أخبار مختارة

الرشيد سعيد الناطق بإسم قوى الحرية والتغيير: في هذه الحالة سندخل في مواجهة مع المجلس العسكري

وهذه حقيقية الاسماء المرشحة لتولي الوزرارات، وما يحدث من المجلس العسكري تصعيد غير مقبول

حوار: عبد الوهاب همت

ثرة الاحداث وتشعبها وحالة اللهاث وراء متابعة مايجري في الساحة السياسية السودانية وجمع الاخبار تجعل المتابعين في حيرة من أمرهم ، قادة قوى الحرية والتغيير وكيفية تعاملهم مع الاحداث ، المواقف المخاتلة والمداهنة للمجلس العسكري ربيب (الانقاذ) ووجهها الآخر ومحاولاته كسب الوقت حتى تطمر الكثير من القضايا ، ويغادر من يود مغادرة البلاد ، وتوفير الحصانة للمجرمين والقتلة واللصوص بعدم تقديمهم للمحاكمات ، هذه كلها أشياء تضع الملاين من علامات الاستفهام.

قوى الحرية والتغيير ماذا أعدت من برامج ، وهل شرعت في وضع السياسات البديلة لتطبقها على أرض الواقع لحظة إستلامها للسلطة ؟ وهل لديها القوائم والاسماء لتقديمهم وتكليفهم بالمهام المطروحة. وفي النهاية من سوف ينتصر الشارع أم العسكر؟ ماهي الدول التي تفرض وصاياها على المجلس العسكري وماذا تريد؟ عضوية المجلس العسكري هل هم على قلب رجل واحد وغيرها من الاسئلة طرحتها الراكوبة على الاستاذ الرشيد سعيد ناطق بإسم قوى الحرية والتغيير والذي أجاب على كل أسئلتنا فله الشكر الجزيل.

* قوى الحرية والتغيير أعلنت نجاح الاضراب ، سؤالي هل هذه القوى جاهزة الان ويمكنها تقديم الاسماء والبرامج البديلة لتحل محل المجلس العسكري في أي لحظة؟

أولاً هذا إضراب محدد في مداه الزمني ومحدود في مطالبه لأننا قررنا أن يكون لمدة يومين ومطالبه الغرض هو الضغط على المجلس العسكري لنقل السلطة إلى المدنيين ولم يكن هدف هذا الإضراب هو إسقاط المجلس العسكري وبالتالي نحن لا زلنا نعطي الأولوية لعملية نقل السلطة بشكل سلمي وتفادي المواجهة المباشرة مع المجلس العسكريس والضغط عليه لتحقيق مطالب الثورة والشارع. لذلك لا ينبغي أن نستعد في أي لحظة يتم فيها الاتفاق مع المجلس العسكري لتشكيل مؤسسات السلطة المدنية التي اقترحناها سواء كانت في المجلس السيادي أو الحكومة الانتقالية أو البرلمان الانتقالي.

* كان متوقع لقوى الحرية والتغيير خاصة وأن الثوار في يدها أن تكون هناك مجموعات متخصصة متفرقة تعد كل مجموعة وفقاً لتخصصها الأوراق والدراسات والبرامج لسياسات بديلة هل تمت هذه الأشياء؟

هناك العديد من المجموعات التي تعمل لفترة طويلة في البرنامج البديل في قوى الحرية والتغيير، و حوالي منذ ثلاثة أو أربعة أشهر، غالبية هذه المجموعات أكملت عملها ودخلت في مراحل الصياغة للبرامج بشكلها النهائي، وجزء آخر لا زال مواصلاً عمله، المشكلة الأساسية التي تواجه هذه المجموعات هي كما تعلم أننا لا تتوفر لنا المعلومات الدقيقة لما يحدث داخل جهاز الدولة الآن، في السودان باعتبار أن ذلك لم يكن متاحاً أمامنا لمدة طويلة وكل هذه البرامج البديلة هي عبارة عن برامج نظرية للتعامل مع أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية، ولكن في المرحلة القادمة فإننا سوف نحتاج إلى برامج محددة جداً تتعاطى مع واقع محدد وبالتالي هذه البرامج أو الأطر النظرية والعملية التي قمنا بإعدادها حتى بعد أن نستلم السلطة سنحتاج أن نقوم بمراجعة شاملة للأوضاع في جهاز الدولة سواء كانت الأوضاع المالية وحتى إعداد العاملين في كل القطاعات الحكومية والخدمة العامة والأوضاع في القطاع الصحي والتعليمي، والنقص في كل قطاع وعلى ضوء هذه الإحصائيات والمعلومات سيعاد ضبط هذه البرامج البديلة لتتماشى مع الواقع الفعلي، لكن هناك جهود من جهات أخرى وهناك أكثر من مجموعات عمل داخل وخارج السودان عملت على إعداد برامج بديلة عامة أو برامج بديلة في قطاعات محددة كالأطباء مثلاً لديهم برامج في القطاع الصحي، والأطباء البياطرة والثروة الحيوانية وكل هذه المساهمات لا بد أن يتم الاستفادة منها وأعتقد شخصياً بأن الشكل الأمثل أنه وبمجرد تسلم الحكومة الانتقالية لمهامها أن تعقد مؤتمرات قطاعية تناقش كل هذه المساهمات في فترة وجيزة وكل وزارة يمكن أن تعقد مؤتمراً قطاعياً للجزء الخاص بها وتتعامل مع هذه المساهمات وتستوعب فيها الإحصائيات والواقع التي سوف تجدها داخل هذه الوزارة، ليخرج منها برنامج بشكل عاجل.

* هل نستطيع أن نقول بأن هنالك أشياء كتبت لكنها بشكل غير دقيق ولا إحصائي؟

لا هنالك أشياء كتبت فيها إحصائيات في الاقتصاد والمعلومات التي يوفرها بنك السودان ووزارة المالية وأشياء مثل ما يوفره صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية وفي بعض القطاعات هناك معلومات، لكن هناك معلومات دقيقة مثل الصحة والتعليم وهذه المعلومات عنها معممة جداً وتحتاج للمزيد من التفصيل حول الكادر البشري والإمكانات المتاحة وأوضاع المدارس والمستشفيات مثلاً وبنياتها الأساسية والوحدات ومعينات التعليم، هذه كلها تحتاج إلى تفاصيل، وأنا عندما قلت أنها غير مكتملة هذا لا يعني أنها غير قابلة للتطبيق ولكن أعني تحتاج إلى ضبطها في الواقع الفعلي.

* كان من المتوقع وبمجرد سقوط النظام أن يتم فتح بلاغات في مواجهة مدبري انقلاب 30 يونيو 1989م والمفسدين والمجرمين في الأجهزة الأمنية وكل قيادات الجبهة الإسلامية يلاحظ أن ذلك لم يتم، رغم أن أعداد القانونيين كثيرة جداً في أوساط المعارضة وعلى مستوى القيادات

اسمح لي أن أنتهز في هذه السانحة لأترحم على روح الأستاذ الراحل المقيم المناضل علي محمود حسنين باعتباره أول من بادر وبمجرد عودته للوطن أن قام بتشكيل لجنة هو وعدد من القانونيين منهم الأستاذ كمال الجزولي وآخرين وشرعوا في إجراءات فعلية وتقديم بلاغات ضد من نفذوا الانقلاب وهذه كانت خطوة مطلوبة وأيضاً تم إعداد مسودة قانونية لمحاربة الفساد والمفسدين وهذه كانت خطوة مطلوبة ومؤسسات قوى الحرية والتغيير من واجبها أن تتبنى هذه المبادرات وستجد فيها نواقص يجب سد هذه الثغرات والمضي قدماً في تنفيذها وهاتين المبادرتين بالذات والتي شرع في تنفيذهما الراحل فقيدنا علي محمود حسنين، بالمقابل هناك مشكلة أساسية وهو أنه ومنذ اليوم الأول لهذا الإنقلاب تقدمنا بمجموعة من المطالب للمجلس العسكري وملاحظتنا الأساسية كانت أن المجلس العسكري يلتف على هذه المطالب إما بعدم تطبيقها بشكل غير كامل أو تجاهلها، لذلك كان قرارنا منذ نهاية شهر أبريل الماضي أن نوحد مطالبنا للمجلس العسكري في تسليم السلطة للمدنيين، لأن المجلس العسكري ووفقاً لتشكيلته الحالية لا يستطيع أن يتخذ أي إجراءات ضد النظام السابق وعناصره سواء كان ذلك في محاربة الفساد أو محاكمة قادة الإنقلاب وحتى ضرب المتظاهرين وقتلهم والمجلس لم يبذل أي خطوات في هذا الجانب، لذلك أصبحنا نركز على مطلب واحد وهو نقل السلطة للمدنيين وعند تشكيل الحكومة الانتقالية فهذه سوف تكون واحدة من واجباتها الأساسية والمسئولية في هذا الأمر تقع على المجلس العسكري وهو القابض الحقيقي على السلطة ويرفض كل المطالب التي تقدم له في هذا المجلس.

* بالنسبة لفتح البلاغات هل هنالك جهة ذهبت لفتح بلاغ ضد أي عنصر مثلاً من جهاز الأمن والمجلس العسكري تدخل وأوقف إجراءات سير البلاغ؟

أنت تعلم أن قادة النظام السابق من مدنيين ونظاميين كلهم يتمتعون بحصانات مطلقة، بموجب القانون، وهذه عقبة قانونية أساسية لا بد من تجاوزها، وهي تتطلب تعديلات أولاً في القوانين أو إلغائها، ومن ثم العمل على فتح البلاغات أوالتوجه للجهات التي يمكن أن ترفع هذه الحصانات، في الوقت الحالي الجهة الوحيدة هي المجلس العسكري وهو ليس لديه استعداد للتعاون في مثل هذه الملفات السياسية وملفات الفساد وبالتالي هذه القضية أيضاً ستعود إلى الحكومة الانتقالية والتي عليها أن تتخذ إجراءات في هذا الاتجاه لرفع الحصانات ومحاكمة المسؤولين المتهمين.

* هل هنالك أشخاص حاولوا فتح بلاغات وتم صدهم؟

هناك البلاغ الذي تم إيداعه لدى النيابة من قبل الراحل الأستاذ علي محمود حسنين لمحاكمة مدبري انقلاب 30 يونيو 1989م، ولكن حتى الآن ليست هناك شفافية وماذا ستفعل النيابة في هذا البلاغ هل ستقبله أم سترفضه، الأجهزة العدلية لا زالت تسيطر عليها عناصر النظام السابق، وبالتالي مثل كثير من القضايا في انتظار أن تتسلم حكومة مدنية من الثورة لمهامها لتبدأ وتباشر مثل هذه الإجراءات.

* في الأيام الأخيرة المجلس العسكري قال أنه ربما يكون حكومة مجلس وزراء وبرلمان مع أحزاب الحوار وجماعات التطرف هذا يعني طي صفحة قوى الحرية والتغيير هل هذه المسألة محسوب لها أي حساب؟

أولاً هذا تصعيد غير مقبول للمجلس العسكري وهو تراجع عن الاتفاقيات التي تم إبرامها منذ أن تسلم المجلس العسكري السلطة والتي أكد المجلس العسكري وفي أكثر من مناسبة سابقة التزامه بها وهي ثلاثة اتفاقيات، الاتفاق الأول خاص بنقل السلطة للمدنيين، والثاني اعتبار قوى الحرية والتغيير هي قوى الثورة وهي بالتالي الجهة التي يتم التفاوض معها ونقل السلطة إليها والاتفاق الثالث وهو الخاص والذي لم يكتمل حتى الآن وهو الخاص بمؤسسات السلطة الانتقالية وتشكيلها وأي حديث عن التراجع عن هذه الاتفاقية سيدخلنا في مواجهات غير محمودة، ويجعلنا ننتقل إلى مربع آخر في المواجهة ليس مربع الضغظ والمفاوضات إنما مربع المواجهة السياسية والمطالبة باسقاط المجلس وبالتالي فذلك يعني التراجع الكامل عن مطالب الثورة الشعبية وهذا أمر نرفضه تماماً لذلك حتى الآن نعتقد أن ما قالوه نعتبره أحد رسائل المجلس العسكري التي يتبعها لممارسة الضغوط علينا، ونعتبر أن النقاط الثلاثة التي التزم بها المجلس لا تزال قائمة إلا إذا جد جديد وبالأمس أكد المجلس التزامه بما تم الاتفاق عليه سابقاً وبالنسبة لنا فإننا نعتبر ذلك أمراً جيداً ويجنبنا مربع المواجهة.

هل ما تم الاتفاق عليه مع المجلس العسكري مكتوب وموقع عليه من الطرفين؟

ما تم الاتفاق عليه تم إعلانه رسمياً عبر منصات رسمية بمشاركة ممثلين عن الطرفين وتمت إعادة التأكيد عليه وتثبيته في منصات رسمية، صحيح أن هناك لجان تعمل على صياغة هذه الاتفاقيات وهي لجان فنية وهذه الاتفاقيات السياسية يجب أن تتحول إلى وثائق قانونية لتصبح سارية المفعول وبالتالي لم يتم التوقيع عليها وكان من المفترض أن يتم صياغتها بشكل متكامل إلى أن يتم الاتفاق عليها بنسبة 100% والتوقيع عليها بعد ذلك بشكل رسمي من قبل الطرفين حتى تدخل حيز التنفيذ إذا افترضنا حسن النية لدى المجلس العسكري وتمسكه بالاتفاقيات وأننا نقول نحن في انتظار الاتفاق النهائي لتتم صياغة هذه الاتفاقيات.

لمرتين تراجع المجلس العسكري عن ما تم الاتفاق عليه ألم تعوا الدرس بعد؟

حتى الآن أستطيع أن أقول أن آخر تصريحات المجلس العسكري والتي صدرت عن الناطق الرسمي بالأمس يقول أنه ملتزم بما توافق عليه مع قوى الحرية والتغيير، نحن كما يقول المثل “وصل الكضاب لخشم الباب” لا نستطيع أن نشكك في النوايا صحيح لدينا مخاوف بسبب سلوك المجلس العسكري في الفترة الأخيرة وتصريحات بعض أعضائه ، نحن دخلنا في مواجهات مع اللجنة السياسية للمجلس العسكري بعد أيام من سقوط المخلوع بسبب محاولتها فرض مشاركة عناصر النظام السابق، ونقول من جديد أننا لن نقبل بذلك وسندخل في مواجهة أخرى مع اللجنة السياسية والمجلس العسكري ككل إذا حاول فرض أشياء خارج أطر ما اتفقنا عليه، لكن نحن لا نريد أن نستبق الأحداث ، و لكل حادثة حديث وفي وقتها سنقرر ما نفعله استناداً على إعلان الناطق الرسمي بالأمس الفريق شمس الدين الكباشي فإن المجلس العسكري ملتزم بكل الاتفاقيات التي توصل إليها مع قوى الحرية والتغيير.

* لكن شمس الدين نفسه كان يتحدث عن أن هناك قوى أخرى بديلة، كذلك حميدتي أول الأمس قال إنه خُدع في قوى الحرية والتغيير ووزع العديد من التهم، هذا تناقض هل يمكن الركون لمثل هؤلاء الناس المخادعين؟

نحن ما نقوله حتى الآن ورغم كل ما يقال عن قوى أخرى ما زال المجلس العسكري يتفاوض معنا ويصل إلى اتفاقياته ويعتبرنا كما أعلن بنفسه أننا القوى التي تمثل الثورة السودانية وعلى هذا الأساس لم نغير تعاملنا معه، ما صدر من تصريحات تصعيدية من بعض أعضاء المجلس نحن حذرنا بأنها سوف تضر بمسيرة المفاوضات وهي التي قادتنا لإضراب اليومين والمواجهة المحدودة مع المجلس العسكري ولكن حتى جلسة المفاوضات القادمة سنرى ماذا سيقول المجلس. في كل الأحوال نحن مستعدون بكل الاحتمالات سنواصل التعبئة في الشارع وهذا سلاحنا والوسيلة التي نمتلكها وسنواصل التحضير للإضراب السياسي والعصيان المدني المفتوح في حال تراجع المجلس عن اتفاقياته معنا وهذا نقوله بكل صراحة ووضوح والمجلس العسكري سوف يتحمل نتائج الخطوات التي يقوم بها.

* وهل تعتقد بأن هنالك تأثير من بعض دول الإقليم في القرارات التي يتخذها المجلس خاصة وأنهم تراجعوا عن الكثير مما اتفقوا عليه معكم؟

نحن ما نقوله ونراه أن هناك اتصالات وثيقة بين المجلس وبعض دول الإقليم وأن هذه الدول تقدم دعماً غير محدود لهذا المجلس، وهذا الدعم يخرج عن الأطر التي تبنتها كافة أطراف المجتمع الدولي سواء كان الاتحاد الإفريقي أو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والترويكا والدول الكبرى والتي تذهب جميعها في اتجاه دفع المجلس وضغطه لتسليم السلطة للمدنيين ونحن ندعو هذه الدول الثلاثة وأعني بها مصر والإمارات والسعودية أن تذهب في اتجاه دعم مطلب الشعب السوداني وثورته الشعبية في نقل السلطة إلى المدنيين لأن مصالح هذه الدول ليست مع هذا النظام ومصالحها مع الشعب السوداني وقواه الحية وهي الوحيدة القادرة على خلق علاقات متوازنة مع هذه الدول لتكون علاقات مثمرة للطرفين وبالتالي الاستناد إلى دعم مجلس عسكري محدود معزول لتحقيق أهداف آنية ومحددة لا يساعد في تطوير العلاقات بيننا وهذه الدول ومستقبلاً نتمنى أن تنظر هذه الدول وبأفق مفتوح وعلى المدى البعيد.

وإذا كانت لهذه الدول مشاكل تعتقد أنها ذات أولوية تريد أن تطرحها وتناقشها عليها أن تناقشها مع الحكومة المدنية الانتقالية لأنها ستكون معبرة عن إرادة الشعب السوداني وهي في مقدورها أن تتخذ قرارات تتماشى ومصالح الشعب السوداني ومصالح الدول الأخرى وهي الوحيدة التي ستكون قادرة على تبني سياسات مستدامة ذات بعد شعبي أما سياسات المجلس العسكري ستجد الرفض من الشعب السوداني.

* هل تعتقد بأن هناك خلافات بين عضوية المجلس العسكري مع ملاحظة أن أي دول زارها البرهان يقوم حميدتي بزيارتها بعده مباشرة؟ هل هم يفتقدون الثقة فيما بينهم وكل لديه أجندته أم برأيك ما هو سر هذه المطاردات؟

ما نقوله أن المجلس العسكري غير مشكل من قوى متناغمة في داخله هناك اتجاهات مختلفة، القوات المسلحة، الدعم السريع، جهاز الأمن والمخابرات الذي لم يتم حله، حتى الأمن وهيئة عملياته سيئة السمعة، حتى داخل هذه المؤسسات هناك تيارات الإسلاميين المتشددين، هنالك العناصر المتطرفة مع المؤتمر الوطني، والعناصر التي لديها شبكة من المصالح الاقتصادية والسياسية التي تود الحفاظ عليها عبر شركات واستثمارات مالية، لذلك لا نعتقد بأن المجلس العسكري جهة واحدة، بل كل جهة تعبر عن مصالح مختلفة وبالضرورة هذا ينعكس في تصريحات أعضائه وسلوكهم وتعاملهم مع القضية، لكن في النهاية ذلك لا يهمنا كثيراً في هذه المرحلة وما يهمنا هو انتقال السلطة للمدنيين وتكون في يدهم بشكل حقيقي، سلطة المجلس العسكري هي سلطة الأمر الواقع وجاءت بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالنظام السابق وبالتالي نحن نتعامل معه كسلطة أمر واقع وسوف يتم حل المجلس العسكري بشكل تلقائي.

* وقوف بعض الأحزاب ضد فكرة الإضراب السياسي لماذا تعزو ذلك هل لأنهم ليسو في قيادة جسم تم تشكيله وبالتالي وسيضيع منهم شرف ما سوف يتحقق أم هناك أشياء تمت بشكل غير معلن؟

ليس سراً بأن هناك خلافات بين القوى والمكونات لقوى الحرية والتغيير والتي تتكون من 5 كتل وكل كتلة تتكون من عشرات من منظمات المجتمع المدني والأحزاب والتيارات المختلفة وحتى داخل الأحزاب هناك تيارات مختلفة ومدارس فكرية مختلفة لذلك كان من الطبيعي أن ينعكس ذلك على عمل قوى الحرية والتغيير الشيء الوحيد الذي يمكن أن أقوله في هذا الجانب وبدون الدخول في تفسير نوايا البعض وسلوك بعض التنظيمات المشاركة في قوى الحرية والتغيير أولاً نحن نتعامل مع كتل ولا نتعامل مع الأحزاب أو المنظمات العضوة في الكتل، الناس تتعامل مع الكتلة كمجموعة وبالتالي المواقف الفردية للأحزاب هذه تخصها وما يهمنا هو موقف الكتل حتى في قضية الإضراب كان موقف الكتل مؤيداً للإضراب، الشيء الذي نقوله وسبق وأن قلنا أننا في قوى الحرية والتغيير يجب أن نضبط العمل الإعلامي وإصدار البيانات وأن نركز على الشكل الجماعي باعتبار أن ذلك يقلل من حالة البلبلة التي يمكن أن تصدر من قوى مختلفة وفي اتجاهات مختلفة كذلك ندعو للإلتزام بالاتفاق الذي توصلنا إليه من قبل 3 أسابيع بتوحيد المنصات الإعلامية والمخاطبات والبيانات حتى نتفادى البلبلة التي حدثت مؤخراً.

* المجلس العسكري بيده قوة السلاح وقوى الحرية والتغيير بيدها الشارع العريض من سوف ينتصر؟

منطق التاريخ يقول أن الانتصار النهائي دائماً للجماهير ونظام الإنقاذ الذي بقي 30 عاماً في السلطة انتهى بإرادة الجماهير وقبله سقطت أنظمة جعفر نميري وعبود لذلك لا يستطيع أحد أن يحكم شعباً بالسلاح والقمع والإرهاب مهما كان فإن إرادة الشعوب هي المنتصرة وفي الأخير النصر بأيدي هذه الجماهير المعتصمة والمستعدة للتضحية في أي زمان ومكان.

* هناك قوائم كثيرة مبذولة في الأسافير وغيرها تتحدث عن قوائم مرشحة للوزارات هل هناك جهة داخل الحرية والتغيير قدمت أسماء حتى الآن، وهل هناك مواصفات محددة لترشيح الأسماء؟

أولاً بالنسبة للقوائم المتداولة لا أحب أن أؤكد بأنه ليست هناك قائمة بعينها الآن حتى يتم تداولها ونقول هذا سيتولى الوزارة المحددة، هناك لجنة تم تشكيلها في الحرية والتغيير هذه اللجنة وضعت الأسس والضوابط الخاصة بالترشيحات للوظائف المختلفة والمناصب والمواقع وحددت التمثيل الإقليمي على أساس إقليمي في مجلس السيادة، من حيث الكفاءة والنزاهة والاستقامة والقدرات في مجلس الوزراء والتمثيل الحزبي وتمثيل المجتمع المدني والأقاليم والقوى الحية في المجتمع في البرلمان ووضعت أسس عامة وطلبت من المكونات المختلفة تقديم ترشيحاتها وهي تلقت هذه الترشيحات وعملت على فرزها وفق جداول محددة وخرجت منها بقوائم غير نهائية فيها مرشح أو مرشحين أو ثلاثة لكل منصب وزاري أو موقع في الحكم، بالنسبة للمجلس السيادي سيتم تعيين الممثلين مباشرة، بالنسبة للمجلس التشريعي ستختار بعد تحديد الأعداد وتختار كل جهة ممثليها بشكل مستقل، بالنسبة للحكومة هناك توجهين لم يحسما بعد الأول أن يتم تقديم قائمة لاختيار رئيس الحكومة وتقديم قائمة متكاملة بالنسبة له ليقوم بتقديمها لمجلس السيادة لتعيينها وهناك مقترح آخر أن يتم تسمية رئيس الحكومة وتسلم له قائمة مرشحين تضم مرشحين أو ثلاثة لكل وزارة ويختار من بينهم هو الفريق الذي سيعمل معه قبل أن يقدمه لمجلس السيادة هذه كلها مجرد مقترحات ولكن الشيء الأساسي أننا تقدمنا كثيراً في هذه القضية ونحن شبه جاهزين في أي لحظة يقتضي الأمر تكوين هذه المؤسسات وسنكون جاهزين لتكوينها.

تعليق واحد

  1. الكثير من حسن الظن ظاهر فى تعاملكم مع المجلس القاتل وفى كل ماصدر منكم…!
    كيف لم تعوا الدرس خلال ٣٠ عاما.!!!
    كيف تثقوا بالكيزان؟؟؟ ثقوا بالشيطان ولا تثقوا بالكيزان.
    سيِوا الظن بهم حتى ولو صدقوا وظهر وبان صدقم.
    قوى الحرية والتغير تمثلنى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..