أهم الأخبار والمقالات

بالتفاصيل من داخل قيادة الجيش: ما حدث ليلة 6 ابريل داخل القيادة العامة

بعد تزايد الحشود أمام القيادة العامة للجيش دعا بعض ضباط الجيش لإجتماع للتدارس وحضر بعض الضباط لقيادة الجيش وكانوا على وشك عقد إجتماع مع كمال عبدالمعروف رئيس الأركان – المتردد- لتدارس الأوضاع وموقف الجيش من هذه الأزمة.
لم يمر الكثير من الوقت حتى وصلت إشارة من القيادة العامة للجيش موجهة لكل الوحدات العسكرية مصدرها عوض أبنعوف تطالب بحفظ الأمن والنظام، بعدها بأقل من ساعة تم الإعلان عن إجتماع لجنة الأمن العليا في محاولة إستباقية لضرب أي إجتماع للجيش.
تم إلغاء إجتماع ضباط الجيش بسبب تردد رئيس الأركان كمال عبدالمعروف، وتم الإستعاضة عنه بإجتماع مهام وواجبات.
عقد إجتماع لجنة الأمن العليا برئاسة عوض أبنعوف وحضور كل من صلاح قوش مدير جهاز الأمن، كمال عبدالمعروف رئيس الأركان والفريق شرطة الطيب بابكر.
بحسب مصدر مطلع داخل القيادة، تحدث أبنعوف بغضب ورمى اللوم على صلاح قوش ، قائلاً بأن الجماهير وصلت إلى قيادة الجيش بسبب تقصير جهاز الأمن في القيام بواجباته، ورد قوش بالقول ان الحشود كانت كبيرة مما يصعب منعها بالعنف، وانه في حال استخدمت قواته الرصاص الحي لحدثت مجزرة لا يمكنه تحمل مسؤوليتها، لم يكن لعبدالمعروف وممثل الشرطة أي دور في الإجتماع وبدا واضحاً انهما هناك لتنفيذ التعليمات الصادرة من الإجتماع.
كان أبنعوف متوتراً خلال الإجتماع وكثير الإستخدام لهاتفه ويبدو انه كان يتحدث مع رئيسه البشير.
اقترح أبنعوف على الإجتماع خطة تقضي بفض الحشود بالقوة، وكان واضحاً تحفظ قوش في تنفيذ الخطة التي تقضي بسحب كل مركبات الجيش المحملة بالسلاح التي تقف خارج القيادة العامة للجيش وادخالها إلى داخل القيادة ومن ثم إفساح المجال للأجهزة الأمنية بإقتحام الحشد، ومع تردد قوش، قال أبنعوف انه لا يقصد ضرب المتظاهرين من العمق بل من الأطراف، وذلك بان يتم إطلاق نار من الأطراف لتخويف المتظاهرين مع تكثيف إطلاق النار في الهواء، وبالفعل تشكلت قوات من: ( جهاز الأمن، الشرطة الأمنية، الأمن الإيجابي والأمن الشعبي والذي كان يرتدي أفراده زي مشابه لزي أفراد قوات الدعم السريع) وبالفعل تم إطلاق نار على المتظاهرين ردت عليه قوة من الجيش بقيادة ضباط صغار فأنسحبت القوات المعتدية ، ولكن بعد أقل من نصف الساعة عادت القوة من شارع آخر بأفراد بملابس مدنية وأطلقت النار على الحشد مما أدى إلى إستشهاد وإصابة عدد من المعتصمين.
قال أبنعوف في الإجتماع قبل إصدار أوامر إطلاق النار :” ما بنقدر نكتلهم كلهم إلا لو كتلنا 100 بشردوا” ، ويبدو ان هذه العبارة لم تعجب المجتمعين إذ لم يعلق عليها أحد غيره .
خرج الإجتماع بخلاصة مفادها: فض الإعتصام بالتخويف والشائعات وإدخال مندسين داخل الصفوف لإطلاق الشائعات وتخويف الجماهير بشائعة حضور مليشيا “الدعم السريع” ، مع إطلاق نار في الهواء والإستفراد بالمتظاهرين على الأطراف، وقال المصدر انهم يعولون على نفاد صبر المعتصمين وتخويفهم، قائلاً : ( الذي يقضي على الخطة هو الحشد، المزيد من الحشد، لا توجد أوامر بإطلاق النار على مكان الإعتصام ولا يستطيعون، ولكن إذا قل الحشد يستطيعون فعل ذلك).
وتنفيذا للخطة تم اليوم إطلاق نار كثيف في الهواء داخل قيادة الجيش من قبل “3” أفراد موالين لأبنعوف لإيهام المتظاهرين بان هناك أمر ما يحدث داخل الجيش وعليهم ان ينصرفوا!
هذا وشكل موقف ضباط القوات المسلحة قلقا واسعا في الاجتماع، وتم تشغيل اجهزة التشويش وقطع الانترنت من القيادة اثناء الاجتماع، كما رفض بعض الضباط تنفيذ أوامر أبنعوف بسحب العربات المسلحة وإدخالها إلى القيادة العامة للجيش.
تم توقيف (7) من الضباط في السجن الحربي بسبب رفضهم للأوامر، ما سبب سخطاً واسعاً وسط ضباط الجيش، وقال المصدر ان غالبية لو لم يكن جميع الجنود يقفون مع المتظاهرين، وتوقع ان يزيد السخط وسط الجيش في حال تزايد الحشود.
ختم المصدر قائلاً انه في حالة صمود الجماهير فإن قيادة ستكون مضطرة للإنحياز لصالح الشعب.
• الأولوية الآن أن تتكثف الحشود أمام القيادة العامة، أكسروا إغلاق الكبرى واستخدموا القوارب للوصول واعتصموا أيضا خلف الكبارى فى اتجاه القيادة ، وليوفر القادرون معينات الصمود من مياه واغذية وميكرفونات وكشافات وشواحن.
والدعوة لمتوسطى وصغار الضباط والجنود كى يعلموا أن كثيرا من قياداتهم اما خائفة ومترددة أو تحت تهديد مكتب ظلام القائم على السيطرة بالابتزاز ، وهم تحت هذا العجز عن الفعل سيسمحون بمجزرة ضد الشعب لأجل مجموعة من الحرامية كما يغامرون بتقسيم الجيش وكسر العمود الفقري للبلد بما يهدد أمنها واستقرارها لسنوات ، الدعوة لكم الا تنتظروا ولا تراهنوا على الخائفين والمترددين ، بادروا انتم بالفعل وصناعة التاريخ : خيروا القيادات ما بين الانحياز للشعب أو التنحى ، اعتقلوا عمر البشير وعوض ابنعوف وكل من يفكر فى ازهاق أرواح السودانيين ، وسيطروا على مستودعات الاسلحة والبنك المركزي والبنوك الرئيسية والمطار والاتصالات والإذاعة والتلفزيون وادعوا الجماهير لمساندتكم وستجدونها على استعداد لوضع ارواحها على اكفها فداء للحرية والعدالة والسلام.

المجد للجماهير قاهرة الطغاة
#تسقط_بس

منعم سليمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..