الوسيلة .. المسؤولية والاستفزاز !!

محمد وداعة

أعلن والي ولاية نهر النيل حاتم الوسيلة، عن انتشال جثامين أربعة من التلاميذ، الذين قضوا في غرق مركب بمنطقة الكنيسة بمحلية البحيرة ، وكان (22) تلميذاً ، قد لقوا حتفهم غرقاً في بحيرة سد مروي، أثناء عبورهم صباح الأربعاء في طريقهم إلى مدرستهم ، قال الوسيلة في برنامج (حال البلد) بفضائية سودانية 24 مساء الخميس : “إنه أخطر رئيس الجمهورية بتحمله كامل المسؤولية القانونية والاخلاقية في حادثة محلية البحيرة، وينتظر قرار الرئاسة بشأنه” ، وقال حاتم: “إنه يتحمل مسؤولية غرق التلاميذ لكونه والي الولاية، وأكد أنه على أتم الاستعداد للمحاسبة حال قررت القيادة السياسية ذلك” .
الناطق الرسمي بإسم الولاية ووزير الثقافة والإعلام والاتصالات الفكي الطيب علي مدني أصدر بياناً جاء فيه ( بهذا قرر والي ولاية نهر النيل اللواء حقوقي حاتم الوسيلة السماني إعلان الحداد بالولاية وإيقاف جميع مظاهر الاحتفالات الرسمية بما فيها احتفال المعايدة اعتباراً من الاربعاء 15/8/2018م ، وذلك تعاطفاً مع الحادث المأسآوي الذي تعرض له أبنائه تلاميذ منطقة كبنة بمحلية البحيرة سائلاً الله أن يلهم آلهم وذويهم الصبر وحسن العزاء وأن يجمع بجثامينهم الطاهرة التي يجري البحث عنها ( إنا لله وإنا اليه راجعون ).
ما حدث لا يخص المناصير وحدهم ، و لا ولاية نهر النيل وحدها ، و الناس يموتون بلدغات العقارب و بالسرطانات فى كل المنطقة الممتدة من أمري حتى البرقيق ، البيوت تتساقط مثل ( البسكويت ) في موسم الأمطار وبسبب النز ، و الملاريا و أمراض الدم والفشل الكلوي ، و التهاب الكبد الوبائي .
سبق ونشرت وسائل الإعلام عن عقارب المناصير التي قتلت ما يزيد على (74) طفلاً ، وعن الأمراض الغريبة التي أصابت المنطقة وعن النفايات المشعة والتدهور البيئي ، وعن مشاريع التوطين التي لم تنتج شيئاً وعن كهربة المشاريع الزراعية .. وعن الخيار المحلي .. وعن الأموال المهدرة في سد مروي … الذي كان شعاره ( الرد الرد .. السد السد ) ، فتحول في بضع سنوات إلى رمز للفشل والتضليل فلا ينتج إلا حوالي (65%) من المخطط له كمتوسط لإنتاج العام ، هذا السد الذي صمم لينتج (1250) ميقا واط ، فلم يتجاوز إنتاجه في أحسن الأحوال (850) ميقا واط .
تعود جذور المشكلة التي تعاني منها كل المنطقة إلى تشييد سد مروي بدون دراسة للأثر البيئي ، ودون تنفيذ دراسة الجدوى التي اعدتها شركة لاهماير الألمانية ، فتم التجاهل التام كون السد منشأة تنموية شيدت لصالح الانسان السوداني وأصبح السد مزاراً سياسياً وشعاراً فارغاً ، اذا جاء على حساب استقرار وسلامة انسان المنطقة فلا زراعة قامت ولا كهرباء ولا مياه .. وظل حلم أهالي المنطقة في قيام ترعتي سد مروي حطاماً تزوره الرياح … وبدلاً من ذلك حصدتهم لدغات العقارب والافاعي وابتلعتهم مياه النيل غرقي .
خجلت للحقوقي والي نهر النيل الذي يعلن تحمله للمسؤولية وينتظر قرار القيادة السياسية ، فكان واجبه الديني و الإخلاقي أن يقدم استقالته في الكبنة و أمام أسر الضحايا ، بعد أن يقيل المعتمد و كل المسؤولين ، لا أن يشير بطرف خفى للقيادة السياسية ، و كان واجب السيد رئيس الجمهورية ان يقيله فوراً و لا ينتظر منه هذه الكلمات الخجولة المرتجفة .
قدر الله ومشاء الله فعل ، و بعيداً عن أي مزايدة سياسية ( حكومة ? معارضة ) ، و بدلاً من قرار بناء مدرسة لن تجد لها تلاميذ ، و بدلاً عن تكوين لجنة تحقيق سترمي اللوم على جذع شجرة ، كان ينتظر صدور (قرار فوري) بتعويض أهل الضحايا و جبر ضررهم ، وإقالة كل المسؤولين عن الفاجعة ، و تقديمهم للعدالة ، أما ولم يحدث ذلك ، و بدلاً من بيانات الشجب و الاستنكار التي لا تفرق بين الحزن على كارثة الكبنة و كارثة الوطن ، فلا نرى من يتطوع لإقامة دعوى جنائية في حق من إعترف بتحمله المسؤولية علناً ، وإفترى على الله و علينا مطالباً بمحاسبته ، أي استفزاز بعد هذا .
الجريدة

تعليق واحد

  1. …. قدر الله وماشاء الله فعل ….، يا لها من عبارة خاطئة وساذجة ومرفوضة يا استاذ محمد، بل انه الاهمال وسوء الادارة وسرقة المال العام واستغلاله لبناء القصور بدلا” من بناء المدارس ، لشراء المجوهرات بدلا” من شراء الامصال والدواء، ذلك هو ما سبب هذه الكارثة وليس قدر الله.
    نعم ، ليس هذا قدر الله، لماذا يأخذ الله خمس زهرات من حضن امهن الى بطون الحيتان،
    اكرر: ليس قدر الله، ان الله لا يمكن أن يكون بهذه القسوة (سبحانه وتعالى عن ذلك)، ان كان يريد أخذهن بهذه الطريقة البشعة فلماذا خلقهن ايتداءا”.
    كل كارثة نعزوها لقدر الله، اذن ما هي مهمة البشر والمسئولين والحكام؟
    سأظل على قناعة ما حييت ، وسألاقي بها ربي يوم الحساب، ما حدث ليس قدر الله، و
    لقد مات هؤلاء الاطفال بسبب الاهمال وليس لأن يومهم تم كما يفهم ويريدنا ان نفهم البعض ، بئس الفهم هذا.
    هل كان أولئك الاطفال سيموتون لو بنت لهم الدولة مدرسة جيدة بجانب قريتهم، والله ما كانوا سيموتون، هذا كلام للتخدير ليجعل البعض من الاسلام أفيونا للشعوب.
    اذا كان هذا هو فهمنا ،، فلنترك كل شيئ لقدر الله ونرتاح من هذه المكابدة والعنت.

  2. المشكلة ليس وليدة اليوم انما تعدت العشرة سنوات منذ قيام السد وهناك طلاب الان بالجامعات درسوا الاساس بنفس الطريقة ونفس المراكب لذا المسؤولية علي كل وال مر علي نهر النيل خلال العشرة سنوات الماضية وعلي الحكومة المركزية التي تجعل ولاة ولاتعطيهم صلاحيات كلهم مريسين ومتيسين ولا احد منهم يستطيع فعل شي من غير اذن القيادة العليا والمسؤلية الاساسية تقع علي عوض الجاز وعلي عثمان طه ومن معهم هؤلاء الناس كلما بدا البنيان في الخيار المحلي اوقفوه بنوذهم الخفي وهم من يعلم اسباب منع قيام الخيار المحلي والقضية اصلا مدروس منذ قبل قيام السد لدرجة طريق عطبرة مروي الذي من المفترض ينزل بالقرب من السد اي بين السد ونوري ولكن نسبة لانه اذا اخد ذلك المسار سوف ياتي بخلا المناصير ويقرب المنطقة من شارع الاسفلت اطروا ان يبعدوه شمالا بمسافات بعيدة حينما رفض المناصير الخيارات الخارجية وتمسكوا بخيارهم المحلي وجعلوه ينزل بمنطقة القرير واذا عايز تعرف من يتحمل المسؤليات فالقضية منذ عشرة سنة وليس حادثة الغرق التي وقعت في عهد هذا الوالي الذي بدون صلاحيات

  3. ألم يقل ذات الوالي أنه يتحمل كامل المسؤولية عندما قتل الحرس الروسي ثلاثة من شباب الممنطقة في موقع تعدين الشركة الروسية؟ ما هي نتائج تحملة تلك المسؤولية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  4. …. قدر الله وماشاء الله فعل ….، يا لها من عبارة خاطئة وساذجة ومرفوضة يا استاذ محمد، بل انه الاهمال وسوء الادارة وسرقة المال العام واستغلاله لبناء القصور بدلا” من بناء المدارس ، لشراء المجوهرات بدلا” من شراء الامصال والدواء، ذلك هو ما سبب هذه الكارثة وليس قدر الله.
    نعم ، ليس هذا قدر الله، لماذا يأخذ الله خمس زهرات من حضن امهن الى بطون الحيتان،
    اكرر: ليس قدر الله، ان الله لا يمكن أن يكون بهذه القسوة (سبحانه وتعالى عن ذلك)، ان كان يريد أخذهن بهذه الطريقة البشعة فلماذا خلقهن ايتداءا”.
    كل كارثة نعزوها لقدر الله، اذن ما هي مهمة البشر والمسئولين والحكام؟
    سأظل على قناعة ما حييت ، وسألاقي بها ربي يوم الحساب، ما حدث ليس قدر الله، و
    لقد مات هؤلاء الاطفال بسبب الاهمال وليس لأن يومهم تم كما يفهم ويريدنا ان نفهم البعض ، بئس الفهم هذا.
    هل كان أولئك الاطفال سيموتون لو بنت لهم الدولة مدرسة جيدة بجانب قريتهم، والله ما كانوا سيموتون، هذا كلام للتخدير ليجعل البعض من الاسلام أفيونا للشعوب.
    اذا كان هذا هو فهمنا ،، فلنترك كل شيئ لقدر الله ونرتاح من هذه المكابدة والعنت.

  5. المشكلة ليس وليدة اليوم انما تعدت العشرة سنوات منذ قيام السد وهناك طلاب الان بالجامعات درسوا الاساس بنفس الطريقة ونفس المراكب لذا المسؤولية علي كل وال مر علي نهر النيل خلال العشرة سنوات الماضية وعلي الحكومة المركزية التي تجعل ولاة ولاتعطيهم صلاحيات كلهم مريسين ومتيسين ولا احد منهم يستطيع فعل شي من غير اذن القيادة العليا والمسؤلية الاساسية تقع علي عوض الجاز وعلي عثمان طه ومن معهم هؤلاء الناس كلما بدا البنيان في الخيار المحلي اوقفوه بنوذهم الخفي وهم من يعلم اسباب منع قيام الخيار المحلي والقضية اصلا مدروس منذ قبل قيام السد لدرجة طريق عطبرة مروي الذي من المفترض ينزل بالقرب من السد اي بين السد ونوري ولكن نسبة لانه اذا اخد ذلك المسار سوف ياتي بخلا المناصير ويقرب المنطقة من شارع الاسفلت اطروا ان يبعدوه شمالا بمسافات بعيدة حينما رفض المناصير الخيارات الخارجية وتمسكوا بخيارهم المحلي وجعلوه ينزل بمنطقة القرير واذا عايز تعرف من يتحمل المسؤليات فالقضية منذ عشرة سنة وليس حادثة الغرق التي وقعت في عهد هذا الوالي الذي بدون صلاحيات

  6. ألم يقل ذات الوالي أنه يتحمل كامل المسؤولية عندما قتل الحرس الروسي ثلاثة من شباب الممنطقة في موقع تعدين الشركة الروسية؟ ما هي نتائج تحملة تلك المسؤولية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى