الريدة ريدتنا والذَّرَة حقتنا !!

زهير السراج
* باين عليها حالفة براس أبوها، وأغلى ما عندها فى الوجود، والبتهرسها وترضرضها، وترميها فى الشارع للكلاب ياكلوها، أنو مافى زول غير حبيب القلب والروح يشمها قدحة !!
* اعتذر اخوانى واخواتى القراء عن افتتاح الحديث بهذه (الكَسرة) المستوحاة من التراث الشعبى للحجل المكرمات من حبوباتنا العزيزات، أعزهن الله وأكرمهن فى الدارين، وجعل تراثهن زادا لنا نتزود منه كلما عجزت كلماتنا المعاصرة عن الايفاء بالتعبير عن عمايل وفساد ناس الحكومة !!
* كتبت عشرات المرات عن الفساد الفظيع بمستشفى الخرطوم لعلاج الأورام (مستشفى الذرة) والإصرار على منح عطاء صيانة بعض الأجهزة لشركة فاشلة، عاجزة، غير مؤهلة، مما تسبب قبل عامين فى تبديد مبلغ 10 مليار جنيه راحت فى الفاضى، فضلا عن فشلها فى القيام بالمهمة التى أوكلت إليها وهى صيانة جهازين للعلاج بالإشعاع، من أهم أجهزة العلاج بالمستشفى، وبقائهما معطلين حتى الآن، الأمر الذى ترتب عليه تكدس المرضى بالآلاف وتأخير علاجهم، وزيادة معاناتهم !!
* كتبت هذا الكلام أكثر من مرة بالاسلوب الذى تعودت أن اكتب به، واللغة العربية الفصيحة البسيطة التى يفهمها القراء، وأوردت المعلومات والأدلة بما يكفى للفت نظر المسؤولين لوقف الأذى وعقاب الجانى، وتفادى إرتكاب نفس الأخطاء والمفاسد فى المستقبل، خاصة وأن الأمر مرتبط بعلاج مرض مؤلم بدنيا ونفسيا لا يتوفر علاجه إلا فى أماكن قليلة جدا بالسودان، على رأسها المستشفى المرجعية الاولى بالبلاد المسماة (مستشفى الذرة) سابقا، وحاليا (مستشفى الخرطوم للاورام)، والتى يفترض أن تكون الملاذ الاول للعلاج .. ولكنها للأسف صارت ملاذا للممارسات الفاسدة، وزيادة معاناة المرضى بدلا عن علاجهم والتخفيف من آلامهم، ولكى لا أُتهم بالكذب أو (اطلاق الكلام على عواهنه) ــ وترجمتها على الشريط (كلام والسلام) ــ فإننى أترك لإدارة المستشفى وللقراء الأعزاء الحكم على هذا الحديث المقتضب (يعنى مختصر يا ناس المستشفى) عن الفساد فى عملية صيانة الأجهزة (وهنالك مفاسد أخرى سأتناولها قريبا باذن الله)!!
* لو قلت لأى زول (ناس المستشفى ولا غيرهم) إنك كلفت نجار (مثلا)، يعمل ليك شغلانة، وأديتو المقابل المريح، وحددت ليو زمن معين يسلمك الشغل، ولكنه فشل فشل ذريعا (ذريعا يعنى فشل ذريع .. يعنى فشل مريع .. يعنى فشل ما بعده فشل)، موش كده وبس واكتشفت إنو ما نجار اصلا، لكن متسلبط ساكت، هل ممكن تجيبو تانى يعمل ليك نفس الشغل، أو أى شغل ليو علاقة بالنجارة، وكمان تدفع ليو أكتر من المرة الأولى؟!
* أنا بقول ليك ممكن، وإليكم المبرر: ادارة مستشفى الذرة كلفت شركة إسمها (بايولاين) بصيانة جهازين للعلاج الإشعاعى فى عام 2016 بالتخصيص بدون منافسة، وأدتها 10 مليار جنيه، ولكنها فشلت فشلت ذريعا (زى النجار سابق الذكر)، وظلت الأجهزة معطلة، ولكنها لم تتعظ أو (ربما لسبب آخر)، جابتها تانى قبل كم يوم عشان تعمل صيانة لنفس الأجهزة مرة أخرى، موش كده وبس وكمان أدتها المرة دى (20 مليار) بدل عشرة، مكافأة لها على فشلها السابق، ده نقول عليو شنو عليكم الله ؟!
لمن إتكلمت قبل كده عن فشل (بايولاين)، إدارة المستشفى حبت تتفهلو (او حاجة زى كده) وتظاهرت بإلغاء العطاء الجديد (ابو 20 مليار ج) من باب (خللى الموضوع يعدى على خير بعدين نشوف)، ثم فتحته من جديد، ثم ألغته، ثم فتحته مرة ثالثة، ثم كانت النتيجة التى لم تفاجئ أحدا هو فوز (بايولاين)، نفس النجار الفاشل الذى قام بتركيب الابواب بالمقلوب فى المرة الأولى وبى مسامير قلووظ (وكما سكند هاند)، بدل مسامير خشب، عليكم الله شوف الريدة دى قدر كيف؟!
* ما قلت ليكم إنها حالفة بى راس ابوها، وبالتهرسها وترضرضها، إنو مافى زول غير حبيب القلب يشمها قدحة، وبرضو تقولى لى فساد ومكافحة فساد، وقطط سمان؟!
الجريدة




الله يكون فى عـونك يا صلاح قوش . يالله وريهم الشـغـل الـجـد .
الله يكون فى عـونك يا صلاح قوش . يالله وريهم الشـغـل الـجـد .
تقول عليها ان في الموضوع ان وخلاص
تقول عليها ان في الموضوع ان وخلاص