أخبار السودان

قوى إعلان الحرية والتغيير: أوامر الطوارئ ليست سوى فقاعة صابون فاسد

شعبنا الصابر على المكاره، إن إعلان حالة الطوارئ هي تدابير غير دستورية لأنه ليس هنالك خطر طارئ يهدد البلاد أو جزء منها، وإنما الخطر الماثل يهدد بقاء النظام ورئيسه وذلك بالمطالب المشروعة للشعب وقواه الحية بتنحي النظام عبر التظاهر السلمي، والنظام إذ يمضي فيها فإنه يسعى لإعادة إنتاج ما هو كائن تحت حكمه البغيض، فاحتقاره للقانون وانتهاكه للحقوق الأساسية فعلٌ من أفعال العادة التي لم يُفطم عنها قط.

شعبنا السوداني المقاوم للبطش والتنكيل، إنّ إصدار أوامر الطوارئ الأربعة الصادرة بتاريخ ٢٥ فبراير ٢٠١٩ تخالف وثيقة الحقوق من الدستور وتفتقد الشرعية الدستورية والقانونية في مجملها، وتحديداً حظر التجمهر والتجمع والمواكب السلمية والإضراب وتكوين المحاكم الخاصة واعتقال الأشخاص وتجريم النشر وحق الوصول للمعلومات.
كما أن دخول المباني وتفتيش الأشخاص والحجز على الأموال وإعطاء النائب العام سلطة رفع الحصانات وإعطاء رئيس القضاء الحق في إنشاء محاكم الطوارئ، يتنافى بتاتاً مع مبادئ العدالة الطبيعية وسيادة حكم القانون، وهو محاولة بائسة لزج السلطة القضائية في جرائمه وانتهاكاته بعد أن فشلت قواته ومليشياته وكتائبه في إثناء جماهير شعبنا عن غاياتها.

هذه الإجراءات تماثل محاكم التفتيش وتذكِّر بالمحاكمات الإيجازية ومحاكم “العدالة الناجزة” قبل سقوط النميري وهذا طريق يتنكبه الطغاة كالبغال على مر العصور ونتيجته الحتمية هي السقوط كشجرةٍ خبيثةٍ اجتُثّت من فوقِ الأرض ما لها مِن قرار.

إن إعطاء النائب العام ورئيس القضاء سلطة إصدار القواعد التي تنظم إجراءات التحري والتحقيق وإنشاء محاكم الطوارئ فيه انتهاك صارخ لمبدأ فصل السلطات بحيث سلب الأجهزة التشريعية الحق في إصدار التشريعات كما سلب القضاء والمحاكم سلطتهم الأصيلة في إنفاذ القانون بشكل مستقل عن الجهاز التنفيذي.

إن قوى اعلان الحرية والتغيير تطالب الوطنيين والشرفاء من المحامين والقانونيين وفي أجهزة إنفاذ القانون من نيابات ومحاكم بالتصدي لهذه الإجراءات وفضحها حيث هي تمثل جريمة جديدة للنظام ورأسه ونحر وجز للدستور، ونستغرب لمن يبررون بقائهم جوار النظام بداعي إنفاذ “مخرجات حوار الوثبة” ونتساءل كيف يصبرون على هذه الإجراءات التي نسفت وثيقة حوارهم المزعوم.

إن أعين التاريخ تترقب جهات مثل النائب العام ورئيس القضاء وأعضاء المحكمة الدستورية، حيث سيكتب على صفحاته مدى تورطهم أو نجاتهم من هذه الفضيحة التاريخية المهينة مهنياً وأخلاقياً وسياسياً.

شعبنا الأبي إن فقاعات الصابون الفاسد التي يطلقها النظام ورأسه لن تثنينا عن مواصلة درب الحرية والتغيير ولن تنجيه من مصيره المحتوم، سنخرج عليهم من كل فج عميق، جدول الثورة ماضٍ كأن شيئاً لم يكن وقد ولشعبنا السيد الذي يأمر فيطاع أن يزيد عليه قليلاً متبعاً شتى وسائل المقاومة السلمية المجربة والمستحدثة … شعبنا ينتصر ولم يولد من يكسر عزيمته الباسلة وموعدنا شوارع مدن وقرى لم تخلف وعدها قط ..
خيارنا واحد وليس صفري وهو ننتصر أو ننتصر ..

#موكب26فبراير
#مدن_السودان_تنتفض

قوى إعلان الحرية والتغيير
٢٦ فبراير ٢٠١٩م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..