أخبار السودان

أين نظرية “رَب رَب رَب” واين المليارات المطبوعة؟!

لينا يعقوب

المساءلة في الدولار
خلال هذه الفترة التي تأزمت فيها الأوضاع الاقتصادية، وانتفت فيها الحلول الجذرية، كان أكثر ما يميز أداء محافظ البنك المركزي محمد خير الزبير الوضوح والصراحة.

حينما يتحدث المسؤولون وتنشر الصحف دخول ودائع وقروض مليارية إلى خزينة الدولة، من شأنها دفع حركة الاقتصادية، يُسأل الزبير عن ذلك، فيقول “لا توجد ودائع أو قروض دخلت الخزينة”.

أمس الأول، التقى الزبير برئيس الوزراء محمد الطاهر إيلا، وأبلغه بحسب التصريح المنسوب إليه، بأزمة “نقص الأوراق النقدية” وأهمية توفير المواد البترولية والقمح والدقيق، وأوضح له ارتفاع معدلات التضخم وتدهور سعر الصرف مقابل العملات الأجنبية.

كما شرح لرئيس مجلس الوزراء الإجراءات التي اتخذها بنك السودان، بالتنسيق مع وزارة المالية لتوفير الوقود والقمح والدقيق خلال الفترة المقبلة.

من المعلوم أن خطة دعم القمح التي اتخذتها وزارة المالية، ستنتهي اليوم الخميس، فقد كان دعم الدقيق مبرمجاً لـ(28) يوماً فقط.
ويبدو أن الزبير يحاول التحذير قبل حدوث الأزمة الكبرى.

لكن بالعودة إلى نقص الأوراق النقدية، أين نظرية “رَب رَب رَب” التي كشف عنها القيادي الفاتح عز الدين وتباهى بها..؟!
أين المليارات التي طُبعت وبخل البنك المركزي في إعطائها إلى كثير من البنوك، مشترطاً عليهم أن توضع الأوراق النقدية الجديدة في الصرافات..؟
هل فشلت النظرية ويبحث البنك المركزي عن سياسة أخرى الآن؟
في ظل هذه الأزمة، نص قانون الطوارئ في البند الثالث لسنة 2019م بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وتحديد ضوابط خروج النقد والذهب عبر الموانئ والمعابر.

يقول البند إنه يحظر التعامل بالنقد الأجنبي بيعاً أو شراءً خارج القنوات الرسمية.. القانون لم يُوضِّح الرقم وترك الباب موارباً لأي متعامل.. كيف سيُوفِّر البنك المركزي العملة الصعبة للمواطنين؟.

ذات القانون، يحظر حمل أكثر من (3000) دولار أو ما يعادلها من العملات الأجنبية الأخرى لأي شخص مسافر.. لكن لم يتطرق القانون للمرضى الذين يحتاجون إلى مبالغ أكثر من هذا الرقم أثناء سفرهم للعلاج!.

شح العملة الصعبة قد يؤدي إلى كثير من المخاطر إن لم يكُن المركزي واضحاً أيضاً في سياساته وإجراءاته.

 

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. القروش مخزَّنة في بيوت تحت الإنشاء ، ما سمعت بالاشتباكات المسلحة بين حراس مخزون قروش عشوائي ومداهمين قيل أنهم من الأمن !!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..