السودان وسياسة الطبخ المحروق

بداية أود أن أؤكد إنني مواطن غيور على وطني من الشتات والتشرذم والتفتت والصوملة منذ أن اندلعت الثورة الشبابية في شكل مطالبات في البداية هيه في الحقيقة صرخة الجياع وما رافقها من أزمة الخبز والوقود والسيولة لأنهما مثلث الحياة ولا تستقيم بدونهم صنفت وهي بكل المعايير والمقاييس والأعراف المحلية والإقليمية والدولية مشروعة مكفولة بحق الدستور للعام 2005م إنها غير شرعية وتم إلحاقها باليسار ومرة أخرى العملاء الخارجيون وأخرى شذاذ الآفاق كما ورد على لسان كبار مسئولون بالقوات المسلحة والتي هي صمام الأمان للشعب السوداني ومرورا بكافة المراحل والتصدعات والانهيار الأخلاقي والمهني والوظيفي افقدنا الكثير جدا من مواردنا التي يتمناها عدونا قبل حبيبينا وما أصابنا من فساد متجذر فات كل معايير القياس العالمي وذلك جراء التغلغل الحزبي الواحد صاحب السطوة في مفاصل الدولة وقبل كل ذلك السياسي على مستوى مخذي وهي بدورها التي أدت إلى حل حكومة الوفاق الوطني والملمات التي نحن نتجرع مآسيها نتيجة سوء الطبخ والطباخ ومساعديه من النخبة وكثرة البهارات واشتداد النار وعدم وجوه موازنة بين الخلطات السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية في جيل الإنقاذ وكل منها نشاز تعبر عن اختلاف واضح وضوح الشمس في وضح النهار ولكن …. التمترس في خندق أنا ونفسي والطوفان والذي أنتجه الحزب الحاكم الواحد منفردا متجاهل أفكار الآخرين من أمثاله من الأحزاب وتجاهل طموحات الشباب ما أوصل البلاد والعباد والمصالح العليا للوطن للنفق المظلم والانزلاق إلى هاوية يصعب كبح جماحها إلا بتعديل الطبخة إلى محلية إقليمية عالمية تحتاج من الجميع وقفة . نأمل في إعادة المحاولات بالتعاون ووضع مصلحة الوطن والمواطن والبلاد في درجة القديسة وليس كما كان معمول به خلال ثلاثة عقود تعتبر من عجفاء رعناء ومتبلدة فاقت سنين مجاعة عام 1906 . ونحن متأملون في ما تم من تنازلات نعتبرها محورية في سبيل اقتطاف طوق النجاة من الإبحار في زيادة الطين بله للطبخة الماضية والتي فاح ريحها الآفاق وأزكم الأنوف . والنظر للوضع بكامله السياسي والاقتصادي والاجتماعية مصطحبة معها تجارب الآخرين من حولنا والعالمية لضمان ردم الهوة التي تركتها أخطاء السنين رغم ما كان يقدم من نصائح ومبادرات من السودانيون الخلص والأتقياء بمعناها الحقيقي وليس المدلس باسم الدين في الشكل الظاهري ولكن في الداخل ما الله به عليم .
نطوق إلى عهد جديد تسوده المواطنة في المقام الأول دون انتماء إلى حزب أو جهوية أو طائفيه وهنا يرتفع صوت الشباب عبر احتجاجاتهم السلمية يكفينا أيها النخبة من السياسيون ما أوصلتمونا إليه من تدنى فكري أضحك علينا العالم من حولنا .
فأننا نأمل أن تخرج الطبخة المترقبة بروح وطينة خالصة مهرها الكفاءة والأمانة والنزاهة والوطنية الخالصة واستئجار القوي الأمين ولا يشك ذو بصيرة أن السودان يسعنا كلنا السودانيون على اختلاف ألواننا وإشكالنا وعقائدنا تحويننا بوتقة واحده لوطن واحد موحد هو مصدر فخرنا واعتزازنا بسودانيتنا تحت راية واحده هي السودان للجميع نعيش ونرسم سياسات استراتجيه واضحة شفافة لا إقصاء لا سياسي ولا اقتصادي ولا عرقي ولا جهوي فيها ليجنى ثمارها أبناؤنا وأحفادنا من بعدنا ليفخروا بها بين الأمم في المستقبل وليس ما عشناه من جحيم ممنهج عبر ثلاثة عقود كانت عبارة عن سوء إدارة التنوع واحتراق المطبخ في السياسي مما أوصلنا لهذا الحال .
والله من وراء القصد وهو المستعان ،،،
عدلي خميس
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق