أخبار السودان لحظة بلحظة

إنتعاش الشارع.. وانكماش النظام..!

0

إنتعاش الشارع ..وانكماش النظام..!

نعمة صباحي

أكبر المصدومين في تنامي الثورة الشعبية التي إنتظمت كل شوارع الوطن هم أولئك الذين راهنوا على إمكانية وأدها في مهد أسبوعها الأول أو بالكثير قبل بلوغها الشهر الثاني!

وكانت صدمتهم الكبرى حينما إنحنى رئيس النظام لعاصفتها التي كشفت عوارت ضعفه من تحت عباءة الحل الأمني الذي لم يثني عزيمة الشباب فتياتٍ وفتياتاً عن مواجهة حماقة سلاح العنف المرعوب من هتاف السلمية الواثق النبرات..فكانت أولى خطوات التراجع التي سجلت إنتصاراً في مرمى النظام عبر ذلك الخطاب الذي تبرأ فيه البشيرعن نسب حزبه والتجأ يبحث في حيرة وقفته على مسافة واحدة من الجميع تلك الفرية المزعومة التي فضحتها إرتجافة فرائصه التي دفعت به الى الإعتراف بهزيمته أمام الحراك الذي زلزل الأرض من تحت أقدامه فأعلن حالة الطواريء وحل حكومته والتخلص من أقرب حلفائه ثم عودته الى أحزاب الفكة مضطراً للإستعانة بها كقشة واهنة يعبر بها من موجة محنته حينما رفض الكثيرمن الشرفاء الدخول في حكومته بعدأن ايقنوا بعدم جدواها في إنتشال البلاد التي بدأت تغوص في وحل المعضلات الإقتصادية المستفحلة وتعقدت حبال فشلها السياسي حول رقبتها!

الآن والشارع يتأهب نحومليونية السادس من أبريل لتضاف الى سجل الحراك المتزايد أفقياً وعمودياً .. تترى عروض التنازلات ومغازلة الشباب سواء من طرف البشير الذي يقف وحيداً في ضفة عزلته الداخلية والخارجية أومن قادة الحزب المتعارك في مغص مصارينه وقد تيتم قبل أن يبلغ مرحلة النضوج الذاتي الذي يؤهله للإعتماد على نفسه وهو لم يتوقع مثل هذه الفطامة المفاجئة منذ أن ولد معاقاً من رحم السفاح الإنقاذي.

وهاهي الثورة تعبر الى أعلى مراحلها وفي سباق عكسي تماماً وتتصاعد كحمى في عظام السلطة ..بينما تتراجع سطوة الحكومة الأمنية التي أرهقتها جسارة الشارع وإصراره على مواصة المشوار حتى تحقيق النصر المؤزر دون الإلتفات الى الوراء أوالإستماع لتخرصات التنازلات المتأخرة ودعوات الحوار الكاذب كحمل البغلة و التي لن يكون لها موقع من إعراب قبول الحراك المصمم على التمسك بحل السقوط وبس!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.