتحسين الميزان التجاري كما يمكن احلال كثير من الواردات بصناعات محلية خاصة في مجال الاغذية والالبان والجلود والاحذية ويمكن تصدير الجيد منها فبدلا من تصدير الماشية يمكن عمل سلخانات ومصانع لحوم والبان ومواد غذائية وبذا يمكن توفير عملات حرة كانت تبدد في الاستيراد جلب عملات حرة من التصدير خلق فرص عمل جديدة خلق قيمة مضافة٠
    خامسا٠الطاقة و التعدين تاهيل قطاع البترول والتوسع في انتاجه علي الاقل للاستهلاك المحلي كذلك فطاع الذهب والمعادن الاخري ومكافحة تهريب الدهب ومنع النشاط العشوائي للذهب٠
    اما مجال الطاقة العمل علي ادخال الطاقات البديلة والمتجددة كالطاقة الشمسية وطاقات الرياح وخاصة انا هناك اتجاه دولي لدعم الطاقة المتجددة بسبب التغيرات المناخية٠
    وفي ختام هذا المقال وهو مساهمة متواضعة وجهد المقل وانا لاادعي امتلاك العصا السحرية لتحليل وايجاد الحلول لمشكلات معقدة ومتشابكة طالت كل مواطنىوشملت كل مناحي الحياة بسبب تفاقم الازمة وطول بقاء النظام في السلطة ممارسا كل اساليب الدمار والخراب واعتبر هذا الجهد قطرة في محيط ضخم٠٠ومشاكل الاقتصاد السوداني وعمقها لايمكن ان تحل بواسطة فرد واحد وعقل واحد اوقلم واحد فتضافر الجهود ومساهمة الجميع كل في مجاله مطلوبة وضرورية٠ومن هنا اناشد الجميع في المساهمة بالراي و وتقديم اقتراحات الحلول كلا حسب معرفته ومجاله فالمشكلة كبيرة والخطب جلل فما دمر في ثلاثين عاما تخليلوا كم يحتاح من الوقت لاصلاحه٠٠٠

    هوامش:
    د. هاني الجواهرة (15-6-2003)، “الاقتصاد الريعي وتأثيره في الدولة والمجتمع”، صحيفة اليوم، العدد 10957، الموقع الإلكتروني. بتصرّف. د. سلام شهاب، الدولة الريعية وصياغة النظم الإقليمية
    ? أحمد السيد النجار – التبعية الاقتصادية والنهب الإستعماري الراهن لمصر ? موقع الأهرام 16 فبراير 2012 م
    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp؟aid=359681

    محمد محمود الطيب
    استاذ الاقتصاد
    كلية هوارد الجامعية
    الولايات المتحدة
    [email protected]

  9. لا علماء ولا اي شي, كلاشنكوف في راس اي وزير وسوط عنج في ضهرهم ويشتغلو زي الحمير, القصة انه السودانيين اكبر لصوص خلقهم الله.

  10. للأسف الشديد معظم متعلمينا وغيرهم ليست لهم معلومات عامة عن الإقتصاد ولا يودون التعليق علي المواضيع الإقتصادية ؟؟؟ مناهج السودان العتيقة لا تحاول ان تقترب من هذا الموضوع ويعتبر ( تابوا) كما الثقافة الجنسية ولا يزال الذي يتصرف بطريقة إقتصادية ويرشد صرفه ويخطط دخله ويعمل للمستقبل يقال عنه يهودي أو جلدة أو حاجة حريصة ؟؟؟ علماً بأن اليهود هم أغني بشر علي وجه الأرض ويمتلكون أكبر شركات العالم وهم الذين يحركون إقتصاد العالم كما يشاؤا ويركعون كل الدول العربية عسكرياً؟؟؟

  11. يبدو أننا مازلنا فى عهود تنظير من نخب من الداكاترة الأجلاء اصحاب الدرجات العلمية الرفيعة والذين تحصلوا عليها فى زمان غابر لم يواكبوا الطفرة العلمية الواقعية و الاطلاع على مستجدات العلوم والكتب المتوفرة بغزارة فى الشبكة العنكبوتية .وعلى ما يبدو فالدكتور المحترم لم يقرأ او يسمع عن الكتاب الذي اصدره واحد من قراصنة صندوق النقد الدولى فى العام 2004 الدكتور جون بيركنز فى كتابه ( الاغتيال الاقتصادي للامم )(Confession of an Economic Hit Man )وهى إعترافات قرصان كان يعمل خبيرا إقتصاديا بصندوق النقد الدولى وقد إعترف السيد بيركنز فى هذا الكتاب بأن صندوق النقد الدولى هو مؤسسة إجرامية الغرض الظاهر منه هو منح ومساعدة دول العالم الثالث بالقروض و الخبرات و النصائح الاقتصادية لتطوير اقتصادياتها ولكن الواقع هو خداع دول العالم الثالث بمنحهم القروض وتقديم النصح لهم بزيادة الجمارك و الضرائب والرسوم حتى يتمكنوا من سداد القرض الممنوح لهم. وهذه خدعة كبيرة يتصدي لها مثل هؤلاء النخب الخونة لأوطانهم وهم يحملون مثل هذه الدرجات العلمية الرفيعة يساعدون هذا الصندوق اللعين ويقبلون خدعته وشروطهم الاقتراضية فى زيادة الضرائب و الرسوم و الجمارك وخصخصة الشركات و المؤسسات الحكومية المنتجة وهم يقصدون بذلك إعاقة الدورة الانتاجية لرأس المال العامل وإفقار و تعطيل الدولة (الحكومة) وتحويل الاقتصاد لجيوب الافراد و النخب و من ثم يترتب على هذه الشروط وإعاقة الدولة إقتصاديا حتى لا تستطيع سداد القرض ومن ثم تتفاقم الارباح الربوية وتعجز الدولة عن السداد وتبدأ حلقة جديدة من نهب الموارد كالذهب و الصمغ و فى بعض الدول مثل النفط يمنحونهم القروض و يأخذون منتجات الدول بإرباح القروض المتراكمة !!!
    وبما أن الدكتور المحترم كان يعمل فى البنك الدولى وكما هو معروف بأن صندوق النقد الدولى هو أحد الأذرع التى أنشأها البنك الدولىلنهب موارد و منتجات دول العالم الثالث . فمثل هذا الدكتور هو و احد من الادوات التى تساعد فى إغتيال اقتصاد بلدانهم .
    وعليه ألتمس من الإخوة القراء بما فيهم الدكتور صاحب المقال بالاطلاع و قراءة كتاب الخبير السابق بصندوق النقد الدولىالدكتور جون بيركنز فى كتابه الاغتيال الاقتصادي للامم حتى يتمكنوا من التوثيق لصدق حديثنا !!!!!
    الاقتصاد يا دكتور يقوم و يتقدم عندما تعرف الدولة كيف تهتم بصادراتها و كيف تروج لنشاطها السياحى بمختلف المسميات السياحية فالسودان لا يحتاج الى قروض و لكن الاقتصاد يحتاج لإدارة تفهم أهمية الصادرات و السياحة وسيطرة الدولة على هذه القطاعات !!!!!

  12. من المتعارف عليه أن دول العالم الأول وبنكها الدولي وغيرها من مؤسسات كل همها زيادة رفاهية شعوبها علي حساب الدول النائمة وفقرها وشقائها وهذا ما يقوله التاريخ وما يوضحه الواقع اليوم ؟؟؟ وبما أن سيادة الدكتور يعمل في موسسات العالم الأول فبالتأكيد يحمل فكرهم ويساعدهم في أهدافهم ؟؟؟
    حضرة الدكتور يقول:- (6- إلغاء الرسوم والجبايات والعبثية المفروضة على الواردات) فمن أين تصرف هذه الحكومة الفاسدة علي من يحميها ( الجيش النظامي و
    جيش قطاع الطرق والأمن والبوليس وجهازها المترهل الذي يفوق أجهزة الدول العظمي ؟؟؟ وكان الأحري بك أن تشير الي ذلك أي تشير الي إزالة هذا النظام الفاسد ؟؟؟
    وكذلك تقول :-(2- مرونة سعر الصرف بعدم ترك اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.) وهذا يعني أنك تؤيد أن يكون هنالك سعر موازي أي سوق سودة حتي يغرف منها كل من هب ودب والي بلادهم التي تحتاج لهذه العملات للتنمية أتراك مصريين شوام بائعي الحلويات لأننا يمكن أن نعيش بدون أدوية ولا نستطيع أن نعيش بدون حلويات سورية والتي تتطلب خبرة عالية المستوي يعجز عن صناعتها نسواننا الفاشلات ؟؟؟ وكذلك يغرف منها خدمنا من جارتنا الدولة المحترمة إثيوبيا ؟؟؟ لأننا كسالا لا نستطيع خدمة أنفسنا ؟؟؟ وكذلك تجار الكريمات والمبيضات لأن بشرتنا السمراء التي ميزنا بها الخالق لا تعجبنا علماً بأن ديننا ينهانا عن تغيير خلق الله سبحانه الذي خلق فسوي ؟؟؟ وكذلك البنوك الشخصية الفاسدة وشركات إتصالات التي تخم الدولارات من السوق الأسود بالشوال ؟؟؟أرجو يا دكتور الإلتفات الي تجربة إثيوبيا الناجحة والتي تعتبر أسرع دولة نمواً في أفريقيا ؟؟؟ فهي منعت البنوك والصرافات الأجنبية وشجعت بنوكها الوطنية ؟؟؟ وحضرتك لم تشر الي أن هنالك بنوك أجنبية شخصية فاسدة في السودان تنخر في إقتصاده وتتللاعب به كما تشاء ؟؟؟ إن حضرتك لم تعارض سياسة عبد الرحيم حمدي أي سياسة الإنفتاح والسوق الحر التي تناسب الدول الغنية كألمانيا الغربية مثلاً والتي من الأسبرين فقط تدخل أكثر من ميزانية دول أفريقيا مجتمعة ؟؟؟ وقطعاً هذه السياسة لا تناسب دولة لا يجد أطفالها وجبة الفطور أو كوب حليب في الشهر ؟؟؟

  13. الازمة الاقتصادية في السودان وافاق الحلول
    في علم الاقتصاد تعرف المشكلة الاقتصادية في ندرة الموارد او عدم قدرتها لتلبية حاجات الفرد او المجتمع وبما ان حاجات الفرد او المجتمع غير محدودة مقارنة مع الموارد المتاحة ياتي علم الاقتصاد في التنسيق واختيار الاولويات بين هذه الاحتياجات حسب الاهميه٠
    ومن خلال هذا التعريف نجد ان السودان لايعاني من مشكلة اقتصادية بالمفهوم العلمي ولكن مشكلة سلوكية من صنع النظام الحاكم تتلخص في نهب الموارد وتبديدها في فساد لم يشهده التاريخ الحديث للبشرية ٠الافراط في الاستهلاك والصرف البذخي وسيادة ثقافة الطبقة الطفيلية الحاكمة فاصبح المجتمع اسير ثقافة استهلاكية مدمرة٠ فشل الدولة في تفجير طاقات المجتمع لطبيعته الطفيليه٠تفشي ظواهر الانشطة الطفيلية غير المنتجة واصبح الشباب اما عاطلا تماما او يعمل في انشطة طفيلية تدر عائدا سريعا او متعاطيا للمخدرات٠
    اساس المشكلة الاقتصادية في السودان
    مماسبق اتضح جليا ان السودان لايعاني مشكلة اقتصادية بمفهوم ندرة الموارد وعدم امكانيتها في تلبية الحاجات اذا كانت هذه الحاجات مرشدة حسب الاولويات ولكن يمكن ان نلخص الازمة الاقتصادية في السودان علي النحو التالي:
    اولا٠ المشكلة السياسية وتتلخص وباختصار شديد في وجود هذا النظام الطفيلي الفاسد والذي ظل محتكرا الحكم والملك العضوض لمدة تقارب الثلاث عقودا حسوما ذاق فيه شعبنا الطابر ويلات الحروب والقتل والتشريد والتجويع والافقار والتهميش واصبح غالبية الشعب السوداني تحت خط الفقر او علي حافة القبر ونفد بجلده من هرب واغترب او تكوزن ونهب٠فالنظام متمثلا في البشير وزمرته واسرتة مارس نهبا مسلحا لم يشهد في تاريخ السودان القديم والحديث وبكل اختصاراصبح السودان وبكل قوة عين ملكا حرا لهولاء القتلة٠ولتمكين انفسهم تمت اكبر عملية فساد وافساد باسم تمكين دولة الشريعة ٠
    ثانيا٠مشكلة فنية وادارية وهي بالطبع مرتبطة ايضا بالنظام فسياسة التمكين ادت لتشريد خيرة ابناء هذا الشعب من كفاءات وخبرات متراكمة تلقت مستويات عالية من التدريب طوال العقود السابقة٠ وكان مبداء الولاء قبل الكفاءة والكوزنة قبل الخبرة هو السائد فاصبحت الوزارات والمصالح الحكومية عبارة عن جوامع وخلاوي لايذكر فيها اسم الله ولكن تحاك فيها الدسائس والمؤامرات وتعقد فيها الصفات وترفع فيها التقارير الامنية وغالبا مايكون ائمة هذه الجوامع من اتباع جهاز الامن برتبة امام عريف او امام وكيل عريف٠وسياسة التعليم العالي والتوسع الكمي في الجامعات فرخت ارتال من انصاف المتعلمين من من لا يعرفون اساسيات تخصصهم واصبحت الشهادات والدرجات العلمية تباع وتشتري وفي الماضي عندما كان التعليم يحترم والشهادات تقيم كان من النادر ان تجد شخصا يحمل درجة رفيعة وغالبا ماتكون منحت له بكل جدارة وتفوق وغالبا مايكون لمثل هذا الشخص تاريخ مشهودا له بالاداء الاكاديمي الممتاز اما الان فتجد في اي بيت سوداني اكثر من شخص من حملة هذه الشهادات العليا وخير مثال لذلك عائلة المجرم الكبير عمر البشير نفسه والذي منح درجة الماجستير وزوجته درجة الدكتوراة كذلك اخيه وزوجة اخيه٠ وفي ظل هذه الفوضي اصبح السودان يعاني من نقص حاد في الكفاءا ت العلمية لتسيير دولاب العمل اليومي فسادت الفوضي والرشوة والاخطاء القاتلة في المجال الطبي والهندسي٠
    ثالثا٠فساد اخلاقي وفوضي عارمة ايضا يرتبط ذلك بفساد النظام وتفشي ثقافة الطبقة الطفيلية الحاكمة واصبح المجتمع لايحترم الامانة وتغيرت لغة الشباب فاصبح الحرامي “تفتيحة” والشخص الامين “داقس او فارة ” والملتزم “خلف لله اي متخلف” وسادت ثقافة الاستهلاك والصرف البذخي واصحت الخرطوم عبارة عن مطعم كبير وانشرت محلات السمك والفراخ واللحوم والشيات سوق الناقة وعوضية سمك واوزون وغيرهم من بؤر الاستهلاك الطفيلي فتفشت ظواهر السرقة والاحتيال وغالبا مايتم استخدام فتيات جميلات في عمليات الاحتيال واصبح الحصول علي المال وباي طريقة لتمويل هذا النمط من الاستهلاك٠فاصبح هم شباب هذه الايام الحصول علي موبايل وبعض الكاش وسك الحفلات والاعراس وديل الكويسين اما شلل الدمار غارقين في السكر والمخدرات نتيجة احباط مدمر من قهر وظلم النظام وضياع احلامهم الصغيرة الكبيرة٠٠٠
    رابعا٠ مشكلة اولويات واسبقيات منذ يومه الاول ركز هذا النظام علي التمكين فكانت كل اولويات النظام منصبة علي تمكين النظام واحكام قبضته فكانت حروب الجهاد لسحق الكفار في الجنوب والقضاء عليهم وفي النهاية فصل الجنوب والتخلص من صداع غير المسلمين والذي يضعهم في مواجهه وصدام مع الغرب المسيحي متمثلا في الولايات المتحدة وبالفعل تم فصل الجنوب ونجحوا في تحقيق اغلي الاولويات
    كان استخراج البترول واستخدامه في تمويل التنظيم وتمكين النظام الاولوية الثانية ونجح النظام في استخراج البترول وحقق النظام فن استخراج البترول عدة اهداف منها
    ١. مهد لفصل الجنوب اذ اصبح للجنوبين دافعا ماديا للانفصال
    ٢.مكن النظام من تسليح نفسه حتي النخاح لقمع اي تحرك ضده
    ٣.ساعد النظام في خلق علاقات دبلوماسية رغم ستار العزلة فاتجه شرقا نحو الصين والهند وماليزيا وتركيا وايران وافريقيا نحو اثيوبيا واريتريا وتشاد ويوغندا وجنوب افريقيا٠وعربيا نحو دول الخليج وسوريا والاردن
    ٤.اموال البترول ساعدت النظام في شراء الذمم والولاءات والكل يذكر حادثة مبارك الفاضل مع عراب البترول ابوالجاز عندما سال مبارك الفاضل ابوالجاز “قروش البترول دي بتودوها وين” فكان الرد “بنشتري بيها الزيك ديل”.
    ٥/اموال البترول كرست للنمط الاستهلاكي للمجتمع فاصبح قطاع كبير من المجتمع اما ان يكون عاملا في قطاع البترول او يخدم من يعملون في قطاع البترول فانتعش قطاع الخدمات والقطاع غير الرسمي٠
    لم تكن التنمية الاقتصادية والاجتماعية من اولايات النظام اطلاقا بل علي العكس كان هدف الاوحد خلق نوعين من الناس كوز رسمي اوموالي وتسخر له كل ثروات الارض ماظهر منها ومابطن غير كوز اومعارض ودا يفصل من العمل ويشرد ويلاحق من الامن وربما يعتقل ويجبر من الخروج من البلاد او الخروج من الدنيا عن طريق الموت الطبيعي جوعا اومرضا او الموت تصفية حسب خطورة الشخص وتهديدة لوجودهم٠
    اما الغالبية الصامتة فخلقت لهم وزارات ومؤؤسسات لاعادة صياغتهم وتوليفتهم ليكونوا في خط النظام خير مثال لذلك وزارة التخطيط الاجتماعي والتي تولي رئاستها علي عثمان شخصيا٠والبنوك الاسلامية تستخدم في هذا الاطار عن طريق منحها للقروض الحسنة غير واجبة السداد للمؤلفة قلبوهم ضمانا لولائهم للنظام٠
    المشاكل الهيكلية للاقتصاد السوداني
    يعاني الاقتصاد السوداني من خلل هيكلي واضح ومزمن ادي لتفاقم الازمات واستفحالها وابرز مظاهر هذا الخلل حدوث عدة اختلالات علي مستوي الاقتصاد الكلي تتمثل في عدم التوازن في
    ١/ عجز مزمن في الميزانية لاننا نستهلك اكثر مما ننتج (عجز داخلي)
    ٢/ عجز في الميزان التجاري نستورد اكثر مما نصدر(عجز خارجي)
    ٣/افراط في السيولة النقدية عن طريق طباعة النقود (تضخم عالي)
    ٤/عطالة بنسب عالية جدا خاصة وسط الشباب والخريجين
    وهناك مشاكل هيكلية اخري في مجالات التعليم والصحة والبنيات الاساسية والطاقة٠
    اسباب الاختلالات الهيكلية في ظل نظام الاسلامييين الطفيلي
    الاقتصاد الريعي
    يعرف الدكتور محمد الجواهرة علي النحو التالي
    ” اقتصاد الريع هو نمط اقتصادي يعتمد على الموارد الطبيعيّة دون الحاجة إلى الاهتمام بتطويرها، ومن الأمثلة على هذه الموارد: المعادن، والمياه، والنفط، والغاز”(١)
    وبعد اكتشاف البترول والذهب اتجه اقتصاد دولة المتاسلمين كليا نحو نهب هذه الموارد واستخدامها لمصلحة النظام وترك غالبية الشعب يجرون وراء السراب٠وخطورة هذا النمط الاقتصادي تجاهل كل الانشطة الانتاجية الاخري كالزراعة والصناعة ويخلق نمط استهلاكي وتفاخري مرتبط بالاستيراد وغير منتج اطلاقا٠ومن اكبر الانشطة الريعية الان بيع العقارات والسمسرة فيها وريع استخدام جهاز الدولة والامن والمضاربة في البنوك الاسلامية وتجارة العملة٠
    الاقتصاد الاستهلاكي
    وتعني هذه الظاهرة تزايد نمط الاستهلاك الترفي والصرف البذخي علي السيارات والشقق والعمارات الفاخرة وانتشرت ظاهرة المولات (عفراء مول) واصبح هذه المولات اماكن للشراء والترفيه وعرض احدث صيحات الموضة وساعد في ذلك اموال الحقبة النفطية والتي تضاعفت بفضل ارتفاع اسعار البترول واصبح مصطلح “السياحي” علامة للتميز الاجتماعي فنجد هناك الشقق السياحية والفلل السياحية والنقل السياحي والمطاعم السياحية واخيرا الحج لبيت الله لمن استطاع اليه سبيلا اصبح سياحيا ايضا٠
    وتتزايد هذه الحالة الإستهلاكية في الوقت الذي لا يتجاوز فيه متوسط دخل الفرد في السودان حاجز الـ 1200 دولار سنوياً ، وهي ظاهرة تعبر عن مدى سوء توزيع الدخل وتفشي الظلم الإجتماعي .
    وترتبط بهذه النزعة الإستهلاكية مشكلة ضعف الإدخار والإستثمار المحلي بالتالي ، وهو ما يمنع أي إمكانية لتنمية القوى الإنتاجية وإستخدام الموارد الإقتصادية المتوافرة ، ومكافحة البطالة المُستشرية في المجتمع ٠وفي النهاية يودي ذلك لتفاقم الخلل الهيكلي٠
    إزدواجية الإقتصاد
    وتعني وجود قطاعين داخل الإقتصاد الوطني مختلفي مستوى التطور ، يرتبط أحدهما بالإحتياجات المحلية والآخر بإحتياجات الخارج(2)٠وبعد اكتشاف النفط ارتبط الاقتصاد السوداني تماما بالصين وماليزيا وتركيا وروسيا واثيوبيا ودول الخليج خاصة قطر٠
    وحتي الاقتصاد المحلي جله نشاط طفيلي موجه لخدمة الطبقة الحاكمة٠
    وهنا تجدر الاشارة لاستمرار ارتباط النظام بموسسات التمويل الدولية وخاصة صندوق النقد الدولي ورغم حرمانه من القروض ولكن ظل النظام ومازال منصاعا وملتزما بكل توصيات الصندوق وحريصا علي دفع فوائد الديون القديمة وذلك حرصا علي تحسين صورته امام المجتمع الدولي٠
    الفساد الهيكلي والمؤؤسسي
    اصبحت ظاهرة الفساد عاملا من عوامل الانتاج كما وصف بواسطة استاذي الجليل د٠تيسير محمد احمد واصفا فساد نظام مايو والذي يعتبر ذرة في محيط فساد الانقاذ ولاادري ماذا يقول استاذي الجليل في فساد هذا النظام والذي اصبح حديث القاصي والداني٠والفساد اصبح موسسا وسلوكا مجتمعيا غير مستهجن بل بالعكس اصبح تصرفا يدل علي الذكاء واقتناص الفرص وشمل قطاعات كبيرة من افراد الشعب بكل اسف فتجد الشبابوالشيب والنساء ايضا ضالعين في عمليات فساد كبير٠٠
    ضعف البنية الإنتاجية
    ونتج عن كل ماذكر اعلاه ضعف البنيات الاساسية للانتاج الحقيقي فاهملت الزراعة ودمر مشروع الجزيرة وبيعت معظم الموسسات الحكومية بفضل سياسة الخصخصة كالسكة حديد والخطوط الجوية والبحرية والبنوك الحكومية والاتصالات والمواصلات والمدابغ الحكومية وشركة الكهرباء والمياه وبيعت كل هذه الموسسات بثمن بخس لاشخاص موالين للنظام او لاجانب من التنظيم العالمي للاخوان المسلمين٠وشرد الالاف من خيرة ابناء السودان من الكفاءات والخبرات النادرة بفضل سياسة التمكين٠
    افاق الحلول لمشكلة السودان الاقتصادية
    من كل السرد السابق يتضح تماما ان جل المشكلات الاقتصادية كانت وماتزال مرتبطة بوجود هذا النظام٠وهذا في حد ذاته يدعو للتفاؤل فبزوال النظام يمكن ان يكون بداية جيدة نحو الحل٠وفي هذا الاطار لايعني زوال هذا النظام العصا السحرية لحل مشاكل السودان ولكن علي الجميع النهوض والتكاتف وبذل المزيد من اجل الخروج من عنق الزجاجة٠
    ويمكن تلخيص الحلول علي هذا النحو:
    حلول عاجلة مرتبطة بزوال النظام مباشرة
    ١/ استعادة الاموال المنهوبة وهي مبالغ طائلة في اقل التقديرات تتجاوز المئة مليار دولار غير الاصول الثابتة في الخارج من فلل وبيوت وشقق ومزارع وسيارات ومجوهرات وفي داخل السودان يمكن حصر املاك المتاسلمين بكل سهولة والكل يعرف اين كانوا وماذا يمتلكون قبل الانقاذ فمنهم من كان يسكن داخليات البركس حتي بعد التخرج لشدة فقره واصبح الان يسكن الشواهق ويمتطي الفواره وياكل المطايب ويتزوج الجميلات من الارامل٠٠
    2/وقف الانفاق الحكومي علي الدفاع والامن والتي تستنزف اكثر سبعين في المئة من الميزانية وكذلك الصرف علي جهاز الدولة وعلي جيوش العاطلين من مايسمي بالدستوريين٠ويمكن ان يوفر هذا الاجراء مبالغ طائلة من العملات الاجنبية والمحلية٠
    3/ فتح ملفات الفساد ومحاسبة ومصادرة كل املاك من يدان واستعادتها لخزينة الدولة
    4/وقف الاستيراد وحصره علي الدواء ومدخلات الانتاج فقط٠
    5/وقف تسديد فوائد اي ديون واعادة التفاوض حولها وبحث امكانية الغائها كليا تحت مبرر عدم اهلية النظام وشرعيته عند توقيع تلك العقود٠وفي هذا الاتجاه يجب استنفارجهود كل الخبرات السودانية المرموقة في المنظمات الدولية والاقليمية٠
    حلول متوسطة المدي (سنة الي ثلاث سنوات)
    اولا٠تاهيل قطاع الصادر وهنا يمكن التركيز علي الثروة الحيوانية وتطويرها وفتح اسواق جديدة وزيادة الكميات والنوعيات المصدرة كذلك الاهتمام بقطاع التعدين وخاصة الذهب وتاهيل قطاع الصمع العربي وبعض المحاصيل الاخري كالسمسمم والكركدي٠
    ثانيا٠جذب مدخرات المغتربين والتي تقدر بحوالي الستة مليار دولار فبزوال النظام يمكن اعادة الثقة بينهم وبين الحكومة وهناك فرصة كبيرة في هذا المصدر الهام للعملات الاجنبية٠
    3. اعادة التوازن للاقتصاد الكلي وتبني سياسات مالية ونقدية فعالة لخلق التوازن بين الطلب الكلي والعرض الكلي للوصول لمستوي التشغيل العام مع الحفاظ علي توازن مابين مستوي التضخم والعمالة
    4.تبني سياسة خارجية متوازنة بعيدة عن الاستقطاب والتبعية وتهدف في المقام الاول نحو تحقيق التنمية المستدامة من خلال تعاون دولي واقليمي يهدف الي مصلحة السودان العليا٠
    حلول طويلة المدي (خمس الي عشر سنوات)
    وتهدف هذه الحلول الي اعادة تاهيل ماتم تدميره بواسطة هذا النظام المجرم ويكون التركيز علي الانسان والذي يعتبر اهم وسيلة واهم غاية للتنمية المنشودة وفي هذا الاطار يمكن فعل الاتي:
    اولا٠قطاع التعليم اعادة النظرفي كل سياسات النظام في مجال التعليم والغاء مايسمي بثورة التعليم واغلاق كافة المتاجر الجامعية (مامون حميدة) ووضع شروط صارمة لفتح جامعة جديدة وتاهيل جامعة الخرطوم باعتبارها الجامعة الام وصاحبة الارث التاريخي العظيم واستعادة دورها الريادي والقيادي في المجتمع٠تكريس مبداء مجانية التعليم خاصة في التعليم العام واعادة النظر في المناهج والكتب وتاهيل وتدريب المعلمين وتقيمهم ماديا ومعنويا وانا شخصيا اقترح ان يكون اجر المعلم من اعلا الاجور في المجتمع وان يتم اختيار اميز الخريجين٠اعادة تاهيل معاهد تاهيل المعلمين كمعهد بخت الرضا ومعاهدالتاهيل التربوي٠كذلك محاربة الامية والتي زادت نسبها في ظل نظام المتاسلمين نتيجة لترك كميات من الشباب للدراسة بحثا عن الرزق ومساعدة اسرهم المسحوقة٠
    ثانيا.قطاع الصحة تكريس مبداء مجانية العلاج والدواء وتاهيل المستشفيات العامة والجامعية والغاء المستشفيات الخاصة واعادة فتح بعضها بشروط في صالح المواطن وفرض ضرائب عليهم والزامهم
    بعلاج الحالات العاجلة ومراقبة نشاطاتهم والتزامهم بالقوانين.
    ثالثا.القطاع الزراعي والحيواني٠ جعل هذا القطاع قطاعا رائدا كما كان فالسودان بلد زراعي بامتياز لوجود الاراضي الواسعة والخصبة وتوفر المياه والخبرات الزراعية المتراكمة كل المطلوب التركيز علي هذا القطاع واعادة تاهيل مشروع الجزيرة والمشاريع الاخري واعادة النظر في السياسات الزراعية وعلاقات الانتاج٠اما القطاع الحيواني كما سبق يمكن التركيز عليه واعادة تاهيلية ليتمكن من زيادة انتاجه كميا ونوعيا٠
    رابعا٠القطاع الصناعي يتم التركير علي التصنيع المرتبط بالزراعة والثروة الحيوانية لخلق قيمة مضافة وتحسين الميزان التجاري كما يمكن احلال كثير من الواردات بصناعات محلية خاصة في مجال الاغذية والالبان والجلود والاحذية ويمكن تصدير الجيد منها فبدلا من تصدير الماشية يمكن عمل سلخانات ومصانع لحوم والبان ومواد غذائية وبذا يمكن توفير عملات حرة كانت تبدد في الاستيراد جلب عملات حرة من التصدير خلق فرص عمل جديدة خلق قيمة مضافة٠
    خامسا٠الطاقة و التعدين تاهيل قطاع البترول والتوسع في انتاجه علي الاقل للاستهلاك المحلي كذلك فطاع الذهب والمعادن الاخري ومكافحة تهريب الدهب ومنع النشاط العشوائي للذهب٠
    اما مجال الطاقة العمل علي ادخال الطاقات البديلة والمتجددة كالطاقة الشمسية وطاقات الرياح وخاصة انا هناك اتجاه دولي لدعم الطاقة المتجددة بسبب التغيرات المناخية٠
    وفي ختام هذا المقال وهو مساهمة متواضعة وجهد المقل وانا لاادعي امتلاك العصا السحرية لتحليل وايجاد الحلول لمشكلات معقدة ومتشابكة طالت كل مواطنىوشملت كل مناحي الحياة بسبب تفاقم الازمة وطول بقاء النظام في السلطة ممارسا كل اساليب الدمار والخراب واعتبر هذا الجهد قطرة في محيط ضخم٠٠ومشاكل الاقتصاد السوداني وعمقها لايمكن ان تحل بواسطة فرد واحد وعقل واحد اوقلم واحد فتضافر الجهود ومساهمة الجميع كل في مجاله مطلوبة وضرورية٠ومن هنا اناشد الجميع في المساهمة بالراي و وتقديم اقتراحات الحلول كلا حسب معرفته ومجاله فالمشكلة كبيرة والخطب جلل فما دمر في ثلاثين عاما تخليلوا كم يحتاح من الوقت لاصلاحه٠٠٠

    هوامش:
    د. هاني الجواهرة (15-6-2003)، “الاقتصاد الريعي وتأثيره في الدولة والمجتمع”، صحيفة اليوم، العدد 10957، الموقع الإلكتروني. بتصرّف. د. سلام شهاب، الدولة الريعية وصياغة النظم الإقليمية
    ? أحمد السيد النجار – التبعية الاقتصادية والنهب الإستعماري الراهن لمصر ? موقع الأهرام 16 فبراير 2012 م
    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp؟aid=359681

    محمد محمود الطيب
    استاذ الاقتصاد
    كلية هوارد الجامعية
    الولايات المتحدة
    [email protected]

  14. لا علماء ولا اي شي, كلاشنكوف في راس اي وزير وسوط عنج في ضهرهم ويشتغلو زي الحمير, القصة انه السودانيين اكبر لصوص خلقهم الله.

  15. للأسف الشديد معظم متعلمينا وغيرهم ليست لهم معلومات عامة عن الإقتصاد ولا يودون التعليق علي المواضيع الإقتصادية ؟؟؟ مناهج السودان العتيقة لا تحاول ان تقترب من هذا الموضوع ويعتبر ( تابوا) كما الثقافة الجنسية ولا يزال الذي يتصرف بطريقة إقتصادية ويرشد صرفه ويخطط دخله ويعمل للمستقبل يقال عنه يهودي أو جلدة أو حاجة حريصة ؟؟؟ علماً بأن اليهود هم أغني بشر علي وجه الأرض ويمتلكون أكبر شركات العالم وهم الذين يحركون إقتصاد العالم كما يشاؤا ويركعون كل الدول العربية عسكرياً؟؟؟

  16. يبدو أننا مازلنا فى عهود تنظير من نخب من الداكاترة الأجلاء اصحاب الدرجات العلمية الرفيعة والذين تحصلوا عليها فى زمان غابر لم يواكبوا الطفرة العلمية الواقعية و الاطلاع على مستجدات العلوم والكتب المتوفرة بغزارة فى الشبكة العنكبوتية .وعلى ما يبدو فالدكتور المحترم لم يقرأ او يسمع عن الكتاب الذي اصدره واحد من قراصنة صندوق النقد الدولى فى العام 2004 الدكتور جون بيركنز فى كتابه ( الاغتيال الاقتصادي للامم )(Confession of an Economic Hit Man )وهى إعترافات قرصان كان يعمل خبيرا إقتصاديا بصندوق النقد الدولى وقد إعترف السيد بيركنز فى هذا الكتاب بأن صندوق النقد الدولى هو مؤسسة إجرامية الغرض الظاهر منه هو منح ومساعدة دول العالم الثالث بالقروض و الخبرات و النصائح الاقتصادية لتطوير اقتصادياتها ولكن الواقع هو خداع دول العالم الثالث بمنحهم القروض وتقديم النصح لهم بزيادة الجمارك و الضرائب والرسوم حتى يتمكنوا من سداد القرض الممنوح لهم. وهذه خدعة كبيرة يتصدي لها مثل هؤلاء النخب الخونة لأوطانهم وهم يحملون مثل هذه الدرجات العلمية الرفيعة يساعدون هذا الصندوق اللعين ويقبلون خدعته وشروطهم الاقتراضية فى زيادة الضرائب و الرسوم و الجمارك وخصخصة الشركات و المؤسسات الحكومية المنتجة وهم يقصدون بذلك إعاقة الدورة الانتاجية لرأس المال العامل وإفقار و تعطيل الدولة (الحكومة) وتحويل الاقتصاد لجيوب الافراد و النخب و من ثم يترتب على هذه الشروط وإعاقة الدولة إقتصاديا حتى لا تستطيع سداد القرض ومن ثم تتفاقم الارباح الربوية وتعجز الدولة عن السداد وتبدأ حلقة جديدة من نهب الموارد كالذهب و الصمغ و فى بعض الدول مثل النفط يمنحونهم القروض و يأخذون منتجات الدول بإرباح القروض المتراكمة !!!
    وبما أن الدكتور المحترم كان يعمل فى البنك الدولى وكما هو معروف بأن صندوق النقد الدولى هو أحد الأذرع التى أنشأها البنك الدولىلنهب موارد و منتجات دول العالم الثالث . فمثل هذا الدكتور هو و احد من الادوات التى تساعد فى إغتيال اقتصاد بلدانهم .
    وعليه ألتمس من الإخوة القراء بما فيهم الدكتور صاحب المقال بالاطلاع و قراءة كتاب الخبير السابق بصندوق النقد الدولىالدكتور جون بيركنز فى كتابه الاغتيال الاقتصادي للامم حتى يتمكنوا من التوثيق لصدق حديثنا !!!!!
    الاقتصاد يا دكتور يقوم و يتقدم عندما تعرف الدولة كيف تهتم بصادراتها و كيف تروج لنشاطها السياحى بمختلف المسميات السياحية فالسودان لا يحتاج الى قروض و لكن الاقتصاد يحتاج لإدارة تفهم أهمية الصادرات و السياحة وسيطرة الدولة على هذه القطاعات !!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..