البشير هادم الوطنيين..و تقليب الدفاتر القديمة ..!

نعمة صباحي ..

لايتوقع من يبيع وطنه أودماء مواطنيه برخيص الثمن غيرأن يلعق حذاء من يرمي له المقابل دون أن يلوث يده بمصافحته.. فالبشير على ذات الدرجة من الخيانة في نظر الذين إحتفظوا بالجاسوس طه الى حين إنتهاء مهمته التي تتلخص في مضقه لأصبع البشير لحما وعظما ويمعن في ايذائه .. وقد وضعه تحت ضرسه بعد أن تملك كل وسائل إذلال رئيسه السابق وجعله ملطشة تحت أقدام أسياده الجدد !

فكلا الرجلين يتساويان في درجة إحتقار أولئك المشترين لهما ..فالبشير الذي حصد خيبات أماله السرابية وعاد دون خفين .. إنتهى أمره محسوما بأن عطاء الخيانة هو الإذلال .. وستظل مسألة الخلاص من طه رهينة بتوقيت معين وسيرمى به بعيدا من رفعوه على أطراف أقدامهم كالكرة مفرغاً من هواء فائدته المحددة الأهداف بالنسبة لهم !
ولكن لا يعي الدروس إلا من يفهم ان قيمة العقل تعرف في حالات الجنون !

المثل يقول إن التاجر اليهودي حينما يفلس وتضيق على عنقه دائرة الفقر ..يلجأ الى دفاتره القديمة بحثا عن مغفلين يحتال عليهم مدعيا أن ثمة بقية ديون لا زالت مستحقه السدادلصالحه !
فلم يجد البشير غير دفاتر دولة الجنوب التي تشتكي بؤس حالها لطوب الأرض وهو الذي لطالما صب الزيت على حريقها الذي أتي على عود..دولتها الأخضر مثلما أشعل النار في اطراف الشمال .. وعاديسخر بجنونه المعهودمن كل زعيم لا يضحي من أجل شعبه .. ويرسل سموم كذبه الأشر بقوله انه لم يكن يتمنى أن ينقسم الوطن في عهده.. وكأنه هومالك القرار في شأن حكمه والكل يعرف انه كان اداة تحركها أهواء الحركة الإسلامية التي رمت به مكتوفاً في يم جهالته وقالت له إياك إياك أن تبتل بالماء !

فالتعويل على زيت الجنوب من جديد ..كعشم الريح في حصاد ثمرة البلاط ..لان فاقد الشي لن يعطيه ..وإن كان هنالك بصيص أمل في أن يتفق طرفا النزاع في الجنوب على الحدالأدنى من عقلانية تفهم نتائج المأساة الكارثية الى أوردوا بها بلادهم غضة الإهاب موارد الهلاك ..وهذا إفتراض يشوبه الشك ..فإن زادهم من باطن أرضهم لن يفيض بالقدر الذي يفي حاجة الجارالذي فقد مصادر تمويله التي أخذت منه الدجاجة بالمجان وباعته الريش !

[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى