أخبار السودان لحظة بلحظة

السقوط من أعلى الخاطر..!

0

محمد عبدالله برقاوي

كلما تعالت هتافات الشارع في ساحات الإصرار على بلوغ الهدف ..تضيق فرص البحث في دفاتر الحيل التي يلجأ اليها المكابرون على البقاء فوق سرج السلطة وإن كان محطماً على ظهر الحصان الأعرج الهزيل!

وهكذا تشبث المحيطون بعبدالعزيز بوتفليقة حتى لوثوا صفحة التاريخ الذي حفظ له فيها الشعب مآثراً من ماضيه الناصع كمجاهد ثوري قديم ومنقذٍ لبلاده بعد توليه الرئاسة في أواخر تسعينيات القرن المنصرم من بئر دماء العشرية السوداء ..فضيعوا عليه في غيابه الذهني وعجزه البدني بسرقتهم لأختام سلطته فرصة الهبوط الناعم مع بداية همس الشارع في أذنه بأن يترجل دون أن يندلق ماء وجهه .. ولكن أصحاب الغرض دفعوا بكرسيه المتحرك الى حافة حائط التهلكة في محاولة لكسب الزمن حتى يتلمسوا مخارج النجاة لأنفسهم هروبا بمكاسبهم الفائحة النتانة..حتى اسقطوه من أعلى خاطر الشعب ..حينما لم يستجب المسكين أو بات هو غيرالمتحكم في حركة النزول الطوعية عند رغبة من أحبوه ثم عادوا مكرهين عن ذلك الحب الذي علا عليه حب الوطن ومستقبل الأجيال التي ولدت في عهده فما رضعت إلا سموم الرياح من أثداء زمانه بعد أن أفرغتها أفواه العصابة الشرهة من لبانة حنو الأمومة ورمت بها ضامرة في بلاد هي من أغنى دول العالم الثالث بمواردها الطبيعية والبشرية!

فعلها الجزائريون وكان صوتهم الملاييني الحناجر ]داوياً حتى إنحنت أمامه مرعوبة أفواه البنادق الشرطية والتوت سواعد الفتوةٍ الأمنية وركعت قيادة الجيش بمؤازرتهم وهي التي لطالما سجدت لبوتفليقة وقبلت يديه بشفاه الولاء وهمهمات النفاق.

وهكذا دائماً تخط الشعوب كلمتها على صفحات الحقيقة وتغلق السطور بنقطة اللاعودة مهما طال زمان الحراك وتلونت قرارات الإلتفاف الحربائية التسلطية الخائفة من سوء المنقلب..

ولكن تكون نهاية الطغاة واحدة وإن تفاوتت طريقة سقوط الكرسي تدحرجاً بصاحبه من على سلم المجد المتوهم بالخلود.. أو بنزول عجلاته ذهاباً إلى من يفوضه الشعب بجدارة الكفاءة المستحقة.. بعد أن يترك من إغتصبه معلقاً على حبال النهاية الحتمية لا سيما إن كان ممقوتاً لم يرتقي يوماً هامة خواطر من ركلوه كلما تودد لهم يلعق الأقدام بأن يعطوه فرصة لإصلاح ما أفسدته يداه.. ولكن دون جدوى بعد أن فات الآوان!

بو تفليقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.