مقالات سياسية

(الدبّابين).. كلاكيت ثاني مرة..

(الناجي عبدلله).. أمير الدبابين.. هكذا يتم تعريفه وهو الكادر المنتمي لحزب المؤتمر الشعبي (اسماً) وإن كنت أرى في كثير من مواقفه وتصريحاته اختلافاً جوهرياً عن الموقف التنظيمي للمؤتمر الشعبي وربما يرجع هذا الأمر لما آلت إليه الأحوال داخل هذا الحزب بعد رحيل القيادي التاريخي له (حسن عبد الله الترابي) فأصبحت عقارب (البوصلة) السياسية لهذا الحزب لا تعرف قبلة واحده تتجه ناحيتها أو الرأي الثاني الأرجح فهو متعلق بطبيعة تكوين شخصية هذا (الدباب) القلقة و(المتفلّتة).

خاطب (الدباب) السابق حشوداً لإسلاميين عاودهم (الحنين) والأشواق للاحتشاد في (مسجد الجامعة) أمس الأول ليعودوا بالذاكرة لأيام (عريشتهم) تلك وحدثهم عن التيار الإسلامي (العريض) وقال بأن هذا التيار الآن هو مع (التغيير) ودلل على ذلك بأن هذا التيار قد قدّم (الشهداء) والمصابين والمعتقلين خلال الأحداث. استخدام تعبير (التيار الإسلامي العريض) بهذا الإسراف في ظل هذا الحراك الذي ينتظم الشارع السوداني وفي ظل حالة الاستقطاب الحادة التي يعيشها المشهد السياسي قد يُحدِث (التباساً) يصعب معه التمييز بين التيارات المقصودة.

التيار الإسلامي (العريض) الذي تحدث عنه (الدباب) السابق (الناجي عبد الله) أمام الذين احتشدوا بمسجد الجامعة هل هو ذات التيار الإسلامي الذي انتفض له حسين خوجلي (صحفي) وثار وقال بأنه يمثل نسبة (۹۸٪) من الشعب السوداني وصنف بقية النسبة من الشعب السوداني إلى ثلاثة أحزاب ذكرها بالاسم؟؟ أم أن للدباب تعريف آخر لهذا التيار الإسلامي العريض يختلف فيه مع حسين خوجلي (صحفي) كاختلاف شخصيتهما؟؟

قد أجد لبعض (الإسلاميين) العُذر في هذا (الارتباك) الذي يحدث لهم الآن بسبب (روح الثورة) التي تنظم الشارع السوداني وأنتجت خطاباً ثوروياً وتغييرياً ربما أشعر البعض منهم بأنهم مخاطبون بشخصهم فيه قبل أن يُخاطب به النظام لتتحرك بشكل تلقائي لدي البعض منهم أجساماً مضادة لهذا الخطاب وتتنامى عند البعض منهم الحاجة للتفكير في (تيار) يشكل حائط للصد حال مضت الأحوال لسقوط النظام الذي شكل بالنسبة للكثير منهم في وقت من الأوقات (الحصانة) والحماية.

وعندما يتحدث كادر إسلامي مثل (الناجي عبد الله) عن الممسكون بمفاصل (الدولة العميقة) وعن رفضهم ووقوفهم ضد (وحدة الإسلاميين) عليه ألا يرمي هذا الوصف إلى المجهول لأن (الدولة العميقة) التي أشار إليها لا يمسك بمفاصلها أهل اليسار بل يمسك بها محسوبون على ذات (التيار) العريض الذي أقام دولته ونظامه في السودان وربما كان هو أقدر بحكم معرفته اللصيقة أن يذكرهم بالاسم بدلاً من هذا التعميم.

لم يتخلى (الدباب) عن لُغته التي عُرِف بها وبالتالي لم يخلوا خطابه الموجه لحشد مسجد الجامعة من استعادة (هواجس) الماضي التي كانت تسيطر عليه وعلى الذين يخاطبهم حين فسّر الأحداث الآن بأنها لا تستهدف (المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي) والإسلام السياسي فحسب وإنما تستهدف (الإسلام) كله ليكشف بأنه لا زال ذات (الدباب) الذي تغيرت عنده اللغة واحتفظ بالمنهج وطريقة التفكير.

لا زالت المسافة كبيرة بين تفكير (الدباب) وحشد مسجد الجامعة وبين فكرة (التغيير).

(التغيير) الذي اصطفت له قوى الحرية والتغيير لم يقم على أساس تقسيم الشعب السوداني لتيار (الكُفر والإلحاد) والتيار الإسلامي العريض فإن هاجت عليه (الأشواق) لأصدقاء ما قبل (المفاصلة) الأولى بسبب خطاب الثورة القائل (أي كوز.. ندوسوا دوس) فعليه أن يجتهد في شرح الموقف والمفاهيم التي تجعل منه شريكاً أصيلاً في التغيير بدلاً من إعادة إنتاج خطابات حشود مسجد الجامعة معروفة النتائج.

الجريدة

تعليق واحد

  1. الدبابين مصطلح سافل مجرم مثل مطلقيه وحامليه كصفه ، هم عباره عن عصابات مسلحه كانت تقتل اخواننا في الجنوب ومناطق اخري ، وعند نجاحهم في فصل الجنوب تفرغوا لاخذ المكافات من راس النظام الفاسد في شكل مناصب عليا وشركات وهميه والغه في المال العام الذي ابتدعوا فقه التحلل الذي لم يفكر حتي الشيطان الرجيم فيه ، والحين يتباهون بانهم دبابون ، لعنة الله علي كل لص قاتل ومدعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..